أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن عمليات التفتيش في المنشآت النووية غير المتضررة مستمرة وفق البروتوكولات المعمول بها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أوضحت أن المرافق التي تعرضت للهجوم الأمريكي الأخير لا تخضع حالياً لإجراءات التفتيش المعتادة بسبب غياب آلية واضحة تراعي اعتبارات السلامة والأمن. المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، شدد في بيان السبت على أن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية "حق أصيل لا يمكن المساس به"، مؤكداً أن أي ضغوط سياسية أو مواقف دولية لن تؤثر على تمسك بلاده بهذا الحق. ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد الهجوم الأخير وما تبعه من مفاوضات غير مباشرة في مسقط مطلع فبراير، والتي وصفها الجانب الأمريكي بأنها "سارت بشكل جيد". في المقابل، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل أيام التأكيد على أن بلاده ماضية في تخصيب اليورانيوم "حتى لو أدى ذلك إلى حرب". التطورات الأخيرة تزامنت مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن استراتيجية جديدة تعتبر إيران تهديداً محتملاً في مسار امتلاك أسلحة نووية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في العلاقة بين الطرفين، وسط استمرار تبادل التحذيرات والتهديدات.