أكد مدير عام مزرعة ألبان رصابة النموذجية الحكومية، الأستاذ علي الكبسي، أن المزرعة هي الأولى التي أُنشأتها الحكومة في اليمن، وما زالت مستمرة بفضل الله ثم بفضل صمود الموظفين والعاملين فيها. واوضح أن المزرعة تقوم بدور محوري في مجال الأمن الغذائي، عبر توفير الحليب ومشتقاته بصورة يومية لتلبية احتياجات المواطنين. وأشار الكبسي إلى أن المزرعة أصبحت صرحاً علمياً يستقبل طلاب كلية الزراعة والكليات المتخصصة لتدريبهم ومنحهم فرصة التطبيق العملي من الواقع، وتزويدهم بشهادات خبرة معتمدة. وأكد الكبسي وجود زيادة ملموسة في الإنتاج ونمو في القطيع وتحسن في الإيرادات مقارنة بالأعوام الماضية، حيث ارتفع الإنتاج من 1500 لتر سابقا إلى 2000 لتر حاليا، وهي كمية قابلة للزيادة في ظل وجود سوق يستوعب المنتج الوطني. ولفت إلى أن الإدارة عملت على استبدال "القطيع الهرم" بقطيع فتيّ ومنتج في أعمار مناسبة. وتطرق مدير عام المزرعة إلى استعدادات المزرعة لاستقبال شهر رمضان المبارك، من خلال إنتاج "الحقين بالتوابل" المرغوب لدى الصائمين بنوعيه المتبل والصافي، بالإضافة إلى الحليب واللبنة، وتوفير الزبدة التي يُستخرج منها السمن البلدي. وأفاد الكبسي بأن مزرعة ألبان رصابة تعد من أهم القطاعات الغذائية والاقتصادية الحكومية التي يجب أن تحظى بالدعم والتمويل اللازم لتسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن خطتها القادمة. وبين أن معدات وآلات المزرعة أصبحت متهالكة وبحاجة إلى توفير خط إنتاج جديد، مؤكدا أنه تمت المطالبة بدعم المزرعة سابقا ولم تصل الاستجابة المطلوبة لتحديث هذا الخط، الذي من شأنه إطالة عمر الحليب وتوفيره في الأسواق بشكل أوسع ولمدة أطول، بدلاً من فترة الصلاحية الحالية التي لا تتجاوز 48 ساعة. من جانبه، أوضح نائب مدير عام المزرعة، عبده يحيى حسين المتوكل، أن الإدارة تسعى من خلال خطتها الطموحة إلى التقليل من فاتورة استيراد الحليب واللحوم، ليكون الغذاء محلياً وطبيعياً 100%، وبأسعار بسيطة تتماشى مع دخل المواطن. وأكد المتوكل أهمية إدراك المستهلك للفروقات الغذائية بين الحليب الطبيعي الطازج وبين الحليب المجفف، لكون الطبيعي غنياً بالفيتامينات والقيمة الغذائية العالية. واعتبر أن توفر الحليب الطازج يومياً وتوزيعه على المدن يعد ميزة كبيرة، لكنها بحاجة إلى وعي مجتمعي واسع لدعم المنتج الوطني وحماية الصحة العامة.