أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو ماضية في دعم حلفائها الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم كوباوإيران، رغم ما وصفته ب"الافتراءات الغربية" ومحاولات التشكيك بقدرتها على حماية شركائها. المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أوضحت في مقابلة مع وسائل إعلام روسية أن الاتهامات المتكررة حول عجز روسيا عن حماية حلفائها ليست سوى امتداد لحملة دعائية قديمة تستهدف صورة موسكو، مشيرة إلى أن الغرب نفسه هو من يفرض الحصار والعقوبات ويشن الحروب التجارية ويتدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة. وأضافت أن روسيا تواصل سياستها الثابتة في تقديم الدعم لأصدقائها، مؤكدة أن هذا الدعم كان حاسماً في بقاء دول مثل كوبا وسوريا، حيث قدمت موسكو مساعدات ضخمة في مواجهة الضغوط الغربية، بما في ذلك خلال جائحة كوفيد-19، حين كان الكوبيون والفنزويليون يواجهون حصاراً خانقاً. وفيما يتعلق بإيران، شددت زاخاروفا على أن التعاون قائم ضمن إطار تعاهدي ودبلوماسي متكامل، يشمل العمل المشترك في المنظمات الدولية وتبادل الدعم في الملفات الحساسة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني. بالتوازي، أعلنت الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تطورات الملف النووي، في ضوء الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي جرت مؤخراً في جنيف، مؤكدة أن موسكو تتابع عن كثب هذه المفاوضات وتدعم حق إيران في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية. زاخاروفا ختمت تصريحاتها بالتأكيد على أن روسيا لم تتخلّ يوماً عن حلفائها، وأنها ستواصل تقديم الدعم لهم في مواجهة الضغوط الغربية، معتبرة أن أي محاولة للتشكيك في هذا الدور "سخيفة ولا تستحق التعليق".