قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن العديد من المسؤولين الأمريكيين والغربيين أفادوا للموقع أن محمد بن سلمان أرسل رسالة "مطولة" إلى الولاياتالمتحدة يشكو فيها أنشطة الإمارات العسكرية وزعزعة الاستقرار في السودان واليمن. وأكد الموقع أن الرسالة، التي أُرسلت قبل بضعة أسابيع، تضمنت قائمة مفصلة بالشكاوى السعودية ضد جارتها الإمارات، حتى مع عرضها للوساطة من خلال شقيق ولي العهد ومستشاره، وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان. وأبلغت الرسالة طحنون، الملقب بالشيخ الجاسوس أن السعودية لم تعد قادرة على التسامح مع الحرب الأهلية في السودان في حين أن جارتها تدعم ميليشيات قوات الدعم السريع بشكل غير مشروط. وذكر الموقع البريطاني أنه تم التعبير عن الشكاوى الواردة في الرسالة سراً وعلناً من قبل، لكن قرار تطبيقها في الولاياتالمتحدة أمر جدير بالملاحظة. وقال مسؤولون أمريكيون وغربيون مطلعون على محتوى الرسالة للموقع إنها لم تتضمن قسماً للتوقيع، لكن واشنطن أوضحت أنها مرسلة من قبل محمد بن سلمان. وأفاد "ميدل إيست آي" أن إدارة ترامب التزمت الصمت نسبياً حيال الخلاف بين حليفيها الخليجيين. في حين قال مسؤول غربي للموقع إن الإمارات امتنعت عن الإجابة عندما سُئلت عما إذا كانت ستكون منفتحة على وساطة أمريكية من وراء الكواليس. وصرح المسؤول الغربي لموقع "ميدل إيست آي" إن الرسالة بدت وكأنها كُتبت مع وضع واشنطن في الاعتبار، حيث أوضحت مشاكل المملكة مع الإمارات. مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقر بالانقسام علنًا لأول مرة هذا الأسبوع. وقال للصحفيين: إنهم بالفعل على خلاف، مضيفاً أنه يستطيع تسوية الأمر بسهولة بالغة. وكان موقع "ميدل إيست آي" أول من كشف أن ولي العهد كان يخطط للضغط على ترامب ضد الإمارات بسبب دعمها لقوات الدعم السريع عندما زار البيت الأبيض في نوفمبر. وأضاف الموقع البريطاني أن ترامب أكد علنًا أن السعودية طلبت منه التدخل في النزاع، على الرغم من أنه لم يذكر الإمارات بالاسم. لافتاً أن الرسالة انتقدت الإمارات بشدة لتدبيرها عملية سرية في أوائل يناير لإخراج زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي السابق، عيدروس الزبيدي ، من اليمن بعد اتهامه بالخيانة العظمى.