حذرت مجلة "إيكونوميست"، الخميس، من انهيار دولة البحرين اقتصاديا جراء تبعات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وأشارت المجلة، في تقرير لها، إلى أن تأثير إغلاق مضيق هرمز وارتفاع ديون الدولة قد يؤدي إلى انهيار الدولة. وأكدت المجلة أن البحرين حتى قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، كانت متجهة نحو تسجيل عجز في الميزانية يتجاوز 10% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام. وأشار التقرير إلى أن الديون العامة للبحرين التي تصل نسبتها إلى 146% من الناتج المحلي الإجمالي، تعد من بين الأثقل عالميا، إذ يخصص نحو ثلث إيرادات الحكومة لسداد فوائد هذه الديون. وبحسب التقرير فإن البحرين كانت "تضم قطاعاً مصرفياً مزدهراً ساهم مع عائدات النفط والغاز المتواضعة نسبياً في تحقيق ازدهار مريح، لكن مع تحوّل دبي إلى مركز اقتصادي أكبر ونقل الشركات المالية مكاتبها، بدأت تلك الأيام بالانتهاء، فيما تقلّصت احتياطيات الغاز". وذكرت المجلة أن "قطاعي النفط والألومينيوم أكثر من ثلثي إيرادات الحكومة، ونحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، وقد تأثر كلاهما بسبب التوترات الإقليمية". وأشار التقرير إلى أن "المشكلة الرئيسية ليست القصف الإيراني، بل إغلاق مضيق هرمز، الذي يحرم البحرين من تصدير النفط والألومينيوم، وفي حال زرع إيران الألغام فيه فقد يبقى مغلقًا لأشهر، ما يشلّ الاقتصاد" ولفت التقرير إلى أن "الاعتقاد السائد في الخليج بأن السعودية والإمارات ستقدمان الدعم المالي للبحرين كما فعلتا مع الكويت عام 2018. مستدركا: "لكن البحرين تواجه نقطة ضعف إضافية تمثلها البنية التحتية للربط بالعالم الخارجي". وأضاف: "يعتمد أكثر من 80% من السياح على جسر بطول 25 كيلومتراً يربط البحرين بالعالم الخارجي، وأي هجوم إيراني على الجسر سيكون كارثة حقيقية وفق رجال أعمال محليين".