أكدت قناة "برس تي في" نقلاً عن مسؤول سياسي وأمني إيراني رفيع المستوى، أن طهران رفضت المقترح الأميركي الأخير المتعلق بإنهاء الحرب، مشددة على أن القرار بشأن وقف القتال لن يُتخذ إلا وفق شروطها الخاصة وفي التوقيت الذي تحدده هي، وليس وفق ما يفرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو أي طرف خارجي. وأوضح المصدر أن واشنطن طرحت عبر وسطاء إقليميين مقترحات وصفها بأنها "غير واقعية" وتعكس أطماعًا سياسية، معتبرًا أنها محاولة جديدة لتصعيد التوتر وليست مبادرة جادة للتفاوض. وأضاف أن إيران سبق أن واجهت مثل هذه العروض في مناسبتين سابقتين، وتبين أنها كانت مجرد غطاء لشن هجمات عسكرية. وبيّن المسؤول أن طهران وضعت مجموعة من الشروط الواضحة لإنهاء الحرب، أبرزها وقف العدوان والاغتيالات، وتقديم ضمانات عملية لعدم تكرار المواجهة، إلى جانب دفع تعويضات وغرامات الحرب وتحديد مصيرها، وإنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات بما يشمل فصائل المقاومة في المنطقة. كما شدّد على أن الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز يُعد شرطًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه، باعتباره حقًا طبيعيًا وقانونيًا للجمهورية الإسلامية. وأشار إلى أن هذه الشروط منفصلة عن المطالب التي طرحت في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، والتي سبقت العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير، مؤكّدًا أن إيران أبلغت الوسطاء بوضوح أن أي وقف لإطلاق النار لن يتم إلا بعد قبول هذه الشروط كاملة، وأنها لن تدخل في أي مفاوضات قبل ذلك. وختم المسؤول بالتأكيد أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها وتوجيه ضربات قوية حتى تتحقق هذه الشروط، معتبرًا أن الموقف الإيراني يعكس تصميمًا على حماية السيادة الوطنية ورفض أي إملاءات خارجية.