سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فيما السلطات اللبنانية تفتح مساراً تفاوضياً مع الكيان عبر الوسيط الأمريكي.. تواصل العدوان الصهيوني على جنوب لبنان وحصيلة الشهداء ترتفع إلى 2020 شهيداً و6436 مصاباً
تتواصل الهجمات الإسرائيلية على المدن والقرى اللبنانية، في حين تواصل المقاومة الاسلامية اللبنانية «حزب الله» قصفها واستهدافها لتجمعات جيش العدو وعمق الاراضي الفلسطينية المحتلة، بينما تحاول السلطات اللبنانية فتح مسار تفاوضي مع العدو الصهيوني للتوصل إلى تهدئة توقف المجازر التي طالت العديد من المدن اللبنانية. فقد أعلن «حزب الله» اللبناني، أمس الأحد، تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الفلسطينية. وأوضح حزب الله أن العملية الأولى طالت تجمعًا لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مستوطنة يرؤون، حيث تم استهدافهم بسرب من الطائرات المُسيَّرة الانقضاضية. أشار إلى تنفيذ هجوم آخر استهدف تجمعًا لآليات وجنود جيش الاحتلال في مدينة الخيام، وذلك عبر دفعتين من الرشقات الصاروخية، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة. تقرير: عبدالحميد الحجازي الرد مستمر وكان حزب الله اللبناني، قد أعلن مطلع الاسبوع عن تنفيذه 21 هجومًا على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع وبنى تحتية عسكرية إسرائيلية. وأوضح الحزب في بيان له، أن الهجمات تأتي «دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار الخاص بحرب إيران، وبعدما التزمت الجماعة بوقف النار ولم تلتزم به تل أبيب». وأضاف أن هذا الرد «سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان والشعب اللبناني»، مشيرًا إلى أنه قصف بدفعة صاروخية قاعدة عميعاد شمال إسرائيل. وأفاد الحزب في بيانات متتالية بشن 6 هجمات بصواريخ على مستوطنات شمالي إسرائيل، هي: نهاريا، وكريات شمونة، والمطلة، ومسكاف عام، وأفيفيم، ويرؤون. كما شن 4 هجمات بصواريخ على مواقع عسكرية شمالي إسرائيل، بينها: ثكنة يعرا، وبنى تحتية للجيش في مدينة صفد ومستوطنة أدميت. وأشار حزب الله إلى إنه استهدف بصواريخ ومسيرات 3 دبابات ميركافا في بلدة العديسة ومدينة بنت جبيل جنوبيلبنان، وتحقيق إصابات مؤكدة، مضيفًا أنه هاجم بمسيّرات وصواريخ 8 تجمعات لجنود، 2 منها شمالي إسرائيل بموقع المطلة، ومستوطنة كريات شمونة، إضافة إلى 6 تجمعات في جنوبلبنان بمدينة بنت جبيل وبلدات شمع ومارون الراس والبياضة ومحيط منطقة مثلث التحرير. تصعيد صهيوني هذا وكان جيش العدو الصهيوني قد استغل الهدنة المعلنة بين إيرانوالولاياتالمتحدة، للاستفراد بالجبهة اللبنانية وتحقيق تقدم ميداني يغطي على خسائره في المواجهات الأخيرة التي يحيطها بهالة من الكتمان الشديد، سواءً مع حزب الله أو تلك الناجمة عن الاستهداف الايراني بالصواريخ والطيران المسير.. حيث صعد الجيش الصهيوني من غاراته الجوية، منفذًا ضربات عنيفة طالت عشرات البلدات في جنوبلبنان، بينها النبطية ومرجعيون، مع تسجيل خسائر بشرية ودمار واسع، مما يعكس محاولة فرض ضغط ناري متواصل على بيئة الحزب. من جانبه أفاد مراسل الميادين في جنوبلبنان باستشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين من جراء العدوان الصهيوني الذي استهدف بلدة معروب صباح أمس الأحد. وشن العدو الإسرائيلي، فجر أمس، حزاماً نارياً عنيفاً استهدف منطقة الخشنة في بلدة قانا في جنوبلبنان، استهدفت عدداً من المنازل والبنى التحتية، ما أدى إلى استشهاد 5 لبنانيين وإصابة آخرين. وخلفت الغارات دماراً واسعاً في المكان، فيما عملت فرق الدفاع المدني والجرّافات على فتح الطريق وإزالة الركام. واستهدفت غارة من مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في مدينة صور جنوبيلبنان. وشن العدو الإسرائيلي غارة عنيفة على البازورية وصديقين في قضاء صور، واستهدفت غارة معادية غرفة زراعية بين الهبارية وشبعا. وتعرضت بلدة القليلة قضاء صور لغارة معادية، وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قلاويه في بنت جبيل. وشنت الطائرات المعادية غارةً على بلدة بافليه في قضاء صور، وعلى منطقة النبي عمران في بلدة القليلة، وعلى الشهابية ومعركة. كذلك، شن الطيران الحربي للعدو، فجر اليوم، غارة جوية على بلدة بريقع في قضاء النبطية، ونفذ سلسلة غارات استهدفت بلدات صربين وحاريص على دفعتين، واستهدفت أيضاً كفرا وخربة سلم في قضاء بنت جبيل. وتعرضت ليلاً أطراف مزرعة حلتا في أطراف بلدة كفرشوبا لغارة، فيما تعرضت الطريق التي تصل بلدتي شبعا والهبارية لغارة أيضاً، وسط معلومات عن انقطاع الطريق، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. ودمرت غارتان متتاليتان منزلاً في بلدة شبعا، بالتزامن مع قصف مدفعي ليلاً على أطراف بلدة شبعا، وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة مصدرها موقع الرادار. ويوم أمس الأول، ارتقى 8 مواطنين وأصيب 9 آخرون في مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي باستهداف سيارة في بلدة تفاحتا قضاء صيدا في الجنوب. وطالت الغارات الإسرائيلية المعادية على الجنوب مسعفين، إذ استهدف العدو نقطة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة المجادل. واستهدف العدو بلدات: البيسارية، تبنا، صديقين، الكفور، زوطر الغربية، تبنين، القليلة، قانا، مجدل زون، المنصوري، دبين، جويا، شمع، ومزرعة حلتا. يأتي ذلك في ظل استمرار العدو لانتهاكه إعلان وقف النار بين إيرانوالولاياتالمتحدة، والذي كان من أبرز بنوده أن يشمل لبنان وجبهات محور المقاومة كافة، وهو ما أكدته إيران والإعلان الباكستاني عن الاتفاق، إلا أن واشنطن والعدو تملّصا من التزاماتهما. تحول نوعي من خلال المواجهات الأخيرة، برز تحول نوعي في سلوك حزب الله للرد على الغارات الصهيونية، إذ يؤكد الخبير العسكري أن الحزب قرر خوض المعركة بقرار مستقل، بعد أن تبين له أن الهدنة الإقليمية لا تنطبق على الساحة اللبنانية، مما أعاد تعريف موقعه في مسار المواجهة. ويشير جوني إلى أن هذا القرار تجسد ميدانيا من خلال استئناف إطلاق الصواريخ بوتيرة أعلى وإدخال صواريخ باليستية إلى ساحة القتال، في خطوة تحمل بعدًا تكتيكيًا يهدف إلى إرباك الحسابات الإسرائيلية وتغيير قواعد الاشتباك. هذا التحول يعكس، وفق القراءة العسكرية، انتقال الحزب من مرحلة الترقب أو الانكفاء المؤقت إلى مرحلة المبادرة، حيث يسعى إلى استرداد زمام الفعل الميداني وفرض إيقاعه الخاص بعيدًا عن مسارات التهدئة الإقليمية. مرونة العمليات وتدعم هذا التوجه مؤشرات تتعلق بتنوع الأسلحة المستخدمة، من صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى إلى مسيرات هجومية، مما يعكس مرونة عملياتية وقدرة على التكيّف مع تطورات المعركة رغم كثافة الضربات الإسرائيلية. وتظهر البيانات أن وتيرة الهجمات شهدت تراجعا نسبيا خلال فترة الهدنة قبل أن تعود للارتفاع ارتفاعا ملحوظا، في مسار يتقاطع مع تطورات المواجهة الإقليمية، ويشير إلى وجود تنسيق غير مباشر في زخم العمليات. شهداء وجرحى أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 مارس وحتى 11 ابريل الجاري، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، ارتفع إلى 2020 شهيدًا. وبينت الوزارة، في تقرير عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، أن عدد المصابين ارتفع كذلك إلى 6436 مصابا. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم السبت، مقتل 18 شخص، بينهم مسعفون، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدات بقضاء النبطية وبلدة تفاحتا بقضاء صيدا جنوبيلبنان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ 200 غارة على أهداف لحزب الله في لبنان خلال يوم واحد فقط. وقالت وزارة الصحة في بيان صحفي، إن حصيلة الضحايا وصلت إلى 2020 قتيلا و6436 مصابًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على البلاد. كما شيعت الجماهير اللبنانية، مطلع الاسبوع، في مدينة صيدا جنوبي البلاد، 13 عنصرا من جهاز أمن الدولة قتلوا يوم الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مبنى سراي النبطية الحكومي. على الجانب الآخر، ذكرت القناة ال13 الإسرائيلية -نقلا عن الجيش- أن جنديين اثنين من لواء المظليين أصيبا بجروح متوسطة جراء شظايا خلال اشتباك مع مسلحين في جنوبلبنان، في حين دوت صفارات الإنذار في مدن وقرى شمالي إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان. مفاوضات واشنطن وفي ما يتعلق بالموقف من المفاوضات المنتظرة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، أكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله، رفض الحزب للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، غداة إعلان الرئيس اللبناني جوزيف عون أنها ستجري في واشنطن. وقال فضل الله إن هذه الخطوة تمثل «خرقًا فاضحًا للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعبًا بمصير البلد، ومستقبله». فيما كان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، قد ذكر أن تل أبيب وافقت على إجراء محادثات مع لبنان غداً الثلاثاء في العاصمة الأمريكية، ولكنها لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار. ومساء الجمعة، جرى أول اتصال هاتفي بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولاياتالمتحدة، ندى حمادة معوض، ويحيئيل لايتر، بمشاركة نظيرهما الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى. وخلال الاتصال، تم الاتفاق على عقد أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، غداً الثلاثاء، من أجل تحديد موعد انطلاق مفاوضاتهما المباشرة، بحسب ما ذكره بيان للرئاسة اللبنانية، مساء الجمعة. أزمة أمن غذائي قال برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي وسط تعطل إمدادات السلع في الدولة جراء حرب إيران، وفق وكالة رويترز. وأوضحت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي». وحذرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطرد تسبب في تفاقم عدم القدرة على شرائه، مع تزايد الطلب عليه بين الأسر النازحة. وأشارت «أومان» إلى أن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تمامًا، خصوصًا في الجنوب، حيث لم تعد أكثر من 80% من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في بيروت لضغوط متزايدة. وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد. وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس. واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، دخلت جنوبلبنان هذا الأسبوع، وقتًا أكبر كثيرًا من المعتاد، إذ زاد على 15 ساعة.