«نتنياهو» و«ترامب» ثنائي غريب يسعى إلى تحقيق مطامعه بالحرب، فمقابل تطاول «ترامب» على «كندا»و«المكسيك»و«بنما»، وتلويحه بإمكانية السيطرة على «غرينلاند»، وغزوه «فنزويلا» بهدف مضاعفة الثراء، ارتكب «نتنياهو» -بدعم أمريكي- أبشع المجازر في «قطاع غزة»، وتوسع بالعدوان إلى «لبنان»، واحتل أجزاء من «سوريا» تمهيدًا لتحقيق حلم «إسرائيل الكبرى»، ثم أقدما معًا على مهاجمة «إيران»، فباءا -بالرغم من إمعانهما في قتل المدنيين وتدمير العمران- بالخيبة والخسران. افتقاد ترامب وفق أقرب مصادره زمام المبادرة لقد دخل «ترامب» و«نتنياهو» الحرب على إيران وهما على يقين تام بأنهما سيحسمانها -بإسقاط النظام- خلال أيام، لكن كثرة ما لحق بقواتهما من خسائر، بالإضافة إلى استمرار إطلاق الصواريخ والمسيرات الإيرانية وإصابة أهدافها الأمريكية والصهيونية بشكلٍ متواتر أفقد «ترامب» وحليفه «نتنياهو» زمام المبادرة وجعل تحركاتهما الميدانية مجرد ردود فعل على التحركات الإيرانية، وذلك ما أشار إليه مضمون خبر موقع «وازكام نت» المعنون [رويترز: صمود إيران يحرم الولاياتالمتحدة وإسرائيل من زمام المبادرة] الذي نشره مساء ال2 من أبريل الجاري على النحو التالي: (ذكرت وكالة رويترز أنَّ صمود الحكومة والجيش الإيرانيين أدى إلى فقدان الولاياتالمتحدة وإسرائيل القدرة على التحكم بالمسار الاستراتيجي للصراع. وأشارت الوكالة إلى أنَّ واشنطن وتل أبيب باتتا في موقع رد الفعل أكثر من كونهما السبّاقتين في تحديد نتائج الحرب). وحين باتا محشورين في زاوية ضيقة -بعد جنوحهما للتفاوض مع «إيران»- سارع «ترامب» إلى زجر «نتنياهو» عن الاستمرار في توجيه ما كان يوجهه نحو «لبنان» من ضربات حفاظًا على مسار المفاوضات، وذلك ما يستنتج من استهلال سياق موقع «روسيا اليوم» الخبري المعنون [ترامب يطلب من نتنياهو خفض وتيرة الهجمات في لبنان لتسهيل المفاوضات مع إيران] الذي نشره في ال9 من أبريل بالتالي: (كشف مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية -لشبكة NBC الأمريكية- أنَّ الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خفض حدة الهجمات في لبنان، للمساعدة في إتمام المفاوضات مع إيران. وأكد المسؤول الأمريكي إنه على الرغم من التصريحات الصادرة من إسرائيل والولاياتالمتحدة بأنَّ لبنان غير مشمول في الاتفاق مع إيران، إلا أنَّ إسرائيل وافقت على أن تكون "شريكًا مفيدًا" في هذا السياق). مصدر صحفي صهيوني يؤكد الانتصار الإيراني خلافًا لما يدعيه «الرئيس الأمريكي» و«رئيس حكومة الكيان» -بين الآن والآن- من إحراز انتصار كامل وحاسم على إيران، تؤكد مصادر صحفية صهيونية هزيمة «أمريكا» و«دولة الكيان» وانتصار «إيران»، مستدلةً على ذلك بسرعة هرولتهما نحو التفاوض معها وقبولهما شروطها التي اعتبرتها الصحيفة شروطًا مجحفة بمنتهى الإذعان، وقد أشير إلى هذا المعنى -بوضوحٍ جلي- في سياق تقرير موقع «عربي21» التحليلي المعنون ["معاريف": إيران الفائز الوحيد في الحرب.. وأمريكا وإسرائيل تكبدتا خسائر كبيرة] الذي نشر -هو الآخر- في ال9 من أبريل الحالي بما يلي: (ذهبت صحيفة "معاريف" إلى أنَّ «دولة الاحتلال الصهيوني» و«الولاياتالمتحدةالأمريكية» تبدوان خاسرتين لهذه الحرب أمام «إيران» بفارق كبير، مع توقع أن يُدفع الثمن بشكل مباشر وفوري في ظل ترسيخ «إيران» مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في الخليج العربي. وعلى المستوى التكتيكي، رأت الصحيفة أنَّ طهران نجحت في فرض صيغة اتفاق صاغتها -إلى حدٍّ كبير- بنفسها، فيما تولى تسويقها كل من باكستان وتركيا، بعد أن رفضت المقترح الأمريكي. وأشارت صحيفة "معاريف" إلى أنَّ الاتفاق المرتقب تضمن ما وصفته ببنود "استسلام" من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، دون تقديم أية تنازلات من إيران، ما أدى إلى تكريس واقع إقليمي جديد، معتبرة أنَّ نتائج الحرب تؤكد أنَّ النظام الإيراني خرج منتصرًا). إعلان سيادة إيران على المضيق في تزمين دقيق بعد خوض «أمريكا» و«دولة الكيان» 41 يومًا من الحرب الضروس ضدَّ «إيران» دون تحقيق أيِّ رجحان في الميزان، اهتزت صورة «أمريكا» أمام الجميع، ولم تعُد قابلةً لأية عملية تلميع، وليس أدلّ على ذلك من إعلان «إيران» سيادتها الكاملة على «مضيق هرمز» بالتزامن مع استضافة باكستان جولة مفاوضات لم تسفر عن أية نتائج إلى الآن، وذلك ما يُفهم من استهلال تقرير جريدة «القدس العربي» الإخباري المعنون [طهران: رسوم العبور من مضيق هرمز ستدفع بالريال الإيراني] الذي نشر في ال11 من أبريل الحالي الاستهلال التالي: (أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني «إبراهيم عزيزي» -خلال حديث له اختص به التلفزيون الإيراني الرسمي- أنَّ برلمان بلاده أعد مشروع قانون بشأن "العبور الآمن" من «مضيق هرمز». وذكر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني -في سياق حديثه- أنَّ المضيق سيخضع -بعد إقرار مشروع القانون بصورته النهائية- خضوعًا كاملًا لسيطرة شاملة من قبل القوات المسلحة الإيرانية. واختتم «إبراهيم عزيزي» حديثه قائلًا: "ووفقا لمشروع القانون الذي أعدّه البرلمان، سيتم دفع رسوم العبور من «مضيق هرمز» من الآن بالريال، العملة الوطنية لإيران").