واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق الهدنة المعلنة في جنوبلبنان، عبر تنفيذ سلسلة تفجيرات وغارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات عدة في أقضية صور وبنت جبيل. وأفاد مراسلون ميدانيون أن الاحتلال نفّذ عمليتي تفجير في بلدة شمع، إلى جانب غارة جوية وتفجير في بلدة الطيري، فضلاً عن تفجير آخر في بلدة حانين. كما تعرضت بلدة كونين لقصف مدفعي مكثف. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يفترض فيه أن تسري هدنة لمدة عشرة أيام، جرى التوصل إليها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين واشنطن وطهران، وتشمل وقف إطلاق النار في لبنان. غير أن الاحتلال واصل انتهاكاته منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس – الجمعة، عبر تفجير منازل في بلدات الخيام وبنت جبيل وعيترون ورشاف وشمع، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق أخرى. تكشف هذه التطورات أن الهدنة المعلنة لم تُحدث تغييرًا ملموسًا على الأرض، إذ يواصل الاحتلال عملياته العسكرية بوتيرة متصاعدة، ما يضع الاتفاق أمام اختبار جدي ويثير تساؤلات حول جدية الأطراف الضامنة في إلزام "إسرائيل" بوقف إطلاق النار. استمرار التفجيرات والغارات يعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع ميداني جديد، يضعف الثقة بالمسار التفاوضي ويزيد من احتمالات انهيار الهدنة قبل اكتمال مدتها.