واصل العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، جرائمه المروعة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستهدفاً المدنيين إمعاناً في إبقاء حالة الإبادة الجماعية، بالتزامن مع الحصار الجائر الذي يفاقم المعاناة، وسط تخاذل الوسطاء الذي يرقى إلى مستوى التواطؤ المباشر. وأفادت مصادر خاصة باستشهاد ما لا يقل عن 6 مدنيين، نصفهم من النساء، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، في اعتداءات صهيونية وحشية طالت المدنيين والنازحين، ما يؤكد إصرار العدو على ارتكاب جرائم القتل، مستغلاً الدعم الأمريكي والتراخي الأممي والتواطؤ العربي. وأفادت مراسلة "المسيرة" في غزة باستشهاد 3 مدنيين، بينهم امرأة حامل بنيران العدو الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وفي السياق، أعلنت مصادر ل "المسيرة" عن استشهاد مدني ووقوع عدد من الجرحى جراء استهداف العدو مجموعة من المواطنين قرب مفترق "دولة" بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بالتوازي مع ارتقاء شهيدة إثر إصابتها بطلق ناري في الرأس شرق المغازي وسط القطاع. وتواصلت جرائم القتل بحق النساء، بعد استشهاد امرأة فلسطينية برصاص عملاء العدو الإسرائيلي في مواصي رفح جنوبيغزة، ما يؤكد تنسيقاً صهيونياً مع الأدوات لمضاعفة جرائم القتل بحق الفلسطينيين. إلى ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين المدنيين جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في محيط دوار "17" غرب مدينة غزة، فيما أعلنت مصادر طبية وصول 3 إصابات إلى مستشفى الشفاء بعد استهداف العدو الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في المدينة، قبل أن يجدد العدو استهداف المواطنين في حي الزيتون جنوب شرقي القطاع. وبالتوازي مع هذه الجرائم، أفادت مصادر فلسطينية باحتراق عدد من خيام النازحين جراء إلقاء مسيّرة "كواد كابتر" صهيونية قنبلة على الخيام بمحيط مفترق الشجاعية شرق مدينة غزة، تزامناً مع إطلاق نار مستمر من آليات العدو شرقي مدينة خان يونس جنوباً، ما يؤكد تعمداً صهيونياً مع سبق الإصرار والترصد لإيقاع أكبر عدد من الشهداء والجرحى، وملاحقة المدنيين إلى أماكن النزوح. وبهذه الأرقام الدموية الإجرامية، يثبت العدو الصهيوني أنه متمسك بخيار الإجرام، مستغلاً "اتفاق وقف إطلاق النار" كمظلة لمواصلة الإجرام، في ظل رعاية مباشرة من العدو الأمريكي الذي يسمي نفسه "وسيطاً"، فيما يتضح أنه "آلة وسيطة" للقتل، فضلاً عن تواطؤ مكشوف لبقية الوسطاء، ما يجعل العدو يتوغل في الإجرام بشكل متواصل. وعلى الرغم من هذه الجرائم تلتزم المقاومة الفلسطينية بمبدأ ضبط النفس حرصاً على حقن الدم الفلسطيني، وذلك بعد أن أوفت بكل التزاماتها وسط التنصل الصهيوني المصحوب بالإجرام، وهو ما يثبت أن الأعداء يسعون لتفجير الوضع، وإعادة شلال الدم الفلسطيني من جديد، الأمر الذي يتطلب تحركاً فاعلاً من قبل الشعوب العربية والإسلامية.