شهد الجنوب اللبناني، اليوم الأربعاء، اعتداءات إسرائيلية متصاعدة أسفرت عن ارتقاء شهيدين وإصابة عدد من المدنيين والصحافيين في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل، حيث استهدفت طائرات الاحتلال سيارة بشكل مباشر، قبل أن تعاود قصف البلدة للمرة الثانية. وأفاد مراسلون ميدانيون بأن قوات الاحتلال تعمّدت محاصرة الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى موقع الاستهداف، ما فاقم معاناة الجرحى وأعاق عمليات الإنقاذ. فيما حمّل وزير الإعلام اللبناني الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحافيين والمصورين المحاصرين في الطيري، معتبرًا أن استهداف الإعلاميين يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحرية الصحافة. وفي سياق الاعتداءات المستمرة، أغارت مسيّرة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا في بلدة القنطرة، في خرق واضح لوقف إطلاق النار المؤقت الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الجاري لمدة عشرة أيام. ولا تزال المسيّرات الإسرائيلية تخترق الأجواء اللبنانية بشكل يومي، في تحدٍ صارخ للاتفاقات المعلنة. الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم شدّد على أن وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العدائية، مؤكّدًا أن المقاومة لا تثق بالعدو وأن المقاومين في الميدان وأيديهم على الزناد للرد على أي خروقات.