قوات درع الوطن تنتشر في محافظة أبين    محامٍ: موظف يعرقل الإفراج عن الصحفي محمد المياحي رغم صدور حكم قضائي    الوالي: عدن آمنة.. وأجهزتنا في أعلى درجات الجاهزية ولن نسمح بزعزعة الاستقرار    برئاسة لملس: اللجنة الأمنية تؤكد استتباب الأمن والاستقرار في العاصمة عدن    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    الأرصاد يخفض مستوى الإنذار إلى تحذير ويتوقع حدوث صقيع على أجزاء من المرتفعات    رسميا : ليام روزينيور يعلن توليه تدريب تشيلسي    لملس والشعيبي يتفقدان سير العملية التعليمية في عدن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    العمالقة الجنوبية تضبط ربع طن مخدرات قبالة سواحل باب المندب    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    الحديدة.. ضبط 47 مخالفة تموينية بمديرية باجل    الذهب يلامس أعلى مستوياته في أسبوع والفضة تواصل رحلة التألق    مفتي الجمهورية: مواقف اليمن المتقدمة ثمرة لبركة المشروع القرآني لشهيد القرآن    لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025    قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب الحدود السعودية    مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض: حوار بلا أساس ولا شرعية    قوات طوارئ الغزو اليمني الرابع تنهب أمانات المواطنين بقوة السلاح بالمكلا    12 ناقلة نفط تغادر المياه الفنزويلية رغم الحصار الأميركي    كذبة الكوكايين وحقيقة النفط.. واشنطن تختطف فنزويلا ورئيسها تحت ذريعة مزيفة    مليشيا الحوثي تواصل اختطاف 12 مدنياً في البيضاء منذ أكثر من شهر    كانسيلو يعود إلى برشلونة    اليمنية تعلن تشغيل رحلات من سقطرى إلى وجهة جديدة وتُخطر المسافرين بتغيير حجوزات دبي    مكتب الاقتصاد في الحديدة يضبط 47 مخالفة تموينية في باجل    مؤسسة مكافحة السرطان تعلن استقبالها أكثر من 7700 حالة في إب خلال العام الماضي    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل في مكتب عمران    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    عرض مجنون من إنجلترا: 135 مليون إسترليني قد تُنهي قصة فينيسيوس مع ريال مدريد    مباحثات سعودية مصرية حول اليمن    إحباط عملية تهريب ربع طن من المخدرات قبالة سواحل باب المندب    المحويت: الإفراج عن 65 سجيناً بعد استيفائهم الشروط القانونية    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    أسواق المعادن.. الذهب والفضة يصعدان والنحاس قرب أعلى مستوياته    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    أسعار النفط ترتفع ببطء وسط ترقب لأزمة فنزويلا وقرار "أوبك+"    علامات في قدميك تدل على وجود قاتل صامت يهدد حياتك    مركز النور للمكفوفين يحيي الذكرى العاشرة لاستهدافه ويدشن مشروع ترميم مبانيه    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    جازم سيف: بين قرع الطبل وحدود الصدى    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    الخارجية الأمريكية تلوّح بأدوات ضغط جديدة على قادة فنزويلا    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    مرض الفشل الكلوي (35)    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع سبع منشآت صرافة    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    جدة السعودية تستضيف بطولة كأس الخليج العربي في نسختها ال 27    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمني نشوان فوجئ بلاعب كويتي يزاحمه في منصة التتويج
من طرائف الدورة العربية
نشر في 26 سبتمبر يوم 29 - 11 - 2007


رائد عابد
في الشباك : كان لي شرف حضور الدورة الرياضية العربية الاخيرة التي أقيمت في جمهورية مصر العربية إبتداء من الحادي عشر من الشهر الجاري, وهي الحادية عشر، في تأريخ الدوريات التي أنطلقت عام 1957م برعاية جامعة الدول العربية، وكانت الأهداف حينها تنبع من القلب العربي الصادق الطاهر الذي خرج من تحت ركام الأستعمار وأفكاره البعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا وديننا بكل تأكيد، وحاول القادة العرب قدر المستطاع إعطاء الدورة الرياضية العربية أهمية خاصة وبعدا أخر، يهدف إلى التقارب بين الشباب والتعارف وتبادل الاراء والافكار والابداع وبالتالي تمهيد الطريق نحو الهدف الاسمى وهو تحقيق الوحدة العربية التي لم يبقى منها سوى الشعار الذي يضم إثنتين وعشرين دولة تتمتع بالسيادة الكاملة على أرضيها ولديها القنوات الفضائية والجيوش المسلحة، وتمنع تنقل العرب بين دولة وأخرى إلا بتصريح سفر مسبق (تأشيرة)، خوفا من الارهابيين والارهاب الذي أصبح يُصدر عبر الشباب الذي لم يجد الرعاية والعناية وربما تعرض لإهانة الكرامة المبكرة التي حولته إلى جبهات الانتقام والتأئر وبالتالي صُنف إرهابيا .
حال العرب رياضيا لم يعد كما كان حيث أصبحت بعض الدول تسيطر على كل شيئ والبعض الاخر يبقى مجرد كومبارس، أو مكمل للعدد فقط رغم انه ينافس ويحقق الميداليات في رياضات أخرى، لكنه يفاجئ بتصرفات لا مبرر لها، وعلى سبيل المثال فقط، حين تمكن لاعب الجمباز اليمني نشوان الحرازي من تحقيق الميدالية الذهبية دون منافس وبعد أن رفع علم بلاده وتلقى التشجيع من الجماهير التي كانت تغطي مدرجات معظم الصالات ومعظمهم من طلاب الكليات العسكرية المختلفة، وقعت الصدمة للبطل حيث وجد لاعب جمباز من دولة الكويت يقف إلى جانبه في منصة المركز الاول.
لجنة التحكيم قالت بأنهما تساويا في النقاط بعد حوالي عشرين دقيقة من نهاية المنافسة، و وقف الاثنان على منصة المركز الاول، وتم عزف النشيد الوطني الكويتي أولا،, ولك الله يا يمن .
في منافسات الريشة الطائرة كان فيلما كوميديا عربي فرنسي هذه المرة، حيث كان مقررا أن تبدا التصفيات يوم الاثنين 19/11/ الساعة التاسعة صباحا،، وتعود الحكاية إلى وجود لاعب جزائري شارك باسم فرنسا في بطولات قارية، وقد تقدمت سوريا والعراق والبحرين والاردن باحتجاج وطالبات من الاتحاد العربي عدم السماح لللاعب بالمشاركة، وقد تم إبلاغ الوفد الجزائري مساء الاحد بأنه قد تم إستبعاد الاعب نبيل لصماري، لانه شارك باسم فرنسا في بطولات دولية .
الجزائريون حضروا صباحا إلى الصالة رقم 4 في مجمع الصالات الرياضية باستاد القاهرة الدولي وهي المخصصة لمنافسات الريشية الطائرة وتضم أربعة ملاعب ورفضوا القرار، وأمر رئيس الوفد لاعبيه بأن يفترشوا الارض (أرضة الملاعب) بحيث لا يسمحوا بإقامة إي لقاء، وهو نوع من الإحتجاج على طريقة إضراب العمال في مناجم الفحم، .
رئيس الوفد الجزائري محمد دحداج قال لي بأن اللاعب شارك باسم النادي الذي يلعب له في فرنسا وليس باسم الدولة الفرنسية، وأكد بان الاتحاد الافريقي للعبة أصدر بيانا أكد فيه بان اللاعب نبيل لصماري هو الوحيد الذي تأهل بأسم الجزائر عن قارة أفريقيا إلى نهائيات أولمبياد بكين 2008م، .
الجانب الآخر صاحب الأحتجاج أحضر أوراقا أستخرجها من الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للريشة الطائرة تؤكد بان الأعب شارك باسم فرنسا وخسر أمام لاعب دنماركي.
الفرق حضرت منذ الساعة الثامنة صباحا وبعد أربع ساعات من (المفاوضات العربية) وافقت اللجنة المنظمة والاتحاد العربي للعبة بمشاركة لصماري مع الجزائر، وتم خرج اللاعبون من أرضية الملعب إستعدادا لبدء المنافسات، لكن المنتخبات صاحبة الاحتجاج، سوريا، الاردن، العراق والبحرين، أعلنت الانسحاب مستنكرة موقف الاتحاد العربي واللجنة المنظمة من قضية لاعب يحمل جنسيتين وهذا مخالف لأنظمة البطولة .
ثمان ساعات مضت والمشكلة قائمة والمفاوضات مستمرة، بين مختلف الجهات بدأت علامات الغضب تظهر وأختفت الابتسامات، تصبب العرق وبدء التراشق بالكلمات قبل اللكمات التي لم تكن موجودة رغم أن اللحظات كانت ربما تشهد أبعد من ذلك، عادت الفرق مرة أخرى للعب مباراة واحد في انتظار قرار أهالية للاعبين، وهي التي تحدد ما إذا كان اللاعب سيشترك أم لا .
وكعادة العرب بعد اتصالات عديدة ومن جهات مختلفة وبتدخل قيادة الاتحاد العربي للالعاب الرياضية، تم حل المشكلة وعادت المنافسات وشارك لصماري مع الجزائري.
سألت اللاعب عن موقفه من المشكلة بواسطة أحد المترجمين لآنه لا يتحدث العربية، ويتكلم الفرنسية فقط، حيث قال (إنه من العار أن أسمع أحدا يقولي بأنني لست جزائريا، إنه إنتقاصٌ في حقي وحق سيادة بلدي الجزائري) هكذا كانت الترجمة حسب قول المترجم .
وصاح بصوت عالي قائلا بالعربية وبصعوبة (أنا جزائري، جزائري).
أنتهت المشكلة ولكن بعد أن إمتلات النفوس بالغضب والزعل، وتحولت المحبة والاخاء إلى عداء بين الاشقاء، ربما تحولت الأهداف الجميلة إلى عُقد بين الشباب الذي ظل ينفذ التعلميات بين النوم على أرض الملعب ثم الصعود إلى المدرجات، ثم الانسحاب، حتى جاء القرار الأخير بإستمرار المنافسات .
بأي روح سيلعب الشباب والشابات هذه البطولة، والمنافسة الرياضية تحولت إلى رغبة جامحة بتحقيق الفوز والشماتة في الخاسر بعيدا عن أخلاق اللعبة الانيقة .
للاسف الشديد أيضا فان الاعلام المحلي كان ضيق الأفق بمعنى الكلمة حيث تجاهل دول عديدة مشاركة في الدورة وحصلت على ميداليات أيضا .
في حقيقة الأمر يبدو أن عنوان المقال بحاجة إلى تغيير، لأن ما كتبته ليس طرائف ولكن جزاء بسيط من المصائب العربية .
نقلا عن " الشبيبة"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.