أكد رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور ان جهود الحكومة لمكافحة الارهاب بأبعاده الدولية إنما ينطلق من مصلحة اليمن أولاً، ويؤكد رؤيتها المبكرة إزاء هذه الظاهرة وتأثيراتها على الأمن الدولي. وقال مجور في كلمته التي القاها في ختام فعاليات المؤتمر السنوي التاسع عشر لقادة وزارة الداخلية اليوم الاثنين بصنعاء الى "أن اليمن حذر مرارا وتكرارا وقبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر من أبعاد وأخطار هذه الظاهرة التي عانت منها اليمن ولا زالت والتي لم تجد في حينه التجاوب من قبل المجتمع الدولي". ولفت مجور الى أن الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لوزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة، وحرصها على تطوير أدوات وأساليب عملها على نحو عملي ومبرمج يقوم على الاستفادة من تقنيات العمل الأمني المتطورة ومواكبة كل جديد في هذا المجال. وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للجهود الوطنية المخلصة والمتميزة التي تبذلها الوزارة وفروعها في المحافظات بالتعاون مع بقية الجهات الأخرى في التصدي البطولي للانشطة الاجرامية والتخريبية والارهابية التي تسعى إلى تعكير أجواء الأمن والاستقرار، وإشاعة الفوضى والخراب وإزهاق الأرواح البريئة فضلا عن إلحاق الاضرار بالتنمية والاستثمار والتأثير على السياحة. ونوه بالتطور الملموس الذي شهدته الاجهزة الأمنية فيما يتعلق بالكشف المبكر عن الجريمة ومنع وقوعها والذي تجلى في كشفها الاسبوع الماضي لخلية ارهابية بصنعاء، مطالبا اياها بالمزيد من هذه اليقظة الأمنية، وتوسيع الأعمال الاستخباراتية المعززة لهذه العملية. وحول الانجازات التي حققتها وزارة الداخلية خلال العام الماضي قال رئيس الوزراء "لقد سعدنا كثيرا لما رأيناه من انجازات للوزارة توضحها الارقام في إطار تنفيذها لخطتها للعام الماضي ، وذلك في اطار تنفيذ البرنامج العام للحكومة في المجال الأمني والمنفذ للبرنامج الانتخابي لفخامة الاخ رئيس الجمهورية الذي أولى هذا القطاع إهتماما كبيرا انطلاقا من دوره الرئيسي وتأثيره المباشر على جميع القطاعات الاخرى ". واضاف " انها انجازات تضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع في الحفاظ على هذا المستوى، والارتقاء به أكثر خلال المرحلة القادمة، سواء ما يتعلق بعملية الضبط للجرائم ومرتكبيها أو الأسلحة النارية أو المخدرات", مشددا في الوقت ذاته بأن ياخذ الجميع بعين الاعتبار الانضباط في تنفيذ القانون على الجميع وتقديم السلوك الراقي في التعامل مع المواطنين في مختلف مواقع الخدمات الأمنية والشرطوية. وتابع قائلا " تشهد الجريمة بأنواعها المختلفة تطورا وتعقيدا مستمرين وهو ما يحتم عليكم التحلي بالمزيد من اليقظة والحذر وابتكار أساليب ورؤى جديدة للتعامل معها والتصدي المبكر لها" . وأشار الى أهمية التركيز في هذه العملية على التأهيل النوعي المستمر للقادة والضباط والصف والافراد والأخذ بأساليب وادوات العمل الامني المتطورة وتقنياتها الحديثة، فضلا عن تعزيز عملية التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع بما يجسد المسؤولية الوطنية الجماعية في التصدي للجريمة والكشف عن المجرمين وحماية الجميع منها وتعزيز الأمن والاستقرار بما في ذلك صون الممتلكات العامة والخاصة والتصدي للانشطة الارهابية والتخريبية . وأكد دعم الحكومة المستمر لخطط وبرامج وزارة الداخلية الأمنية بما في ذلك التوصيات التي خرج بها مؤتمر قادة الوزارة ، والتعامل الايجابي معها, منوها في الوقت نفسه بجميع الجهود التي بذلتها الاجهزة الامنية على مستوى الجمهورية لتكريس الاجواء المعززة لعملية التنمية والاستثمار. من جانبه أكد وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري على أهمية تفعيل الأداء من أجل تطويق جرائم الارهاب والقرصنة والتخريب والتهريب، وكل الاعمال والافكار والأوهام الهدامة التي تحلم بإعادة عجلة التاريخ الى الوراء نحو التشرذم والكهنوت والظلام. وقال المصري "ان التنسيق والتعاون والتكامل بين المؤسسات الأمنية والقوات المسلحة في جمع وتوظيف المعلومات يكسب هذه العملية فعالية أكبر وأداء أفضل", موضحا ان العام الجاري سيشهد توسعاً لأوجه تعزيز علاقة التنسيق والثقة مع أجهزة الضبط القضائي والنيابة والقضاء وكذا مع المواطنين باعتبار ذلك يؤسس حركة صحيحة مطلوبة وأكيدة لمراحل انتقال بلاغات جمهور المواطنين وملفات القضايا المضبوطة بين الشرطة والنيابة والمحاكم. وشدد المصري على ضرورة بذل جهود كبيرة في مسار العملية الأمنية والوقائية والاجرائية لمكافحة الجرائم وتحصين الشباب من كل المؤثرات والعقائد الباطلة ، وكذا العمل على سد مختلف الثغرات والسلبيات التي رافقت العمل الأمني خلال العام 2008. واضاف "وبنجاح وإتقان هذه الحلقات نكون قد أسسنا أهم مبدأ لسيادة القانون وضبط وردع وإقامة العدالة على كل المتطاولين على القانون والمغامرين والفوضويين دون استثناء ". وتابع "المؤتمر ناقش خلال الثلاثة أيام التقرير التقييمي السنوي عن مستوى تنفيذ خطة عمل الوزارة وفروعها للعام ، والتقرير الاحصائي الأمني عن حالة الجريمة والحوادث والمخالفات المرورية في الجمهورية للعام 2008 ، بالاضافة الى مشروع خطة الأداء الحكومي لوزارة الداخلية وفروعها للعام 2009". واشار الى ان مراكز الشرطة ظلت تشكل حلقة الوصل بين الشرطة وبين جمهور المواطنين وهيئات المجتمع المدني... داعياً الى تأهيلها أكثر لتشكل مبعث ثقة المواطنين ومركز تلاقي وتكامل الجميع في الوقاية من الجريمة ومكافحتها وضبطها وضبط المجرمين والمطلوبين باعتبارها ميدان النشاط الأمني القادرة على سرعة الحركة والسيطرة والضبط وتصبح بذلك مراكز شرطة نموذجية فاعلة . واكد ان وثائق المؤتمر بينت أهمية المهام الموكلة لوزاة الداخلية وكذا ضرورة التوعية الأمنية والقانونية والاخلاقية بين أوساط المجتمع وبين منتسبي الشرطة معاً...مناشدا المشاركين في المؤتمر البدء بوضع البرامج الاجرائية العملية لتنفيذ كل ما تم إقراره وترجمة كل مضامين الكلمة التوجيهية لفخامة رئيس الجمهورية. وخلص الى القول "علينا أن نصل الى قمة الأهداف المرسومة أمامنا بإرادة وبوعي هذه الرسالة الأمنية النبيلة،و قد حان الوقت بأن نفعل ما نقول تجسيداً حياً للشعار الذي انعقد هذا المؤتمر تحت ظله".