أطلع محرر شبوة برس على نقاشات واسعة تؤكد أن يوم 30 نوفمبر لم يعد مجرد ذكرى في الروزنامة السياسية، بل مناسبة يعيد فيها شعب الجنوب العربي تثبيت هويته الوطنية في ظل ظروف حصار وغلاء وحرب خدمات تستهدف إرادته. وبرغم عقودٍ لم يتحقق خلالها استقلال حقيقي منذ 1967، فإن الجنوبيين يرون في هذا اليوم رمزًا لصمودهم وحقهم في بناء دولتهم، مهما حاولت القوى المعادية تهميشه أو تفريغه من مضمونه. ورصدت المنصة أنّ ارتباط الجنوبيين ب30 نوفمبر نابع من كونه مناسبة تؤكد أن التحرر من الاحتلال يشمل كل من أداره أو يديره، وأن لا فرق بين استعمار كلاسيكي وبين مشاريع اليمننة التي عانى منها الجنوب. ولهذا بات اليوم محطة يعيد فيها الناس قراءة مسارهم النضالي واستحضار تضحيات الشهداء التي تشكل ملامح الدولة المنشودة.
ويؤكد مراقبون أنّ ثبات القضية الجنوبية، رغم المعاناة اليومية، دليل على أن الحق لا يضيع بالتقادم ولا بالالتفاف. وتبرز الحاجة إلى توحيد الصف وإعادة بناء الثقة عبر حوار داخلي صادق يعزز قدرة الجنوب على مواجهة التحديات.
ويأتي 30 نوفمبر كتجديد عهد بالعمل الجاد لبناء دولة جنوبية حرة، تقوم على الثوابت والشراكة والحقوق المتساوية، بينما يظل الشهداء منارات تهدي الطريق مهما اشتدت الأزمات.