في خطوة صادمة لعشاق الحرية وحرية التعبير، منعت سلطات الاحتلال اليمني، عبر أجهزتها الأمنية، وفد تلفزيون ZDF الألماني من الوصول إلى العاصمة الجنوبية عدن، في إجراء يكشف بوضوح حجم الخوف من نقل الحقيقة وفضح الواقع القمعي المفروض على الجنوب. وأكدت مصادر مطلعة أن وفد القناة الألمانية مُنع من السفر إلى عدن أثناء تواجده في مطار القاهرة، وذلك عبر طيران اليمنية، بناءً على توجيهات أمنية يمنية صدرت عن جهاز الأمن السياسي، دون تقديم أي مبررات قانونية أو إعلامية، في انتهاك صارخ لحرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات.
ويأتي هذا المنع في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد حضرموتوعدن وبقية محافظات الجنوب حملات تضييق واعتقالات وممارسات قمعية متصاعدة، وسط محاولات مكشوفة لفرض التعتيم الإعلامي ومنع الإعلام الدولي من نقل ما يجري على الأرض، بعيدًا عن الرواية الرسمية المضللة.
ويرى مراقبون أن قرار منع وفد ZDF لا يمكن فصله عن حالة الذعر التي تعيشها سلطات الاحتلال اليمني من وصول صحافة دولية مستقلة قادرة على كشف زيف الخطاب السياسي والإعلامي، وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء والمواطنين الجنوبيين.
ويؤكد هذا الإجراء أن عدن، التي يُفترض أنها مدينة مفتوحة للإعلام والعالم، تُدار اليوم بعقلية أمنية مغلقة، ترى في الكاميرا الحرة خطرًا، وفي الحقيقة تهديدًا، وفي الصحافة المستقلة عدوًا يجب منعه قبل أن يتحدث.