التوقعات الأولية لدرجات الحرارة الصغرى بحسب الموديل المحلي حتى 10 مارس 2026    مجلس الوزراء يوافق على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026م    شبكة حقوقية: هدم منزل مواطن في إب والاعتداء عليه عقوبة جماعية تستوجب الملاحقة    السعودية: اعتراض وتدمير 5 مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية    واشنطن تكشف عدد المواقع المستهدفة في إيران خلال 24 ساعة    خبير عسكري مصري.. بقاء إيران قوية يمثل مصلحة مباشرة للأمن القومي المصري    صنعاء اولا.. لحظة الحسم امام الشرعية.    تنفيذ الموجة العاشرة من عملية الوعد الصادق 4    مكتب الاتصالات بمحافظة المحويت يُكرم الأجهزة الأمنية لضبط عصابة تخريبية لخدمات الاتصالات    توقف حركة المرور بمضيق هرمز نهائيا    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "36"    عزّى الشعب الإيراني وقيادته والأمة الإسلامية في المصاب الجلل.. قائد الثورة: استشهاد القائد المجاهد السيد علي خامنئي خسارة كبرى للعالمِ الإسلامي    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    الجهاد في رمضان    بسلاح التكافل المجتمعي اليمنيون يكسرون حصار "التجويع"!!    إيران ورهان النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    قمّة نارية في الأولمبيكو تنتهي بالتعادل بين روما ويوفنتوس    استشهاد 4 من منتسبي الحشد الشعبي بقصف أمريكي صهيوني شرق العراق    بلومبرغ / ارتفاع النفط 13% في بداية التعاملات    بمبلغ مليار و400 مليون ريال.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشن صرف الكسوة العيدية النقدية لأبناء الشهداء والمفقودين    الوزاري الخليجي يدين الهجمات الإيرانية ويؤكد حق دول المجلس في الرد    "الاحترام المتبادل أو السقوط الأخلاقي".. الجنوب يرد على حملات التحريض الإعلامي    قائد كتائب الوهبي: استشهاد الإمام خامنئي وهو يدير المعركة وسام فخر وتأكيد على وحدة المصير    تحركات معزولة للمفصول تنظيميًا... الجمعية الوطنية تحسم الجدل وتؤكد: باراس لا صفة له ولا يمثل الإنتقالي    الشعيبي وقرار مخابراتي متخلف... منع طباعة صور الزُبيدي يكشف عقلية الوصاية في عدن    طوابير السيارات تعود مجددا أمام محطات الوقود في إب    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    اللعنة لمن أهان الحضارم وأذلّهم: سلطة تتغنى بالأوهام... وحضرموت تُذلّ في طوابير الغاز تحت شمس الإهمال    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    قرار حظر استيراد الدواجن المجمدة يعيد تشغيل 1500 مزرعة محلية    إفطار جماعي يضم حشودًا كبيرة على ساحل عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    البتكوين يهوي إلى ما دون 64 ألف دولار عقب قصف إيران    دوري روشن السعودي: الهلال يحقق فوزا كبيرا على الشباب والاتحاد يتخطى الخليج    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمّم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد - مان سيتي الابرز    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صنعاء اولا.. لحظة الحسم امام الشرعية.
نشر في شبوه برس يوم 02 - 03 - 2026

سأناقش بهدوء فرضية نهاية الحرب الإيرانية التي بدأت تتشكل ملامحها في ظل الحديث عن تفاهمات أو صفقات محتملة مع الولايات المتحدة الأميركية، تُبقي النظام قائمًا مقابل إعادة تموضع استراتيجي وتقديم تنازلات محسوبة. في مثل هذه السيناريوهات، لا تكون المسألة مجرد اتفاق ثنائي، بل إعادة صياغة لدور إقليمي امتد لعقود عبر أدوات نفوذ متعددة. أي صفقة تُبقي النظام بعد غياب المرشد علي خامنئي لن تكون بلا ثمن، وغالبًا ما سينعكس ثقل هذا الثمن على شبكة الحلفاء والأذرع التي شكّلت العمق الحيوي لطهران في المنطقة.

إيران بنت نفوذها الإقليمي على مبدأ "تصدير الأزمات" وتوسيع دوائر التأثير غير المباشر عبر قوى محلية تدين لها بالولاء السياسي والعسكري. هذه المقاربة منحتها أوراق ضغط في لبنان والعراق وسوريا واليمن، وأدخلتها لاعبًا ثابتًا في معادلات الأمن الإقليمي. غير أن أي صفقة كبرى مع واشنطن ستعني بالضرورة إعادة ترتيب الأولويات: تخفيف الاشتباك، تقليص الكلفة، وربما التضحية ببعض الملفات مقابل ضمانات ببقاء النظام واستقراره الداخلي. هنا تحديدًا تظهر هشاشة الأذرع التي اعتادت العمل تحت مظلة دعم مفتوح سياسيًا وماليًا وعسكريًا.

في لبنان، سيكون حزب الله أمام معادلة أكثر تعقيدًا إذا ما تراجع منسوب الدعم أو تغيّر سقف الاشتباك. وفي اليمن، قد يجد أنصار الله أنفسهم في بيئة إقليمية أقل تسامحًا مع استمرار حالة اللاسلم واللاحرب. فالتفاهمات الكبرى غالبًا ما تُعيد تعريف الأدوار، وتحوّل الحلفاء من أدوات توسع إلى أوراق تفاوض. هذا التحول لا يعني بالضرورة انهيارًا فوريًا، لكنه يفتح الباب أمام اختلالات في التوازنات القائمة.

في السياق اليمني تحديدًا، تبرز مسألة "الشرعية" بوصفها الطرف الكسول والانتهازي الذي يفترض أن يقرأ التحولات مبكرًا. إذا كانت طهران متجهة نحو تسوية تحفظ مركز النظام وتقلّص هوامش المغامرة الخارجية، فإن ذلك قد يخلق نافذة سياسية وعسكرية جديدة داخل اليمن. هذه النافذة لا تُقرأ بوصفها دعوة للحسم العسكري المجرد، بل كفرصة لإعادة صياغة ميزان القوى على الأرض مستندة إلى واقع إقليمي متغيّر. امتلاك جيش كبير أو قدرات بشرية لا يكفي بذاته؛ العامل الحاسم هو وحدة القرار، وضبط الأولويات، وتقدير اللحظة الإقليمية بدقة.بدون الجنوب شمالكم حرروه

خروج بعض الأطراف الجنوبية من المشهد أو تراجع دورها يغيّر الحسابات أيضًا. فالتشظي الداخلي كان دائمًا أحد أبرز معوقات أي تقدم حاسم. وإذا كانت التحالفات الإقليمية قد منحت الشرعية غطاءً سياسيًا وعسكريًا في مراحل سابقة، فإن استمرار هذا الغطاء مشروط بفاعلية الأداء والقدرة على ترجمة الدعم إلى نتائج ملموسة. في السياسة، لا مكان طويلًا للأطراف التي لا تُحسن استثمار الفرص. التحالفات تُبنى على المصالح، وإذا غابت الجدوى تراجعت الحماسة.

المعادلة إذن ليست عسكرية بحتة، بل استراتيجية شاملة. أي تحرك نحو صنعاء — سياسيًا أو ميدانيًا — يحتاج إلى قراءة دقيقة للتحولات الدولية، وضمان حد أدنى من التماسك الداخلي، وتقديم خطاب جامع يتجاوز الانقسامات. الشمالية كما أن الرهان على تغير الموقف الإيراني يجب ألا يتحول إلى وهم؛ فالأنظمة حين تعقد صفقات كبرى غالبًا ما تسعى للحفاظ على أكبر قدر ممكن من نفوذها بأدوات أقل كلفة وأكثر مرونة.

في المحصلة، إذا صحّت فرضية الصفقة وبقاء النظام الإيراني ضمن تفاهمات جديدة، فإن الإقليم سيدخل مرحلة إعادة استثمار الفرص ودعوة. القوى التي أحسنت التموضع للاستفادة بدلا من الانتظار دون استعداد ستجد نفسها خارج الحسابات. اليمن، بحساسيته الجيوسياسية وموقعه الاستراتيجي، سيكون أحد ميادين هذا التحول. والسؤال الجوهري ليس ما إذا كانت الفرصة ستأتي، بل ما إذا كانت الأطراف المعنية مستعدة لاقتناصها حين تتشكل ملامحها بوضوح ، صنعاء أمامكم أما عدن خارج الخدمة مؤقتاً

ا.د أحمد الشاعر باسردة
رئيس تجمع إتحاد الجنوب العربي South Arabian Federation Gathering


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.