من يعرقل "اتفاق الرياض"؟    هل تتذكرون بطلة "باب الحارة" "أم عصام" تفاجئ الجميع وتظهر بقميص شفاف.. شاهد "صورة صادمة"    الاحتلال الاسرائيلي يستعد ل"مسيرة الأعلام"    لماذا تملك عُمان أكبر حصة من النفوذ على الحوثيين بعد إيران؟    ضربات عسكرية مباغتة على الحوثيين في أربع محافظات يمنية    هيئة المواصفات تمنع دخول كمية من السلع الفاسدة إلى عدن والمهرة وحضرموت    رئيس الوزراء يناقش مع محافظي المحافظات المحررة الأوضاع الخدمية ومنحة المشتقات النفطية.    وزير الداخلية: يؤكد دعم الحكومة للإدارات العاملة في المنافذ البرية في البلاد.    "البركاني" يستجوب "معين عبدالملك" ويسائله عن 4 شحنات مشبوهة دخلت الموانئ اليمنية بطريقة مخالفة للقانون    موجة نزوح جديدة للأسر في الحديدة جراء قصف مليشيا الحوثي    مصر..بينهم البلتاجي والراحل عصام العريان..أحكام نهائية بإعدام 12 في قضية رابعة العدوية    التعادل السلبي يحسم مواجهة إسبانيا والسويد في أمم أوروبا    نقابة المعلمين تكشف تغييرات حوثية جديدة في مناهج العام الدراسي الجديد    اشتراكي تعز يحذر من أي إجراء انفرادي يتعلق بتعيين محافظ خارج التوافق السياسي    مقاومة المحويت: أبناء المحافظة قدموا تضحيات جسيمة وانحازوا لمشروع الدولة    جيفارا المناضل العظيم من الطب إلى الثورة.. كيف جاء التحول؟    ليبيا.. المنقوش تلتقي أعضاء لجنة 5+5 تمهيدا لمؤتمر برلين    ستولتنبرغ: "لا حرب باردة جديدة" مع الصين بل تكيف مع التحديات    مليشيا الحوثي تتلقى هزيمة قاسية في الساحل الغربي    اليمن يواجه فلسطين بغياب محسن قراوي ومحمد بقشان    معنويات إريكسن جيدة ولا يزال تحت المراقبة    ديشان بمواجهة لوف.. الفصل الأخير في رواية صداقة؟    البرتغال تستهل حملة الدفاع عن لقبها أمام المجر تحت هالة رونالدو    إسبانيا تتعثر وتتعادل مع السويد    وزير الصحة ومحافظ المهرة يفتتحان مركز العمليات والعناية المركزة بدعم من البرنامج السعودي    الأمين العام يعزي بوفاة الشيخ عبده المطحني    سعدى يوسف مترجما.. تعرف على الوجه الآخر للشاعر العراقي    منصة رقمية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 22 يونيو    كيف تعلق قلبك بالله؟    أحداث وقعت في سنة 32 هجرية.. ما الذي يقوله التراث الإسلامي    قرأت لك.. "اسأل تعط" كتاب يقول لك: تعلم أن تظهر رغباتك    دراسة تؤكد: الاستيقاظ مبكراً يحمي من الاكتئاب    يورو2020 ...المنتخب الاسباني ينقاد الى تعادل مرير امام نظيره السويد ي    إنتشار امني كثيف في عدن لهذا السبب    وفاة هندي متزوج من 39 امرأة وله 94 من الأبناء    الرئيس مهدي المشاط يعزي في وفاة الشيخ مشلي حسن الشريف    اجتماع لقيادة البنك المركزي في عدن مع مدراء الفروع لمناقشة مستوى تنفيذ السياسة النقدية    تفقد عدد من المراكز الصيفية بمديريتي صنعاء القديمة والتحرير    رئيس الحكومة يرأس اجتماعاً لمحافظي المحافظات لمناقشة مستجدات الأوضاع الخدمية    ارتفاع أسعار خام القياس العالمي برنت    وزارة الصحة: احتجاز سفن الوقود تسبب في إنهاك القطاع الصحي في اليمن    شاهد.. تراجع مرعب للريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي اليوم الاثنين    تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية    محافظ حضرموت يؤسس لمشاريع صحية وتنموية في تريم    مغترب يمني ينتقم من مقيم مصري سخر من اليمن    اليمن تسجل أدنى حصيلة لإصابات "كورونا" خلال العام الجاري    صندوق الأمم المتحدة يقدم مساهمة ب 6 ملايين يورو لدعم الإغاثة العاجلة والصحة الإنجابية في اليمن    ورشة حول مشروع تفريغ وإدخال البيانات الزكوية بريمة    مرور العاصمة يكشف 3 مراحل لحملة الترقيم الجارية أخرها (تفتيش الرخص)    الصحة السعودية تعلن استمرار الارتفاع الحاد للحالات الجديدة وحالات الوفاة بفيروس كورونا في احصائية اليوم    ليست ممشوقة القوام ... 10 صفات تجذب الرجل وتجعله يعشق المرأة بجنون ... ماهي ؟    كيف مات كسرى ملك الفرس.. ما يقوله التراث الإسلامي    رحيل الشاعر العراقي الكبير سعدى يوسف عن عمر يناهز ال 87 عاما    شاهد .. صورة ل محمد رمضان وهو يحتضن فتاة بطريقة جريئة تستفز جمهوره وتثير ضجة واسعة على التواصل    شاهد كيف ظهرت حنان ترك بعد 10 سنوات من اعتزالها    صدور البوم جديد لفنانة اتهمت بقضية نصب    (مدرسة وجامع الاشرفية )    العثور على قطعة كهرمان عمرها 900 مليون عام!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دعوات لتحويله إلى متحف وطني يشهد على تاريخ المدينة قصر معاشيق حكاية بداية الحرب على عدن

«قصر معاشيق» نقطة انطلاق حرب مارس (آذار) 2015 على عدن التي شنتها ميليشيا الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد وصول الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إليه من صنعاء.
الرئيس هادي اتخذ من قصر معاشيق مقرا له وجمع حكومة وبدأ ممارسة إدارة البلاد منه، وهو ما دفع بعناصر الميليشيات الحاكمة في صنعاء إلى شن حرب ضروس على المدينة لتسقط العاصمة الثانية بيد الميليشيات أواخر مارس الماضي.
قال الباحث الجنوبي عبد القادر باراس إن ساحل «أبو الوادي» كان يسمى قديما «ضراس» وفيه قبر الشيخ «ريحان» ويقع بين راسي مليء ومعاشيق، مضيفًا أن أبناء عدن كانوا يسمعون من البحارة يقولون إنهم عندما يصلون إلى ساحل يقولون «فين بانعشّق» أي أين سنرسي قواربنا أو سفننا.. وكانت معاشيق في الأزمنة القديمة مرفأ لرسو السفن.
و»معاشيق, هذا المرتفع والحصن الرابض في مواجهة المحيط يعتبر قضاء اللحظات المعدودات فيه تحديدا لحيوية الإنسان وكان أصحاب الإمكانيات والسيارات والقادرين يتوجهون إلى تلك البقعة يستمتعون بلحظات جميلة واعتبرت بعد ذلك يمنع الاقتراب منه .
واستطرد باراس قائلاً إنه بالقرب من منطقة أبو الوادي ضريح ولي الله الصالح الشيخ «ريحان» التي تقام زيارته في منتصف شعبان من كل عام، والشيخ (ريحان) من أصول عراقية كما يردد أهل عدن.
موضحًا بأنه يوجد في المعاشيق مسكن لرجل الأعمال الفرنسي «أنتوني بيس»الذي قام ببناء بيته المميز والفريد من نوعه على سفح جبل معاشق.
وساحل حقات بحسب الباحث باراس هو عبارة عن رأس جبل معاشق، وحقات كانت معظم مساحاتها ملاعب كركيت وكرة المضرب ومخيمات للكشافة.. بعدها أصبحت ضمن المناطق المحظورة التي لا يرتادها إلا القليلون، مشيرًا إلى أن منزل الرئيس السابق علي سالم البيض كان يقع فوق الجبل المطل على نادي التلال.
وقصر معاشيق مالكه «أنتوني بيس» الذي كان تاجر فرنسي أقام في عدن وبنى إمبراطورتيه التجارية بين عدن وجيبوتي 1866 بحسب ما أوردته د. أسمهان العلس أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عدن الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار.
وفي معرض حديثها مع «الشرق الأوسط» قالت الشابة خديجة وحيد النجار، 22 عامًا، بأن مدينة عدن كانت وما زالت وستبقى جميلة في عيون ساكنيها وزوارها، «فقد حُرم الكثيرون من أفضل مواقعها الساحلية في فترة من الفترات السابقة وأحدها كان قصر (المعاشيق)، الذي صار الآن وجهة كثير من أهالي عدن للتمتع بتلك المناظر الخلابة التي حرمنا منها لسنوات بل بعضنا وأنا منهم لم نكن نعلم بوجودها أصلا».
ومضت قائلة «عندما ذهبت إلى (المعاشيق) لأول مرة اندهشت من عدة أشياء أولها كان العدد الكبير من الأهالي الذين يتهافتون لزيارة المكان بسعادة غامرة ومن المنظر الرائع للبحر ومن الجو النقي والموقع الاستراتيجي للمكان كل شيء كان مذهلاً بنظري.. وتستدرك» توارد على بالي عدة أسئلة.. ألسنا الأحق بزيارة هكذا أماكن؟ فلم أغلق طول هذه الفترة؟ وهل سيكون من المسموح لنا مستقبلا زيارته؟».
بدورها طالبت الدكتورة أسمهان العلس أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة عدن وزير الأشغال العامة المهندس وحي أمان ومحافظ محافظة عدن أ. نائف صالح البكري بإيلاء الجانب الثقافي مكانا في خطتهما، وذلك بتخصيص قصر معاشيق الكائن في مديرية صيره «عدن القديمة» ليصبح متحفا وطنيا لتوثيق شواهد الحرب الظالمة على عدن.
وأوضحت اسمهان العلس والتي تشغل الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار - عدن بأن أبرز الدوافع التي اعتمدت عليها في هذا الطلب هو أن هذه الحرب قد استهدفت الوجه الحضاري والإنساني لعدن بحيث إنها غيّبت من على وجه عدن شواهد ثقافية كثيرة يجب أن تجد مكانا لتوثيقها في هذا المتحف، مؤكدة بأن قصر معاشيق ذاته كان هدفا حيويا في هذه الحرب. وعليه فإن إبقاءه معلما ثقافيا بحد ذاته يجعل منه شاهدا على عبثية هذه الحرب، فما بالكم إذا ما اختزنت جدرانه دلالات وشواهد أخرى على هذه الحرب.
وقالت العلس إن جهود المنظمات المدنية والأفراد التي تدافعت منذ اليوم الأول لتوثيق هذه الحرب، واشتدت جهودهم بعد النصر، يجب أن يفسح مكانًا لها للعرض والتوثيق، مشيرًا إلى أن هذا القصر إذا كرس للأنشطة الثقافية فإنه سيحفظ للذاكرة المجتمعية عنصري التذكر واليقظة لأيام الحرب التي لن تنسى حتى لا تغتال ذاكرة عدن، كون هذه الحرب حد قولها استهدفت أولا وأخيرا التاريخ الثقافي لعدن بكل ملامحه المتعددة.
وأكدت العلس أن تخصيص قصر «معاشيق» متحف وطني سيغير من نظرة المواطن السلبية إلى هذا الموقع الذي كان على مدى سنوات الوحدة مصدرا للتآمر والحقد والاعتداء على عدن، بعد أن أودع الله سبحانه وتعالى بيئة هذا القصر من آيات الجمال مالا تحصى، مبينة بأن ذلك سيجعل منه مزارا ثقافيا ممتعا للمواطن الذي حرم من التمتع به طيلة سنوات الوحدة، بعد ما كانت لمنطقة معاشيق طقوس اجتماعية ما زالت محفورة في ذاكرة المجتمع العدني.
وبرزت مؤخرًا مطالبات لمنظمات المجتمع المدني بعدن ونخب مثقفة جنوبية وأكاديميين بتحويل قصر معاشيق إلى متحف رمزي وشاهد على حرب 2015 على عدن وذلك بعد قدوم وفد إماراتي هندسي للاطلاع على إمكانية ترميم القصر الذي كان السبب الرئيسي للحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح على عدن والجنوب أواخر مارس الماضي.
ويطالب سكان عدن للمطالبة بالإبقاء على قصر معاشيق كما هو دون ترميم كشاهد رمزي لآثار الحرب الظالمة على عدن مع الإبقاء على معاشيق كمنتجع سياحي ومتنزه للأهالي الذين حرموا منه لعقود من الزمن وذلك خلال الفترة من ما بعد الاستقلال للجنوب في عام 67 إلى غاية الوقت الراهن من عام 2015 م.
وعقب استقلال الجنوب من الاحتلال البريطاني في عام 1967 تعاقب رؤساء جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية على التناوب في سكن المبنى حتى احتلاله بعد حرب صيف 94 على الجنوب والبسط عليه من قبل أولاد الشيخ الأحمر، الذي مغلق تحت قبضتهم حتى تمكن لجان المقاومة التابعة لهادي من تحريره في مطلع عام 2015م إلا أنه ظل مغلقا حتى تحرير عدن من الميليشيات وتمكن الأهالي من زيارته ليتم إغلاقه مؤخرًا من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.