"الحوثي" يمنح جندي يمني الف ريال سعودي!    أربع شاعرات يمنيات في مهرجان "بريطاني" للفنون العربية    عاجل: إسرائيل تعلن إطلاق عملية عسكرية على قطاع غزة    زوح الفنانة اليمنية "بلقيس" يخرج عن صمته بعد رفعها قضية خلع ضده "فيديو"    الحوثي يحول المساجد إلى أماكن لتعاطي القات ليؤكد لأمريكا أنه يحارب الدواعش    عن طارق .. القائد الذي لا يفشل بل ينجح    قيادة محافظة البيضاء تدين مجزرة العدوان بحق أسرة المواطن المكلي    تغير مفاجيء في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في عدن "اخر تحديث"    السعودية تعلن أسعارا جديدة للوقود    مساعٍ إماراتية لتفجير الأوضاع في عدن (تفاصيل)    تكتل الاحزاب السياسية اليمنية المناهضة للعدوان يدين استهداف المقدسات و يبارك الرد التصعيدي للمقاومة الفلسطينية.    إفشال مخطط إيران ل"عسكرة" البحر الأحمر    نتج عنه أضرار.. الدفاع المدني السعودي يعلن سقوط مقذوف حوثي في المملكة (صور)    وزير الخارجية التركي يكشف سبب زيارته إلى السعودية    مجلس الشورى يدين جرائم الاحتلال الصهيوني في فلسطين ويطالب العالم بتحمل مسؤولياته إزاء تلك الجرائم    تظاهرات بكل فلسطين دعما للقدس والقسام توجه رسالة للاحتلال    توزيع هدايا عيدية لمعاقي الجيش واللجان الشعبية في إب    مديرية معين بأمانة العاصمة تسير قافلة عيدية للمرابطين    أمين عام الاشتراكي يعزي برحيل المناضل امين صالح محمد    افتتاح معرض كسوة العيد لأسر المرابطين والجرحى في الصافية بالأمانة    الدفاعات الملكية تعترض مُسيّرة حوثية أطلقت نحو مطار أبها    مرام مرشد | أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية الثامنة والعشرين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي    برشلونة يدرس استغلال أزمة إنتر ميلان الكبرى    صنعاء تفتتح مدرسة الرعد ردا على استهداف جناح الفروسية بالكلية الحربية    مؤسسة أصل العرب بمأرب تحتفي بتكريم الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم    فتح مكاتب البريد حتى فجر يوم العيد    رحاب الجمل تضرب رامز جلال (فيديو)    أول تعليق حكومي لافت على شحنة الأسلحة التي ضبطتها القوات الأمريكية وكانت في طريقها للحوثيين    100 وجبة في طوارئ المستشفيات    التحالف يعلن تدمير "مسيّرة مفخخة" أطلقتها مليشيات الحوثي باتجاه السعودية    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ أحمد شرفات الحميري    اختتام دورة الألعاب الرياضية الرمضانية في ذمار    قيادي بارز في المليشيا يدعو إلى الحشد في ظل تحذيرات أممية من مجاعة وشيكة في اليمن    الهلال السعودي يضم المهاجم المالي ماريجا    تسجيل 7 حالة إصابة ووفاة جديدة بفيروس كورونا في اليمن خلال الساعات الماضية    وصول 8 حاويات من العملة المطبوعة إلى ميناء المكلا وخبراء يحذرون    أسرة سمير غانم تكشف ما حقيقة الأخبار عن دخولة في غيبوبة وتوجه رسالة إلى الإعلاميين    غضب عارم في ريال مدريد بسبب العار الذي حصل أمام أشبيلية    عن ماذا يبحثون؟ شاهد مواطنون في هذه المحافظة يتجولون في مكبات النفايات.. فيديو    آخر تحديث مع إرتفاع جديد لأسعار الصرف في عدن مقابل استقرارها في صنعاء اليوم الإثنين    كورونا عالميا: اكثر من 3 ملايين و307 آلاف وفاة وحصيلة الاصابات تقترب من 159 مليونا    كشف سبب وفاة الإعلامي الرياضي السعودي التويجري عن 40 عاما    أبرز ما حدث فى 28 رمضان    أسعار الخضروات والفواكه للكيلو الواحد في صنعاء وعدن    السعودية تزف بشرى للطلاب اليمنيين المبتعثين في الخارج وتتكفل بصرف الرسوم الدراسية والمساعدات المالية خلال أيام    اب: تدشين توزيع نصف مليار ريال للفقراء والمساكين    قاسم يعدد لكووورة مكاسب معسكر شبوة    الأهلي أم الزمالك؟.. أجواء متوترة قبل الكلاسيكو المصري    وفاة قيادي بارز في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي متأثراً بفيروس كورونا .. الإسم والصورة    قطع إسلامية معروضة للبيع بمزادات عالمية.. حامل مصباح من البرونز تعرف على سعره    قرأت لك.. "قوانين الكاريزما" كيف تحول رغبات واحتياجات الناس إلى دوافع؟    كتب التراث.. "الأنس الجليل" قصة بداية العالم وتاريخ القدس والخليل    تسجيل "30" إصابة ووفاة وشفاء من فيروس كورونا في "5" محافظات    تكريم الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة شاعر محافظة عمران    مواد غذائية لاستعادة وظيفة الأمعاء    إصداران نوعيان لمركز نشوان الحميري    "الندى" تستعد لإطلاق الموسم السابع من "جعالة عيد"    مرام مرشد | أبرز النقاط من المحاضرة الرمضانية السابعة والعشرين للسيد القائد/ عبد الملك الحوثي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد أكثر من ربع قرن من النضال والتضحيات..القضية الجنوبية عصية على التجاوز والإلغاء
نشر في شبوه برس يوم 21 - 04 - 2021

-كيف أصبح حل الأزمة اليمنية مرهونًا بحل قضية الجنوب؟

بدأت جذور القضية الجنوبية تتشكل قبل ما يزيد على ربع قرن من الآن وتحديدا بعد حرب صيف 1994م الظالمة عندما صدرت القرارات الرئاسية من نظام صالح بتسريح الجيش والأمن الجنوبيان وخصخصة وتدمير ما يقارب 75 مصنع ومنشأة وشركة جنوبية كانت تشكل قوام القطاع العام الجنوبي وترفد الحكومة بالمليارات سنويا وتحقق الاكتفاء في الكثير من الصناعات وتسريح عمالها من الوظيفة واحالتهم على المعاش التقاعدي واعداد منهم الي الشارع من دون مصادر دخل.

من هنا بدأ النضال الجنوبي من أجل الحقوق ومن هنا بدأت القضية الجنوبية تأخذ مسارها الحقوقي اولا وعلى مدى ربع قرن ونيف اخذ نضال الشعب الجنوبي يتخذ عدد من الاشكال النضالية في مناطق مختلفة من الجنوب ابرزها العاصمة عدن وحضرموت والضالع وردفان وغيرها من المحافظات والمناطق الجنوبية التي وجدت نفسها في مرمى استهداف نظام الحرب اللعينة الذي كان سببا فيما بعد بانطلاق الثورة الجنوبية السلمية الشاملة.

*القضية الجنوبية عصية

كل هذه السنوات التي مرت من تاريخ نضال الشعب في الجنوب راكمت من رصيد القضية الجنوبية وانتقلت بها من الاطار الحقوقي الي اطارين سياسي وحقوقي وجعلتها اكثر صلابة وتجذرا وحول هذه القضية وخلفها توحد الشعب وتبلور السقف والشعار السياسي في الجنوب وكان يوم 7يوليو 2007م هو الميلاد الحقيقي والمكتمل للقضية الجنوبية عندما انطلقت الشرارة الاولى للثورة الجنوبية السلمية من ساحة الحرية (العروض) بمديرية خور مكسر في العاصمة الجنوبية عدن لتصبح معبرا موضوعيا عن قضية سياسية وحقوقية بحجم دولة الجنوب التي صادرتها وحدة فاشلة تحولت فيما بعد الى احتلال غاشم.

قاومت الجماهير كل الظروف المحيطة بثورة الحراك السلمي واخذت تنتقل من مرحلة الي اخرى وسط قمع شديد وتعتيم متعمد لكن الصمود في الميدان اثبت مع الايام ان النضال من اجل القضايا العادلة والحية لا يهزم بل يحقق انتصارات كبيرة ويزداد رسوخا في الارض التي ارتوت بدماء الشهداء وهو الأمر الذي زاد القضية الجنوبية اهمية كبيرة وحضورا داخليا وخارجيا حيث استطاع الحراك المستمر والمتواصل ان يكسر التعتيم والعزلة التي اراد النظام الفاسد للحراك والقضية ان يعيشا فيه لتجد الثورة الجنوبية السلمية نفسها، ولتتحول الى ملهم للثورات العربية ضد الديكتاتورية والاستبداد.

لقد قاومت القضية الجنوبية كل عوامل التجاوز والالغاء ومرت بكل المنعطفات التي شهدتها اليمن من حروب وانتفاضات الا انها ظلت ثابتة وراسخة وفي كل يوم تزاد قوة وحضورا وفشلت كل محاولات تجاوزها او الانتقاص منها او مصادرتها وهو الامر الذي دفع السلطات للاعتراف بها والتعاطي معها الا ان هذا التعاطي ظل منقوصا ومبتسرا بسبب الفساد وهروبا من الاستحقاقات السياسية التي يترتب عليها حل القضية الجنوبية.

ومن محطة الي اخرى اكتسبت القضية الجنوبية مشروعية وتأييد كبيرين واضحت هي القضية المركزية اليوم التي يصعب تجاوزها او الغاؤها او القفز عليها ولا يمكن ان يكون هناك حل او تفاوض من دون القضية الجنوبية التي اضحت تمثل شعب ودولة وتكتسب كل يوم حضورا على المستويين الداخلي والخارجي وتمنح الحراك السلمي ومكوناته عوامل البقاء والاستمرار.

*الحامل السياسي

رغم عنفوان الحراك السلمي وتعدد مكوناته السياسية والوطنية الا ان القضية الجنوبية ظلت تبحث عن حامل سياسي قوي ومنظم بامكانه تمثيلها داخليا وخارجيا والدفاع عنها في وجه قوى النفوذ والاستبداد التي ظلت تعمل على تمزيق الحراك السلمي وافشال كل محاولات توحده وانتظامه في سياق واحد حيث عملت على شرذمته وتفريقه بحيث يفشل الحراك عن انتاج الحامل السياسي للقضية الوطنية العادلة.

اخذت محاولات انتاج الحامل السياسي مراحل طويلة ومخاضات صعبة كانت قوى الاستبداد والفيد تعبث داخل الحراك السلمي فتارة تستقطب وتارات اخرى تدمر وتمزق لكن الاصرار على ايجاد حامل قوي ومنظم ظل قويا وصامدا في وجه كل التحديات والعقبات حتى حانت الحرب الاخيرة مع الحوثي وصالح التي انصهر فيها الحراك داخل المقاومة الجنوبية المسلحة فاستعاد الناس امالهم القديمة من امكانية ايجاد الحامل القوي والمنظم وهذا ما تحقق لهم في عام 2017م، العام الذي اعلن فيه ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرابع من مايو من ذات العام.

ان ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي كان حاجة ضرورية للقضية الجنوبية، حيث كان الجنوب ينتظر وبفارغ الصبر ميلاد اطار قوي ومنظم يعمل من الداخل لتمثيل القضية الجنوبية والعمل كحامل سياسي لها وهو ما يفسره الالتفاف الشعبي الكبير الذي حظي به ميلاد المجلس والتي عبرت عنه مليونيات جماهيرية جنوبية حاشدة.

*المفاوضات

ان اي مفاوضات للحل النهائي في اليمن اذا ما قررت استبعاد المجلس الانتقالي الجنوبي فانها تستبعد الجنوب والقضية الجنوبية وحاملها السياسي وبالتالي سيكون الحوار مقتصرا على مكونات واحزاب شمالية ابرزها الحوثيين (ذراع إيران باليمن) والاصلاح (ذراع الإخوان في اليمن) وحتى وان حاولت تجميل الصورة بادخال مكونات جنوبية تحت الطلب فان ذلك سيكون حلا منقوصا ولن يلبي تطلعات الشعب في الجنوب.

واللافت ان هناك رغبة حوثية اصلاحية لاستبعاد الانتقالي من الحوار النهائي وهذا بكل تأكيد سوف يرتد عليهم لان هناك الكثير من الاوراق لدى الانتقالي التي بامكانه توظيفها لفرض حوار ومفاوضات اخرى فيما بعد على اساس الشمال والجنوب يكون الانتقالي فيها ممثلا للجنوب بينما الاصلاح والحوثيين وشركاؤهم ممثلين للشمال وهي المفاوضات التي سيحاور فيها الانتقالي المكونات الشمالية على فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

لن يستطيع الخارج ان يمنع الشعب الجنوبي من التمسك بقضيته ولا يمكن ان يقف حائلا امامه من استعادة دولته فرغبات الشعوب وتطلعاتها لا تصد ولا تقهر وكل المناخات والمجالات مفتوحة للعمل السياسي والعسكري لتحقيق الاهداف المنشودة ولقد اصبح الجنوب اليوم قوة يعمل لها الف حساب حيث تغيرت الموازين والمتغيرات لصالحه ولخدمة هدفه الكبير المتمثل باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.