بارك للشعب الإيراني انتخاب المرشد آية الله مجتبى الخامنئي... الرئيس المشاط: اختيار القائد الجديد يعد مؤشراً على قوة الدولة وتماسكها    فلسطينُ هي الضَّميرُ الحيُّ لأحرارِ العالمِ أجمعَ    الحرس الثوري الإيراني: ضرباتنا ستزداد حجماً وعمقاً    نائبا وزيري الإدارة والتنمية المحلية والداخلية يناقشان سُبل تنظيم مهام عُقّال الحارات    وزارة التربية تعلن جداول اختبارات الشهادة العامة الأساسية والثانوية للعام 1447ه    شرطة المرور تدشّن العمل بنظام لواصق التجديدات للمركبات    نهاية الطغيان في يوم الفرقان    غزوة بدر الكبرى.. عوامل النصر والتمكين    إلى الجنوبيين في الداخل والخارج    وصلنا إلى عصر التفاهة... والعليمي يلاحق شيخًا قبليًا من جذور الجنوب    من حرب الخليج الأولى إلى اليوم: سجل الإخوان يكشف أزمة الولاء الوطني    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    الدوري الاسباني: التعادل الايجابي يسيطر على لقاء اشبيلية ورايو فاليكانو    صنعاء.. الإفراج عن المعتقل عبد السلام قطران    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    حكايات من الذاكرة بين رمضان الأمس و رمضان اليوم    هزيمة ايران بداية الفوضى في المنطقة !    إدارة أمن ذمار تُحيي ذكرى غزوة بدر واستشهاد الإمام علي عليه السلام    تدشين تنفيذ مبادرة مجتمعية في القطاع الرياضي بريمة    دولة حضرموت تمر وسمبوسة    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    "الغارديان": بريطانيا تملك مخزون غاز يكفي ليومين فقط    الدوري الايطالي: ميلان يحسم الديربي لصالحه ضد غريمه الانتر ويشعل الصراع من جديد على لقب السكوديتو    تسجيل هزة أرضية رابعة في خليج عدن    نزع 1263 لغماً وذخيرة خلال أسبوع    قرار جديد لحماية الأحياء البحرية والمخزون السمكي    وفاة لاعب كرة قدم كويتي سابق خلال اداء واجبه الوطني    لوحات خامنئي في صنعاء.. رسائل ولاء لإيران من وسط جوع اليمنيين    الإرياني: الحوثيون يحاولون تصوير الصراع كمعركة دينية لخدمة إيران    رئيس إصلاح المهرة: المحافظة نموذج للتعايش بفضل وعي أبنائها    وزير الأوقاف الوادعي يدعوا الجنوبيين للدعاء لولي الأمر رشاد العليمي... وإن شرب الخمر واللواط والزنى علنا (وثيقة)    سيئون تحتضن أطول سفرة إفطار صائم صدقة على أرواح شهداء القوات المسلحة الجنوبية في صحراء حضرموت    تفاصيل ضبط فتاتين متهمتين بسرقة مواطن مصري الجنسية بعدن    بحضور اللواء سالم السقطري ومحافظ عدن الشيخ .. تدشين المعرض الوطني للبن والتمر في عدن برعاية حكومية وحصرية من (كاك بنك)    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تقرير أممي: الأمن الغذائي يتفاقم في اليمن وواردات الغذاء عبر موانئ البحر الأحمر ارتفعت بشكل غير مسبوق    الحرس الثوري الايراني يعلن اطلاق صواريخ برؤوس حربية ثقيلة    وفاة رجل أعمال يمني شهير    صنعاء.. التربية والتعليم تحدد موعد اختبارات الشهادتين الأساسية والثانوية وتنشر جداول الاختبارات    شرطة مأرب تمنح سائقو الدراجات النارية 24 ساعة لإخراجها من داخل المدينة    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    ضيف لا يُحتمل.. مانشستر سيتي يزور ريال مدريد برقم مرعب    نزيل جديد.. مستشفى ريال مدريد تكتظ بالنجوم قبل موقعة السيتي    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    لامين يقود برشلونة لهزم بلباو ومواصلة تصدر "الليغا"    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    وزارة النقل تنفي فرض رسوم مخاطر الحرب على البضائع في الموانئ اليمنية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    ارتفاع رسوم نقل الحاويات إلى الموانئ اليمنية تلقي بضلالها على الاسعار    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    معاني "العدل" في القرآن    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد أكثر من ربع قرن من النضال والتضحيات..القضية الجنوبية عصية على التجاوز والإلغاء
نشر في شبوه برس يوم 21 - 04 - 2021

-كيف أصبح حل الأزمة اليمنية مرهونًا بحل قضية الجنوب؟

بدأت جذور القضية الجنوبية تتشكل قبل ما يزيد على ربع قرن من الآن وتحديدا بعد حرب صيف 1994م الظالمة عندما صدرت القرارات الرئاسية من نظام صالح بتسريح الجيش والأمن الجنوبيان وخصخصة وتدمير ما يقارب 75 مصنع ومنشأة وشركة جنوبية كانت تشكل قوام القطاع العام الجنوبي وترفد الحكومة بالمليارات سنويا وتحقق الاكتفاء في الكثير من الصناعات وتسريح عمالها من الوظيفة واحالتهم على المعاش التقاعدي واعداد منهم الي الشارع من دون مصادر دخل.

من هنا بدأ النضال الجنوبي من أجل الحقوق ومن هنا بدأت القضية الجنوبية تأخذ مسارها الحقوقي اولا وعلى مدى ربع قرن ونيف اخذ نضال الشعب الجنوبي يتخذ عدد من الاشكال النضالية في مناطق مختلفة من الجنوب ابرزها العاصمة عدن وحضرموت والضالع وردفان وغيرها من المحافظات والمناطق الجنوبية التي وجدت نفسها في مرمى استهداف نظام الحرب اللعينة الذي كان سببا فيما بعد بانطلاق الثورة الجنوبية السلمية الشاملة.

*القضية الجنوبية عصية

كل هذه السنوات التي مرت من تاريخ نضال الشعب في الجنوب راكمت من رصيد القضية الجنوبية وانتقلت بها من الاطار الحقوقي الي اطارين سياسي وحقوقي وجعلتها اكثر صلابة وتجذرا وحول هذه القضية وخلفها توحد الشعب وتبلور السقف والشعار السياسي في الجنوب وكان يوم 7يوليو 2007م هو الميلاد الحقيقي والمكتمل للقضية الجنوبية عندما انطلقت الشرارة الاولى للثورة الجنوبية السلمية من ساحة الحرية (العروض) بمديرية خور مكسر في العاصمة الجنوبية عدن لتصبح معبرا موضوعيا عن قضية سياسية وحقوقية بحجم دولة الجنوب التي صادرتها وحدة فاشلة تحولت فيما بعد الى احتلال غاشم.

قاومت الجماهير كل الظروف المحيطة بثورة الحراك السلمي واخذت تنتقل من مرحلة الي اخرى وسط قمع شديد وتعتيم متعمد لكن الصمود في الميدان اثبت مع الايام ان النضال من اجل القضايا العادلة والحية لا يهزم بل يحقق انتصارات كبيرة ويزداد رسوخا في الارض التي ارتوت بدماء الشهداء وهو الأمر الذي زاد القضية الجنوبية اهمية كبيرة وحضورا داخليا وخارجيا حيث استطاع الحراك المستمر والمتواصل ان يكسر التعتيم والعزلة التي اراد النظام الفاسد للحراك والقضية ان يعيشا فيه لتجد الثورة الجنوبية السلمية نفسها، ولتتحول الى ملهم للثورات العربية ضد الديكتاتورية والاستبداد.

لقد قاومت القضية الجنوبية كل عوامل التجاوز والالغاء ومرت بكل المنعطفات التي شهدتها اليمن من حروب وانتفاضات الا انها ظلت ثابتة وراسخة وفي كل يوم تزاد قوة وحضورا وفشلت كل محاولات تجاوزها او الانتقاص منها او مصادرتها وهو الامر الذي دفع السلطات للاعتراف بها والتعاطي معها الا ان هذا التعاطي ظل منقوصا ومبتسرا بسبب الفساد وهروبا من الاستحقاقات السياسية التي يترتب عليها حل القضية الجنوبية.

ومن محطة الي اخرى اكتسبت القضية الجنوبية مشروعية وتأييد كبيرين واضحت هي القضية المركزية اليوم التي يصعب تجاوزها او الغاؤها او القفز عليها ولا يمكن ان يكون هناك حل او تفاوض من دون القضية الجنوبية التي اضحت تمثل شعب ودولة وتكتسب كل يوم حضورا على المستويين الداخلي والخارجي وتمنح الحراك السلمي ومكوناته عوامل البقاء والاستمرار.

*الحامل السياسي

رغم عنفوان الحراك السلمي وتعدد مكوناته السياسية والوطنية الا ان القضية الجنوبية ظلت تبحث عن حامل سياسي قوي ومنظم بامكانه تمثيلها داخليا وخارجيا والدفاع عنها في وجه قوى النفوذ والاستبداد التي ظلت تعمل على تمزيق الحراك السلمي وافشال كل محاولات توحده وانتظامه في سياق واحد حيث عملت على شرذمته وتفريقه بحيث يفشل الحراك عن انتاج الحامل السياسي للقضية الوطنية العادلة.

اخذت محاولات انتاج الحامل السياسي مراحل طويلة ومخاضات صعبة كانت قوى الاستبداد والفيد تعبث داخل الحراك السلمي فتارة تستقطب وتارات اخرى تدمر وتمزق لكن الاصرار على ايجاد حامل قوي ومنظم ظل قويا وصامدا في وجه كل التحديات والعقبات حتى حانت الحرب الاخيرة مع الحوثي وصالح التي انصهر فيها الحراك داخل المقاومة الجنوبية المسلحة فاستعاد الناس امالهم القديمة من امكانية ايجاد الحامل القوي والمنظم وهذا ما تحقق لهم في عام 2017م، العام الذي اعلن فيه ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرابع من مايو من ذات العام.

ان ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي كان حاجة ضرورية للقضية الجنوبية، حيث كان الجنوب ينتظر وبفارغ الصبر ميلاد اطار قوي ومنظم يعمل من الداخل لتمثيل القضية الجنوبية والعمل كحامل سياسي لها وهو ما يفسره الالتفاف الشعبي الكبير الذي حظي به ميلاد المجلس والتي عبرت عنه مليونيات جماهيرية جنوبية حاشدة.

*المفاوضات

ان اي مفاوضات للحل النهائي في اليمن اذا ما قررت استبعاد المجلس الانتقالي الجنوبي فانها تستبعد الجنوب والقضية الجنوبية وحاملها السياسي وبالتالي سيكون الحوار مقتصرا على مكونات واحزاب شمالية ابرزها الحوثيين (ذراع إيران باليمن) والاصلاح (ذراع الإخوان في اليمن) وحتى وان حاولت تجميل الصورة بادخال مكونات جنوبية تحت الطلب فان ذلك سيكون حلا منقوصا ولن يلبي تطلعات الشعب في الجنوب.

واللافت ان هناك رغبة حوثية اصلاحية لاستبعاد الانتقالي من الحوار النهائي وهذا بكل تأكيد سوف يرتد عليهم لان هناك الكثير من الاوراق لدى الانتقالي التي بامكانه توظيفها لفرض حوار ومفاوضات اخرى فيما بعد على اساس الشمال والجنوب يكون الانتقالي فيها ممثلا للجنوب بينما الاصلاح والحوثيين وشركاؤهم ممثلين للشمال وهي المفاوضات التي سيحاور فيها الانتقالي المكونات الشمالية على فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

لن يستطيع الخارج ان يمنع الشعب الجنوبي من التمسك بقضيته ولا يمكن ان يقف حائلا امامه من استعادة دولته فرغبات الشعوب وتطلعاتها لا تصد ولا تقهر وكل المناخات والمجالات مفتوحة للعمل السياسي والعسكري لتحقيق الاهداف المنشودة ولقد اصبح الجنوب اليوم قوة يعمل لها الف حساب حيث تغيرت الموازين والمتغيرات لصالحه ولخدمة هدفه الكبير المتمثل باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.