افادةمصادر عسكرية مطلعة بوجود مساعٍ في قيادة الجيش، لدراسة خطة بتوزيع اللواء الثالث مشاة جبلي على ألوية مختلفة في المناطق العسكرية. وقالت المصادر إن الخطة تقضي بتوزيع أفراد اللواء الثالث، المتمركز حالياً في مأرب، على ألوية المناطق العسكرية ال7، وإن خطة التوزيع يمكن أن تشمل وحدات صغيرات على مستوى 10-20 فرداً في كل لواء. وما يزال أفراد من اللواء الثالث، الذي أعلن تمرده على قائده الجديد العميد منصور عائض، المعين في 10 أبريل الماضي، متمركزين إلى جانب قوات أمنية أخرى، في نقطتين على مدخلي مدينة مأرب، إضافة إلى نقطة أمام معسكرهم غير البعيد من المدينة. وانتشر أفراد اللواء الثالث، في 24 أبريل الماضي، على مداخل وشوارع مدينة مأرب، عقب مقتل وإصابة 17 من زملائهم في هجوم مسلحين قبليين بالقرب من معسكرهم، ولم يعودوا إلى ثكناتهم على مدى 3 أسابيع تالية لذلك اليوم. وحسب البيانات التي وزعها أفراد اللواء، فإن الهدف من انتشارهم كان لمنع حمل السلاح، فيما قالت مصادر "الأولى" حينها إنهم كانوا يتعرضون بالتفتيش الدقيق لكل السيارات الداخلة إلى المدينة. وأواخر أبريل الماضي؛ غادر العميد منصور عائض، مقر اللواء الثالث، بعد أيام من تعيينه قائداً له، فيما استمر الجنود في التمرد، ونصبوا أحد زملائهم برتبة مساعد، قائداً لهم. ومطلع مايو الجاري، نشبت اشتباكات متقطعة بين أفراد اللواء الثالث وأفراد الشرطة العسكرية بمأرب، إثر إطلاق جنود اللواء النار على سيارة قائد الشرطة العقيد سعيد النعمي، وإصابة نجله و2 من مرافقيه، في نقطة كان أفراد اللواء يسيطرون عليها. وردت الشرطة العسكرية بنصب نقطة تفتيش أمام معسكرها، وأطلق أفرادها النار في اليوم التالي على طقم كان يستقله أفراد من اللواء مروا من أمام معسكر الشرطة، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين، بينهم ضابط. وأرسلت وزارة الدفاع لجنة عسكرية برئاسة اللواء عبدالباري الشميري، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، لوقف الاشتباكات المتجددة بين أفراد اللواء الثالث ومنتسبي الشرطة العسكرية. وبداية الأسبوع الماضي، قُتل الرائد في الشرطة العسكرية مجلي صالح طُريق، وأحد مرافقيه، جراء إطلاق نار قرب نقطة تابعة لأفراد اللواء الثالث، وأثناء مروره بالتزامن مع هجوم تعرض له أفراد النقطة من داخل حي الروضة بمدينة مأرب، حسب مصادر "الأولى" حينها. وعلى إثر ذلك، كثفت لجنة وزارة الدفاع، من مساعيها لإنهاء تمركز أفراد اللواء الثالث في النقاط التي استحدثوها، وحسب معلومات "الأولى"، فقد تم رفع جميع النقاط في اليوم التالي لمقتل الرائد مجلي طريق، باستثناء النقطة المقابلة لمعسكر اللواء. غير أن مصادر محلية في مأرب تحدثت إليها "الأولى" أمس، أفادت بأن أفراد اللواء الثالث ما زالوا يتمركزون في نقطتين على الأقل على مدخلين لمدينة مأرب، إلى جانب وحدات أمنية أخرى في المحافظة. وأفادت المصادر نقلاً عن مصادر أخرى عسكرية، بأن أحد أفراد الشرطة العسكرية، أصيب، الثلاثاء الماضي، برصاص مسلحين نصبوا قطاعاً قبلياً أسفل نقيل الفرضة بعد مفرق الجوف، ووصفت إصابة الجندي، الذي يدعى وسيم عيدروس، بالخطيرة. وقالت المصادر ذاتها إن طقماً عسكرياً تابعاً للواء 13 مشاة، رافق أحد أعضاء اللجنة العسكرية المشكلة من وزارة الدفاع، إلى منطقة الفرضة، وإن الطقم تعرض لكمين من قبل مسلحي القطاع أثناء عودته إلى مأرب. وشكل تمرد اللواء الثالث جبلي أحد أبرز التمردات العسكرية في وحدات الجيش، التي وصلت لأكثر من 40 تمرداً منذ توقيع المبادرة الخليجية، حسب إحصائية نشرتها صحيفة "الشارع" نهاية أبريل الماضي. وفي فبراير من العام الجاري، تمرد أفراد اللواء الثالث مشاة جبلي، بعد أقل من شهرين على نقله فعلياً من معسكر الصمع بأرحب، إلى مأرب، وطرد الجنود المتمردون قائده العميد المطري، ونصبوا جندياً للقيام بمهام القائد. كما شهد اللواء الثالث، في 1 ديسمبر 2012، عملية تمرد تم فيها طرد قائده، العميد الركن حسين الروحاني، وجميع الضباط، وذلك عندما كان اللواء ما يزال متمركزاً في منطقة الصمع بأرحب. وكان قرار جمهوري صدر في 6 أغسطس 2012، قضى بإلحاق اللواء الثالث بقيادة المنطقة العسكرية الوسطى (سابقاً) محور عتق.