"معجزة" هالاند مع دورتموند.. يظهر من العدم في الدوري الألماني !    أتبع هذه النصائح الهامة للوقاية من 6 أمراض خطيرة .. منها الشريان التاجى وهشاشة العظام !    قبائل خولان ترد بقوة بعد تحذير الحوثي لهم من بقاء أبنائهم في جبهات الجيش الوطني    معارك شرسة بين الجيش اليمني والحوثيين شمالي الجوف    أول إهانة يتلقاها الحوثيين في هذه المحافظة والمليشيا تنفذ حملات اعتقالات لعدد من الشخصيات .. الأسماء    تعزيزات حوثية تقع في قبضة الجيش بعد أن ظلت طريقها في هذه الجبهة .. تفاصيل    راموس يقر باعتراف جديد في باريس سان جيرمان    الشدادي يشارك في إجتماعي المجموعة الإسلامية والأسيوية في مدريد    الرواية الكاملة: تفاصيل شراء الكريمي العملة الأجنبية من البنك المركزي بعدن    الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة إثر معارك عنيفة في جبهات مأرب    شاهد بالفيديو.. لحظة تدمير صاروخ باليستي أثناء محاولة الحوثيين نقله في صنعاء    مواعيد مباريات اليوم الأحد العالمية والعربية والقنوات الناقلة    هذا ما قاله الرئيس هادي لمحافظ شبوة خلال اتصال هاتفي - تفاصيل    لا مساحة آمنة للركض!    قيادي حوثي يرحب بعودة مستشار محافظ مأرب ويبعث بهذه الرسالة لحزب الاصلاح    إيران تطلق حملة واسعة لجمع التبرعات لحربها في اليمن (وثيقة)    الرئيس هادي يشيد بجهود السلطة المحلية في شبوة ودورها المتميز في الإيفاء بالمتطلبات الخدمية    وزير الكهرباء يؤكد حرص وزارته ودعمها لمحطة الحسوة بعدن    مليشيا الحوثي تعلن "جديد" معارك مأرب    مصادر خاصة تكشف ل«مأرب برس»أبرز الأنشطة السرية ل«عبد الملك الحوثي» ومهام ونقاط ارتباط مكتبه الإشرافي    الأمير مقرن بن عبدالعزيز يعود الى السعودية .. شاهد لحظة استقباله و وصوله إلى الرياض    اعرف هذه الحقائق حول "المتحور الجديد" ..    بايرن ميونيخ ينجز المهمّة بنجاح أمام منافسه ارمينيا بهدف نظيف    عدن.. الصالة المغلقة تستضيف المربع الذهبي لكرة السلة بين أندية عدن وصنعاء وحضرموت    ليفركوزن ينوي الاحتفاظ بفيرتس المطارد من الكبار    ليفربول يفترس ساوثهامبتون وأرسنال يستعيد نغمة الفوز ويعمق جراح نيوكاسل بالدوري الانجليزي    سيئون يكتسح التعاون بسداسية ويتأهل لنهائي كأس ابطال اندية الوادي    أسوأ القرارات التي اتخذتها الشرعية عقب نقل البنك المركزي إلى عدن    المجلس الانتقالي يعلن اندلاع معارك عنيفة الآن.. ويصدر بيانا عسكريا    مستشار رئاسي يحذر من ايقاف معركة تحرير اليمن وتمرير مشاريع خطيرة    ماهو متحوّر كورونا الجديد أو ميكرون ؟    انهيار قياسي للريال اليمني أمام العملات الأجنبية    تفقد مشروع صيانة طريق محمية برع بالحديدة    مأرب.. الارياني يزور عدد من المشاريع الصحية والإغاثية المقدمة من مركز الملك سلمان    الاتحاد الأوروبي يحذر من متحور كورونا الجديد    السلطات السعودية تسمح بالقدوم المباشر من جميع الدول بشرط وحيد    انعقاد ورشة العمل الخاصة بالمحميات الطبيعية المرشحة لليونيسكو    مدينة يمنية توقع وثيقة زواج بشكل جديد وهذا مبلغ الشرط المقدم والمهر المؤخر    الدكتور محمد جعفر بن الشيخ ابوبكر يزور مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر بالمكلا    توقيع وثيقة تيسير الزواج في مدينة رداع بالبيضاء    مؤشر بورصة مسقط يُسجّل الأسبوع الماضي أفضل مستوى له في 4 أشهر    توزيع مساعدات إيوائية للأسر المتضررة في الجراحي وجبل راس بالحديدة    يجهلها الكثير ..عادة تمارسها بعض الزوجات مع أزواجهن و الإفتاء : تثير غضب الله    مظاهرات في تعز تندد بتردي الوضع المعيشي وتطالب باستكمال عملية التحرير المحافظة    بدء فعاليات المؤتمر العلمي الزراعي الأول محافظة صعدة    أحداث وقعت في سنة 112 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    جوخة الحارثي تفوز بجائزة معهد العالم العربي في فرنسا    أرض الجود في حضرموت.. في شبوة رست سفينة سيدنا نوح    الشعب الاجتماعية توزع الكسوة الشتوية للمرابطين في نجران    بيع لوحة لسيف وانلى في مزاد بونهامز.. تعرف على السعر    روايات الجوائز.. ربعي المدهون يكتب لفلسطين في مصائر كونشرتو الهولوكوست    لا أحدا يقرأ لأحد    تدشين عملية تركيب مصنع الأوكسجين في المخأ    الأمم المتحدة توزع مساعدات نقدية لمليون نازح ولاجئ    دفعة خامسة من منحة المشتقات النفطية السعودية تصل ميناء المكلا    طارق رمزية اليمن الكبير غصباً وفعلاً    ثم أما قبل    بعد زواج "بيغ رامي" الثاني".. أستاذ فقه بالأزهر: من قال إن تعدد الزوجات سنّة فهو كاذب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المولِدُ.. كان يوماً فارقاً
نشر في شهارة نت يوم 23 - 10 - 2021

لم تحتفلِ اليمنُ وحدَها بالمولد النبوي، الكثيرُ من الشعوب احتفلت، والبعضُ من الدول الإسلامية احتفلت، والكثير من القنوات الفضائية كان لها حظٌّ وافرٌ من التفرد والتميُّزِ والتنوع البرامجي بهذه المناسبة، لكن لم يلتفت أحد سوى أهل اليمن في تفردهم واحتفالهم بالمولد، ولذلك رأينا الفضائيات التي تتبع فلولَ المرتزِقة تبدي عويلًا وبكاءً وتجتهدُ في التبرير ما وسعها الجهدُ حتى لا يغضَبَ سادتُهم وأولياءُ نِعَمِهم عليهم، فساقوا الحُجَجَ والعلل والفواصل والقواطع، وقالوا كلاما كَثيراً لم يسمعه منهم سواهم؛ ذلك لأَنَّ الباطل كان زهوقًا، أما الزبد فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
حين يقومُ أهلُ اليمن بإحيَاء مولد رسولهم الكريم، تقومُ السعوديّة –وهي دولةٌ على رأس العدوان على اليمن– بالفسوق كله، والخروج عن النهج السوي، والمِلة المحمدية، حَيثُ تضج وسائلُ الاتصال الاجتماعي بالحديث عن سماح النظام السعوديّ للنساء بالتنزُّه والسياحة البحرية في المراكب والشاليهات مع من يريدون سواء مع محارم أم مع أصدقاء، ومن حق النساء أن يلبسن ملابسَ السباحة، ويمشين على الشواطئ كاسيات عاريات، حتى قالت إحداهن على قنوات اليوتيوب: لم يعد هناك من دافع للسفر بعد اليوم للخارج بعد أن توفر كُلّ ما نريده في بلدنا.. وفي هذا القول معانٍ كثيرةٌ، وربما قال ظِلالُه: إن المجتمع السعوديّ لم يكن مجتمعًا محافظًا، فالأرقام تقول إنه يذهب إلى البلدان العربية وغير العربية بالملايين، وكشف تصريح تلك المرأة -التي ظهرت على اليوتيوب كاسية عارية– الهدف من تلك الرحلات، وربما لا يخفى أنه كان البحث عن الحرية والتحرّر من القيود والمحرمات واقترافها.
الموضوعُ ليس سهلًا ولن يكون سهلًا، فالمجتمع العربي يتعرَّضُ لحركة استهداف واسعة النشاط، تستهدفُه في دينه وفي قيمه وفي معتقداته وفي أخلاقه، ولم تكن نهضةُ دبي إلا وفق شروط انحلال خُلقي، وهذا الشرط هو نفسُه الذي يحاصر محمد بن سلمان الذي يريد من جدة أن تكونَ دبي أُخرى.
وهذا السباقُ اليومَ هو سباقٌ تحدث عنه الرسول الكريم عليه وعلى أله الصلاة والسلام حين قال: إن من إمارات الساعة أن ترى الحُفاةَ العراة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان، فبرج دبي -وهو أشهرُ برج في العالم المعاصر– يحتفل بأعياد الميلاد –الكريسمس– وينفقون الملايين على ذلك الاحتفال ويجتمع العالم والفضائيات لنقل ذلك الحدث، من حَيثُ تقنية الأضواء والألعاب النارية التي تتشكل بطرق أُسطورية في سماء دبي، ولكن يرون من الحرام الاحتفال بعيد مولد الرسول الكريم أَو الاحتفال بعيد رأس السنة الهجرية أَو أية مناسبة دينية عربية وإسلامية، فالتغريب والتهويد والنصرنة بلغت مداها في شوارع دبي، إذ لا تكاد تجد لسانًا عربيًّا مبينًا هناك.
لقد سعى الغربُ وأجهزتُه الاستخبارية طوال السنوات والعقود السالفة على النيل من الرموز الإسلامية ومن الرسول الأكرم، على وجه التحديد، بشتى الطرق والوسائل والفنونر وكانوا يهدفون من وراء ذلك لنفي القداسة من نفوس المسلمين وتفكيك عُرَى هُوِيَّتهم الثقافية والإيمانية، حتى يمارسَ ثنائيةَ الهيمنة والخضوع على المسلمين، وَوقع الكُلُّ تحت حوافر المستعمر، ونهض أهلُ اليمن بقيم الرسالة المحمدية وأخلاق الرسالة ومبادئ الرسالة ومقاصد الرسالة، وأعلوا من قيمة رسولِهم ورفعوه مقامًا عليًّا، حتى قال القائل: لن يُغلَبَ قومٌ فيهم أهل اليمن.
لقد خَذل الرسولَ الأكرمَ في بدء الرسالة قومُه والكثيرُ من أهله المقربين ونصره أهلُ اليمن، وما زال هذا هو ديدنَ أهل اليمن في الأولين وفي الآخرين، حَيثُ وقف العالم اليوم مذهولًا أمام ذلك الطوْفان البشري، وهو يتدفَّقُ إلى الساحات زرافاتٍ ووحدانًا.
تزامن الاحتفالُ بالمولد مع حالة التمكين لنا في الأرض، فكانت الأرض تتناقَصُ من تحت أقدام الغزاة والمعتدين، وتزيد تحت أقدام المجاهدين من أنصار الله من الذين آووا ونصروا وما زالوا على نهجهم سائرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.