تظاهرة حاشدة لأنصار الانتقالي في الضالع    رئيس مجلس النواب يلتقي ممثلي القطاع الخاص في اليمن    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    توني يبعث برسالة إلى توخيل .. أرغب كثيرا في اللعب في المونديال    رافينيا: مبابي هو هداف مرعب    الشيخ الرزامي يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بن حبتور يكرم قيادتي المستشفى العسكري والمركز العسكري للقلب    حجة تشهد عرضًا أمنيًا مهيبًا يؤكد الجاهزية لمواجهة الأعداء    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الحالمي في مليونية الضالع: خروج شعب الجنوب اليوم رسالة تحدٍ لكل من يراهن على تمزيقنا    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    إيران تبدأ مناورات "السيطرة الذكية" في مضيق هرمز    الحديدة: انطلاق المرحلة الثانية من مشروع التمكين الاقتصادي للأسر المتضررة من السيول    مائة عام من الكهرباء في عدن    السيد خواجه الربّان    عندما تُدار صناعة الطيران دون بيانات:مشروع المرصد العربي– لبيانات الطيران والانذار الاقتصادي المبكر Unified Arab Observatory – Aviation & Early Warning( UAO-AEW)    مناقشة تنظيم آلية جمع وتوزيع المساعدات الرمضانية في محافظة البيضاء    دياز على رادار باريس.. وإعارة محتملة من ريال مدريد    رفع علم العدو اليمني على مبني شرطة شبوة استهانة بدماء شهداء 11 فبراير    إسقاط العلم اليمني قصر الكثيري في سيئون.. جرأة حضرمية تعكس نبض الشارع الجنوبي    قوات الطوارئ الغازية تتحول إلى غطاء لنهب أراضي الحضارم.. وتحذيرات تؤكد خطورة المشهد    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    اليمن واحد    البحرين بعد 14 فبراير: استقرار بالقوة وأزمة بلا أفق    دعا وسائل الإعلام والخطباء ورواد التواصل الاجتماعي للتفاعل مع الحملة.. صندوق المعاقين يدشن حملة توعوية رمضانية لتعزيز دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (59)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "34"    رمضان شهر الرحمات    رمضان.. موسم الاستقامة وصناعة الوعي    مرض الفشل الكلوي (41)    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم بشأن ضوابط صرف العملات الأجنبية    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    نصب تذكاري يثير العاصفة في تعز... تخليد افتهان المشهري يتحول إلى موجة غضب    من يقف وراء حرمان عشر مديريات بلحج من الغاز؟ ولماذا أوقفت حصة شركة الصبيحي؟ وثائق تكشف المستور ..    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    فينسيوس يعادل رقم نيمار بالليغا    ريال مدريد يسخر من برشلونة: "كرنفال جنوني ومزحة"    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة لإنقاذ حياة الحوامل    شاهد بالصور .. حريق هائل يلتهم مركزاً تجارياً في مأرب    بعد أن تخلت عنه سلطات بلاده.. برلماني يمني يوجّه طلبًا عاجلًا للمنظمة الدولية للهجرة    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرجل.. ومعضلة ما بعد الأربعين
نشر في يافع نيوز يوم 03 - 08 - 2013

لم أراهق، لم أتمتّع بشبابي.. شغلني العلم ثم العمل.. كلمات اعتدنا على سماعها من بعض الأزواج الذي يتجاوز سن الأربعين الذي من المفترض أنه في سن النضج.. يتغاضى عن الشيب الذي يغزو شعر رأسه ويصر على أنه وقار.. يرى في التجاعيد التي ترسم سني عمره على وجوهه بأنها دليل الخبرة، فيمضي باحثاً عن شابة في سن أولاده يجدّّد معها شبابه ويثبت للجميع وهذا الدافع الأكبر أنه لايزال شاباً يتمتع بالقوة..
الرجل بعد الأربعين.. جملة وحالة وموقف جديد من الحياة.. هذا الموقف وهذه الحالة هما مرحلة مهمة في حياة الرجل، وهي مرحلة ربّما يختلف البعض في تسميتها، وفي أوصافها، لكنها تعني الكثير للرجل, يعني للبعض النضج النفسي والعاطفي، وللبعض الآخر قد يعني أموراً أخرى، فماذا عن تلك المرحلة المهمة المؤثّرة في حياة الرجل، كيف نصفها، وكيف ننظر إليها، وكيف يتعامل معها الرجل وكذلك المرأة تجاه شريكها، وكيف ينظر الرجل إلى نفسه في هذه المرحلة، وهل هي فعلاً كما يردّد «مراهقة متأخرة»..؟!.
يجيب عن هذه الأسئلة وغيرها استطلاعنا, هذا فتابعوا مشكورين…
التعويض المنشود
ياسر اليوسفي يقول:
لا أعتقد أنّ العمر يحدّد سن اليأس أو أزمة منتصف العمر، فالحيوية والنشاط والقوة والثقة صفات غير محتكرة على الشاب أو المسن، فقد يعيش شاب عمره بالعشرينيات أو الثلاثينيات حالة من اليأس والشعور بالعجز والإحباط المستمر بعدم قدرته على التكيُّف، وكذلك ضعفه في مواجهة المواقف الصعبة وحل مشكلاته، أرى أن سن الأربعين قمة الحيوية والنشاط والأداء والإصرار، فهو سن النضج الفكري والعقلي والاتزان النفسي، فالرجل في هذا العمر يكون قد اكتسب الخبرات وعاش تجارب عديدة وكافح ليعيش حياة كريمة؛ إلا أنّه من الطبيعي أن يشعر الرجل في هذه المرحلة بالخوف من القادم والمستقبل، وقد يعيش الفرد أزمة إن صح التعبير، فالعمر في هذه المرحلة حرجة، وأكثر ما يشغل بال الرجل خوفه من أية مشكلات جنسية، فنجده يبالغ أحياناً في الاهتمام بنفسه وأناقته وسعيه إلى البخث عن مصادر السعادة واللذة الفسية
إن ما يسمّيه البعض ب«التعويض المنشود» ليس له سنّ، والأربعيني كالعشريني تبقى رغباته تحت قائمة الطلب فيما يُسمى ب«متعة الحياة الدنيا» ربما تكون أصابع التهم عليه أكثر وأكبر إن طالب بالزواج من أخرى للتعويض؛ ولكنه حق مشروع إذا توافقت الأسباب مع العقل كعلّةٍ بحواء، وهذا لا يعني مراهقة وسعي وراء رغبة، تذكروا الأربعيني يفرق عنه من العشريني مسافة عشرين عامٍاً قضاها برسم خطّة ليوم الزوج المنشود، فلتباركوا له أو دعوه وشأنه مالم ينتهك حقوق أحدكم.
لا للنظرة الدونية
أم عبدالله – زوجة تقول:
عندما تصل المرأة إلى عمر الأربعين كثيراً ما تسمع عبارات الإحباط بأنها سوف تصاب بهشاشة العظام واكتئاب وأزمة منتصف العمر؛ وكأننا نقول عفواً انتهت صلاحيتك, ومن تسمع مثل عبارات التحطيم، هل تظنون أنها سوف تعطي؟!.. بل ستتوقف عن العطاء وتظل تفكر بأمور ليس لها أساس من الصحة, سوف يستقبل العقل الباطن هذه الكلمات، ويرسل رسائل سلبية تجعلها تتوقف عن العطاء, سوف تنظر إلى نفسها نظرة تجعلها تصاب فعلاً باكتئاب.
أقول لكل زوجة: لا تسمعي لكلمات الإحباط, وجدّدي حياتك وطوري شخصيتك، حاولي أن تسعيدي نفسك وزوجك مهما كان عمرك ولا تحسبي عمرك, فالمرأة كلما كبرت كانت كالشجرة التي تظل أولادها بحنانها.
لقد عشنا في مجتمع ذكوري يفرق بين الرجل والمرأة بالعمر, ولقد تزوّج الرسول صلى الله عليها وسلم بخديجة رضي الله عنها وهي في الأربعين، وعندما قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: لقد أبدلك الله خيراً منها, قال لها:«والله ما أبدلني الله خيراً منها، صدّقتني وكذّبني الناس، ورزقني الله منها الولد…».
لا للنظرة الدونية للذات والآخرين, العمر تجميع خبرات ورصيد للحب وليس هو ما يحدد قيمتنا.
التوازن النفسي للرجل
سن الأربعين هو قمة الرشد واكتمال العقل، يقول الله سبحانه وتعالى: «حتى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنه قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ، وأن أعمل صالحاً ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبتُ إليك، وإني من المسلمين» فعند الأربعين يبلغ الرجل أشدّه، وهي قوته وحنكته ورزانة العقل، فلا يوجد في عمر الإنسان سوى فترة واحدة للمراهقة؛ وهي من عمر الخامسة عشر إلى العشرين، أما ما يسمّى «مراهقة في سن متأخرة» فهي ليست مراهقة؛ لأن من تجاوز العشرين أو الثلاثين شخصيته قد حدّدت أهدافها؛ ولكن يكون لديه مرض النقص في العلاقات العاطفية، ويحاول أن يعوّضها بتصرفات تشابه المراهقين، وهذا مرض نفسي، وقد يكون فتور العلاقة الزوجية بعد عشر إلى خمس عشرة سنة من الزواج من الأسباب التي تجعل الرجل يبحث عن تجديد، فالزوجة منشغلة مع الأولاد وفي البيت، والرجل يشعر أنه أصبح في معزل عن هذه الزوجة ومن ثم يأخذها ذريعة للبحث عن حياة تعيد إليه شبابه عوضاً عن تجديد حياته هو مع زوجته التي قد لا تجد للراحة طعماً في ظل انشغالها بالأولاد والبيت وأمور أخرى وفوق؛ كل ذلك يرى أنها مقصّرة في حقوقه، ففي الوقت الذي يكون فيه التغيير عند المرأة يتمحور حول تطوير الذات، فإن التغيير عند الرجل يأخذ غالباً شكلاً آخر يتمثّل في محاولة العودة إلى الشباب أو "التصابي" كما يحلو للبعض تسميته، فهم يحاولون أن يثبتوا لأنفسهم ولأقرانهم أنهم مازالوا يتمتعون بالشباب والجاذبية والقوة التي كانت لديهم منذ عقدين من الزمن.
إنّ الرجل الطموح، وبغض النظر عن العمر، يسعى إلى تحقيق ذاته والبحث عن المال والسلطة والمنصب، وهذه حاجات نفسية واجتماعية، إلا أنّ الدوافع الفسيولوجية التي تحرّك الغريزة الجنسية حاجات متأصلة في الرجل، ومدرسة التحليل النفسي تعزّز وتدعم هذا الاتجاه، وتعتبر الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز عند الرجل، فالرجل بطبعه غريزي، والمرأة بطبعها عاطفية، والغرائز وإشباعها بطريقة معتدلة تعمل على الاتزان النفسي عند الرجل، ولكي يتزن الإنسان لابدّ من إشباع حاجاته النفسية والفسيولوجية، والعمل على إعادة توازنه بشكل عام.
كيف تؤثر هذه المرحلة على الحياة الزوجية..؟!
الدكتور عبدالقادر المشرعي، تخصُّص أمراض نفسية وعصبية يقول:
يعتمد ذلك على العمر الذي تم فيه الزواج، فإن كان مبكّراً، بمعنى أنّه مرّ على الزواج أكثر من 15 سنة، فهنا قد يعاني الرجل الفتور في علاقته مع زوجته، وتتحوّل العلاقة الزوجية المبنية على الحب إلى علاقة عشرة ومسؤوليات أسرية وتربية الأطفال والاهتمام بإرضاء وإشباع حاجات أفراد الأسرة، إلا أنّه أحياناً عندما تكون المرأة محافظة على رشاقتها وحيويتها وجمالها وأنوثتها وهدوئها، تصبح العلاقة أكثر حناناً وعاطفية، المشكلة الرئيسة تكمن في عدم قدرة الزوجين على تفهُّم بواعث وأسباب التغييرات المفاجئة عند الطرف الآخر, فكل طرف يتوقّع أن يبقى الطرف الآخر ثابتاً دون أي تغيير، وفي حال أبدى طرف رغبته بالتغيير فإن الطرف الآخر قد يقرأ ذلك على أنه تذمر وعدم رضا؛ فإذا أبدت المرأة مثلاً رغبة في الانضمام إلى نادٍ رياضي نسائي لتحسن من شكل جسمها، قد يفهم الرجل ذلك على أنه محاولة للابتعاد عنه, لذلك يجب طرح أي تغيير جديد بهدوء وإظهار تأثيره الإيجابي على العلاقة الزوجية بشكل عام، سواء أكان ذلك صادراً من الرجل أم المرأة.
ولكي تستمر العلاقة الزوجية بنجاح؛ يجب على الرجل والمرأة أن يتقبلا أن حياة الأسرة لها أكثر من جانب: علاقة الزوج بالزوجة، علاقة الزوجين بالأولاد، علاقة الأسرة بالأقرباء والمجتمع المحيط، بالإضافة إلى تأثيرات العلاقات الخارجية بالعمل ومع الأصدقاء وغير ذلك، وفي الوقت الذي قد تكون إحدى هذه العلاقات ناجحة جداً، يجب على الطرفين أن يتقبلا أن العلاقات الأخرى قد لا تكون بنفس المستوى من النجاح.
كيف تتصرفين مع مراهقة زوجك
عندما تواجهك مثل هذه المشكلة مع زوجك، لا تجزعي ولا تجازفي بعشرتك معه في لحظة غضب، فقط اتبعي هذه الخطوات:
- لا تتفاجأي إذا ما صدر عن زوجك أي تصرف بعيد عن الرزانة والمنطق، فعليك أن تكوني أنت الرزينة والحكيمة والواعية لتعرفي كيف تتعاملين مع الموقف.
- لا تنتقدي أي تصرُّف من قبله قد يزعجك أو يثير حفيظتك، وتجاهلي الأمر كأنه لا يحصل أمامك.
- اثني على مظهره وأناقته وذوقه في اختيار الملابس، واطلبي إذنه لتنتقي لنفسك نفس الألوان التي يرتديها لتشكلا معاً ثنائياً منسجماً، وبذلك تلفتان الأنظار معاً فينتبه أنه ليس الجذاب الوحيد في البيت.
- حاولي التقرُّب منه أكثر من السابق، واشعريه أنك تحرصين على سعادته، واعلني منزلك واحة خالية من المشاكل، لأنك في هذه الفترة ستحلينها وحدك من دون أن تلجأي إليه أو تخبريه بالذي حصل.
- اشعريه أنك تقفين إلى جانبه تدعمينه في كل خطواته وتصرفاته لكي يشعر أن هناك من يقف بجانبه ويتفهمه.
- لا تتخذي من مراهقة زوجك فرصة للضحك والمداعبة أمام الأهل والأصدقاء، وإلا حصدتِ سلبيات ما يترتب على ذلك.
- اشعريه واشعري معه أن هناك الكثير من الأحلام التي لم تتحقق، وأنك معه تأملين بتحقيقها، وأن غداً جميلاً ومشرقاً ينتظركما معاً، فالأهداف المشتركة دوماً سواء كان الزوجان في سن صغيرة أم كبيرة هي ما تزيد قرب الزوجين من بعضهما وتجعل الأمل في الغد يتجدّد دوماً.
- امسحي عن وجهك قناع الزوجة التقليدية، وارتدي قناع الزوجة القوية المحنّكة القادرة على قيادة دفة المنزل بصمت وروية, وحاسبي نفسك قبل أن تحاسبي زوجك، لأنك المسؤولة الأولى عن أي تغيير قد يطرأ على زوجك.
- اهتمي بنفسك وبمظهرك، وعزّزي ثقتك بنفسك، وتمسّكي بكبريائك، البسي ومارسي الرياضة، اهتمي بغذائك، تجملّي، دعيه يرى الشباب معك لا بعيداً عنك، ولا تقولي إني كبرت وراحت عليّ، فإن شعرتِ بذلك سيشعر هو به ويبحث عن أخرى.. يقال إن الاعتناء بالزوج مثل الاعتناء بالزرع تماماً، إذا أهمل جفّ ومات، وإذا اعتنيت به نما وترعرع وطرح.. إنها معادلة بسيطة يمكنك أنت ولكل زوجة اتباعها.
الأخت ابتسام الوجيه - أخصائية نفسية تقول:
إنها مرحلة حرجة جداً لكل من الزوج الذي يبحث عادة عن استرجاع صباه مع فتاة صغيرة ترجع إليه شبابه، والزوجة التي تُصدم فجأة بمشكلة عاطفية تمس كيانها أولاً وكيان مؤسستها الزوجية ثانياً، طبعاً بالإضافة إلى مشاكل الأولاد والمعيشة و«كلام الناس» وغالباً ما تفرز هذه المرحلة حالات انفصال وطلاق بعد سنوات عديدة من العشرة الجميلة، فقط لأن المرأة لم تعرف كيف تتكيف مع صعوبة المرحلة الجديدة على حياتها ولا مع احتياجات زوجها, ولا تستطيع أن تتفهّم الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة, فالرجل يتسع قلبه لأكثر من امرأة ويتزوج شرعاً ويضحك على نفسه أنّه طبّق الشرع في تعدُّد الزوجات، وقد يكون غير عادل أو منصف في التعامل مع زوجاته، ويفضّل دائماً الثانية على الأولى، ومن هذه المنطلقات يجب على الزوجة أن تكون ذكية في التعامل مع زوجها ما بعد الأربعين، فهي تحتاج إلى استشارات في مجال الغذاء والتجميل وعلم النفس حتى تستطيع التعامل مع زوجها الذي يفكر في الزواج عليها, وعليها الاهتمام بنفسها وبجمالها واحترام ذاتها، وتكون لديها عزّة النفس، فهي التي تتمتع بالجاذبية، والرجل هو الذي يدفع المهر ويركض وراءها لإرضائها، والفطرة تؤكد ما أقول، ولذلك عليها أن تتعامل معه بفن ولباقة، وأن تكون مصدر راحة للأسرة بهدوئها وبساطتها وفطرتها الأنثوية.
إليك أيها الرجل
محمد حسن السري – زوج يقول:
نجد في كثير من الأحيان ما تتخذ ما يسمّى ب«أزمة منتصف العمر» عند الرجل مسار مدمر، كهدم الزواج وتمزُّق حياة العائلات والأطفال، ويجب أن نحلّل التصرفات السيئة لأزمة منتصف العمر عند الرجل إلى أمراض نفسية كالنرجسية؛ مع انعدام السيطرة على الانفعالات بدل من إلقاء اللوم على العيوب السلوكية؛ لذلك لا يجب لوم الرجل الذي ينشأ في بيئة تعزّز النرجسية والإحساس المفرط بالذات أو حب النفس، أو الرجل الذي ربّى فيه والداه أن ما يريده هو الأهم ولا يمكن التنازل عنه أو حتى تأجيله.
إن أفضل ترياق لأزمة منتصف العمر عند الرجل هي أن يتعلم أن يقول إن القيام بهذه الأمور ليس أمراً سهلاً ولا يستطيع أي رجل الإقدام عليها، والتفكير وتذكير النفس أن العالم لا يدور حول احتياجاتنا الخاصة أو حول رغباتنا فقط، بل إن إسعاد المقربين منا أبناءنا وزوجاتنا هو الرضا بحد ذاته، والانصراف عن الأنانية المدمرة لنا ولغيرنا..
لماذا يفكّر الرجل في الزواج بعد سن الأربعين..؟!
الدكتورة أماني الصلوي – علم اجتماع تقول:
تحدث استثناءات قليلة جداً هي تلك التي تستطيع المرأة أن تحتفظ بمشاعر رجلها ناحيتها حتى آخر العمر, أما القاعدة هي أن الزوج في الأغلب الأعم وبعدما يتوارى جمال امرأته وشبابها وتدخل مكرهة نحو سنواتها العجاف يشعر أن من حقه أن يسعى نحو ما يجدّد له بعض شبابه, سواء على المستوى العاطفي أم على المستوى الحسّي؛ فيلجأ إلى أن يتزوّج أو يحب، أو يميل أو حتى يكبت إذا لم يجد أياً مما سبق متاحاً.
وبالطبع فإن ذبول تلك الفتنة وأفول شمس ذلك الشباب سوف يفرض واقعاً جديداً تفتقد المرأة فيه أدوات النقاش المقنع, كما أن عدم توفر الزوجة الصديقة التي تشارك الزوج أحلامه وهواياته وتوفر له الأمان والاستقرار والمشاركة الفعلية من الأسباب الأخرى التي تؤدّي إلى وقوع الزوج في فخ المراهقة الثانية، فقد تحدث مراهقة الأب كرد فعل على مراهقة الابن، حين يراه مفعماً بالشباب، فيوقظ فيه شباباً وذكريات، فيتمرّد بطريقته الخاصة على شعره الأبيض وشكله الجديد، بكل الطرق من صبغ الشعر إلى ارتداء الملابس الشبابية, وقد يصاب الرجل بما يسمّى «المراهقة الثانية» عندما يشعر أن الأحلام قد تلاشت، والمشاريع التي فكّر وأمّل بتحقيقها قد انتهت أو لم يعد هناك وقت أو فائدة لتنفيذها، وأن الباقي من العمر أقل من الذي راح، وأكثر الأمور التي تصيب الرجل باليأس والإحباط أن يشعر أن لا جديد يعمله أو يتعلمه، أو ليس من أحد بحاجة إلى رأيه أو رعايته.
وخلاصة القول هي أن رجل الأربعين يريد أن ينفي تهمة الكبر عنه، ويثبت لنفسه أولاً ولكل المحيطين به أنه لايزال ينبض بالحيوية والشباب.
أخيراً:
إن المرأة التي تعرف كيف تنفخ "قبلة الحياة" من روح حياتها مع رجلها بتحديد مشاعرها ناحيته كلما نالت منها "روتينية" الأمان وبلادة النسيان، وباستدعاء كبريائها تجاهه كلما اطمأن إلى استسلام الأنثى وسكون الحلال، وقدّمت نفسها له في ثوب جديد وصورة جديدة كلما أصابه "نفور" اختلاط الطعم السابق باللاحق وزهد امتلاك المتاح.
إن المرأة التي تعرف كيف تفعل كل ذلك سوف تحتفظ بزوجها إلى الأبد ولو طاردته كل نساء العالم, ولسان حاله يقول كما قال قيس بن الملوح من قبله:
مازالت في النفس حاجات إليك كما هي!..
هناك عوامل عدة تسهم في مرور الرجل بمرحلة المراهقة الثانية؛ منها ما يتعلّق بالرجل ونفسيته، ومنها ما يتعلّق بالمرأة "الزوجة" شخصيتها، تعاملها مع زوجها اهتمامها بعش الزوجية، ومنها ما يخلفه المجتمع باختلاف نظرته لكل من الرجل والمرأة وهما في سن الأربعين.
عندما يشعر الرجل أنه اقترب من سن الأربعين يريد أن يثبت لنفسه ولكل من حوله أنه مازال قوياً وجذّاباً ومؤثراً، وربما هذا ما يفسّر بحثه عن الفتاة صغيرة السن، لا من تساويه عمراً؛ ليقول علناً: انظروا مازلتُ شاباً ومرغوباً.
وعموماً يرغب رجل الأربعين أن ينفي تهمة الكبر عنه، ويثبت لنفسه أولاً ولكل المحيطين به أنه لايزال ينبض بالحيوية والشباب، بالنسبة للنساء فمعظمهن يعتبرن أنهن تعدّين مرحلة الخصوبة والشباب عندما يكبر أولادهن ما يغضب أزواجهن الذين يرفضون الاعتراف بمظاهر الشيخوخة، ويرون في زوجاتهم ما يذكرهم بما لا يريدون تذكره، ما يثير المشاكل الزوجية بينهم، حيث تتهم الزوجة زوجها بالتصابي، بينما يراها هو امرأة استسلمت لبوادر الشيخوخة.. فيبدأ بالبحث عن أخرى.
أحياناً تتسبّب المشاكل الزوجية ووجود فجوة بين الزوج وزوجته في رغبة الرجل بالارتباط بزوجة أخرى؛ إذ أنه يرى أنه اضطر ولسنوات طويلة أن يتحمّل زوجته من أجل تربية الأولاد، وبطبيعة الحال فإن هذه الفجوة تتسع أكثر فأكثر عقب خروج الأولاد من البيت، ولذلك يبدأ الزوج في البحث عن أسلوب جديد للحياة بعد ذلك.
وأحياناً يكون اقتحام الروتين والملل للحياة الزوجية خاصة بعد الانتهاء من مشاكل تربية الأولاد وخروجهم من منزل الأسرة سواء بالزواج أم للعمل في الخارج سبباً في تفكير الزوج بنفسه، بحثاً عن التجديد وأملاً في أن يجد ما يشغله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.