أدان العدوان الأمريكي- الإسرائيلي الإجرامي الغادر على الجمهورية الإسلامية في إيران.. المجلس السياسي الأعلى: يهدف العدوان إلى كسر معادلة الردع تمهيدًا لاستهداف الجميع    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "36"    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    الجهاد في رمضان    بسلاح التكافل المجتمعي اليمنيون يكسرون حصار "التجويع"!!    إيران ورهان النصر    تدمير طائرتين مسيرتين صهيونيتين من نوع "هيرمس"    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    قمّة نارية في الأولمبيكو تنتهي بالتعادل بين روما ويوفنتوس    استشهاد 4 من منتسبي الحشد الشعبي بقصف أمريكي صهيوني شرق العراق    بلومبرغ / ارتفاع النفط 13% في بداية التعاملات    بمبلغ مليار و400 مليون ريال.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشن صرف الكسوة العيدية النقدية لأبناء الشهداء والمفقودين    الوزاري الخليجي يدين الهجمات الإيرانية ويؤكد حق دول المجلس في الرد    المقاومة العراقية تستهدف القواعد الأمريكية ب 23 عملية استراتيجية    قائد كتائب الوهبي: استشهاد الإمام خامنئي وهو يدير المعركة وسام فخر وتأكيد على وحدة المصير    تحركات معزولة للمفصول تنظيميًا... الجمعية الوطنية تحسم الجدل وتؤكد: باراس لا صفة له ولا يمثل الإنتقالي    الشعيبي وقرار مخابراتي متخلف... منع طباعة صور الزُبيدي يكشف عقلية الوصاية في عدن    "الاحترام المتبادل أو السقوط الأخلاقي".. الجنوب يرد على حملات التحريض الإعلامي    طوابير السيارات تعود مجددا أمام محطات الوقود في إب    الجمعية الوطنية للانتقالي تُفند مزاعم حل المجلس وتؤكد فصل المدعو "باراس" وتجدد العهد للرئيس الزُبيدي    مجلس القيادة الانتقالي "بدأ عمله".. إيران تدخل مرحلة ما بعد خامنئي    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    اللعنة لمن أهان الحضارم وأذلّهم: سلطة تتغنى بالأوهام... وحضرموت تُذلّ في طوابير الغاز تحت شمس الإهمال    إغلاق المجال الجوي واضطراب حركة الطيران في الشرق الأوسط    بوتين يعزي بخامنئي.. جريمة قتله انتهاك وقح للأعراف الإنسانية والقانون الدولي    لاريجاني يتحدث عن ساعات خامنئي الأخيرة ويتوعد ب"حرق قلوب الأعداء"    حرب الشرق الأوسط: كشف الأوراق وتبديل الخرائط    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    قرار حظر استيراد الدواجن المجمدة يعيد تشغيل 1500 مزرعة محلية    إفطار جماعي يضم حشودًا كبيرة على ساحل عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    البتكوين يهوي إلى ما دون 64 ألف دولار عقب قصف إيران    دوري روشن السعودي: الهلال يحقق فوزا كبيرا على الشباب والاتحاد يتخطى الخليج    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    إعلان رسمي عن تفاهمات واتفاقية مع شركة صينية لتنشيط الحركة الملاحية وتعزيز دور ميناء عدن    الحديدة.. تدشين حصاد محصول الذرة الشامية بمديرية باجل    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمّم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد - مان سيتي الابرز    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصّة استدعاء الأجنبي وخلافات اليمنيين تاريخيا
نشر في يمنات يوم 01 - 04 - 2017


عبد الله بن عامر
تتفق أحداث التاريخ اليمني في كثير من تفاصيلها، لاسيما فيما يتعلق بالعلاقة مع الخارج والتعامل مع أي خطر قادم من وراء الحدود الجغرافية.
ولعل الجامع المشترك للحملات العسكرية التي كانت تهدف إلى السيطرة على اليمن وإخضاعه، أنها جاءت في فترات شهدت فيها اليمن مراحل ضعف ووهن، تتصدر فيها الخلافات والصراعات بين قوى ومراكز النفوذ المشهد.
الضعف والخلاف يجلبان الغزاة
فالحملة العسكرية الرومانية (25 قبل الميلاد) جاءت في ظروف كانت فيه اليمن تعاني من تصدع المركز الحضاري لمملكة سبأ، وظهور مملكة حمير وبروز الخلافات بين الدويلات اليمنية، والتي بلغت حد التصادم المسلح.
ولعل ما شجع مملكة أكسوم في حملتها العسكرية الأولى للسيطرة على اليمن في نهاية القرن الأول الميلادي تفاقم الخلافات بين مراكز النفوذ وقتها في صنعاء وظفار ومأرب، أو بالأصح بين حمير وهمدان.
وقد ساهم ذلك الخلاف في استدعاء الأحباش من قبل علهان بن نهفان المحسوب على همدان، غير أنه ومع وصول الأحباش سرعان مع اتفقت همدان وحمير وجميع القبائل ومراكز القوى وقتها على مواجهة الاحتلال.
وشهد القرن الخامس الميلادي صراعاً آخر بين اليمنيين أدى مرة أخرى إلى احتلال حبشي ثان، استمر لعقود، لكن اليمنيين ثاروا ضد هذا الاحتلال وقاوموه بشدة، بمن فيهم أولئك الذين استدعوا الأحباش، وعلى رأسهم المعارضون للسلطة الحميرية وقتها.
وقد أعقب الاحتلال الحبشي ظهور فارس كقوة نفوذ متحكمة بالقرار اليمني نتيجة مساعدتها في طرد الأحباش، بناء على طلب آخر الملوك الحميريين، سيف بن ذي يزن.
الأيوبيون وصراع الدويلات اليمنية
وفي مرحلة ما بعد الإسلام، شجعت حالة الفوضى والإضطراب في اليمن خلال القرنين 11 و12 ميلادي الأيوبيين على توسيع نطاق سيطرة دولتهم لتشمل أجزاء من اليمن.
و شهدت مرحلة قدوم الأيوبيين حالة انقسام بين اليمنيين، حيث تصدرت المشهد وقتها ما يمكن تسميتها ب 5 إمارات أو مراكز نفوذ تتنازع السلطة والحكم.
وفي القرن السادس عشر أدى الإنقسام والصراع بين اليمنيين إلى وصول أول حملة برتغالية إلى السواحل الجنوبية، أعقبها وصول حملة للدولة المملوكية إلى السواحل الغربية بذريعة محاربة البرتغال.
غير أن اليمنيين وبعد مقاومتهم للبرتغال، لاسيما في الشحر بحضرموت، قاوموا التواجد المملوكي الذي بدأ يتسع بغية السيطرة على البلاد، لتتحد في ذلك الوقت عدة قوى يمنية لمواجهة هذا التواجد.
الدق على وتر الخلافات واستغلالها
وما هي إلا سنوات حتى أرسلت الدولة العثمانية أولى حملاتها العسكرية لإخضاع اليمن، لتبدأ مع تلك الحملة مقاومة شرسة من قبل الأهالي المحليين في مختلف المناطق.
عمل الأتراك، وقبلهم الأيوبيون والمماليك والبرتغال، على خلافات اليمنيين من أجل توسيع تدخلهم العسكري وتأمين سيطرتهم واحتلالهم للبلاد، غير أن هذه الخلافات لم تستمر طويلاً.
وفي أغلب الأحيان كانت سياسات الأجنبي أو المحتل هي الدافع وراء توحيد اليمنيين، وهذا ما حدث مع الأحباش في حملاتهم المتعاقبة، وكذلك مع المماليك والبرتغال والأتراك الذين تشهد فترة تواجدهم الأولى كيف ذابت خلافات اليمنيين رغم حرص الأتراك على تغذيتها، لاسيما المذهبية والمناطقية منها.
إبن سعود وخلافات اليمنيين
وفي القرن الثامن عشر بدأت الدولة السعودية الأولى بالتوسع جنوباً، معتمدةً على أتباعها من مناطق جيزان وعسير، وقد جاء ذلك عقب الفشل السعودي في إخضاع نجران، لتعمل الدولة السعودية على خلافات اليمنيين من أجل تحقيق التوسع باتجاه مدينة الحديدة خلال العقد الأول من القرن التاسع عشر.
كان جنود بن سعود ينسحبون من المعارك مع اليمنيين بعد تعرضهم لهزائم متلاحقة، كما حدث في معارك تهامة وبالقرب من الحديدة (1802-1808م) ليتركوا أمر القتال لعملائهم من اليمنيين الذين تمكنوا من التوسع جنوباً، تارةً باسم السعودية وتارةً أخرى بغية تأسيس دولة جديدة.
عودة الأتراك وسياسة الإنجليز
عاد الأتراك من جديد إلى اليمن في ظل الصراع العالمي بين القوى الكبرى للسيطرة على ممرات الملاحة.
إستفاد الأتراك من ضعف الدولة اليمنية وقتها في محاولة إخضاع اليمن مجدداً، إلا أنهم فشلوا في ذلك، فكانت خسائرهم بعشرات الآلاف حتى غادروا اليمن قبيل الحرب العالمية الأولى ولم يبق منهم إلا القليل.
أما بريطانيا، فتوجهت إلى إحتلال عدن (1839م) بعد أن تمكنت من الدخول عبر نافذة وحيدة، هي الخلافات بين الأمراء والسلاطين وضعف مركز الدولة في صنعاء، حيث عقدت معاهدة مع سلطان لحج قبل احتلال عدن بسنوات، أعقبها تحويل المحافظات الجنوبية إلى محميات بريطانية.
وعُرفت بريطانيا بسياسة "فرق تسد" لتأمين تواجدها في عدن واللعب على الخلافات بين اليمنيين وتغذيتها بما يخدم مصالحها.
يبقى أن نقول أن القوى التي استدعت الخارج خلال مراحل التاريخ المختلفة هي أول من يكتوي بنار الهيمنة والسيطرة الأجنبية، بل ويصطدم بأطماع الخارج، وبالتالي سرعان ما يقرر الإنضمام إلى القوى المقاومة للأجنبي الداعية للإستقلال الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.