قال منتدى الأمن الأمريكي "جاست سيكيورتي" إن الولاياتالمتحدة لعبت دوراً كبيراً في الحرب القائمة في اليمن. و أشار المنتدى في تقرير حديث صدر هذا الأسبوع أن مشاركة الولاياتالمتحدة تأتي من خلال ما قدمته من أسلحة وعمل استخباراتي و دعم لوجيستي ل"التحالف السعودي الذي يشن حربا في اليمن منذ "3" سنوات. و لفت التقرير إلى أن التحالف السعودي تسبب بتفاقم الكارثة الإنسانية في البلد الفقير من خلال ضرباته الجوية، التي أدت إلى مقتل مئات المدنيين اليمنيين، عوضا عن فرضه حصاراً حد من تدفق الإمدادات الحيوية المتاحة لجميع السكان. و تطرق تقرير المنتدى الامريكي إلى ما تضمنه تقرير خبراء الأممالمتحدة، بخصوص توثيقه للعديد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك عشر ضربات جوية من قبل التحالف في العام 2017، و التي أدت طبقاً للتقرير، إلى 157 حالة وفاة على الأقل و135 إصابة. و أكد تقرير المنتدى أن كل ذلك، يثير تساؤلات خطيرة حول تورط الولاياتالمتحدة في الحرب، و ما نتج عنها من كارثة إنسانية. و أشار إلى أنه و منذ العام 2011، شنت الولاياتالمتحدة عمليات عسكرية واسعة النطاق في اليمن، بما في ذلك ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، و أخيراً ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بالاعتماد على تفويض الكونغرس لعام 2001، لاستخدام القوة العسكرية ضد الجماعات المسؤولة عن هجمات 11 سبتمبر. و كشف التقرير أن عدد الغارات الجوية التي تم تنفذيها بين العامين 2011 و2016 بلغ 157. مؤكدا على أن الضربات زادت بشكل كبير في العام 2017، و لم يعد بالإمكان حصرها بعد توقف القيادة المركزية الأمريكية عن إصدار بيانات محدثة عن تلك الضربات. و حسب تقرير المنتدى الامريكي، فإن الولاياتالمتحدة قد قامت أيضاً بعمليات برية، سعياً وراء أهداف إرهابية مشتبه فيها، و لكنه أكد على أن النطاق الدقيق لهذه العمليات ليس علنياً. و أوضح أنه تم الإعلان فقط عن إحدى العمليات، وهي تلك التي قتل فيها كبير الضباط ويليام ريان أوينز، و التي أدت أيضاً إلى مقتل عدد من المدنيين، بمن فيهم الأطفال، ما أدى إلى سحب اليمن الإذن للقيام بمهام برية في فبراير العام 2017. و لفت المنتدى في تقريره إلى أنه ومنذ أن أخضع التحالف السعودي لتدقيق مكثف لقتل المدنيين و تدمير البنية التحتية المدنية مع غاراته الجوية، نشر فريق خبراء الأممالمتحدة المعني باليمن، أربعة تقارير سنوية، وثقت انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وأحكام القانون الدولي الأخرى، من جانب جميع الأطراف في اليمن، مشيراً إلى أن الفريق الأممي وثّق في آخر تقرير له، عشر حالات من الغارات الجوية التي قام بها "التحالف"، و انتهك فيها القانون الإنساني الدولي. و شكك التقرير في الوعود التي قدمها "التحالف" بشأن استجابته للدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي ترامب في العام 2017 لإنهاء الحصار على اليمن، و السماح للمعونة بالوصول إلى المدنيين. و رجح تقرير المعهد أن يكون شأنها، شأن الوعود السابقة من قبل السعودية، و التي قال إنها لم تقم بأي فرق جوهري في مساعدة السكان المدنيين اليمنيين.