تراجع صادرات "قطر" وارتفاع احتياطيات "تركيا"    بكفالة تصل إلى 15 ألف دولار.. أمريكا تفرض إجراءات جديدة على اليمنيين الراغبين بزيارتها    أمين عام الاشتراكي يعزي الدكتور عبدالعزيز المقالح بوفاة شقيقته    نائب الرئيس يجري اتصالاً هاتفياً بمحافظ مأرب ويشيد بالثبات الأسطوري للجيش    بعد توقعات بإعلان تشكيلة الحكومة اليمنية الجديدة الليلة.."بن عزيز" يؤكد أن المناصب زائلة والمنافقون يتبخرون    اختطاف وقتل ضابط في قوات العاصفة بمحافظة عدن    الولايات المتحدة تسجل "أسوأ" أرقام كورونا    حكم بإعدام 91 يمنيا بينهم امرأة وشخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية معروفة «الأسماء»    ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد آمال التحفيز    البرلمان العربي يطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لصيانة خزان صافر    السعودية : تحذير هام من وزارتي التجارة والداخلية لجميع المتاجر    حملة أمنية في تعز تضبط عدد من المطلوبين وتنفذ انتشارا واسعا في هذه المناطق    صدام قطري بحريني في البحر والمملكة تصدر بيان وتتوعد    شاهد.. آخر ظهور للأسطورة مارادونا قبل وفاته وهدف القرن وأشهر صورة مع حكم عربي    بعد لقاء الرئيس هادي مع بن سلمان .. مصادر : اعلان هام عن الحكومة الجديدة الليلة    إصابات كورونا حول العالم تتجاوز 60.7 مليوناً    مليشيا الانتقالي تعزز قواتها في أبين بأسلحة نوعية تمهيدا لتفجير الوضع    أسعار النفط تراوح قرب أعلى مستوى في 8 شهور    فشل الجهود الدولية لحل أزمة أثيوبيا وتوجيهات للجيش ببدء الهجوم    ناقشا المستجدات وسبل تنفيذ اتفاق الرياض.. رئيس الجمهورية يستقبل نائب وزير الدفاع السعودي    «تقييم الحوادث» يؤكد صحة إجراءات التحالف في اليمن وتوافقها مع القانون الدولي    بعد أكثر من 100 عام على اكتشافها .. العثور على تحفة أثرية غريبة في تجويف مومياء مصرية    قرار غير مسبوق من مجلس الشيوخ الفرنسي حول الأعتراف بأقليم قره باغ وتركيا تصدر بياناً    وفاة رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي جراء «كورونا»    الحرب.. وأم الخسارات    الإرياني يدعو المجتمع الدولي لضغط من اجل لإطلاق كافة المختطفات في معتقلات الحوثيين    عدن : دشين انشطة حملة 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي    لماذا هذا المشروب يجعلك أكثر ذكاء...أكتشف السر    رسالة حوثية للأمم المتحدة بشأن صافر وبريطانيا ترحب رغم فوات الموعد    استمرار انهيار الريال في عدن مقابل استقراره في صنعاء صباح اليوم الخميس    استقرار منخفض لأسعار الذهب في الأسواق اليمنية اليوم الخميس    النيابة العامة السعودية :السجن سنة و50 ألف غرامة لمن يقوم بهذا الأمر    لماذا ازداد العنف لدى المجتمع اليمني؟ – قراءة سوسيولوجية    جيش الإحتلال الصهيوني يستعد لصراع أمريكي إيراني في المنطقة ( تفاصيل )    الرسالة التي وجهها الأسطورة "مارادونا" إلى المنتخب السعودي    أمنية مارادونا الأخيرة قبل وفاته    ريال مدريد يستغل النقص العددي ويهزم انتر بثنائية في سان سيرو    الكشف عن وصية مارادونا بشأن ثروته ونصيب ابنته منها    أتالانتا يهزم ليفربول ويعزز حظوظه    بايرن ميونخ يحسم تأهله.. وأتلتيكو يتعرض لكبوة    حقيقة منع وكيلة وزاره الصحة من السفر وانزالها برفقه من الطائرة وقيام ابنها بإختطاف فناة..وثيقة    شاهد .. كيف احتفل الحوثيون بقتلاهم من طلاب جامعة ذمار    ضبط 5 مقيمين بجدة السعودية قاموا بتعبئة مواد كيميائية مجهولة المصدر على أنها منتجات تعقيم وتنظيف    وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني مارادونا    آخر إحصائيات انتشار فيروس كورونا في اليمن (صورة)    لا نحتاج إلى إذن..    توقيع اتفاق الصيانة العاجلة لخزان "صافر"    شاعر الثورة.. صالح سحلول – الأعمال الكاملة (1)    مليشيات الحوثي تفتعل أزمة جديدة بالمشتقات النفطية بعد أسبوعين من انفراجها    تحركات عاجلة للسلطان هيثم بن طارق.. سلطنة عمان تعلن الحرب على الإمارات وتوجه ضربة قاضية إلى "أبوظبي" وانتشار عسكري مفاجئ للقوات الإماراتية    توجيه تهمة القتل العمد لزوج نانسي عجرم    الشهيد حسن الدعيس – محطات هامة من حياة حكيم الأحرار (معلومات تنشر لأول مرة)    تفاصيل ..قرارات صادمة وعاجلة من نقابة الصحفيين بشأن محمد رمضان    مواقف أنصارية يمانية خالدة    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    عجوز أندنوسية تهز أمريكا من أقصاها إلى أقصاها وتقدم للإسلام والمسلمين أعظم خدمة ( فيديو )    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    دعوة عاجلة من الملك سلمان...و بيان من رئاسة الحرمين وأول تحرك من أمير مكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التناقض بين "الجزيرة" و "العربية" صراع قطري سعودي
نشر في يمنات يوم 29 - 03 - 2013

أدى ظهور قناة "الجزيرة" القطرية لضهور قناة" العربية" السعودية، بسبب التباين بين سياسة الدولتين في الكثير من الملفات.
ووصل التوتر بين الدولتين الى حد القطيعة في بعض الاحيان واغلب هذه الاختلافات كانت بسبب الجزيرة القطرية، وهو ما دفع المملكة الى تأسيس العربية.
بدا التناقض بين الدولتين في الملف الفلسطيني فقطر كانت تنحاز الى حماس والسعودية الى فتح ، حتى في لبنان كانت السعودية اكثر قربا الى 14 اذار وقطر الى 8 اذار وزيارة امير قطر الى الضاحية بعد حرب تموز ومن ثم اتفاق الدوحة برعاية قطر بعد احداث 7 ايار وبعدها زيارة الملك السعودي لبيروت برفقة الرئيس السوري بشار الاسد، يشير إلى التناقض الدائم بين البلدين.
بدأ التناقض بالظهور عبر اعلام البلدين الجزيرة والعربية، بعد انفجار ثورات الربيع العربي، فقطر تدعم الاخوان المسلمين في مصر بقوة بينما العربية تهاجمهم وتساند المعارضة او جبهة الانقاذ، وفي تونس هناك تنافس بين الدولتين فالنهضة محسوبة على قطر ، كذلك الامر نفسه في ليبيا .
كان الاتفاق بين القناتين والدولتين قطر والسعودية على الملف السوري بتأييد الثورة لكن يبدو ان الخلافات بين المعارضين السوريين اخرجت الى العلن التناقض والخلاف القطري السعودي فقد امسى واضحا ان هناك حلفين الاول قطري – تركي والحلف الثاني سعودي مدعوم اميركيا.
وتعكس الانقسامات داخل قوى “المعارضة السورية” التي تفجرت مجدداً خلال الايام الماضية صراعاً اقليمياً على النفوذ بين محورين أساسيين أحدهما “قطري – تركي” والثاني بقيادة سعودية قريب من السياسة الاميركية، وهو صراع يسخر له المال والاعلام والسلاح والبشر.
ويتجلّى هذا الاختلاف في الخطاب الذي ألقاه أحمد معاذ الخطيب، رئيس ما يسمى “الائتلاف المعارض” امام القمة العربية التي انعقدت الثلاثاء الماضي في الدوحة، والذي انتقد فيه محاولات فرض “الوصاية” على المعارضة، مضيفاً أن “شعبنا دفع ثمن حريته من دمه، وقراره ينبع من مصالحه ويرفض وصاية أية جهة”، معتبراً أن “اختلاف وجهات النظر الاقليمية والدولية ساهم في تعقيد المسألة السورية”.
في الوقت ذاته كان حوالي سبعين “معارضاً سورياً” يرفضون في بيان أرسل الى القمة “السيطرة الاستبعادية” التي يمارسها أحد تيارات “الائتلاف”، في اشارة واضحة الى جماعة “الاخوان المسلمين”، و”الهيمنة العربية المتنوعة والاقليمية الفاضحة” على قرار المعارضة.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في باريس زياد ماجد أن “هناك تنافسا شديدا بين محورين لا يختزلان المعارضة، لكنهما اساسيان لجهة تقديم الدعم المادي والعسكري لها: قطري – تركي يدعم تيار الاخوان المسلمين وسعودي يتناغم مع الولايات المتحدة”.
وأضاف ماجد في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن “هذا الخلاف يترك أثره على تركيبة المعارضة السياسية وولاءات المجموعات العسكرية المختلفة”.
واستدلّ ماجد “بالنقاش الحاد الذي جرى في اجتماع الائتلاف الأخير في اسطنبول الاسبوع الماضي، بين مؤيدين لتشكيل حكومة موقتة وداعين الى استبدالها بسلطة تنفيذية تتولى ادارة المناطق المسيطر عليها من قبل المسلحين، والنعوت التي أعقبت انتخاب غسان هيتو رئيساً “للحكومة المؤقتة” والتي وصفته بمرشّح قطر وتجميد البعض عضويتهم على الإثر”، موضحاً أن “الخلاف لم يكن بالضرورة على شخص هيتو – إذ لا يعرف الرجل كثيراً في سوريا او خارجها – بقدر ما كان خلافا على مبدأ تشكيل حكومة من عدمه”، موضحاً أن “المحور الاميركي – السعودي كان على الارجح يفضّل التريث في تشكيل الحكومة الموقتة، فيما كان يستعجل المحور القطري – التركي تشكيلها.
كما لا تقتصر تجاذبات الدول الخليجية الغنية بالنفط والجارة التركية الساعية الى لعب دور “القوة العظمى” اقليميا، على الشأن السياسي بل تتخطاه إلى الشأن العسكري، وفي هذا الإطار تقول شخصية معارضة إن “السعوديين بعثوا برسائل في اتجاهات عدة بعد اجتماع اسطنبول ليقولوا إنهم غير راضين عن اختيار هيتو، ما دفع الجيش الحر الى الادلاء بموقف رافض للاعتراف بها”.
ويروي مقاتلون في داريا بريف دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم رجّحوا في بداية العام الحالي إمكانية فقدانهم السيطرة على المدينة في مواجهة الجيش السوري الذي يحاصرهم منذ اكثر من ثلاثة اشهر، بعد نفاد الذخيرة والسلاح منهم، في وقت كان معاذ الخطيب يشهر مبادرته للحوار مع السلطات السورية، غير أنهم لحظوا تدفقاً مفاجئاً للسلاح بسرعة قياسية”، ما يعني “ان السلاح موجود على الحدود، وان تركيا ومعها قطر اللتين لم تكونا راضيتين عن طرح الخطيب، افرجتا عنه لتصعيد الوضع الميداني والتشويش على المبادرة”.
في الاطار نفسه، يدرج خبير عربي متابع للشؤون السورية اختلاف وجهات التمويل والتسليح باختلاف مصادرهما، اذ يدخل السلاح القطري الى الكتائب والمجموعات المسلحة المتشددة والقريبة من “الاخوان المسلمين” عن طريق تركيا، بينما يفضل السعوديون تمويل وتسليح “المجالس العسكرية” التي تضم منشقين عن الجيش السوري.
كما باتت شحنات الأسلحة المدفوع ثمنها من السعودية تمر منذ فترة عبر الحدود الاردنية، أما المقاتلون “السلفيون” فلهم مصادر تمويل خاصة عبر جمعيات ومنظمات غير حكومية من دول خليجية أخرى.
وفي سياق ذي صلة، يلعب الاعلام دوراً كبيراً في الصراع غير المعلن بين المحورين، لا سيما عبر قناتي “الجزيرة” القطرية و”العربية” السعودية، وهكذا، يجد المعارضون لهيتو ول”الحكومة المؤقتة” في “العربية” المنبر المناسب، بينما تركز “الجزيرة” على “الحفاوة” التي لقيها هيتو من “الجيش الحر” خلال زيارته الى محافظة حلب حيث التقى قادة “لواء التوحيد”، أحد ابرز المجموعات المقاتلة والمعروف بقربه من “الاخوان المسلمين”.
ويقول ماجد ان الصراع “لا ينحصر بالمرحلة الحالية، بل يتعلق أيضا بمن سيحكم سوريا بعد الرئيس السوري بشار الأسد، وفق مخططاتهم، “الاخوان المسلمون” كما في تونس ومصر، أم سواهم؟ ومن سيؤثر أكثر في خيارات سياساتها الخارجية؟ ومن يشارك في اعادة اعمارها ومن يحظى بالاستثمارات الأهم فيها”.
ويقول الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور علي التواتي، ل«الشرق»، إن قطر تحاول السير على خطى دول عظمى كالولايات المتحدة وبريطانيا، مستعينةً بما تجده من دعم من الإخوان المسلمين وما تبثه قناة الجزيرة.
ويعتقد «التواتي» أن قطر سارت على نهج أمريكا وبريطانيا في إنشاء نوعية من المنظمات تدَّعي أنها مستقلة بهدف ابتزاز دول وفق أجندات معينة، بل ومن أجل شن حروب مستقبلية عليها بطرق غير لائقة تحت مظلة حقوق الإنسان.
وبحسب صحيفة الأهرام العربي فإن منظمة «الكرامة» الحقوقية وهي منظمة غير حكومية مقرها مدينة جنيف السويسرية وتعمل على توثيق معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي ويرأس مجلس إدارتها القطري الدكتور عبدالرحمن النعيمي.
مراقبون مستقلون متابعون للوضع في منطقة الشرق الأوسط يرون أن كلا من السعودية وقطر وتركيا تنفذان أجندات غربية مرسومة في اطار ما بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وأن الثلاث البلدان تتحركان وفق مخططات مرسومة من قبل دوائر استخباراتية غربية، باتت اليوم الاخوان المسلمون والحركات السلفية والجهادية أدوات لتنفيذها، بأموال عربية تدفعها قطر والسعودية وتركيا ودول خليجية أخرى.
وأكدوا أن هناك مخطط تتقاسم بموجبه الثلاث البلدان الجماعات الاسلامية في المنطقة التي جندت لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير، فالسعودية تدعم الحركات الجهادية والسلفية، في حين تدعم قطر وتركيا الاخوان المسلمون.
ويأتي ذلل بحسب مراقبين بهدف السيطرة على هذه الجماعات، وتوظيفها في لتأجيج الصراع الطائفي السني الشيعي، والذي يهدف إلى زيادة الكراهية والحقد في أوساط الشعوب العربية والاسلامية ضد إيران الشيعية، التي تمثل مع سوريا وحزب الله جبهة الممانعة والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.