الحرارة غدا تحت الصفر    الخبير الترب يحضر مناقشة رسالة الدكتوراة للباحث الفلاح    مقايضة السيادة بالتبعية: قراءة في سيكولوجيا "القرار المسلوب"    صحيفة أمريكية: الرياض وأبوظبي تتنافسان على تحقيق الهيمنة على حساب الاستقرار الإقليمي    تحركات لخدمة العدو الإسرائيلي: السعودية تهدد بالحرب عبر الخائن العليمي    غارات أمريكية "واسعة النطاق" تستهدف سوريا    ريال مدريد يصارع برشلونة على لقب السوبر الإسباني فى كلاسيكو جدة الليلة    نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية.. مواعيد المباريات    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    فلكي يمني يحذّر من تقلُّبات شديدة في طقس اليمن    نجاة طفل من محاولة اختطاف في إب    احتجاجات مستمرة في إيران وسط اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن    خلوة الكبار    ناطق الإصلاح يندد بأوامر الإعدام الحوثية بحق 3 من شباب الحزب ويعتبرها امتدادا للنهج الاجرامي    البحسني يرد على المصدر الرئاسي ويوضح حول منعه من السفر    العليمي يعلن تشكيل لجنة عسكرية عليا واستكمال استلام المعسكرات في المحافظات    جمعية الصرافين بصنعاء تعمم: من حق العملاء سحب ارصدتهم وحوالاتهم بنفس العملة وستتخذ اجراءات ضد المخالفين    السامعي: رعاية مرضى الفشل الكلوي والسرطان مسؤولية وطنية لا تحتمل التوقف    نشر جدول اختبارات طلبة الاساسي    وزارة النقل تعلن استكمال اجلاء السياح من جزيرة سقطرى    سكاي نيوز عربية : عشرات الآلاف يتجمعون في عدن تأييدا ل"الانتقالي الجنوبي"    صنعاء تبحث إطلاق مسار بحثي لتوطين الصناعات وربط التعليم بسوق العمل    انهيار صخري يهدد سكان إحدى القرى في إب    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    الخارجية تعلن الانتهاء من عملية نقل السياح الأجانب العالقين في سقطرى    بورصة مسقط تكسر حاجز 6100 نقطة وتسجل أفضل مستوى لها منذ 10 سنوات    القطاع التربوي بصنعاء القديمة يحيي ذكرى دخول أهل اليمن الإسلام (جمعة رجب)    مؤسسة وطن تدشن المرحلة الثانية من توزيع كسوة الشتاء للمرابطين في الخطوط الامامية    اليمنية تعلن استئناف وتشغيل عدد من الرحلات الداخلية والدولية    منتخب المغرب ينهي أحلام الكاميرون    ترامب: الولايات المتحدة استلمت 30 مليون برميل نفط من فنزويلا    الصحفي والأكاديمي القدير جمال محمد سيلان    شاعر ومؤسس الإعلام في الضالع .. عبدالصفي هادي    قلب على حافة الطريق    هبوط مفاجئ للصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتحدى التوقعات    اكتشاف أسباب وراثية جديدة للعمى الوراثي    بعد مستويات قياسية في ديسمبر.. هبوط جماعي للذهب والفضة والبلاتين    عدن.. البنك المركزي يسحب ترخيصًا ويوقف أخرى ويغلق مقرات كيانات مصرفية    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    الصحفي والاعلامي الرياضي وليد جحزر..    البنك المركزي يسحب تراخيص 7 شركات ومنشآت صرافة ويغلق مقراتها في عدن    مقتل مواطنين في حادثين منفصلين بمحافظة إب وسط تصاعد الفلتان الأمني    عروض من 9 دول عربية تتنافس في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة    الاتحاد اليمني: 17 يناير الجاري موعدا لإجراء قرعة الدوري العام لكرة القدم    وزير المالية يطلع على تقدم مشروع جسر الكدن في الحديدة    السوبر الاسباني: برشلونة يحجز مكانه في النهائي بإكتساحه بلباو بخماسية    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    خطة حكومية لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدوائية    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التناقض بين "الجزيرة" و "العربية" صراع قطري سعودي
نشر في يمنات يوم 29 - 03 - 2013

أدى ظهور قناة "الجزيرة" القطرية لضهور قناة" العربية" السعودية، بسبب التباين بين سياسة الدولتين في الكثير من الملفات.
ووصل التوتر بين الدولتين الى حد القطيعة في بعض الاحيان واغلب هذه الاختلافات كانت بسبب الجزيرة القطرية، وهو ما دفع المملكة الى تأسيس العربية.
بدا التناقض بين الدولتين في الملف الفلسطيني فقطر كانت تنحاز الى حماس والسعودية الى فتح ، حتى في لبنان كانت السعودية اكثر قربا الى 14 اذار وقطر الى 8 اذار وزيارة امير قطر الى الضاحية بعد حرب تموز ومن ثم اتفاق الدوحة برعاية قطر بعد احداث 7 ايار وبعدها زيارة الملك السعودي لبيروت برفقة الرئيس السوري بشار الاسد، يشير إلى التناقض الدائم بين البلدين.
بدأ التناقض بالظهور عبر اعلام البلدين الجزيرة والعربية، بعد انفجار ثورات الربيع العربي، فقطر تدعم الاخوان المسلمين في مصر بقوة بينما العربية تهاجمهم وتساند المعارضة او جبهة الانقاذ، وفي تونس هناك تنافس بين الدولتين فالنهضة محسوبة على قطر ، كذلك الامر نفسه في ليبيا .
كان الاتفاق بين القناتين والدولتين قطر والسعودية على الملف السوري بتأييد الثورة لكن يبدو ان الخلافات بين المعارضين السوريين اخرجت الى العلن التناقض والخلاف القطري السعودي فقد امسى واضحا ان هناك حلفين الاول قطري – تركي والحلف الثاني سعودي مدعوم اميركيا.
وتعكس الانقسامات داخل قوى “المعارضة السورية” التي تفجرت مجدداً خلال الايام الماضية صراعاً اقليمياً على النفوذ بين محورين أساسيين أحدهما “قطري – تركي” والثاني بقيادة سعودية قريب من السياسة الاميركية، وهو صراع يسخر له المال والاعلام والسلاح والبشر.
ويتجلّى هذا الاختلاف في الخطاب الذي ألقاه أحمد معاذ الخطيب، رئيس ما يسمى “الائتلاف المعارض” امام القمة العربية التي انعقدت الثلاثاء الماضي في الدوحة، والذي انتقد فيه محاولات فرض “الوصاية” على المعارضة، مضيفاً أن “شعبنا دفع ثمن حريته من دمه، وقراره ينبع من مصالحه ويرفض وصاية أية جهة”، معتبراً أن “اختلاف وجهات النظر الاقليمية والدولية ساهم في تعقيد المسألة السورية”.
في الوقت ذاته كان حوالي سبعين “معارضاً سورياً” يرفضون في بيان أرسل الى القمة “السيطرة الاستبعادية” التي يمارسها أحد تيارات “الائتلاف”، في اشارة واضحة الى جماعة “الاخوان المسلمين”، و”الهيمنة العربية المتنوعة والاقليمية الفاضحة” على قرار المعارضة.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في باريس زياد ماجد أن “هناك تنافسا شديدا بين محورين لا يختزلان المعارضة، لكنهما اساسيان لجهة تقديم الدعم المادي والعسكري لها: قطري – تركي يدعم تيار الاخوان المسلمين وسعودي يتناغم مع الولايات المتحدة”.
وأضاف ماجد في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن “هذا الخلاف يترك أثره على تركيبة المعارضة السياسية وولاءات المجموعات العسكرية المختلفة”.
واستدلّ ماجد “بالنقاش الحاد الذي جرى في اجتماع الائتلاف الأخير في اسطنبول الاسبوع الماضي، بين مؤيدين لتشكيل حكومة موقتة وداعين الى استبدالها بسلطة تنفيذية تتولى ادارة المناطق المسيطر عليها من قبل المسلحين، والنعوت التي أعقبت انتخاب غسان هيتو رئيساً “للحكومة المؤقتة” والتي وصفته بمرشّح قطر وتجميد البعض عضويتهم على الإثر”، موضحاً أن “الخلاف لم يكن بالضرورة على شخص هيتو – إذ لا يعرف الرجل كثيراً في سوريا او خارجها – بقدر ما كان خلافا على مبدأ تشكيل حكومة من عدمه”، موضحاً أن “المحور الاميركي – السعودي كان على الارجح يفضّل التريث في تشكيل الحكومة الموقتة، فيما كان يستعجل المحور القطري – التركي تشكيلها.
كما لا تقتصر تجاذبات الدول الخليجية الغنية بالنفط والجارة التركية الساعية الى لعب دور “القوة العظمى” اقليميا، على الشأن السياسي بل تتخطاه إلى الشأن العسكري، وفي هذا الإطار تقول شخصية معارضة إن “السعوديين بعثوا برسائل في اتجاهات عدة بعد اجتماع اسطنبول ليقولوا إنهم غير راضين عن اختيار هيتو، ما دفع الجيش الحر الى الادلاء بموقف رافض للاعتراف بها”.
ويروي مقاتلون في داريا بريف دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم رجّحوا في بداية العام الحالي إمكانية فقدانهم السيطرة على المدينة في مواجهة الجيش السوري الذي يحاصرهم منذ اكثر من ثلاثة اشهر، بعد نفاد الذخيرة والسلاح منهم، في وقت كان معاذ الخطيب يشهر مبادرته للحوار مع السلطات السورية، غير أنهم لحظوا تدفقاً مفاجئاً للسلاح بسرعة قياسية”، ما يعني “ان السلاح موجود على الحدود، وان تركيا ومعها قطر اللتين لم تكونا راضيتين عن طرح الخطيب، افرجتا عنه لتصعيد الوضع الميداني والتشويش على المبادرة”.
في الاطار نفسه، يدرج خبير عربي متابع للشؤون السورية اختلاف وجهات التمويل والتسليح باختلاف مصادرهما، اذ يدخل السلاح القطري الى الكتائب والمجموعات المسلحة المتشددة والقريبة من “الاخوان المسلمين” عن طريق تركيا، بينما يفضل السعوديون تمويل وتسليح “المجالس العسكرية” التي تضم منشقين عن الجيش السوري.
كما باتت شحنات الأسلحة المدفوع ثمنها من السعودية تمر منذ فترة عبر الحدود الاردنية، أما المقاتلون “السلفيون” فلهم مصادر تمويل خاصة عبر جمعيات ومنظمات غير حكومية من دول خليجية أخرى.
وفي سياق ذي صلة، يلعب الاعلام دوراً كبيراً في الصراع غير المعلن بين المحورين، لا سيما عبر قناتي “الجزيرة” القطرية و”العربية” السعودية، وهكذا، يجد المعارضون لهيتو ول”الحكومة المؤقتة” في “العربية” المنبر المناسب، بينما تركز “الجزيرة” على “الحفاوة” التي لقيها هيتو من “الجيش الحر” خلال زيارته الى محافظة حلب حيث التقى قادة “لواء التوحيد”، أحد ابرز المجموعات المقاتلة والمعروف بقربه من “الاخوان المسلمين”.
ويقول ماجد ان الصراع “لا ينحصر بالمرحلة الحالية، بل يتعلق أيضا بمن سيحكم سوريا بعد الرئيس السوري بشار الأسد، وفق مخططاتهم، “الاخوان المسلمون” كما في تونس ومصر، أم سواهم؟ ومن سيؤثر أكثر في خيارات سياساتها الخارجية؟ ومن يشارك في اعادة اعمارها ومن يحظى بالاستثمارات الأهم فيها”.
ويقول الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور علي التواتي، ل«الشرق»، إن قطر تحاول السير على خطى دول عظمى كالولايات المتحدة وبريطانيا، مستعينةً بما تجده من دعم من الإخوان المسلمين وما تبثه قناة الجزيرة.
ويعتقد «التواتي» أن قطر سارت على نهج أمريكا وبريطانيا في إنشاء نوعية من المنظمات تدَّعي أنها مستقلة بهدف ابتزاز دول وفق أجندات معينة، بل ومن أجل شن حروب مستقبلية عليها بطرق غير لائقة تحت مظلة حقوق الإنسان.
وبحسب صحيفة الأهرام العربي فإن منظمة «الكرامة» الحقوقية وهي منظمة غير حكومية مقرها مدينة جنيف السويسرية وتعمل على توثيق معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي ويرأس مجلس إدارتها القطري الدكتور عبدالرحمن النعيمي.
مراقبون مستقلون متابعون للوضع في منطقة الشرق الأوسط يرون أن كلا من السعودية وقطر وتركيا تنفذان أجندات غربية مرسومة في اطار ما بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وأن الثلاث البلدان تتحركان وفق مخططات مرسومة من قبل دوائر استخباراتية غربية، باتت اليوم الاخوان المسلمون والحركات السلفية والجهادية أدوات لتنفيذها، بأموال عربية تدفعها قطر والسعودية وتركيا ودول خليجية أخرى.
وأكدوا أن هناك مخطط تتقاسم بموجبه الثلاث البلدان الجماعات الاسلامية في المنطقة التي جندت لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير، فالسعودية تدعم الحركات الجهادية والسلفية، في حين تدعم قطر وتركيا الاخوان المسلمون.
ويأتي ذلل بحسب مراقبين بهدف السيطرة على هذه الجماعات، وتوظيفها في لتأجيج الصراع الطائفي السني الشيعي، والذي يهدف إلى زيادة الكراهية والحقد في أوساط الشعوب العربية والاسلامية ضد إيران الشيعية، التي تمثل مع سوريا وحزب الله جبهة الممانعة والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.