القوات المشتركة في الساحل الغربي ترد على مزاعم مشاركتها في أبين -بيان    مدير أمن الضالع: تأثيرات الحرب الحوثية على الأمن محدودة    احتجاجات شعبية غاضبة في العاصمة المؤقتة عدن بالتزامن مع تطمينات حكومية للمواطنيين بشأن "الكهرباء"    عدن في ظلام دامس    اللجنة الأمنية بحضرموت تقف أمام ملف الانفلات الأمني في الوادي    الأمم المتحدة: اليمن بحاجة إلى 2.4 مليار دولار لمواجهة "كورونا" والمملكة أكبر مانح لخطة الاستجابة    صنعاء:فيديو مسرب يكشف كارثة انتشار كورونا وما تخفيه جماعة الحوثى    السلطة المحلية بذمار تنعي المناضل العميد عبدالله النواري    الخدمة المدنية تعلن تمديد اجازة عيد الفطر وتحدد متى تنتهي    حملة "بلقيس اخرسي" تصدم الفنانة اليمنية !    الصحة العالمية تحقق في انتهاك حوثي للقانون الدولي وترد على الاتهامات    محافظة شمالية تقر بمنع دخول القات للحد من انتشار كورونا    تحذير هام وعاجل لاهالي محافظة المهرة    أمبن عام المؤتمر يعزي بوفاة اللواء عبداللطيف الجميلي    إنقطاع كلي للتيار الكهربائي في العاصمة المؤقتة عدن    بيان نعي    نهاية مأساوية لفتاة .. على يد والدها    وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية : المملكة أكبر مانح لخطة الاستجابة لليمن    علي بن علي الآنسي: مهندس الفن الجمهوري    آداب إفراد الأسرة عند التقاضي    أبين : مصرع قائد كتيبة تابع لميليشيات الانتقالي واغتنام صواريخ حرارية من قبل الجيش الوطني    قدم نحو 400 عمل فني .. وفاة فنان مصري شهير بأزمة قلبية مفاجئة    بعد "الزنداني" و"الظمين"..وزير الصحة بحكومة المليشيا يعلن عن دواء يمني جديد ل"كورونا"    تأجيل مباراة في الدوري الأوكراني بعد إصابة لاعبين بكورونا    مانشيني .... المنافسة على لقب الدوري ستكون ثلاثية هذا الموسم    خسارة كبرى ... وفاة 20 طبيبا يمنيا أثناء تصديهم لفيروس كورونا    القنصلية اليمنية بالسعودية تبحث عن مختبرات معتمدة وبأسعار مناسبة لفحص المواطنين الراغبين بالعودة    بتكليف من محافظ أبين.. مدير مكتب المحافظ يتفقد أوضاع مستشفى الرازي    مدير عام زنجبار يعزي في وفاة الشيخ الصبيحي والدكتور الجفري والشاعر ابراهيم شيخ    وزير الصحة السعودي يطمئن الجميع وغدا تغير جديد تشهده جميع مناطق المملكة    مدربا أديلايد وفيكتوري يستقيلان قبل عودة الدوري الأسترالي    بينها اليمن.. دول الجزيرة العربية ستشهد كسوف حلقي للشمس الشهر المقبل    نزوح الكثير من الاسر من عدن الى خارجها عقب تدهور الاوضاع    قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتل شاب فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة    50 غارة للعدوان واستمرار الخروقات بالحديدة    شاهد .. صور صادمة لصحفي يمني تعرض للتعذيب الشديد من قبل مليشيات الامارات    الشاب هافيرتز يحمل آمال ليفركوزن الأوروبية    الإعلان عن موعد عودة جماهير كرة القدم إلى الملاعب الإسبانية    ترمب يعلق دخول صينيين ويلغي معاملة هونغ كونغ الخاصة    شاهد: آخر ظهور للفنان المصري حسن حسني قبل وفاته    تعرف على موقف الفرنسي لينغليت مدافع برشلونة من الانتقال إلى إنتر ميلانو الإيطالي.    الكانتارا يفكر بالعودة الى فريقه السابق برشلونة الاسباني    ناشطة هاشمية حوثية... تدعو لضمان حقوق الشواذ في اليمن والعالم    الإرياني:مؤتمر المانحين ترجمة لمواقف المملكة الداعمة لليمن    الريال يواصل الإنهيار والدولار يقفز فوق 700 ريال .. سعر الصرف صباح السبت    العنف والمظاهرات يجتاح الولايات الأمريكية وأعمال نهب مستمر    حكاية فأر...    بالفيديو:عمال بناء يعثرون على مولود مدفون تحت الارض..والمفاجأة انه مازال حياً    عاجل: خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة في عدن    "حفيدة بيكاسو" تعرض بعض أعمال جدها في مزاد عبر الإنترنت    خططا للهرب بطريقة ذكية... كوريا الشمالية تعدم زوجين رميا بالرصاص بعد فرارهما من الحجر الصحي    الأمين العام للتنظيم الناصري وأشقائه يتقدمون بالشكر للمعزيين في وفاة والدتهم    وعن الشعب الذي ما ثار.. مما يا شعبي تغار ؟    ريال مدريد يتربع عرش أغنى أندية كرة القدم في أوروبا    آداب افراد الاسرة عند التقاضي    أحياء بصنعاء موبوءة بكورونا وحظر تجوال «4» أيام ابتداء من اليوم    مع قرار إعادة فتح المساجد بالسعودية.. كبار العلماء في المملكة : يرخص للشخص عدم حضور الجمعة والجماعة في هذه الحالة    أحكام صيام «الست من شوال»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التناقض بين "الجزيرة" و "العربية" صراع قطري سعودي
نشر في يمنات يوم 29 - 03 - 2013

أدى ظهور قناة "الجزيرة" القطرية لضهور قناة" العربية" السعودية، بسبب التباين بين سياسة الدولتين في الكثير من الملفات.
ووصل التوتر بين الدولتين الى حد القطيعة في بعض الاحيان واغلب هذه الاختلافات كانت بسبب الجزيرة القطرية، وهو ما دفع المملكة الى تأسيس العربية.
بدا التناقض بين الدولتين في الملف الفلسطيني فقطر كانت تنحاز الى حماس والسعودية الى فتح ، حتى في لبنان كانت السعودية اكثر قربا الى 14 اذار وقطر الى 8 اذار وزيارة امير قطر الى الضاحية بعد حرب تموز ومن ثم اتفاق الدوحة برعاية قطر بعد احداث 7 ايار وبعدها زيارة الملك السعودي لبيروت برفقة الرئيس السوري بشار الاسد، يشير إلى التناقض الدائم بين البلدين.
بدأ التناقض بالظهور عبر اعلام البلدين الجزيرة والعربية، بعد انفجار ثورات الربيع العربي، فقطر تدعم الاخوان المسلمين في مصر بقوة بينما العربية تهاجمهم وتساند المعارضة او جبهة الانقاذ، وفي تونس هناك تنافس بين الدولتين فالنهضة محسوبة على قطر ، كذلك الامر نفسه في ليبيا .
كان الاتفاق بين القناتين والدولتين قطر والسعودية على الملف السوري بتأييد الثورة لكن يبدو ان الخلافات بين المعارضين السوريين اخرجت الى العلن التناقض والخلاف القطري السعودي فقد امسى واضحا ان هناك حلفين الاول قطري – تركي والحلف الثاني سعودي مدعوم اميركيا.
وتعكس الانقسامات داخل قوى “المعارضة السورية” التي تفجرت مجدداً خلال الايام الماضية صراعاً اقليمياً على النفوذ بين محورين أساسيين أحدهما “قطري – تركي” والثاني بقيادة سعودية قريب من السياسة الاميركية، وهو صراع يسخر له المال والاعلام والسلاح والبشر.
ويتجلّى هذا الاختلاف في الخطاب الذي ألقاه أحمد معاذ الخطيب، رئيس ما يسمى “الائتلاف المعارض” امام القمة العربية التي انعقدت الثلاثاء الماضي في الدوحة، والذي انتقد فيه محاولات فرض “الوصاية” على المعارضة، مضيفاً أن “شعبنا دفع ثمن حريته من دمه، وقراره ينبع من مصالحه ويرفض وصاية أية جهة”، معتبراً أن “اختلاف وجهات النظر الاقليمية والدولية ساهم في تعقيد المسألة السورية”.
في الوقت ذاته كان حوالي سبعين “معارضاً سورياً” يرفضون في بيان أرسل الى القمة “السيطرة الاستبعادية” التي يمارسها أحد تيارات “الائتلاف”، في اشارة واضحة الى جماعة “الاخوان المسلمين”، و”الهيمنة العربية المتنوعة والاقليمية الفاضحة” على قرار المعارضة.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في باريس زياد ماجد أن “هناك تنافسا شديدا بين محورين لا يختزلان المعارضة، لكنهما اساسيان لجهة تقديم الدعم المادي والعسكري لها: قطري – تركي يدعم تيار الاخوان المسلمين وسعودي يتناغم مع الولايات المتحدة”.
وأضاف ماجد في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن “هذا الخلاف يترك أثره على تركيبة المعارضة السياسية وولاءات المجموعات العسكرية المختلفة”.
واستدلّ ماجد “بالنقاش الحاد الذي جرى في اجتماع الائتلاف الأخير في اسطنبول الاسبوع الماضي، بين مؤيدين لتشكيل حكومة موقتة وداعين الى استبدالها بسلطة تنفيذية تتولى ادارة المناطق المسيطر عليها من قبل المسلحين، والنعوت التي أعقبت انتخاب غسان هيتو رئيساً “للحكومة المؤقتة” والتي وصفته بمرشّح قطر وتجميد البعض عضويتهم على الإثر”، موضحاً أن “الخلاف لم يكن بالضرورة على شخص هيتو – إذ لا يعرف الرجل كثيراً في سوريا او خارجها – بقدر ما كان خلافا على مبدأ تشكيل حكومة من عدمه”، موضحاً أن “المحور الاميركي – السعودي كان على الارجح يفضّل التريث في تشكيل الحكومة الموقتة، فيما كان يستعجل المحور القطري – التركي تشكيلها.
كما لا تقتصر تجاذبات الدول الخليجية الغنية بالنفط والجارة التركية الساعية الى لعب دور “القوة العظمى” اقليميا، على الشأن السياسي بل تتخطاه إلى الشأن العسكري، وفي هذا الإطار تقول شخصية معارضة إن “السعوديين بعثوا برسائل في اتجاهات عدة بعد اجتماع اسطنبول ليقولوا إنهم غير راضين عن اختيار هيتو، ما دفع الجيش الحر الى الادلاء بموقف رافض للاعتراف بها”.
ويروي مقاتلون في داريا بريف دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم رجّحوا في بداية العام الحالي إمكانية فقدانهم السيطرة على المدينة في مواجهة الجيش السوري الذي يحاصرهم منذ اكثر من ثلاثة اشهر، بعد نفاد الذخيرة والسلاح منهم، في وقت كان معاذ الخطيب يشهر مبادرته للحوار مع السلطات السورية، غير أنهم لحظوا تدفقاً مفاجئاً للسلاح بسرعة قياسية”، ما يعني “ان السلاح موجود على الحدود، وان تركيا ومعها قطر اللتين لم تكونا راضيتين عن طرح الخطيب، افرجتا عنه لتصعيد الوضع الميداني والتشويش على المبادرة”.
في الاطار نفسه، يدرج خبير عربي متابع للشؤون السورية اختلاف وجهات التمويل والتسليح باختلاف مصادرهما، اذ يدخل السلاح القطري الى الكتائب والمجموعات المسلحة المتشددة والقريبة من “الاخوان المسلمين” عن طريق تركيا، بينما يفضل السعوديون تمويل وتسليح “المجالس العسكرية” التي تضم منشقين عن الجيش السوري.
كما باتت شحنات الأسلحة المدفوع ثمنها من السعودية تمر منذ فترة عبر الحدود الاردنية، أما المقاتلون “السلفيون” فلهم مصادر تمويل خاصة عبر جمعيات ومنظمات غير حكومية من دول خليجية أخرى.
وفي سياق ذي صلة، يلعب الاعلام دوراً كبيراً في الصراع غير المعلن بين المحورين، لا سيما عبر قناتي “الجزيرة” القطرية و”العربية” السعودية، وهكذا، يجد المعارضون لهيتو ول”الحكومة المؤقتة” في “العربية” المنبر المناسب، بينما تركز “الجزيرة” على “الحفاوة” التي لقيها هيتو من “الجيش الحر” خلال زيارته الى محافظة حلب حيث التقى قادة “لواء التوحيد”، أحد ابرز المجموعات المقاتلة والمعروف بقربه من “الاخوان المسلمين”.
ويقول ماجد ان الصراع “لا ينحصر بالمرحلة الحالية، بل يتعلق أيضا بمن سيحكم سوريا بعد الرئيس السوري بشار الأسد، وفق مخططاتهم، “الاخوان المسلمون” كما في تونس ومصر، أم سواهم؟ ومن سيؤثر أكثر في خيارات سياساتها الخارجية؟ ومن يشارك في اعادة اعمارها ومن يحظى بالاستثمارات الأهم فيها”.
ويقول الخبير السياسي والاستراتيجي الدكتور علي التواتي، ل«الشرق»، إن قطر تحاول السير على خطى دول عظمى كالولايات المتحدة وبريطانيا، مستعينةً بما تجده من دعم من الإخوان المسلمين وما تبثه قناة الجزيرة.
ويعتقد «التواتي» أن قطر سارت على نهج أمريكا وبريطانيا في إنشاء نوعية من المنظمات تدَّعي أنها مستقلة بهدف ابتزاز دول وفق أجندات معينة، بل ومن أجل شن حروب مستقبلية عليها بطرق غير لائقة تحت مظلة حقوق الإنسان.
وبحسب صحيفة الأهرام العربي فإن منظمة «الكرامة» الحقوقية وهي منظمة غير حكومية مقرها مدينة جنيف السويسرية وتعمل على توثيق معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي ويرأس مجلس إدارتها القطري الدكتور عبدالرحمن النعيمي.
مراقبون مستقلون متابعون للوضع في منطقة الشرق الأوسط يرون أن كلا من السعودية وقطر وتركيا تنفذان أجندات غربية مرسومة في اطار ما بات يعرف بالشرق الأوسط الجديد، وأن الثلاث البلدان تتحركان وفق مخططات مرسومة من قبل دوائر استخباراتية غربية، باتت اليوم الاخوان المسلمون والحركات السلفية والجهادية أدوات لتنفيذها، بأموال عربية تدفعها قطر والسعودية وتركيا ودول خليجية أخرى.
وأكدوا أن هناك مخطط تتقاسم بموجبه الثلاث البلدان الجماعات الاسلامية في المنطقة التي جندت لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير، فالسعودية تدعم الحركات الجهادية والسلفية، في حين تدعم قطر وتركيا الاخوان المسلمون.
ويأتي ذلل بحسب مراقبين بهدف السيطرة على هذه الجماعات، وتوظيفها في لتأجيج الصراع الطائفي السني الشيعي، والذي يهدف إلى زيادة الكراهية والحقد في أوساط الشعوب العربية والاسلامية ضد إيران الشيعية، التي تمثل مع سوريا وحزب الله جبهة الممانعة والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.