عمرو البيض لرويترز: الحوثيون سيتحركون عسكريا عندما تحتاجهم إيران    أزمة وعي وسلوك    سريع يعلن تنفيذ أول عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    تشابي ألونسو يقترب من تدريب ليفربول    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    تسجيل هزتين أرضيتين من خليج عدن    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    60 ألف شهيد وجريح في اليمن    اختراق ايراني لقاعدة الأمير سلطان    جنوبٌ ينهض من كبوته... إرادة التاريخ وصناعة المستقبل    إهانة سيادية على مدرج سيئون.. الخنبشي يختزل المنصب إلى موظف استقبال    للزج بها في حرب بالوكالة.. شهيد و3 جرحى من قوات دفاع شبوة بهجوم حوثي    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    استشهاد 3 مواطنين وإصابة 7 آخرين و5 مهاجرين أفارقة في صعدة    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    النصر والهزيمة في العلوم العسكرية    مضيق هرمز.. من "تحرير الأرض" إلى "فخار يكسر بعضه"!    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل مهمة حول سقوط طائرة السوخواي 22
نشر في يمنات يوم 14 - 05 - 2013

طائرة جديدة يتم إسقاطها على العاصمة صنعاء, بعد اشهر من إسقاط طائرتين عسكريتين سابقتين.
في الحادية عشرة و14 دقيقة من ظهر أمس؛ كانت العاصمة صنعاء على موعد مع طائرة جديدة هوت على "شارع الخمسين". قُتل قائد الطائرة, النقيب هاني الأغبري, وأصيب 4 آخرون, بينهم امرأة, دونحدوث خسائر أخرى في الأرواح. ,حال دون تحول الأمر الى كارثة كبرى سقوط الطائرات في منطقة خالية من السكان. لقد سقطت في جولة الخمسين, بين "بيت بوس" و"دار سلم" بالقرب من جامعة ومدرسة, جنوب العاصمة.
الطائرة حربية مقاتلة, من نوع "سوخراي 22) روسية الصنع, أكد شهود عيان انها انفجرت في الجو واشتعلت فيها النيران قبل سقوطها, غير أن مصدر عسكري رفيع وموثوق نفى ذلك ل"الشارع" وقال أن الطائرة انفجرت بعد سقوطها في الأرض.
والتقطت صورة أظهرت جزءا من الطائرة وعليه آثار لرصاصتين اخترقتاها؛ وهو الأمر الذي يُعزز تعرضها لإطلاق نار.
تناثر حطامها الى مسافة من مكان سقوطها, وأدت عملية السقوط الى تضرر عدد من المنازل المجاورة, وتهشمت نوافذها ونوافذ منازل أخرى بعيدة منها. ونشب حريق في مبنى سكني مجاور لسقوط الطائرة, وتدخل عدد من الأهالي لإطفاء النيران, ونقل أهالي المبنى الى منزل مجاور. وتأخر الدفاع المدني في الوصول الى مكان الحادث.
وقال ل"الشارع" مصدر عسكري رفيع في قاعدة الديلمي إن الطائرة "كانت في حالة ممتازة, وأضاف: كانت الطائرة على بعد 4 كيلو و600 متر من مطار قاعدة الديلمي؛ عندما طلب قائدها من قائد التحليق في برج المراقبة الإذن بالهبوط واعطي الإذن بذلك, إلا أن الاتصال انقطع بعد ذلك مع الطائرة".
وأفاد المصدر أن "قائد برج المراقبة قام, عند انقطاع الاتصال مع الطائرة, بإبلاغ الطائرات الحربية والمدنية المحلقة على سماء العاصمة, أو القريبة منه, بالابتعاد عن مكان الطائرة في جنوب العاصمة, كي لا تحدث كارثة".
وحتى التاسعة والنصف من مساء أمس؛ لم تتمكن فرق البحث من العثور على الصندوق الأسود الخاص بالطائرة, الذي يُمكن أن يوضح اسباب وملابسات سقوطها, وحتى وقت متأخر من مساء أمس؛ استمر العمل جارياً للبحث عن الصندوق. وقال مصدر عسكري ان عملية الحفر في الحفرة ظلت مستمرة حتى الثانية عشرة من بعد منتصف ليل أمس بحثاً عن الصندوق السود.
وقالت مصادر عسكرية متطابقة للصحيفة إن الطائرة كانت على وشك الهبوط وإن قائدها طلب من برج المراقبة منحه الإذن بالهبوط فتم منحه ذلك, ثم تعرضت للإسقاط قبل دخولها المرحلة الأخيرة من الهبوط.
وذكرت المصادر انا لطائرة كانت في مهمه تدريبية لاختراق حاجز الصوت, وكان ارتفاعها أكثر من ألف كم, وسرعتها وصلت الى 1300كم في الساعة. وأكدت المصادر أن الطيار نفذ مهمته بنجاح, وعندما دخل مرحلة الهبوط خفف من سرعة الطائرة, واقترب بها من الأرض بحيث كانت قريبة لإصابتها بطلقات نارية يُعتقد أنها لمعدل.
ورجح مصدر عسكري في "قاعدة الديلمي" , غي حديث مع "الشارع" ان تكون الطائرة تعرضت لإطلاق النار وهي على ارتفاع 500 متر من الارض,. وقال المصدر: "الأرجح أن الطائرة تعرضت لإطلاق نار من الرض".
وقال ل"الشارع" مصدر عسكري رفيع: "كانت الطائرة قادمة من الجنوب الشرقي لصنعاء لتواصل خط سيرها هبوطاالى المطار, وفجأة مالت الى الجهة اليسرى وبدأت تنخفض باتجاه الغرب, وهي تهوى, وفعلا هوت قبل سقوطها".
وأضاف: "عدد من أهل الحي شاهدوا الطائرة وهي تهوى, والبقية سمعوا صوتها مرعبا قبل سقوطها, وبعد الصوت اصطدمت بالأرض وانفجرت, في الحادية عشرة و14 دقيقة تقريباً, وحفرت حفرة وسط الشارع الفرعي الترابي بعرض 10 أمتار وعمق نحو 8 امتار, بحيث انغمس نحو نصف الطائرة في الأرض, لأن التربة بفضل الله زراعية ورطبة جداً, وبقية اجزاء الطائرة ومؤخرتها انفجرت وتحولت الى شظايا متناثرة, نحو الجهة الشمالية من الحفرة التي سقطت الطائرة فيها".
وتابع: "تصاعدت شعلة لهب كبيرة من مؤخرة الطائرة, وقدر ارتفاع هذا الشعلة بحوالي أكثر من 20 متراً, وهذه النار تصاعدت من الجزء الخلفي للطائرة الذي يقع فيه خزان الوقود, وهو الأمر الذي شكل قوة انفجار قوية لبقية الأجزاء التي لم تدخل في باطن الأرض رغم شدة الصدمة".
وقال المصدر, الذي طلب عدم ذكر اسمه: "بعد اصطدام الطائرة بالأرض, تم قذف قائد الطائرة ومظلته الى حوش منزل مجاور للأخ مطهر ناصر الكلي, لكن بالنصف العلوي فقط من جسم قائد الطائرة, اما قدماه والجزاء الأسفل من جسده فقد تطاير الى جهات أخرى, وتحديدا نحو الجهة الشمالية لاصطدام الطائرة بالأرض".
وأضاف: "بعدها خرج أول شخص, ويدعى (ع. ع. ق) الى منطقة الحادث, وشاهد ما جرى, وأدلى بتفاصيل الأجهزة الأمنية".
وتابع: "بسبب ارتفاع اللهب؛ دخلت النيران الناتجة من الطائرة الى منزل المواطن مطهر ناصر الكلي, المكون من أربعة طوابق, وفيه شقق مؤجرة. وقام أهالي الحي بسرعة جلب وايتات ماء من محطة القوبري", وتم إخماد لهب الطائرة حتى تم غمر الحفرة وحطام الطائرة بالماء".
واوضح المصدر أن "عددا من اهالي الحي دخلوا منزل الكلي, وتمكنوا من إخراج النساء والأطفال, وإطفاء الحريق في المنزل, مستفيدين من خزانات المياه الموجودة في سطح المنزل, لأن ليات وايتات الماء لم تصل الى الدور الرابع, وتم السيطرة وإطفاء الحريق في المنزل, وإسعاف المفزوعين من هول الصدمة وشدة الانفجار, وهذا كله تم من قبل الأهالي فقط والدولة لم تصل, هي والدفاع المدني, إلا في الثانية عشرة إلا خمس".
وقال المصدر: "الانفجار هز كل المباني المجاورة لمنطقة الحفرة التي صنعتها الطائرة. الشارع الفرعي الذي سقطت فيه الطائرة يقابله من جهة الشرق, على بعد 30 متراً, مدرسة سماء وهي مدرسة خاصة, ويبعد شارع الاسفلت (شارع الخمسين) عن مكان سقوط الطائرة بنحو 70 متراً تقريباً".
وأضاف: "الدكاكين المقابل لمكان سقوط الطائرة في الحفرة, هي محل بيع دجاج, ومحل اتصالات, وبقالة لشخص يدعى محمود الحرزة, ولحسن الحظ أن هذه المحلات الثلاثة كانت مغلقة عدا محمود صاحب البقالة, لكنه لم يصب بشيء إلا بالصدمة من هول ما حدث".
وقال المصدر: "الطائرة سقطت, وعملت الحفرة بالضبط بين بيت مطهر ناصر الكلي, وأرضية من جهة الغرب مازالت غير مبنية, وهي تتبع الأخ عبد الحافظ السمة, أمين عام رئاسة الوزراء السابق".
ونفى المصدر أن تكون الطائرة قد انفجرت في الجو, كما قالت وسائل الإعلام ومسؤولي القوات الجوية, الذين قال إنهم تسرعوا في الإعلان عن أنها انفجرت في الجو.
وقال المصدر: لو انفجرت الطائرة في الجو كما يزعمون لتناثرت على مسافات كبيرة لا تقل عن واحد كيلو متر مربع ولن يحصل اصطدام او حفرة في الأرض بعمق لا يقل عن 8 أمتار, ولن يحصل حريق, ولما ارتفع اللهب الى الدور الرابع للعمارة المقابلة الى منزل مطهر الكلي".
وأضاف: "هماك قاعدة تقول إن الطائرة لا يُمكن ان تنفجر في الجو, وتتناثر أجزاءً إلا صابتها بصاروخ, أو بانفجار عبوة ناسفة زرعت فيها".
وأكد المصدر أن قائد الطائرة, الأغبري, "يُعد من الطيارين الأكفاء وكان عمله رئيس السرب السادس, وهو من انبل الضباط, ومتمكن وليس طيارا متدربا, بل محترف ومدرب, وهو من منطقة ماوية, والواقعة في تعز.
وقال المصدر: "الأحداث التي حدثت قبل أيام بالجوية كان لها علامات استفهام مهمه, وحادثة قتل الطيارين الثلاثة الذين اغتيلوا في العند, وهناك صراع داخل القوات الجوية, حيث يُحاول طرف عسكري السيطرة على القوات الجوية عبر تصفية جميع الطيارين الأكفاء والمقتدرين, من أجل تعيينقيادة جديدة للجوية من اتباع هذا الطرف, للسيطرة على أهم سلاح في الجيش".
وأضاف: "جمعنا حطام الطائرة, ولم نصل حتى الآن الى شيء, لكن كل شيء وارد". وتابع: "هناك ثلاثة احتمالات لا رابع لها:
1- خلل فني متعمد من قبل فريق الصيانة قبل إقلاع الطائرة, وهذا الخل أعد بذكاء.
2- طلقات نارية من رشاش 23 أصابت الطائرة, وأدت الى سقوطها عند دخولها المجال المنخفض للهبوط واحتمال أن إحدى الرصاصات أصابت الطيار, لأنه لم يبلغ برج المراقبة بأي شيء, ولم يسمع له البرج صوتا.
3- سيناريو مدروس من أجل إخراج الطيران من العاصمة وهو أمر لم يتم الاستجابة له حتى اللحظة, وخاصة من قبل كبار الطيارين في الجوية, وإسقاط الطائرات في العاصمة سيجعل من إخراج الطيران من هنا مطلباً شعبياً.
وأشار المصدر الى حوادث إسقاط الطائرات, بما في ذلك تعرض طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية, قبل أشهر, لإطلاق نار أصابها, وهي الحادثة التي سبق ل"الشارع" أن انفردت بنشر خبر عنها. وقال المصدر أن الطائرة هوت وإرتفاعها أكثر من 1700متر, ودخلت في مسار غير مسارها.
وقالت وزارة الدفاع انها "شكلت لجنة للتحقيق في حادث سقوط الطائرة وإنها ستعلن عن تفاصيل وأسباب الحادث لاحقا".
وأبلغ "الشارع" مصدر عسكري أخر في القوات الجوية إن هناك معلومات تؤكد أن الطائرة تعرضت لإطلاق نار؛ ما أدى الى إسقاطها أثناء عودتها من مهمة تدريبية اعتيادية فوق مناطق مأرب وخولان.
وأوضح المصدر أن الطائرة أقلعت من قاعدة الديلمي الجوية, الملاصقة لمطار صنعاء, ونفذت مهمة تدريبية اعتيادية فوق منتطق مأرب وخولان, وهي إحدى مناطق التدريب الخاصة بالطيران العسكري, وأشار المصدر الى أن هناك مناطق مختلفة خاصة بتدريب الطيران الحربي, هي صنعاء ومأرب وعمران والجوف وذمار.
واستبعد المصدر أن تكون الطائرة تعرضت لخلل فني, مشيراً الى أنها خضعت للصيانة قبل بدء مهمة تدريبية صباحية قلم بها طيار أخر, ثم قادها بعد عودتها الى القاعدة الجوية وتفاقدها الطيار الأغبري, الذي انهى مهمته بسلام, ثم عند عودته تعرضت الطائرة لعملية إطلاق نار أدت الى سقوطها. وقال المصدر أن قائد الطائرة خريج هام 2003م, من كلية الطيران- العند, وكان الأول على دفعته.
وقال أحد طياري القاعدة العسكرية للصحيفة: "من هي الجهة التي تقف خلف هذه العمليات التي تستهدف القوات الجوية, لا سيما أنه تم أيام الثورة تفجير سبعة طائرات بعبوات ناسفة وهي متوقفة في أماكنها داخل قاعدة الديلمي في صنعاء؛ 3 من هذه الطائرات سواخراي 22, والرابعة طائرة نوع إف5, والخامسة نوع لوشن 76, والسادسة نوع إنتينوف, والسابعة نوع "هيلوكبتر".
وذكر المصد أن "الطائرة من الطائرات الرسمية التي استوردتها الدولة من أوكرانيا, ولم تخضع للترميم مؤخرا, لكنها كانت في حالة جيدة".
رئيس أركان حرب القوات الجوية والدفاع الجوي, العميد الركن عبدالملك الزهيري, أكد أن الطائرة "انفجرت في الجو"؛ وهو الأمر الذي يعني أنها اسقطت بفعل إطلاق النار عليها.
وقال رئيس المركز الإعلامي في القوات الجوية, للفضائية اليمنية, إن الطائرة "تناثرت في مساحة قطرها أكث من مائتي متر في شارعين؛ ما يشير الى أنها انفجرت في الجو".
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا الطائرة والدخان يتصاعد منها فيا لسماء, قبل أن تفقد توازنها وتسقط ونقلت وكالة "خبر" عن الشاب محمد العديني (35 عاما) قوله: "كنت أعمل في إحدى العمارات السكنية وشاهدت الطائرة وهي تهبط تدريجياً والدخان يتصاعد منها وتتجه صوب شارع تعز, إلا أن غير قائد الطائرة مسارها فجأة باتجاه شارع الخمسين؛ وسقطت في أحد الشوارع الفرعية".
وطوقت قوات من الجيش والأمن مكان السقوط وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق الأهالي, الذين تجمعوا حول المكان, معيقين عمليات جمع الحطام, إلا إنها لم تتمكن من تفريقهم.
وردد الأهالي, طبقاً للوكالة, شعارات منددة بتكرار سقوط الطائرات فيا لعصمة صنعاء وهتفوا قائلين: "لا جوية بعد اليوم", "يرحل قائد الجوية", مطالبين الحكومة باتخاذ قرار صارم بمنع التحليق فوق أجواء المدن والعواصم حفاظا على أرواح المواطنين.
من جانبه؛ أكد رئيس اركان حرب القوات الجوية والدفاع الجوي, العميد الركن عبد الملك الزهيري, أنهم تلقوا "توجيهات صارمة من وزارة الدفاع لمنع الطيران فوق صنعاء نهائياً".
وقال الزهيري في اتصال أجرته معه قناة اليمن الفضائية الرسمية, عصر أمس, إن "حوادث الطيران موجودة في كل مكان وإن الطائرة كانت في مهمة تدريبية, وإنه رغم الحمولة الزائدة فإن الطيار تمكن من العودة الى اجواء صنعاء, غلا أنها انفجرت في الجو".
ونفى الزهيري أن يكون حادث سقوط الطائرة تم بسبب خلل فني, وقال إنها "عادت من مهمة تدريب, واخترقت سرعة حجز الصوت". وقال إن "هناك أيادي خفية تعمل على زعزعة أمن الوطن واستقراره. وما الحادث إلا دليل على أن هناك من يحاول استهداف القوات الجوية".
وعن سبب سقوط الطائرات فوق أجواء صنعاء فقط, قال الزهيري: "لا أعلم لماذا في اجواء صنعاء, فقط", واستدرك في القول إنهم ما زالوا يبحثون عن أسباب السقوط.
وفيما أوضح الزهيري أنهم "مازلوا يبحثون عن الصندوق الأسود الخاص بالطائرة, أكد "صعوبة وجوده حتى اللحظة وذلك لأن القطع تناثرت في الجو", وأشار الى أن "ضمانة الطائرة لم تنته بعد".
ويُعد حادث سقوط الطائرة أمس, هو الثالث من نوعه؛ حيث سقطت, في 19 فبراير الماضي, طائرة "سيخواي 22" روسية الصنع, في "شارع الزراعة" وأدت الى مقتل 12 شخصاً, بينهم 11 مدنيا, وإصابة عدد اكبر, وفي 21 نوفمبر الماضي سقطت طائرة "الإنتينوف" في منطقة الحصبة, بالعاصمة, ما ادى الى مقتل 10 من أفضل الطيارين اليمنيين كانوا على متنها. وكان مصدر رفيع أبلغ "الشارع" قبل أشهر, أن تقرير العسكريين الروس أكد أن هذه الطائرة تعرضت لطلقتي معدل أدت الى سقوطها.
وقبل أكثر من شهر؛ أعلنت قيادة القوات الجوية إن خللاً فنيا مصنعياً تسبب في سقوط طائرة "الإنتينوف" تلاه خطأ بشري تسبب في إسقاطها بمنطقة الحصبة.
وكان رئيس الجمهورية, عبد ربه منصور هادي, وجه أواخر فبراير الماضي بمنع تحليق الطيران العسكري فوق المدن الرئيسية في البلاد.
وقالت وكالة "خبر" إن أكثر من 16 عملية سقوط لطائرات وقعت سابقاً في اليمن تعرضت لطمس بيانات الصناديق السوداء او تغييرها أو إخفائها, والصندوق الأسود عبارة عن آلة لتسجيل ما يجرى من اتصالات بين قائدة الطائرة وبرج المراقبة وغرفة عمليات القوات الجوية.
وتمتلك القوات الجوية اليمنية عشرات الطائرات من طراز "سوخواي 22" تتجاوز الثلاثين طائرة, إلا إن هذا الطراز لا يستطيع تجاوز حدود اليمن؛ نظراً لقلة مخزونها من البنزين, وتعتبر "متهالكة ومخاطر تعرضها للسقوط كبيرة نظراً لانتهاء عمرها الافتراضي, وتحتاج الى عملية صيانة كبرى".
واستخدام هذا النوع من الطائرات في حروب صعدة ك"قاذفات" قنابل فقط, ولا تعتبر من نوع الطائرات المقاتلة أو ما يطلق عليه "الاعتراضية". "وتستخدم حالياً في عمليات التدريب فقط؛ طبقا لوكالة "خبر".
وإضافة الى طائرات "السوخواي 22" القاذفة؛ تمتلك القوات الجوية اليمنية طائرات اعتراضية (مقاتلة) طراز "ميج 29" يبلغ عددها 20 طائرة, وعشرات الطائرات طراز "ميج 21" وتعتبر الأخيرة من أكثر الأنواع تصنيعا في العالم, وأثبتت قدرة كبيرة في العمليات الحربية, وكذا قدرة كبيرة غلى الارتفاع, تصل الى حدود 60 ألف قدم على سطح الأرض.
وذكرت الوكالة أن القوات الجوية "تمتلك عشرات الطائرات طراز "إف 5" خدمت في حرب 1994م بين الشمال والجنوب, واستطاعت إسقاط طائرة طراز "ميغ 29" كانت تتبع القوات الجوية الجنوبية آنذاك أثناء مناورة حربية معها, رغم أن الأخيرة حديثة الصنع.
وتمتلك القوات الجوية أيضا اربعا وعشرين طائرة طراز "مي 35" (حوامات), كانت تتبع رئاسة الجمهورية فقط خلال الفترات السابقة, ولا يتم الطيران بها إلا بتوجيهات رئاسية, وحوالي 15 طائرة طراز "هيوي" حوامات أيضا, وطائرات نقل طراز "سي 1" و "يوشن" يبلغ عددها حوالي سبع طائرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.