روايتان مختلفتان حول سقوط الطائرة المسيّرة وسط العاصمة صنعاء- صور    اعتقال شخصين متورطين بمحاولة اغتيال قائد عسكري بارز في عدن    زوجة "عشرينية" تقفز من الطابق الخامس هربًا من زوجها لن تصدق ستنصدم ما كان يفعله "الزوج" يومياً بها ! تفاصيل مثيرة ) !    يحيى الشعيبي يدلي بأول تصريح له بعد توليه رسمياً مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية    توجيهات هامة للمغتربين اليمنيين داخل السعودية .. صورة    الحكومة الشرعية تعلن عن تكاليف الحج لكل يمني بمبلغ مالي كبير بالعملة السعودية وهذه هي أسماء الوكالات المعتمدة    قرعة تصفيات كأس آسيا للناشئين تضع اليمن في المجموعة الخامسة مع بنجلاديش وبوتان وسنغافورة    شاهد: فيديو مروع لانقلاب حافلة مدرسية بعد اصطدامها بسيارة أخرى ووفاة طالبة وإصابة أخريات بتبوك    تحرك أمريكي للتطبيع بين السعودية واسرائيل    تحطم مقاتلة إيرانية في اصفهان ومصرع طياريها    الصحة العالمية: 131 إصابة مؤكدة بجدري القرود و106حالات اشتباه في 19 دولة    المديرة العامة لصندوق النقد الدولي تحذر من "أفق قاتم" للاقتصاد العالمي لكن تستبعد الانكماش    موقف قوي للفنان دريد لحام من العدوان على اليمن    الرئيس الأمريكي: نرحب بدعم الحكومة للهدنة ونجدد دعمنا لإنهاء الصراع في اليمن    قضية أثارت الجدل لسنوات عديدة.. فتح قبر طفل يمني في إسرائيل    كرر ماقام به البيض.. عيدروس الزبيدي يعتكف عن حضور اجتماعات المجلس الرئاسي بعدن لهذا السبب    البحرية الدولية تحث على مزيد من الدعم لخطة إنقاذ الناقلة "صافر"    انخفاض مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    قوات الجيش تكسر هجوماً عنيفاً للحوثيين بجبهة مقبنة غربي تعز    ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟    مصر تعلن السماح بتسيير رحلات طيران مباشرة إلى مطار القاهرة مع صنعاء    بعد توقف لمدة عامين..... القطاع الخاص للحج والعمرة يعلن بدء اجراءات التسجيل لفريضة الحج، ويكشف أسباب زيادة الأسعار    بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم يمدد عقد حارسه نوير حتى 2024    حيل ذكية تمنع دخول الذباب إلى البيت    بايدن يؤكد أن سياسة بلاده القائمة على "الغموض الاستراتيجي" إزاء تايوان لم تتغيّر    تويوتا تعتزم تخفيض إنتاجها العالمي في يونيو بسبب نقص أشباه الموصلات    415 مليار دولار إيرادات قطاع البرمجيات في الصين منذ مطلع 2022    فن النوافذ والمشربيات في صنعاء القديمة    بعد التجديد.. مبابي يسخر من بنزيما ونجوم الريال    صلاح يوجه رسالة بعد خسارة البريميرليج    عقوبات منتظرة لميلان وإبراهيموفيتش بعد السخرية من إنتر    أسعار المشتقات النفطية في اليمن .. اليكم أسعار البنزين والديزل    موظفو مستشفى الجمهورية يرفضون تحويل رواتبهم إلى هذا البنك ولهذا السبب    جهاز موجود في أغلب البيوت يرفع فاتورة الكهرباء إلى ثلاث اضعاف ..تعرف عليه    الاقتصاد العالمي يواجه أكبر اختبار له منذ الحرب العالمية الثانية    اجتماع في عمان لمناقشة أولويات الاقتصاد اليمني    المرصد الأورومتوسطي: 20 مليون يمني في فقر مدقع.. و4 مليون نازح لا يحصلون على الخدمات الأساسية    الجيش الأردني: تنظيمات إيرانية تستهدف أمن المملكة انطلاقا من سوريا    الوكيل مفتاح يدشن برنامج التعليم التعويضي للطلاب النازحين بمحافظة مأرب    وكيلا حقوق الإنسان يناقش أوضاع الأطفال وحمايتهم من النزاعات المسلحة    المهندس الشرجبي يناقش مع مسؤولين هولنديين الوضع المائي والبيئي في بلادنا    ماكلارين يعود الى يونايتد لمساعدة تن هاغ الساعي الى إنهاء هيمنة سيتي وليفربول    الغش في مناطق الحوثي.. انتهاك بشع وتدمير منظم للتعليم    «البريمييرليغ» ينحني للفيلسوف    مصر تعلن الموافقة على تسيير رحلات جوية بين القاهرة وصنعاء لتثبيت الهدنة    انس جابر: أشعر بخيبة أمل    راحت أيام الزعيم .. ظهور مفجع للفنان عادل إمام بعد تدهور في حالته الصحية .. شاهد كيف أصبح في عيد ميلاده ال82 ؟ ذابل الوجه محدودب الظهر! (صور)    محافظ عدن يصدر قرار بإنشاء وحدة متابعة وتنفيذ المشاريع الممولة خارجيا ويعين رئيسا لها    الزُبيدي يؤكد على أهمية إضطلاع الحكومة بواجبها لتوفير وقود الكهرباء    ما هي حساسية الموز وما هي علامات الإصابة بها وكيف يمكن الوقاية منها    لا تتزوجي به أبدًا .. احذري الارتباط برجل يحمل أي من هذه الصفات    القطاع الخاص للحج والعمرة يدعو الى بدء اجراءات التسجيل لفريضة الحج، ويكشف أسباب زيادة الأسعار    مصر : الأجهزة الأمنية تلقي القبض على الفنان حسام حبيب بعد بلاغ شيرين العاجل    وزارة الأوقاف تعلن أسعار الحج وأسماء الوكالات المعتمدة لتفويج الحجاج    الهيئة العامة للكتاب تعلن عن قرب صدور ثلاثة كتب للبردوني    الكاتب الليبي محمد النعاس يفوز بجائزة البوكر للرواية العربية 2022    من درر ابن القيم:    ماذا تعنى الأوليجارشية؟.. تعرف على أصل المصطلح في الثقافة اليونانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارشيف الذاكرة .. عيد مشبع بالخيبة !
نشر في يمنات يوم 17 - 01 - 2022


أحمد سيف حاشد
الأطفال والصبية يفرحون بالعيد الكبير.. عيد يتم انتظاره طويلا وبصبر يكاد ينفذ في عشية مجيئه.. يتم استقباله في الصباح الباكر بفرح دافق وسرور يغمر الكون.. أما عيدي أنا فأشبه بميتم، أو أبدي عليه كطير مذبوح.. أنا المنكوب بعاثر الحظ الذي طاله قدر أفسده وسِّود صفحته..
عيدي هذا العام موجوع بأمي الهاربة عند أهلها من نكد تعاظم وشجار أستمر وزاد عمّا يحتمل.. عيدي بعيد عن أمي لا طعم له ولا لون، بل ومشبع بخيبة أكتظت داخلي حتى شعرت بالأنبعاج..!!
أشعر أن الوحشة والغربة والحزن قد سكنوني مجتمعين في أيام يفترض أن تكون بهجة وفرح.. في العيد يتسربل الصبية بالفرح ولباس العيد؛ ترى البهجة في عيونهم كالعصافير وفي محياهم نور على نور..
وجوم ورتابة وتجهم جل ليالي العام، وحدها من تكسرهُ بهجة العيد، تمزق سواده فرقعات "الطماش" ووميضها.. السرور يغمر المُهج والقلوب المتعبة.. أما أنا فشأني مُختلف.. لم يفسد هذا العيد غياب أمي فقط، ولكن أفسدته أيضا وشاية ابن جارنا..
أريد أن أهرب إلى أمي.. ولكني لا زلت أذكر المرة السابقة الذي أعادني أبي من هروبي مرغما، ومجرورا بشحمة إذني طول الطريق الطويل.. لم يكتفِ بجرِّي من إذني، ولكنه أيضا وضع حصأة بين أصابعه وشحمة الإذن وتظل أصابع أبي تضغط على الحصاه وشحمة الأذن لتزيد من وجعي وألمي، وهو يجرّني بوجه مائل وكأنه معتول.. وكلما شعرت أن الألم لم يعد يُحتمل طلبتُ منه أن ينتقل لجرّي بالإذن الثانية..
أحيانا سبب صغير وبحجم أصغر من حبة الفول، كان لدى والدي ما يكفي أن يشعل حيالي حربا عالمية.. وما يستفزه أكثر من ذلك أن لا يراني مستجديا لرحمته.. عدم استجداء رحمته كانت تعني بالنسبة له أنني أستفزه وأنتقص من هيبته وهو المهاب..
عدم مناجاة عطفه يعني أنني أتحداه وأثير غيضه وحفيظته.. أمر كهذا لديه بالغ في الجسامة وموغل في التحدي لسلطته، وداعي مثير لإعادة اعتباره ومهابته.. إذا ما داعاني لأمر وتوانيت فقط في إجابته؛ تجد وكأن الجن تلبّسوه، وركب فوق رأسه ألف طير وعفريت..
يومها حاول طعني ب "الجنبية"، وحال المتواجدون من نسوة ورجال وفتية دون أن تطالني، وأصابت ابن عمي عبده فريد في يده، حالما كان يحاول منعها من أن تصل إلى جسدي المُنهك والمثقل بالتعب.. تحول العيد في وجهي إلى احلك من ليل، وأكثف من ظلام سرداب سحيق..
هربت منه مائة متر أو أكثر منها بقليل، فيما هو يحاول رمي بالرصاص.. تداريت بجذع شجرة الجمّيز، كنت أختلس النظر من محاذاتها، فيما كان الاختلاس يستفز أبي ويثير حماقته وحميته كما يثير المصارع الاسباني هيجان ثور خرج للتو من محبسه إلى حلبة مصارعة الثيران وقد أصابه المصارع بطعنة من سيف..
العراك على أشده؛ نسوة ورجال يحاولون انتزاع البندقية من أكف أبي، فيما هو يصر على محاولة اطلاق الرصاص.. كنت أسائل نفسي بهلع عما إذا كان بمقدور الرصاص اختراق جذع شجرة الجميز فتطال جسدي.. شيء لم أجربه ولم أسمع به ولا أدري قدرة ما يوفره جذعها من حماية.. ربما أطمن نفسي إن الجذع قادر على أن يتولى مهمة صد الرصاص! ثم أرتاب..
غير إن المسافة بيني وبين أبي لازالت قصيرة، وربما يتمكن أبي الإفلات من ماسكيه، فرجحتُ قرار بدا لي أكثر أماناً، وهو أن استفيد من لحظة العراك، وأطلق رجلاي للريح، وأنجو بهروب سريع.. هربت والذعر يضاعف سرعتي، كتب الحظ نجاتي، كما كتب أيضا مزيدا من العذاب والخيبات..
***
يتبع..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.