اللواء البحسني: قرار إسقاط العضوية باطل ويهدد مسار الشراكة في المرحلة الانتقالية    السلام العادل يبدأ من الجنوب.. واستعادة الدولة مفتاح الاستقرار الإقليمي    الشرعية اليمنية تريد إعادة الجنوب إلى ما قبل 2015    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    الفريق السامعي يطمئن على صحة الشيخ الهاشمي في أحد مستشفيات العاصمة صنعاء    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    وكيلة الأمم المتحدة : غزة بلا سلام رغم التهدئة    تأهب عسكري إيراني وحظر للطيران جنوب البلاد غدا    محاولة التفاف سعودية - إسرائيلية للحظر اليمني على سفن الكيان    أمين العاصمة يدّشن توزيع وجبات الإفطار الرمضانية لرجال المرور    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    اللواء يحيى الرزامي يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول رمضان    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    القائم بأعمال رئيس الوزراء يناقش مع محافظ صنعاء سير تنفيذ الخطة السنوية للمحافظة    مثقفون يمنيون يناشدون سلطات صنعاء وعدن بتوفير منحة علاجية للناشط المدني نبيل الحسام    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات وصقيع محدود على أجزاء منها    تقرير أممي صادم: أكثر من ثلث نازحي اليمن يواجهون الجوع والمخيمات الأكثر تضرراً    تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية    منتدى أمريكي: الولايات المتحدة تخوض حرباً سرية في اليمن تستهدف فيها المدنيين الأبرياء    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    فلكي يمني: الأربعاء غرة رمضان وفق الحسابات الفلكية    أفق لا يخص أحداً    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    دمعة الرئيس المشاط    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجنيب وزارة المالية المبالغ المخصصة للجرحى والشهداء وصرفها وفقاً للولاءات الشخصية والحزبية
من تقرير رصد الفساد في وزارة المالية الذي أعدته اللجنة المالية بجبهة انقاذ الثورة..
نشر في يمنات يوم 06 - 12 - 2013


– المركز الاعلامي لجبهة انقاذ الثورة
اتفاقية وزارة المالية مع مؤسسة وفاء بشأن معالجة جرحى الثورة الشبابية وتعويض أسر الشهداء:
1. صدر القرار الجمهوري رقم (8) لسنة 2012 بإلزام الحكومة بمعالجة جرحى الاحتجاجات كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم (31) لسنة 2012 بتشكيل لجنة وزارية لحصر ومعالجة جرحى الاحتجاجات ومع ذلك قام وزير المالية بتكليف مدير مكتبه بإبرام اتفاقية مع مؤسسة وفاء وهيئة البريد - وخلافاً لما نص عليه القرار - مكنت وزارة المالية مؤسسة وفاء المحسوبة على حزب الاصلاح من حق التصرف بمليارات الريالات من الخزينة العامة للدولة من خلال منحها كامل الصلاحية في تحديد اسماء الجرحى والشهداء وتحديد المبالغ التي يستحقها كل شخص وفقاً للمعيار الشخصي والولاءات الحزبية دون أي وثائق او مستندات تؤكد صحة الصرف حسب ما بينه تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.. وهو ما ادى إلى تعطيل دور وزارة الصحة واللجنة الوزارية المشكلة من قبل مجلس الوزراء.. وقد نتج عن ذلك اهمال الجرحى وتسبب في وفاة العديد منهم وحرمان معظمهم من حقوقهم..
بل ذهب الأمر إلى ما هو ابعد من ذلك بكثير، حيث تم تسفير أعداد غير قليلة برعاية تلك الجمعيات وبتمويل من وزارة المالية إلى عدة دول دون ان توجد أي اسس او معايير او أي اتفاقيات حكومية او برتوكولات معمول بها بين اليمن وتلك الدول.. وأوكلت المهام إلى أشخاص مقربين من وزير المالية ومن القائمين على مؤسسة وفاء والجمعية الطبية اليمنية والتي بدورها كانت تروج وتؤكد ان قطر وتركيا هما من يتكفلان بعلاج الجرحى! وبذلك تم تعطيل دور هيئات الدولة وحلت مكانها جمعيات اهلية وشخصيات حزبية.. مما سهل كثيراً تبديد المال العام وهذا ما اكده تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة... وقد نتج عن هدا التقصير ضررا بالغا بالجرحى مما ادى إلى تفاقم حالتهم وادى إلى وفاة العديد منهم.
2. رغم صدور قرار جمهوري سابق ينظم علاج الجرحى وصدور عدة قرارات اخرى عن مجلس الوزراء حددت من خلالها الجهات المختصة بمعالجة الجرحى ورعاية اسر الشهداء إلا ان وزارة المالية اغتصبت اختصاص اللجنة الوزارية ووزارة الصحة واستأثرت لنفسها بصرف وتحويل المليارات من المال العام إلى جمعيات حزبية.
الاتفاقية التي أبرمتها وزارة المالية مع الهيئة العامة للبريد، ومؤسسة وفاء والتي بددت من خلالها وزارة المالية مليارات الريالات من الخزينة العامة للدولة لصالح جمعية وفاء مما ادى إلى تعطيل دور وزارة الصحة واللجنة الوزارية المعنية وحرمان المستحقين من حقهم في العلاج..
3. ورد في الصفحة (7) من تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ان ما تم صرفه حتى نهاية 31 يناير2013م هو لعدد (623) شهيداً وجريحاً منهم (487) شهيداً بواقع مليون ريال لكل شهيد و(136) جريحاً وليس لعدد 3,786 كما ورد في المذكرة رئيس الوزراء بصرف المبلغ... السؤال لمن سلمت بقية المبالغ وما هو مصيرها ؟؟.
4. بتاريخ 14-11-2012 أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بأمانة العاصمة حكماً ضد حكومة الوفاق الوطني قضا (بإلزام حكومة الوفاق الوطني بتنفيذ قرار رئيس الجمهورية رقم "8" للعام 2012، بشأن ضحايا الاحتجاجات السلمية وذلك بتوفير الرعاية الصحية للمصابين، ابإلزام الحكومة بدفع مبلغ قدره "440" ألف ريال لصالح المدعين وطالبي التدخل أتعاب ومخاسير التقاضي.)، وقد حظيت هذه القضية منذ تقديمها بتغطية اعلامية ومتابعة شعبية غير مسبوقة من قبل الرأي العام، إلا ان وزارة المالية ماطلت في تنفيذ الحكم وساومت الجرحى في اوجاعهم بخلاف تصريحات وزير المالية الذي تظاهر باحترام الحكم القضائي المستعجل عند صدوره ومع ذلك عمل على إعاقة تنفيذه واختلق اعذاراً شتى..حيث اتهم وزير المالية في العدد(2892)من صحيفة اخبار اليوم عدداً من المسئولين بالتلاعب في المنح العلاجية وحرمان الجرحى من العلاج وقد اظهر تقرير الجهاز المركزي للرقابة مسئولية وزير المالية عن ذلك التلاعب، مما اضطر الجرحى إلى العودة إلى المحكمة للتعجيل في إجراءات التنفيذ الجبري نظراً لتفاقم حالاتهم.. حيث بذل وزير المالية جهودا كبيرة لتعطيل تنفيذ الحكم، وبالفعل استطاع هذا الوزير تأخير تنفيذ الحكم قرابة الثلاثة أشهر في ظل قضاء غير قادر على تنفيذ أحكامه وفي ظل نظام لا يحترم أحكام القضاء.
5. بتاريخ 28-12-2012، وجهت المحكمة الإدارية مذكرة إلى محافظ البنك المركزي اليمني الزمته بموجبها بحجز مبلغ وقدره 330 ألف دولار أميركي من حساب الحكومة..مضافاً اليها تكاليف الفحوصات الأولية التي أجريت للجرحى في المستشفى السعودي الألماني بصنعاء وأغرام التقاضي.إلا ان البنك وبضغوط من وزير المالية افاد بعدم وجود مخصصات للحكومة تحت بند جرحى الثورة رغم ان وزير المالية قد سبق وأن صرف (5) مليارات ريال لجمعيات اهلية.. كما قام وزير المالية بالتشكيك في تقارير الجرحى وفي المبالغ التقديرية لعلاجهم وتعامل مع الحكم القضائي بتعال وباستخفاف رغم أن الحكم قد اصبح باتاً وواجب النفاذ وذلك بقصد المماطلة وإلحاق مزيد من الضرر بالجرحى وتأديبهم وجعلهم عبرة لغيرهم بسبب لجوئهم إلى القضاء.
وقد كشفت هذه القضية للرأي العام اليمني مدى هشاشة الحكومة وضعفها وانقسامها فيما بينها بسبب قيام وزير المالية بتحويل مليارات الريالات من الخزينة العامة للدولة إلى جرحى محسوبين على اطراف حزبية عبر مؤسسة (وفاء) التابعة لحزب الاصلاح. حينها هدد رئيس اللجنة الوزارية/ وزير الصحة العنسي ونائبته/ وزيرة الدولة جوهرة حمود بالاستقالة من الحكومة بسبب رفض وزير المالية المقرب من حزب الاصلاح فتح حساب في البنك المركزي لصالح جرحى الثورة وتشديده على تسليم المبلغ الذي يصل إلى أكثر من خمسة مليارات ريال إلى مؤسسة "وفاء" الحزبية.. حيث خصصت الحكومة مبلغاً وقدره (20) مليار ريال في موازنة عام 2012 لعلاج الجرحى ورعاية اسر الشهداء ومبلغ(20) ملياراً آخر في موازنة 2013م سلمت من قبل رئيس الحكومة ووزير المالية إلى مؤسسة (وفاء) التي لم تقم بمعالجة إلا الجرحى المحسوبين على الحزب أو المقربيٍن منه..
6. بتاريخ 3-1-2013 هدد رئيس مجلس الوزراء عند لقائه بمحامي الجرحى بتقديم استقالته إذا لم يستجب وزير المالية للمرة الثانية لتوجيهاته التي تقضي بعلاج جرحى الثورة الشبابية السلمية على نفقة الحكومة بناء على حكم المحكمة الإدارية.
7. بتاريخ 6-1-2013 وجهت المحكمة الإدارية بأمانة العاصمة مذكرة تعقيبية إلى محافظ البنك المركزي اليمني، طالبته من خلالها بتوريد المبالغ المخصصة لعلاج جرحى الثورة الشبابية الشعبية السلمية، المحكوم لهم بها من المحكمة ضد حكومة الوفاق وعددهم 11 جريحا إلى خزينة المحكمة. وأمهلت المحكمة محافظ البنك يوما واحدا لتوريد المبلغ إلى خزينة المحكمة، ما لم فإن المحكمة ستتخذ الإجراءات القانونية وفقاً للمادة 489 مرافعات والمادة 165 عقوبات.. إلا ان شيئاً من ذلك لم يتم.
وأمام ذلك الحال عقد الجرحى المحكوم لهم مؤتمراً صحفيا حملوا من خلاله وزير المالية ورئيس الحكومة أي مضاعفات قد تلحقهم جراء امتناع الحكومة عن تنفيذ الحكم ومن ثم بدأوا في تأريخ 29/1/2012 باعتصام وإضراب مفتوح عن الطعام امام بوابة مجلس الوزراء مع وكيلهم النائب أحمد سيف حاشد.. فتحولت القضية إلى قضية رأي عام واسع وانضم عدد من النشطاء والحقوقيين إلى الاعتصام والإضراب عن الطعام، غير أن الحكومة استمرت في مناوراتها ومماطلاتها في تنفيذ الحكم.. حيث استمر الإضراب عن الطعام 15 يوماً والحكومة ترفض تنفيذ الحكم والقضاء غير قادر على تنفيذه أيضاً، وتزامن ذلك مع تهديدات وحرب نفسية ومحاصرة للجرحى والمتضامنين معهم كانت تصل أحيانا إلى حد التهديدات بل ومنع وصول العلاج للجرحى ومنع المتضامنون من الوصول إليهم واستخدام الرصاص الحي في منع المسيرات المؤيدة لهم من الوصول إلى مقر اعتصامهم أمام مجلس الوزراء إلا أن إصرارهم كان قويا ولم تستطع الحكومة أن توهن موقفهم وقرارهم باستمرار الاعتصام والإضراب عن الطعام.. بتاريخ 5/2/2012م قام أحد المتضامنين مع الجرحى وهو الشاعر/منيف الزبيري بإضرام النار في جسده احتجاجاً على عدم قيام الحكومة بتنفيذ الحكم القاضي بمعالجة الجرحى، وقد تم اخماد النيران من قبل الحاضرين ومن ثم تدارك الزبيري بالعلاج بعد أن أصيب بحروق من الدرجة الثانية والثالثة..
8. في بداية شهر فبراير 2013م تقدم النائب/ أحمد سيف حاشد وعدد من الجرحى المحكوم لهم ببلاغ إلى النائب العام والى نيابة مكافحة الفساد بقيام الحكومة بتسليم عشرين ملياراً إلى مؤسسة وفاء لرعاية الجرحى التابعين لحزب الاصلاح والتي تعاملت مع ملف الجرحى بمحسوبية ومعايير حزبية حيث، نشرت صحيفة الاولى الصادرة بتاريخ 3/4/2013م قولها: ان (مليارات صرفت من الخزينة بأوامر رئيس الوزراء باسندوة تلبية لطلبات مؤسسة (وفاء) والجمعية الطبية بدون أي مستندات وان المساعدات القطرية سلمت لجهات تابعة لحزب الاصلاح فقط) وعلى ضوء ذلك البلاغ كلفت النيابة الجهاز المركزي للرقابة بمراجعة أوامر الصرف الصادرة عن وزارة المالية وهو ما ظهر معه صحة البلاغ، حيث اكد تقرير الجهاز عدم وجود الشفافية بالصرف وقيام وزارة المالية بصرف مليارات الريالات من الخزينة العامة للدولة عبر البريد بناء على قسائم صرف تحددها مؤسسة (وفاء) الاهلية دون وجود أي وثائق تؤكد صحة الأساس القانوني الذي يؤكد صحة استحقاق الشخص للمبلغ المصروف له بناء على القسيمة التي تعدها تلك المؤسسة التي لقيت طلباتها تجاوباً من قبل رئيس الحكومة ووزير المالية اللذان عملا على تزويدها بكافة المبالغ التي تطلبها باسم الجرحى والشهداء، حيث ان مبالغ الصرف لكل شخص تخضع لتقدير تلك المؤسسة وحسب درجات الولاءات وتفاوتت مبالغ الصرف من مليون إلى اثنين وعشرين مليوناً وقامت تلك المؤسسة بالتعاقد مع عدد من المستشفيات في مصر وتركيا والأردن إلا ان معظم من تم تسفيرهم عادوا دون ان يحصلوا على أي رعاية صحية، حيث قامت الحكومة بإحلال تلك المؤسسة محل وزارة الصحة ومحل اللجنة الوزارية المشكلة من قبل مجلس الوزراء وهو ما أثار سخطاً واسعاً لدى الجرحى خاصة بعد ان توفي خمسة من الجرحى رافعي الدعوى جراء الاهمال وهم الجريح طه محمد العريقي، عبدالإله حمود عبده الحميدي، والجريح وليد آل صلاح، والجريح مهيوب محمد سيف، والجريح عبد الرحمن الكمالي.. وبعد صدور التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للرقابة والذي اكد ضلوع وزارة المالية ورئيس الحكومة بتبديد مليارات الريالات من الخزينة العامة للدولة من الموازنة المخصصة للجرحى وتسليمها لمؤسسة (وفاء) قامت النيابة باستدعاء مدير المؤسسة ومدير مكتب وزير المالية والتحقيق معهما بشأن تلك المبالغ، وبخصوص الاتفاقية المبرمة بين وزارة المالية ومؤسسة (وفاء) والموقع عليها من قبل مدير مكتب وزير المالية والذي افاد بأن الوزير هو من كلفه بذلك والتي بموجبها تمكنت مؤسسة وفاء من الاستيلاء على مليارات الريالات من المال العام.. ولا زالت التحقيقات مستمرة امام نيابة مكافحة الفساد حول القضية..
ومما تقدم يتضح انه حتى هذه اللحظه تمكن الفساد التوافقي والإهمال الحكومي والحزبي من قتل خمسة جرحى جراء الاهمال وعدم تداركهم بالعلاج اللازم والجرحى هم:
 عبد الاله حمود عبده الحميدي.. اصيب في جولة كنتاكي بتاريخ 23/10/2011 واستشهد متأثراً بجراحه في تاريخ 20/4/2012.
 مهيب مهيوب سيف.. اصيب في احدى المسيرات السلمية بمدينة تعز بتاريخ 19/12/2011 واستشهد متأثراً بجراحه في تاريخ 16/5/2012.
 طه محمد مهيوب عثمان أصيب بتاريخ 24/5/2011م بإصابات خطيرة نتيجة دهسه بسيارة عسكرية تابعة للأمن المركزي أمام مدرسة الشعب بتعز واستشهد متأثرا بجراحه بتاريخ 1/2/2013م بعد تقديمه لدعوى قضائية ضد حكومة الوفاق أمام المحكمة الإدارية.
 وليد عبده أحمد آل صلاح. .أصيب في مدينة الحديدة بتاريخ 18/3/2011م واستشهد متأثراً بجراحه بتاريخ 18/3/2013م بعد تقديمه لدعوى قضائية ضد حكومة الوفاق أمام المحكمة الإدارية.
 عبد الرحمن فرحان الكمالي.. أصيب أثناء مشاركته في مسيرة الحياة في ديسمبر 2012 واستشهد متأثرا بجراحه بتاريخ 23/7/2013م بعد صدور حكم من المحكمة الإدارية لصالحه قضى بإلزام الحكومة بمعالجته على نفقة الدولة. كما أن الجريح عبدالله العزي لا يزال يواجه الموت بسبب الغرغرينا التي لحقت اصابته جراء الإهمال؛
صرفت المنح العلاجية على النحو التالي:
أهم الاستنتاجات فيما يخص الاعتمادات المالية لجرحى الثورة حسب ما جاء في تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة
 عدم وجود رؤية واضحة وشفافة لدى الحكومة للتعامل مع جرحى الثورة وشهدائها.
 غياب المعايير والأسس الموضوعية التي بموجبها يتم اعداد قوائم بشهداء وجرحى ومعاقي الثورة والرفع بمتطلباتها.
 العشوائية والانتقائية في إعداد القوائم والتي قد يغلب عليها طابع شخصي أو غير ذلك.
 تعدد مسميات أغراض الصرف لأسر الشهداء (ديات مواساة تعويضات ...الخ) وكذا اختلاف مقدار المبلغ المنصرف لأسرة كل شهيد (مليون خمسة ملايين ريال خمسة ملايين وخمسمائة الف ريال...الخ)
 تجاوب السلطات العليا بالدولة مع كل ما يرد اليها من طلبات بهذا الخصوص والتي في معظمها كشوفات بالأسماء فقط دون أن ترفق بها الوثائق والمؤيدات القانونية.
 عدم وجود حصر شامل لشهداء وجرحى ومعاقي الثورة متفق عليه من الجهات الرسمية ذات العلاقة.
 محدودية دور اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة الجرحى.
 رغم ابتعاث عدد من الجرحى إلى الخارج إلا انه لوحظ عدم وجود ما يشير إلى ان هناك برتكولات أو اتفاقيات بين بلادنا وأي من الدول التي تم تسفير الجرحى اليها.
 تكرار ورود أسماء بعض الجرحى في قوائم الجرحى الذين يتلقون العلاج في كل من مصر وتركيا.
 معظم المبالغ المالية التي صرفت مقابل علاج جرحى الثورة في الخارج قيدت عهداً تحت التسوية ولم يتم تسويتها.
تم الصرف على جرحى الثورة الذين يتلقون العلاج في الخارج، في كل من قطر ومصر وتركيا، زهاء 250 مليون ريال (أكثر من مليون دولار)، دون المرور بوزارة الصحة، أو أي من الهيئات الحكومية المتخصصة. وتم صرف معظمها، بموجب رسائل رفعت من مؤسسة وفاء (خاصة تركيا وقطر)، والجمعية الطبية الخيرية التابعة أو المقربة من حزب الإصلاح (مصر). والمرة الوحيدة التي صرفت حكومة الوفاق منحاً علاجية استناداً إلى تقرير لجنة طبية حكومية (لا جمعية أهلية أو حزبية)، كان تقرير اللجنة الطبية بالقاهرة المشكلة من "وليد محمد العمري، د. خالد محمد عبدالله طاهر، د. صلاح علي مرشد الشوكي"، وإن شكلت بقرار تكليف من وزير المالية، وليس من قبل وزير الصحة كما يقتضي الاختصاص، والتي رفعت تقريراً دقيقاً ومهنياً لوزير المالية، بتاريخ 10/4/2012، تضمن حصراً لجرحى الثورة اليمنية المتواجدين في مستشفيات جمهورية مصر حتى 8/4/2012. وقد بينت كشوف الحصر أسماء المستشفيات، نوعية الإصابة، التكلفة حتى تاريخ الحصر، والتكلفة المتوقعة حتى استكمال العلاج، وبلغ عدد من تم حصرهم 39 جريحاً، وبتكلفة تقديرية 331.650 دولاراً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.