كشف القيادي البارز في الحراك الجنوبي، محمد السعدي, أن مؤتمرا وطنيا سيعقد غدا في مدينة عدن يضم ممثلين عن أقاليم عدن وحضرموت وسبأ والجند وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني ونوابا وأعضاء في مجلس الشورى وممثلين عن قوى سياسية وشخصيات اجتماعية, وافقوا على نظام الأقاليم ورفضوا الانقلاب الحوثي. و نقلت صحيفة "السياسة" الكويتية، عن السعدي، أنه إذا لم يتوافق المشاركون في هذا المؤتمر على السير باتجاه الأقاليم وتشكيل حرس وطني وقوة لحماية هذه الأقاليم ونقل العاصمة إلى عدن فستعلن المحافظات الجنوبية الانفصال بشكل مباشر بعد أن انهارت الدولة, وسيكون خيار الانفصال مفروضا على الجنوبيين وعلى هذه الأقاليم, وإذا لم تنجح الخطوتان فسيتمزق اليمن إلى أربعة أو خمسة أقسام. و اعتبر أن أي اتفاق سيخرج عن حوارات القوى السياسية في صنعاء بإشراف المبعوث الأممي جمال بنعمر سيكون حبرا على ورق, موضحاً أن جماعة الحوثي تعتمد في سياستها واستراتيجيتها على فرض الواقع بالقوة. و اعتبر أن الجماعة ومن خلال الحوار تبحث عن شرعية وتجنب أي عقوبات إضافية عليها, خصوصاً أنها اتخذت قراراتها بالإعلان الدستوري وإسقاط الدولة بالكامل, وربط كيانات الدولة باللجنة الثورية العليا بقيادة المسؤول عن السلطة التنفيذية محمد علي الحوثي والمسؤول عن البرلمان يحيى بدر الدين الحوثي والمسؤول عن الجيش والأمن عبدالخالق الحوثي. و أشار السعدي إلى أن النظام الذي يتكون في اليمن هو نظام شبيه بالنظام الإيراني والباسيج واللجان الثورية والحرس الثوري, في مقابل جعل مؤسسات الدولة هامشية. و نوه إلى أن الحوثيين يبحثون حاليا عن وقت لاستمرار المفاوضات فيما هم يستمرون في التوسع والمعارك على أشدها في محافظة البيضاء, معتبرا أنه لا توجد نية حقيقية للوصول إلى حل إلا بوقف إطلاق النار والانسحاب من العاصمة وإعادة السلطة كما كانت عليه. و أكد السعدي إلى أن ما يجري هو مفاوضات في وقت هناك اعتداءات وانتهاكات تطال المتظاهرين واختطافات واعتقالات وكبت للحريات, مع سيطرة وهيمنة الحوثيين على كل شيء بشكل فردي. و انتقد السعدي, بن عمر قائلا إنه تجاوز مهامه, مضيفاً إن هذا الرجل بات مشكلة ولم يعد حلا ولا منسقا للأمم المتحدة, ومن خلال حديثه مساء أول من أمس إلى مجلس الأمن وضع اليمن أمام خيارين إما الوصول إلى حل سلبي أو الحرب في ظل وجود ميليشيا تحتل العاصمة وتحاصر رئيس دولة ورئيس حكومته وأسقطت الدولة وفككت الجيش ولازالت تتوسع في المحافظات, وهو ما يزال يتحدث عن حوار فهو بذلك يدفع البلاد إلى الهاوية بطريقة أو بأخرى.