نفت سوريا تقارير اليوم السبت قالت إن فاروق الشرع نائب الرئيس بشار الأسد انشق بينما واصلت قوات الأسد هجومها على المعارضة وقصفت مناطق في حلب في الشمال واستهدفت بلدة يسيطر عليها المقاومون في شرق البلاد المنتج للنفط. وجاء في بيان صادر عن مكتب الشرع نقله التلفزيون السوري أن نائب الرئيس "لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن إلى أي جهة كانت." وصدر البيان ردا على تقارير أفادت بأن الشرع وهو من أشد الموالين لحزب البعث حاول يوم الخميس الانشقاق ومغادرة البلاد إلى الأردن. وعاني الأسد الذي يقاتل انتفاضة مستمرة منذ 17 شهرا تقودها الأغلبية السنية في سوريا ودفعت البلاد إلى حرب أهلية من سلسلة من الانشقاقات من بينها انشقاق رئيس وزرائه صلاح حجاب قبل أسبوعين. وكان أحد أقارب الشرع - ويعمل ضابط مخابرات - أعلن انشقاقه يوم الخميس وهو من محافظة درعا التي اندلعت منها الانتفاضة على الأسد. وحرص الشرع (73 عاما) وهو وزير خارجية سابق على عدم الظهور بشكل لافت مع تصاعد الانتفاضة لكنه ظهر الشهر الماضي في جنازة رسمية لثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين في حكومة الأسد قتلوا في تفجير في دمشق. وقال البيان الصادر عن مكتب الشرع إنه يعمل منذ بدء الانتفاضة من أجل الوصول إلى حل سياسي لانهاء إراقة الدماء ورحب بتعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي كوسيط دولي جديد إلى سوريا. وقبل الإبراهيمي الذي تردد لأيام في قبول مهمة وصفها سفير فرنسا في الأممالمتحدة جيرار أرو بأنها "مهمة مستحيلة" بدلا من كوفي عنان الامين العام السابق للأمم المتحدة الذي يتركها في نهاية هذا الشهر بشعور بالاستياء من صراع جغرافي وسياسي فيما بين القوى العالمية قوض مهمته لإحلال السلام. واستندت خطة النقاط الست التي طرحها عنان لوقف العنف والتحرك نحو المفاوضات السياسية إلى اتفاق على وقف إطلاق النار في أبريل نيسان والذي لم يصمد قط. وإزداد الصراع منذئذ مع تكثيف الجانبين للهجمات. ولجأت قوات الأسد إلى القوة الجوية على نحو متزايد لطرد مقاتلي المعارضة المسلحين بأسلحة خفيفة في العاصمة دمشق وفي حلب. وتفيد بيانات الأممالمتحدة بأن 18 ألفا قتلوا في إراقة الدماء وبأن 170 ألفا فروا من البلاد نتيجة للقتال. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش قصف أحياء في حلب كبرى المدن السورية. وسيطرت المعارضة على عدة مناطق في المركز التجاري في شمال البلاد وحاولوا التصدي لهجوم مضاد يقوده الجيش. وقال التلفزيون السوري إن الجنود واصلوا عملياتهم لطرد "الإرهابيين والمرتزقة" وهو التعبير الذي تستخدمه السلطات السورية لوصف معارضي الأسد المسلحين - من منطقة سيف الدولة الغربية التي وقع فيها بعض من أعنف المعارك. وأظهرت لقطات وضعت على مواقع إلكترونية قال نشطاء إنها تصوير لمنطقة سيف الدولة اليوم السبت طائرة تحلق على ارتفاع منخفض فوق المباني وتسقط قنبلتين. وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية لقناة سكاي نيوز في دمشق إن المعارضة المسلحة هزمت في دمشق وسيهزمون قريبا جدا في حلب. ونفى أيضا ما سماه التقارير المفضوحة بشكل مطلق عن انشقاق الشرع. وقال المرصد كذلك إن 20 مركبة مصفحة توغلت في بلدة الميادين الواقعة في الشرق في محافظة الزور والتي ينتج فيها 200 ألف برميل من النفط السوري يوميا. وأضاف المرصد أن 130 شخصا قتلوا في سوريا يوم السبت من بينهم 15 شخصا قتلوا في دير الزور. وقال نشطاء محليون في بلدة التل شمالي دمشق إنه جرى انتشال جثث 40 شخصا قتلوا في القصف الجوي لتشييعهم في جنازة جماعية. وأظهرت صورة عدة جثث على ما يبدو ملفوفة في فرش ملونة في الشارع. وسيحمل الإبراهيمي مسمى وظيفيا جديدا هو الممثل الخاص المشترك لسوريا. وقال دبلوماسيون إن هذا المسمى لينأى بنفسه عن عنان الذي قال إن مهمته تعثرت بسبب الانقسامات بين القوى الغربية التي تطالب بتنحي الأسد وروسيا وهي حليف مهم للأسد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وستغادر آخر بعثة لمراقبي الأممالمتحدة الذين أرسلوا إلى سوريا قبل أربعة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار المتعثر الذي توصل إليه عنان بعد منتصف الليل يوم الأحد عندما ينتهي تفويضهم. وقالت متحدثة باسم الأممالمتحدة إنهم سيغادرون "مكتب اتصال" فتح في دمشق بعد رحيلهم رغم أنهم لم يتم الانتهاء بعد من الاتفاق على حجمه ودوره. وانتقد رئيس بعثة مراقبة الأممالمتحدة التي تغادر سوريا باباكار جاي القوات الحكومية والقوات المعارضة لرفضهما الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين من "أعمال العنف التي تسبب كل هذه المعاناة للأبرياء في سوريا.