اليمنية تعلن تشغيل رحلات من سقطرى إلى وجهة جديدة وتُخطر المسافرين بتغيير حجوزات دبي    وفد من قيادة الانتقالي يتجه إلى الرياض    مؤسسة مكافحة السرطان تعلن استقبالها أكثر من 7700 حالة في إب خلال العام الماضي    مكتب الاقتصاد في الحديدة يضبط 47 مخالفة تموينية في باجل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    روسيا: اعتقال أمريكا للرئيس الفنزويلي وزوجته من اعمال " قطاع الطرق"    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل في مكتب عمران    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    الانتقالي يصدر بيانًا بشأن الأوضاع في حضرموت والمهرة    أبناء الحصين بالضالع يشيّعون جثمان نصر الحيدري أحد شهداء القصف السعودي في حضرموت    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    وقفة قبلية مسلحة في البيضاء تأكيدًا على الجهوزية لمواجهة الأعداء    مباحثات سعودية مصرية حول اليمن    عاجل:الخنبشي يعترف على استحياء.. مطار الريان نهبت كل محتوياته    عرض مجنون من إنجلترا: 135 مليون إسترليني قد تُنهي قصة فينيسيوس مع ريال مدريد    إحباط عملية تهريب ربع طن من المخدرات قبالة سواحل باب المندب    المحويت: الإفراج عن 65 سجيناً بعد استيفائهم الشروط القانونية    روسيا تعلن تحرير بلدة غرابوفسكويه وتقدمًا واسعًا على جبهات القتال    "المحرّمي" يلتقي وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    أسواق المعادن.. الذهب والفضة يصعدان والنحاس قرب أعلى مستوياته    اختطاف صحفي في مدينة تعز    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    أسعار النفط ترتفع ببطء وسط ترقب لأزمة فنزويلا وقرار "أوبك+"    علامات في قدميك تدل على وجود قاتل صامت يهدد حياتك    مركز النور للمكفوفين يحيي الذكرى العاشرة لاستهدافه ويدشن مشروع ترميم مبانيه    الأرصاد: استمرار تأثير الكتلة الباردة وأجواء باردة إلى شديدة البرودة مع تشكّل الصقيع على أجزاء من المرتفعات    وزير الداخلية: السجن المركزي تحت السيطرة ولا صحة لهروب عناصر القاعدة أو إيرانيين من المكلا    حضرموت: انتهاكات خطيرة بحق المدنيين والأسرى وتقرير حقوقي يطالب بالتحقيق الفوري    الاتحاد التونسي ينهي حقبة الطرابلسي بعد خيبة كأس أفريقيا    موقع أمريكي: ما يحدث في الجنوب لعبة بين السعودية والإمارات    4 منتخبات إلى دور الثمانية لكأس إفريقيا 2025.. مواعيد المباريات    الخارجية الأمريكية تلوّح بأدوات ضغط جديدة على قادة فنزويلا    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    جازم سيف: بين قرع الطبل وحدود الصدى    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    قالت إن فتح المطار ضرورة وطنية وإنسانية لا تقبل التأجيل.. هيئة الطيران: استمرار إغلاق مطار صنعاء جريمة ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    مرض الفشل الكلوي (35)    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع سبع منشآت صرافة    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    الرئيس الزُبيدي يُعزي نائب رئيس الجمعية الوطنية عصام عبده علي وإخوانه بوفاة شقيقهم محمد    جدة السعودية تستضيف بطولة كأس الخليج العربي في نسختها ال 27    اليمنية تعلن استئناف رحلاتها الى عدد من الوجهات وعبر مطار واحد    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    وزير الصحة يوجه برفع جاهزية القطاع الصحي في حضرموت    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    اليمن يكتب رغم كل شيء    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"القات".. فاكهة الحرب في اليمن
نشر في يمني سبورت يوم 13 - 08 - 2015


يجتمع أنور مع أصدقائه منتصف كل يوم في منزل مهجور بمحافظة أبين، ليمضغوا شجرة "القات" الشهيرة في اليمن، بعد أن ساهم الجميع بدفع القيمة اللازمة لتشغيل الوقود المخصص للمولد الكهربائي، بغرض مشاهدة أخبار الحرب عبر شاشة التلفاز.ويقول أنور هشام، وهو أحد النازحين من عدن، إن تعاطيه ل "القات" يجعلمزاجه جيدا، وقادرا على متابعة تطورات الصراع الميداني بين الحوثيين المدعومين من الرئيس السابق علي صالح، ومؤيدي الرئيس عبده ربه منصور هادي المسنود بطيران التحالف، دون اكتراث للخسائر، أو شعور بالإحباط. فالقات يساعده بأن يعيش أوقات استرخاء تصل إلى 8 ساعات يوميا، تبدأ عقب الظهر بتناوله أول"غصن".وتسبب انتزاع الحوثيين السيطرة على البلد من الحكومة اليمنية، ونشوب الحرب الطاحنة عقب ذلك، بشلل كلي لاقتصاد البلد الفقير، وأعدمت الكثير منالخدمات الملحّة لمواطنيه، في حين دفعت المواجهات المسلحة المتمددة، أكثر من مليون يمني إلى النزوح من مناطقهم حتى مطلع يونيو/ حزيران الماضي، طبقا للمتحدث باسم المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.القات أهم من الفواكه في أماكن الحربوخلال حصار الحوثيين مدنا جنوب اليمن لفترة 4 أشهر، منعوا دخول الخضروات والفواكه والمواد الغذائية الضرورية، إلا أن "نبتة القات" وحدها تمكنت من كسر الحصار وتحدت كل العقبات عبر بائعيها، وواصلت سعيها الدؤوب لتصل إلى أيد المدمنين عليها، أو من يطلق عليهم في اليمن "الموالعة"، وإن كان سعرها باهظا على غير المعتاد.يقتطع مدمنو القات مبالغ من مصاريفهم اليومية لشراء شجرة القات بمبالغ متفاوتة تصل عند ميسوري الدخل 100 دولار يوميا، وعند محدودي الدخل 10 دولار. ويتعاطى القات غالبية المجتمع اليمني.يقول بائع القات، علي عبدربه، ل"هافينغتون بوست عربي" إن عملية توريد القات معقدة للغاية، وقد تصلأحيانا حد المجازفة، حتى يتمكن الموردون من الوصول إلى مناطق التماس، والانتظار ريثما تهدأ الأوضاع فيها ليواصلون طريقهم نحو المدن، وقد يتطلب ذلك نقل كميات القات من السيارات إلى دراجات نارية ليسهل مرورها وإخفائها من الحواجز العسكرية المرورية المنتشرة على مناطق السيطرة بين المتحاربين.ويسرد البائع علي قصة واجهت مزوديه بالقات أثناء عملية نقله، حيث أغارت إحدى طائرات التحالف على موقع للحوثيين في جبل "ثرة" الرابط بين محافظتي البيضاء وأبين، وهم على مقربة من موقع الضربة الجوية، وقطعت الطريق الجبلي، وكيف أنهم تواصلوا مع أحد أصدقاء في الجهة المقابلة من الطريق، وتم نقل كميات القات إلى عربة بالضفة الأخرى، لتواصل مشوارها وتصل بسلامة إلى عدن.نصف النساء وغالبية الرجال يدمنون القاتمع ارتفاع نسبة الفقر في اليمن إلى 54.5% والبطالة إلى 60%، وفقا للبنك الدولي، فإن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 90% من الذكور البالغين يتعاطون القات، بينما تناهزنسبة الإناث اللائي يتعاطينه أكثر من 50%، رغم استنزافه لأكثر من 60% من الموارد المائية في بلد يعدّ من أكثر بلدان العالم المهددة بالجفاف.ولم تردع الأزمة التي أحدثتها الحرب متعاطي القات ومدمنيه عن تناوله، رغم أضراره الصحية والاجتماعية، وسوء الأوضاع التي تعيشها البلد، كانعدام الكهرباء والمياه وغاز الطبخ والمشتقات النفطية، وارتفاع أسعار المواصلات والمواد الغذائية والاستهلاكية وتعطل معظم أشغال العاملين في القطاع الخاص وذوي الدخل اليومي، ومرارة النزوح.القات سلعة رابحةرئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي يرى أن هناك عدة أسباب جعلت سلعة القات لا تتأثر بالحرب،أهمها أن القات ليس سلعة استهلاكية يمكن الاستغناء عنها، بل تمثل سلعة تموّل الحرب، فإنها أهم مصدر لتمويل الحرب لدى قبائل المحافظات الشمالية التي يشكل القات أهم مصدر لها.ويوضح مصطفى نصر في حديثه ل"هافينغتون بوست عربي أن تجارة القات تعود بمردود نقدي عال، أي أن تجار القات يستطيعون دفع مبالغ مادية للمسيطرين على النقاط الأمنية والعسكرية لتسهيل عبورهم إلى المناطق التي يريدونها، عكس المنتجات الأخرى التي لا يحتمل مردودها دفع مبالغ كبيرة. كما تشكلمصدر تمويل لقوات جماعة الحوثي. معتقدا أن المتحاربين على خطوط التماس باتت بحاجة للقات باعتبارها منشطا يساعد على السهر، وبالتالي من السهل تمريرها عبر تلكالمناطق.وعن الناحية الاقتصادية، قال نصر إن القات أحد السلع النقدية الأكثر رواجا وتداولا في الداخل، لكنها لا تشكل مصدرا حقيقا للناتج القومي لأنها منتج لا يمكن تصديره والحصول على عملة صعبة مقابله. ويسبب تناول القات مخاطر اقتصادية واجتماعية وصحية.ويواجه اليمن وضعا إنسانيا كارثيا، تمثل بحاجة أكثر من 80% من إجمالي تعداد السكان البالغ نحو 25 مليونا، إلى المساعدة الإنسانية بشكل عاجل، بينهم 9.3 ملايين طفل.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.