استشهاد وإصابة 88 مواطناً في صعدة بخروقات العدو السعودي    عشية موقعة بنفيكا.. مبابي يثير قلق ريال مدريد    مفاجأة مدوية في دوري أبطال أوروبا    150 طائرة وأكبر حاملة مقاتلات.. واشنطن تواصل حشد قواتها بالمنطقة    المتأهلين في ملحق أبطال اوروبا    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    لليوم الثاني تواليا ... أجواء حماسية ومنافسات قوية في بطولة أوسان الرمضانية لأبناء الجالية اليمنية في القاهرة    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    يوم قال المتقاعدون كلمتهم    نهايات الإخوان في اليمن تقترب    المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لاحتشاد جماهيري مليوني يوم الجمعة القادم    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    عدن.. صدور قرارين بتعيينات في وزارة الداخلية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    بيان صادر عن الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    نيجيريا تعتزم تصدير نوع جديد من النفط الخام في مارس    غزة: منخفض جوي جديد يضرب القطاع ويفاقم معاناة النازحين    عباد يتفقد نشاط مطبخين خيريين في مديرية معين    فجوة علمية بين إيران و"إسرائيل": مهندسون إيرانيون أكثر ب4 أضعاف    عدن تستعيد جزءًا من الخدمات بعد سنوات من المعاناة    في بني حشيش "لا يُقطف العنب ليؤكل فقط بل يتحول إلى فكرة" .. قصة نجاح جديدة!    القطاع الخاص يوقع اتفاق استراتيجي لتوطين صناعة المنسوجات    عدن.. ضحايا في استهداف طقم أمني قرب مقر قيادة القوات السعودية    أمسية لمقاومة صنعاء تؤكد على أهمية التلاحم الوطني لاستكمال عملية التحرير    طفح المجاري يغرق مديريات عدن واتهامات بين المرتزقة عن عمل تخريبي    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    دراسة تكشف سبب غير متوقع وراء تفاقم قصر النظر عالمياً    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    صنعاء.. معاناة صامتة لأسر أنهكها الجوع    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتائب القسام تخترق المجتمع الإسرائيلي بالأغاني (فيديو)
نشر في يمن برس يوم 24 - 04 - 2017

بلغة عبرية واضحة تارة، وبألحان يعرفها الإسرائيليون تارة أخرى، تواصل المقاومة الفلسطينية تسجيل الأهداف في مضمار مخاطبة المجتمع الإسرائيلي بأسلوب جديد، سرعان ما تحول إلى مادة نقاش وجدل في الإعلام العبري.
آخر أشكال هذا الأسلوب كان إنتاج كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تسجيلا مصورا يتضمن أغنية حول مصير الجنديين الإسرائيليين المفقودين شاؤول آرون وهدار غولدن، ليس الأول من نوعه، لكنه الأول من حيث وضوح الرسائل التي حملها.
جاء التسجيل المصور على شكل رسالة لعائلتي الجنديين ردا على رواية الحكومة الإسرائيلية بشأن الجنديين، وذلك بالتزامن مع حالة من القلق لدى عائلات آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين بدأ أكثر من 1500 أسير منهم خوض معركة الأمعاء الخاوية.
دخول سريع إلى محركات البحث في شبكة الإنترنت يظهر عشرات الإصدارات التي أنتجتها كتائب القسّام في السنوات الأخيرة موجهة للجمهور الإسرائيلي وباللغة العبرية، على الرغم من الجهود التي بذلتها حكومة الاحتلال بالتعاون مع كبرى شركات التواصل الاجتماعي لحذف هذه الإصدارات.
منهجية جديدة اعتمدتها المقاومة الفلسطينية في السنوات الأخيرة دفعت المراقبين للتساؤل عن الأسباب والدوافع التي ألجأت المقاومة المحاصرة جغرافيا والملاحقة إقليميا دوليا إلى اختراع أدوات جديدة تواجه آلة الإعلام الإسرائيلية في روايتها، بل وتربك رواية حكومات الاحتلال المتعاقبة.
عض أصابع
الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ساري عرابي يضع لجوء المقاومة الفلسطينية إلى هذا الأسلوب في إطار "معركة عض الأصابع" بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين، حيث يرى أن كتائب القسام وحركة حماس يتعاملان مع رئيس حكومة إسرائيلية متردد وغير قادر على اتخاذ قرارات بحجم صفقة كبيرة لتحرير الأسرى يفرج فيها عن أسرى الأحكام العالية.
ويضيف عرابي في حديث ل"عربي21" أن صفقات التبادل هي ذات طابع أمني مرتبطة بنظرية الأمن القومي الإسرائيلي، حيث يخوضها الاحتلال ضمن معركة "عض الأصابع" في اختبار لمدى قدرة الفلسطينيين على كسر إرادة الاحتلال ومعاييره، "وهو ما كان حاضرا في صفقة شاليط عندما أجبر الاحتلال على الإفراج عن معتقلين مصنفين "أيديهم ملطخة بالدماء" بعد سنوات قليلة من اعتقالهم، وفي هذا كسر كبير لإرادة الاحتلال وتعزيز لإرادة المقاومة.
وتحدث عرابي عن سبب وجيه دفع كتائب القسام إلى اعتماد هذا الأسلوب، وهو المتعلق بتركيبة المجتمع الإسرائيلي "الذي تتحكم به المؤسسة الأمنية بتعليمات أمنية وعسكرية ومن خلال السيطرة على وسائل الإعلام"، وهو ما أدى لمحدودية أو انعدام تحرك المجتمع الإسرائيلي للضغط على حكومته بشأن ملف الجنود الأسرى.
رسائل متعددة
هذا الوضع دفع كتائب القسام -والحديث لعرابي- إلى إنتاج هذه التسجيلات لدفع المجتمع الإسرائيلي وتحديدا أهالي الجنود للضغط على حكومة نتنياهو، فكان لا بد من رسائل متعددة بينها فترات زمنية معقولة.
ويوضح عرابي بالقول: "أظن أنه بالرغم من ضعف تجاوب المجتمع الإسرائيلي مع هذه الرسائل -للأسباب التي ذكرتها- إلا أن القسام نجحت باستثارة عائلات الجنود وتحديدا بعد التسجيل الأخير، واستغلال لحظة جيدة متعلقة بلقاء نتنياهو بعائلات الجنود".
ويشير عرابي إلى أن ثمة "تطورا لصالح كتائب القسام في هذا المجال، صحيح أنه بطيء لكنه حتى اللحظة يسير لصالح الطرف الفلسطيني"، منبها إلى "أنه طالما أن الهدف هو استثارة المجتمع الإسرائيلي فلا بد من استخدام لغة يفهمها ولا يحجبها تأثير الرقابة الإسرائيلية والتركيز على الجانب النفسي والعاطفي، الذي نجح القسام إلى حد كبير في استغلاله".
ويختم بالقول: "من الواضح أنه من خلال التسجيلين الأخيرين للقسام فإن ثمة جنودا أحياء لدى المقاومة بغض النظر عن عددهم أو المعلومات بشأنهم، وهذا نجاح في المواءمة بين المعلومة غير الصريحة واللعب على استثارة عاطفة أهالي الجنود، وهو ما قد يحقق الضغط المطلوب".
اختراق ومواجهة
إسرائيليا، لم تنجح الرقابة الإسرائيلية في فرض التعتيم على مضمون رسائل المقاومة وآخرها تسجيل القسام الأخير، وهو ما دفع القناة السابعة الإسرائيلية إلى نشره وتسليط الضوء عليه.
وهنا يقول الصحفي الفلسطيني والمتابع للشأن الإسرائيلي محمد خيري إن التسجيل الأخير "وجد صدى واسع النطاق في إسرائيل، ما حمل مواقع إلكترونية تابعة لمؤسسات إعلامية كبيرة وواسعة الانتشار على نشره، وتسليط الضوء عليه".
ويفسر خيري في حديث ل"عربي21" هذا التصرف بأن "الإعلام الإسرائيلي في أغلب الأحيان لا يجد بدّاً من نشر ما يصل إلى أيادي الإسرائيليين ويبدأ بالانتشار، في محاولة لاحتوائه، أو تناول مضمونه بصورة مختلفة أو حرفها عن سياقها".
ويتابع: "يبدو واضحا أن كتائب القسام على وجه الخصوص، تولي أهمية بالغة للحرب الإعلامية والدعائية، ويحسب لها تلك النقلة النوعية التي أحدثتها من خلال الخروج من المدرسة الإعلامية التقليدية وخوضها مضمار مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني".
ويضيف خيري أن "الساسة الإسرائيليين عادة ما يلتزمون الصمت رسميا تجاه الدعاية التي تُصدرها المقاومة الفلسطينية، بيد أن المستوى السياسي اجتهد خلال الفترة الماضية إلى تأهيل طاقات بشرية كبيرة، والاستعانة بخبراء في التقنية، وشكّل خلايا، تعمل على مدار الساعة لمكافحة النشاط الإلكتروني للمقاومة، ومنع اختراق الفضاء الإسرائيلي".
نقلة نوعية
وعن جودة ما تنتجه المقاومة، يرى خيري أن الإصدار الأخير للقسام "كان مدروسا بعناية، وهو ما يمثل نقلة نوعية من حيث الزمان والإتقان والمضمون، إذ نشر في الوقت الذي أثيرت فيه قضية الجنود الأسرى بشكل واسع النطاق في إسرائيل لأول مرّة منذ وقوعهم في الأسر".
من حيث الإتقان، يقول خيري إنه "وعلى الرغم من ركاكة بعض المصطلحات المستخدمة في التسجيل وبعض الكلمات العبرية غير الواضحة، إلا أن الإصدار كان بمثابة نقلة نوعية من حيث استخدام المؤثرات، والارتقاء في استخدام المصطلحات العبرية الملائمة واللحن الذي من شأنه الإسهام في نشر الإصدار".
ويختم خيري حديث بالقول: "الإصدارات الأخيرة للمقاومة حملت رسائل باعتقادي سيصعب فهمها سوى على قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل، بالإضافة إلى كونها مواد مثيرة للانتباه من شأنها تحريك الرأي العام في إسرائيل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.