الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة 27 سبتمبر 2013 وأنا في حي مذبح تعرضت لمحاولة قتل.. سيارة هونداي -رقمها لدى شرطة مذبح- خرج منها خمسة أشخاص ثلاثة منهم يحملون رشاشات كلاشنكوف، وعمروها على الفور وصوبوها نحوي، ولم يحل بينهم وبين إطلاق الرصاص إلا عدد من المواطنين، الذين منعوهم من إطلاق الرصاص، ووبخوهم على استخدام السلاح ضد مواطن أعزل. ليس بيني وبينهم خصومة، ولا أعرفهم.. خرج من السيارة شخص غير مسلح يطلب منا العودة بسيارتنا إلى الخلف لتمر سيارتهم، وقمنا بذلك، وعندما مرت سيارتهم توقفت خلفنا ونزل منها المسلحون وقاموا بذلك الفعل المرعب. قد يكون هؤلاء من ذلك الصنف المعروف بالتعالي على خلق الله معتدين بما لديهم من أسلحة، وكانوا مستعجلين فغضبوا من عدم إعطائهم أولوية المرور في الطريق الضيق بالسرعة المطلوبة، فدفعهم تعاليهم ونزقهم وغضبهم غير المبرر إلى إرضاء أنفسهم أو استعراض هيبتهم بشحن أسلحتهم وتهديدنا بالقتل، وقد يكونوا من عصابات السلب والنهب المسلحة التي ازدهرت هذه الأيام. لكن أيضا -وهذا ما أخشاه، فقد ينجحون مرة أخرى- قد يكون للاعتداء علاقة بكتاباتي، أو وظيفتي التنظيمية في المؤتمر الشعبي، وقد عبرت عن خشيتي من ذلك للضابط الذي سجل بلاغي في قسم شرطة مذبح، وقد سبق ذلك تهديدات كثيرة لم أتعامل معها بجدية، لأني أخذت بنصيحة قديمة لأستاذنا أحمد الحبيشي، قال لي مرة عندما عبّرت له عن مخاوفي من رسائل وصلت إلى بريدي فيها تهديد بالقتل إذا لم أكف عن الكتابة عن "المجاهدين"، فقال لي إن الذي يهدد ضعيف والضعيف لا يفعل ما يقول. وفي كل الأحوال فإن قيام المسلحين بذلك الفعل أمس قد أرعبني، رأيتهم يشرعون في قتلي، ولم يحل دون ذلك سوى تدخل مواطنين لا أعرفهم أيضا. ولذلك فإني أطالب وزير الداخلية، ومدير أمن العاصمة، ومدير قسم شرطة مذبح، بالتعامل مع بلاغي المسجل في قسم الشرطة تعاملا جديا، وأزكيه بهذا البلاغ، الذي أرجو من نقابة الصحفيين اعتباره بلاغا موجها إليها.. فسواء كان الأمر يتعلق ببلطجية وعصابات مسلحة كما فهمت من كلام سمعته في قسم الشرطة، أو كان استهدافاً لشخصي مخططاً له ومقصوداً بسبب كتاباتي أو وظيفتي التنظيمية في المؤتمر الشعبي، وأياً كان الاحتمال المرجح، أحدثكم هنا عن واقعة شروع في قتل.. ولا أطلب منكم أكثر مما هو قانوني حيال واقعة كهذه.