وزارة الخارجية تدعو الدول العربية إلى توجيه بوصلة العداء للعدو الحقيقي للأمة    بيان تضامن مع الشيخ لحمر علي لسود ورموز الإصلاح الاجتماعي    شر البليّة ما يضحك: وزارة الأوقاف تفرض الدعاء لرشاد العليمي... والجنوبيون يسخرون    ملف نفط حضرموت.. لماذا خفت صوته فجأة؟.. تساؤلات مشروعة حول قضية لم يُعلن مصيرها    موظفو البيضاء يحتجون في عدن للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة    مختار اليافعي يدعو الزبيدي لإعلان الدولة الجنوبية: "واللي يصير يصير... نحن أقرب للاستقلال" (توثيق)    محمد بن زايد يطلب من ترامب تصنيف "إخوان السودان واليمن" تنظيماً إرهابياً    الدوري الاسباني: اسبانيول يسقط في فخ التعادل مع ريال اوفييدو    الهجرة الدولية: 132 شخصاً نزحوا خلال أسبوع بسبب الصراع الاقتصادي والأمني في 3 محافظات يمنية    بلال و الفتح الأعظم    قمة نارية في ربع نهائي كأس الاتحاد    تيباس ينفي موافقة الليغا على عودة ميسي الى برشلونة في 2023    العراق وعمان وأذربيجان تهنئ اختيار السيد مجتبى خامنئي قائدا لايران    المباني المتهالكة في عدن خطر على السكان.. إصابة طفلة جراء سقوط حجارة وكتل إسمنتية من مبنى متهالك    اختيار "مجتبى" أهان ترامب وأربك نتنياهو وقلب الأوراق .. لماذا اختارته ايران?    23 بطاقة حمراء بعد مشاجرة عنيفة خلال مباراة في البرازيل    نسائية شبام بالمحويت تحيي ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام    النفط يقلص مكاسبه لكن يتجه لارتفاع قياسي    رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني الآثم على منشأة سكنية بالسعودية    السامعي يهنئ بمناسبة انتخاب مرشدا وقائدا ل"إيران"    من الذي اختطف الإسلام وماذا فعل به؟    ترامب : قرار الحرب على إيران مشترك مع نتنياهو والكلمة الأخيرة لي    طالبوا بدفع فدية.. قراصنة يختطفون صيادين يمنيين قبالة سواحل الحديدة    انهيار أجزاء من مبنى قديم في المعلا يُصيب طفلة بجروح خطيرة    عدن.. إعادة فتح مقر للانتقالي بعد أسبوعين من إغلاقه    السفارة اليمنية في الرياض توضح تفاصيل حادثة وفاة المقيم جميل محمد صبر    الحكومة تجدد دعمها للجهود الإنسانية الساعية لإنجاح عملية تبادل الأسرى والمختطفين    قفزة بأسعار الغاز بأوروبا بنسبة 50%    حزب الله يعلن التصدي لمحاولة إنزال جوي إسرائيلي شرق لبنان    منتسبو الداخلية يتهمون الوزير حيدان بالسرقة واستثمار مرتباتهم بخصم مليار ريال شهريًا    عدن.. البنك المركزي يضخ عملة ورقية من الفئات الصغيرة إلى السوق المصرفي    التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات الطلاب للربع الأول من العام 2025    حسم موقف مبابي من مواجهة مانشستر سيتي    نائبا وزيري الإدارة والتنمية المحلية والداخلية يناقشان سُبل تنظيم مهام عُقّال الحارات    وزارة التربية تعلن جداول اختبارات الشهادة العامة الأساسية والثانوية للعام 1447ه    شرطة المرور تدشّن العمل بنظام لواصق التجديدات للمركبات    نهاية الطغيان في يوم الفرقان    غزوة بدر الكبرى.. عوامل النصر والتمكين    وفاة الفيلسوف الماليزي العلاّمة سيد محمد نقيب العطاس، اليوم 8 مارس 2026 في كوالامبور:    تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي: مقاربة تحليلية في الصوتيات النسوية وتفعيل حضور المرأة المعرفي    حكايات من الذاكرة بين رمضان الأمس و رمضان اليوم    تدشين تنفيذ مبادرة مجتمعية في القطاع الرياضي بريمة    أمسيات في حجة بذكرى استشهاد الإمام علي ويوم الفرقان    نزع 1263 لغماً وذخيرة خلال أسبوع    الإرياني: الحوثيون يحاولون تصوير الصراع كمعركة دينية لخدمة إيران    قرار جديد لحماية الأحياء البحرية والمخزون السمكي    أساطير ليفربول: جونسون يرشح "فريمبونج" لخلافة محمد صلاح    تدشن بطولة البرنامج السعودي لكرة اليد للأندية بمحافظة مأرب    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    لامين يقود برشلونة لهزم بلباو ومواصلة تصدر "الليغا"    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدن.. بروفة لحرب مفتوحة
نشر في اليمن اليوم يوم 13 - 02 - 2017


انفجرت الأوضاع في عدن الساعات الماضية بين ساقي الاحتلال الخليجي (السعودية-الإمارات) يعزز من خطورتها دخول تنظيمي القاعدة وداعش ومليشيات إخوانية وسلفية على خط الصراع. واعتبرت وكالة (رويترز) ووسائل إعلام دولية ما يجري "دليلا آخر على عدم قدرة حكومة هادي على فرض النظام في عدن". الشرارة الأولى اندلعت من مطار عدن الدولي عقب محاولة هجوم شنته مليشيات الفار هادي (المتزعم لتيار الرياض)، تصدت له غارات جوية شنتها طائرات حربية ومروحيات الأباتشي الإماراتية، بينما طوق مسلحو تنظيمي القاعدة وداعش مديريات عدة في المحافظة بعد الانسحاب المفاجئ لمليشيات (الحزم الأمني) المدعومة إماراتياً من مواقعها في تلك المديريات لتأمين منشآت آخرى يستعد الفار هادي لاقتحامها أبرزها الميناء. وتيرة الأحداث تصاعدت باجتماع الفار هادي بقياداته العسكرية والأمنية وتغيب القيادات المحسوبة على تيار (الطغمة) عيدروس الزبيدي، المعين من قبل تحالف الاحتلال محافظاً لعدن، وشلال شائع المعين مديراً للأمن، ووصف أنصار هذا التيار غرفة العمليات المشتركة التي وجه الفار بتشكيلها ب"غرفة حرب". في التفاصيل، قالت مصادر أمنية ل"اليمن اليوم" إن (9) مسلحين سقطوا بين قتيل وجريح بالغارة التي نفذتها مروحية أباتشي – إماراتية- على طقم لمليشيات الفار المعروفة ب"الحماية الرئاسية، مشيرة إلى أن الطقم – مزود بمضاد طيران - حاول التقدم من جولة الرحاب في خور مكسر صوب بوابة المطار الرئيسة. كما أعلن ناصر سريع – قائد فصيل في عدن- إصابة 3 من عناصره بغارة جوية استهدفت تمركزهم في جولة العريش في خورمكسر. وكان عدد من عناصر الفار قتلوا وأصيب آخرون بغارات نفذتها طائرات (F16) فجراً على مناطق تمركزهم في منطقة العلم شرق المدينة. وألقى طيران الاحتلال (إماراتي) فجراً عددا من القنابل الصوتية والضوئية وفتح حاجز الصوت في سماء المدينة، بينما استمر تحليق المروحيات والطائرات الحربية حتى الظهيرة. وتأتي الغارات بعد توجيه الفار لمليشياته باقتحام المطار رداً على رفض صالح العميري – المكلف إماراتيا بحماية المطار- قرارا سابقا قضى باستبداله بآخر من قادة مليشيات "الحماية الرئاسية". وقالت ذات المصادر الأمنية إن وحدات من 4 ألوية من مليشيات الفار شاركت بالهجوم الذي وقع عند الفجر، مشيرة إلى أن اللواء الرابع – العائد لتوه من نجران بقيادة مهران القباطي - نشر دباباته على طول الخط البحري "الجسر" وتقدمت عناصره صوب المطار من الجهة الشمالية، بينما تقدمت مليشيات يقودها المدعو (عبدالله الصبيحي) بالتقدم من معسكر بدر إلى البوابة الشرقية للمطار. وأفادت المصادر بانتشار ما تسمى "كتائب أبين" على طول الشريط الساحلي لخورمكسر وصولا إلى ساحل أبين وذلك لتأمين عملية الاقتحام، التي خضعت لإشراف مباشر من قبل نجل الفار وقائد حمايته، ناصر منصور هادي. وبدأ الهجوم، وفقا للمصادر، بإطلاق نار من أسلحة مختلفة تجاه مرتزقة الإمارات – المنتشرين منذ يومين في محيط المطار، حيث دارت اشتباكات بين قوات تابعة لقائد حماية المطار صالح العميري وأخرى بقيادة شخص يدعى "زكي" ويتبع مليشيات الفار. وأوضحت المصادر بأن جريحين من أتباع الفار سقطا خلال تلك المواجهات. كمين لمرتزقة الإمارات وكشفت المصادر عن أن الإمارات وجهت قائد مرتزقتها في عدن بتعزيز المطار بقوة جديدة، مشيرة إلى أن حملة بقيادة شخص يدعى أمجد أبو الزبير، ومعززة بأطقم ومدرعات كانت متجهة صوب المطار على طريق خط الجسر، عندما نصب لها مسلحون – موالون للفار بقيادة شخص يدعى "محمد البوكري" كمينا في المنصورة. وقالت المصادر إن الكمين وقع خلف مستشفى البريهي – قرب جولة كالتكس، واستخدمت فيه قذائف ار بي جي وصواريخ حرارية، مشيرة إلى مصرع اثنين من مرتزقة الإمارات وإصابة (7) آخرين إضافة إلى إحراق طقمين والاستيلاء على 3 أطقم أخرى وأسر أكثر من 15 عنصرا من الحزم الأمني. واستمرت المواجهات لأكثر من ساعة، وفقا لذات المصادر. وفي المساء نقل موقع عدن الغد – المقرب من الحراك- عن مصادر قولها أن وساطات تجرى لإطلاق عناصر (الحزم) المحتجزين لدى مليشيات تعرف ب"مقاومة دار سعد"، غير أن مصادر أمنية قالت إن المفاوضات فشلت، مشيرة إلى اندلاع مواجهات عند المساء في دار سعد عقب هجوم مضاد ل"الحزم الأمني" على مليشيات الفار بقيادة البوكري. تراجع وتراجعت مليشيات الفار،أمس، عقب الغارات الجوية مع استمرار انتشارها في مديريات عدة بالمحافظة بما فيها أسلحة ثقيلة، بينما توعدت مليشياته المعروفة ب"ائتلاف المقاومة" الإمارات. غير أن مواقع إلكترونية في عدن تناقلت أنباء عن توجيه الفار لمليشياته بالانسحاب من محيط المطار ل"تخفيف التوتر". في ذات السياق، أصدر ما يسمى ب"ائتلاف المقاومة الجنوبية" أمس، بيانا يتهم فيه الإمارات ب"العمل ضد الشرعية". وتوعد البيان بالرد على ما جرى في إشارة إلى الغارات التي طالت آليات للفار في محيط المطار. وكان الفار أعلن،أمس، تشكيل غرفة عمليات خاصة به عقب المواجهات، بينما وصفها ناشطون جنوبيون ب"غرفة حرب". وبحسب ما أعلنته وسائل إعلامية تابعة للاحتلال، فإن التوجيه بتشكيل الغرفة جاء خلال اجتماع للفار بقادته العسكريين والآمنين وبغياب عيدروس الزبيدي – المعين من الاحتلال محافظ لعدن، وشلال شائع – المعين مديرا للأمن، أبرز ممثلي ما يعرف بتيار (الطغمة). كما كشف موقع "أرم نيوز" الإماراتي عن مساعي الفار هادي تشكيل حكومة "حرب" مشيرا إلى أنه يعد لتغير أحمد عبيد بن دغر من رئاسة حكومته وعدد من الوزراء. انسحاب مرتزقة الإمارات وسحبت الإمارات مرتزقتها من عدة مديريات في عدن خصوصا في خورمكسر والشيخ عثمان، بينما شوهدت أطقم ترفع "شعارات القاعدة وداعش" تجوب عددا من المديريات. وقالت مصادر أمنية، وأخرى في الحراك ل"اليمن اليوم" إن توجيهات قضت بانسحاب مليشيات "الحزم الأمني" من نقاطها ومواقعها على أن تتم إعادة نشرها في محيط منشآت حيوية في عدن تشغلها شركات إماراتية وأبرزها الميناء بعد ورود تقارير عن استعدادات لقوات الفار للسيطرة عليه. كما قامت بنقل قائد حماية المطار صالح العميري إلى معسكرها في البريقة مع عناصره والاكتفاء بقواتها المرابطة بأسلحة ثقيلة داخل المطار. وأفادت المصادر بأن أطقم يستقلها ملثمون عليها شعارات التنظيمات المتطرفة، شوهدت تغلق مداخل مديريات كريتر، خورمكسر، المعلا، التواهي. انفجارات تهز كريتر وهزت مديرية كريتر – حيث تقيم حكومة الفار- أمس، عدة انفجارات رجحت مصادر أمنية بأن تكون ناتجة عن قنابل صوتية ألقاها مجهولون وإحداها استهدفت الصهاريج، بينما أبرزت صحف سعودية ما وصفته ب"تحذيرات من اغتيال الفار". حكم عسكري إلى ذلك، كشفت قوى في الحراك الجنوبي – تيار الطغمة- عن تدشينها "حكما عسكريا" في المحافظات الجنوبية "المحتلة". وأعلن ما يعرف ب"الجناح المسلح للحراك الجنوبي"،أمس، إلغاء كافة قرارات حكومة الفار هادي والتي كان آخرها إعلان الحادي عشر من فبراير يوما وطني بمناسبة ذكرى ما تعرف ب"ثورة فبراير". ونقلت قناة صوت الجنوب عن الحراك دعوته كافة المواطنين في المحافظات الجنوبية إلى الدوام الرسمي وعدم الاستجابة لدعوة الفار وحكومته، مشيرة إلى أن سلطات الحراك المحلية في لحج وعدن وشبوة ألزمت موظفي الدوائر الحكومة بالدوام،أمس، رغم إعلانها من قبل حكومة الفار إجازة. كما أشارت القناة إلى اتخاذ تلك السلطات عقابا على كل المتغيبين. وهذا أول قرار يتخذه الحراك الجنوبي منذ إعلان الإمارات قبل أسبوع عن مرحلة جديدة في الجنوب بتمكين سلطات الحراك وإلغاء صلاحيات حكومة الفار. في ذات السياق، كشفت مصادر في الحراك الجنوبي ل"اليمن اليوم" عن خطوات جديدة للاحتلال في إطار تثبيت انفصال الجنوب، مشيرة إلى أن الاحتلال يعد لفصل محور شبوة العسكري عن إدارة العمليات بمأرب. بن لزرق يوضح من جهته أكد فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة وموقع (عدن الغد) المقرب من الحراك أن ما تشهده عدن هو (صراع قديم متجدد طرفاه الإماراتيون ومن معهم في جانب وحكومة الشرعية وهادي وعلي محسن من جانب آخر)، حسب وصفه. وأوضح أن الصراع بين الطرفين اتخذ منذ سقوط عدن في ما يشبه الحرب الباردة، حيث كل طرف أنشأ له معسكرات وقوات تتبعه وكان كل شيء نار تحت الرماد. وأضاف: "الإماراتيون شكلوا الحزم الأمني وقوات أخرى ومحسن وهادي والشرعية شكلوا ألوية أخرى لهم بدار سعد وخور مكسر وجبل حديد وغيرها، وخلال الأشهر الماضية كان كل طرف ينمي قواته ويحاول بسط سيطرته على مناطق عدن". وأكد أن عدن باتت منقسمة بين الطرفين وأن الصراع يتصاعد بين كل فترة وأخرى. ولفت إلى أن الإماراتيين وجهوا قوة من الحزم الأمني إلى أبين وحينما تصاعد الخلاف بينهم وبين هادي سحبوا القوة من هناك، وبدا هادي مكشوفاً، وفي المقابل أصر الإماراتيون على إحراج اللواء الأحمر وتحقيق انتصار في الساحل الغربي لتعز، وحركوا القوات وتحقق انتصار كبير في المخا، الأمر الذي دفع الأحمر لترويج انتصارات في ميدي وخلافها بهدف التغطية على انتصارات المخا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.