طيران العدوان يشن خمس غارات على مأرب والجوف    محافظ المحويت يتفقد أحوال المرابطين في الزاهر والصومعة بالبيضاء    رئيس الوزراء يتعهد بسداد مستحقات الطاقة المستأجرة في عدن خلال اسبوع (وثيقة)    عقب قرار البنك بضخ أموال جديدة .. سعر جديد للدولار الأمريكي في عدن    نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومحافظ إب يطلعان على سير العمل في مشاريع الطرق بإب    عاجل : قيادي مؤتمري بارز يطالب الحوثيين بالأمان للعودة إلى العاصمة صنعاء " صورة "    استهداف سفينة "إسرائيلية" قبالة خليج عُمان ومصرع 2 من طاقمها    إصابة 40 فلسطيني بمواجهات مع الاحتلال في بيتا وإصابات بالاختناق في كفر قدوم    سلطات منفذ "الوديعة" تصدر توضيح هام للمغتربين اليمنيين المغادرين إلى السعودية    الرئيس المشاط يعزي في وفاة نائب وزير الأوقاف السابق عبداللطيف عبد القادر    أكثر من 370 ألف مواطن يستفيدون من خدمات هيئة مستشفى الثورة بالحديدة خلال النصف الأول من العام الجاري    الهيئة النسائية الثقافية تحيي ذكرى يوم الولاية في مختلف المحافظات    لجنة أولمبياد طوكيو تطرد مسئول ألماني من اليابان لألفاظه العنصرية    مليشيا الحوثي تفجّر منزل قائد قوات شرطة النجدة في مأرب    توافق "أمريكي خليجي" على ضرورة اجبار الحوثيين على وقف التصعيد العسكري في كل الجبهات    ساحل حضرموت ينتفض على البرلمان اليمني    نهاية ساحقة للسعودية تهاني القحطاني مع الإسرائيلية هيرشكو شاهد بالفيديو كيف تم ذلك    حصيلة اليوم السابع لميداليات أولمبياد طوكيو 2020    هكذا جائت أسعار صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في تداولات اليوم الجمعة (التحديث المسائي)    فعالية للهيئة النسائية في المحاقرة بصنعاء بذكرى يوم الولاية    إنخفاض أسعار النفط وخام برنت يهبط إلى أقل من 75 دولار للبرميل    مليشيا الحوثي تتسبب ب حدوث كارثة وشيكة في العاصمة صنعاء بعد يوم واحد من احتفالاتها بما يسمى "الغدير" ..صور    "أغنية وطنية" و"الطفولة والسلام" جديد "ماريا قحطان"    شقيقه «عبد الملك الحوثي»تعلن نفسها من وسط «صنعاء»الزينبية الأولى الجديرة بقيادة نساء «اليمن»    أساسيات:في غدير خم انموذجا    جامعة صنعاء تتقدم 461 مرتبة ضمن قائمة مؤشر التصنيف العالمي للجامعات    الآلاف يتظاهرون في ابين رفضا لانهيار العملة وتردي الأوضاع المعيشية    "يمنية" تفوز بجائزة مهرجان الإبداع التاسع في مصر    شاهد.. الحوثي ينشر رسومات مسيئة للنبي محمد صل الله عليه وسلم    العميد سريع يكشف غداً تفاصيل المرحلة الثانية من عملية النصر المبين    وقفات بأمانة العاصمة تؤكد استمرار دعم المرابطين بالجبهات    أعراض غير واضحة للنوبة القلبية..تعرف عليها هنا    دراسة :الدخن يخفض مستويات السكر في الدم    من تخاريق مُنظّري آخر آخر الزمان    الضبيات مدينة تعانق السحاب .. حباها الله بالجو و جمال الطبيعة    - وزير الاتصالات ومحافظ صعدة يضعان حجرالأساس لمشروع سنترال ومركز خدمات يمن موبايل بصعده    مواعيد مباريات ربع نهائي أولمبياد طوكيو    غزال يخرج من منافسات الوثب العالي في أولمبياد طوكيو    الأرصاد:هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة على عدة محافظات    غرق 7 فتيات من قبيلة باكازم في سيول المحفد الجارفة (أسماء)    نجاح عملية فصل التوأم الطفيلي اليمني عائشة بعد 7 ساعات و45 دقيقة    صحفيون يطالبون الرئيس هادي بعلاج الإعلامية العدنية سارة الرشيد    قائد المنطقة العسكرية الرابعة يعزي في وفاة اللواء محمد جحلان    احتكار (اليمنية) وعقل الحمار    الصحفية آية خالد تحصد المركز الثاني على مستوى جامعات مصر    أكثر من 130الف زائر لحديقة الحيوان خلال اجازة العيد    قتل عريس يمني في شهر العسل على يد اولاد عمه    رسمياً.. السعودية تعلن رفع تعليق الدخول إلى أراضيها من يوم الأحد القادم    الولاية للشعب والحكم للشعب    نداء عاجل لإنقاذ حياة أجمل اعلامية في اليمن.. شاهد كيف جمعت المحافظات اليمنية مع 16 دولة في عدن    الاتحاد الجزائري يحدد الأندية المشاركة بدوري أبطال أفريقيا    الدحيل يعلن تعاقده مع التونسي فرجاني ساسي    5 طرق بسيطة لتخفيف آلام المعدة..طبيب متخصص يوضح    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة 30 يوليو2021م    فتح باب الاشتراك بمؤتمر الناشرين لمعرض الشارقة للكتاب    "أحبها بإرهاب" أبرز ما كتبه أنسى الحاج عن الفنانة الكبيرة فيروز    الفنان اليمني فؤاد عبدالواحد وشيلاء سبت يخرجان عن الصمت ويكشفان حقيقة ارتباطهما    أيهما أفضل الصوم ام الصدقة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبول إجمالي بشروط تفصيلية
نشر في يمن فويس يوم 23 - 06 - 2021

من خلال تتبع التعاطي الحوثي مع المبادرات المطروحة للحل السلمي في اليمن يظهر أن الحوثيين ينتهجون سياسة الإيهام ب«القبول الإجمالي» بالمبادرة لتجنب تحميلهم مسؤولية استمرار الحرب وتعطيل الحلول، ولكنهم في الوقت نفسه يعمدون إلى تكتيك «الشروط التفصيلية» التي تفرغ أي مبادرة من مضامينها وأهدافها، وبشكل يمكنهم- بحسب تصورهم- من التملص من الالتزامات في لعبة مكشوفة لا يأبهون كثيراً لانكشافها، بسبب رغباتهم في التوسع العسكري.

قبل أيام قال الأمريكيون، إن من يعيق وقف إطلاق النار هم الحوثيون، وقالها البريطانيون ومثلهم الفرنسيون، وحتى الاتحاد الأوروبي الذي يهتم أكثر بالوضع الإنساني بدأ يدرك أن «الكارثة الإنسانية الأكبر» سببها الحوثيون، الذين صرخ يوماً ديفيد بيزلي مدير برنامج الغذاء العالمي في مجلس الأمن قائلاً إن الحوثيين «يسرقون الطعام من أفواه الجياع»، ناهيك عن إدراك القوى الدولية أن الحوثي يبتز الحكومة والإقليم والمجتمع الدولي بسفينة صافر العائمة التي عادة ما توصف بأنها قنبلة موقوتة، حيث قال نائب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، جيفري ديلورينتيس، في جلسة مجلس الأمن، الثلاثاء، إن «مسؤولية هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية والبيئية الوشيكة تقع على عاتق الحوثيين وحدهم».

واتساقاً مع ما يبدو رغبة دولية في حل سلمي للحرب قدم السعوديون- أخيراً- مبادرة واقعية فيها فتح مطار صنعاء وفتح الميناء مع ضرورة توريد عائدات الميناء لحساب خاص في البنك المركزي اليمني فرع الحديدة، لصرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، ومع وجود آلية تضمن ألا يحول الحوثي مطار صنعاء إلى وجهة جديدة للسلاح الإيراني المنتشر بين ميليشيات طهران.

قدمت الرياض المبادرة بعد نقاشات مستفيضة مع الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم، ومع المبعوثين الأممي والأمريكي، وهو ما أضفى على المبادرة صبغة دولية، إذ أيدتها قوى دولية حول العالم، وقبلت بها الحكومة اليمنية، وهي تتضمن إضافة إلى الإجراءات الإنسانية وقفاً شاملاً لإطلاق النار، والذهاب لمفاوضات الحل السلمي.

وقبل أيام ذهب إلى صنعاء وفد عماني على أمل أن يقنع عبدالملك الحوثي بقبول المبادرة، غير أن الحوثيين- بحسب العادة- ظلوا يتلاعبون لكسب الوقت، ظناً منهم أنهم يمكن أن يدخلوا مأرب، ويسيطروا على النفط والغاز، ثم يتوجهوا إلى أي مفاوضات ومعهم الكرت الأقوى، وهي الخطوة التي يبدو أنها تعثرت رغم محاولاتهم المستميتة لإنجاحها.

ولكي يصل الحوثيون إلى هدفهم في تعطيل الوساطة العمانية، ولكي لا يظهروا بمظهر المعرقل لها، اشترطوا ما سموه فصل المسار الإنساني عن بقية المسارات، والذي يعني فتح الميناء دون توريد عوائده لصالح الموظفين، ليتصرف بها مشرفوهم، وفتح المطار دون رقابة ليصلهم ما يشاؤون من سلاح وخبرة، ووقف تدخل التحالف لينفردوا بمأرب، وينطلقوا منها للجنوب بحسب تصوراتهم، كل ذلك قبل الذهاب لمفاوضات الحل النهائي.

وتبدو المطالبة الحوثية بفصل المسارات الإنسانية عن غيرها من المسارات باعثة على السخرية، إذ إن الحوثيين هم من طالبوا بربط المسارات في معركة الحديدة، وجعلوا الأزمة الإنسانية شعارا رفعوه لوقف المعركة، وهو الأمر الذي يطالبون بعكسه اليوم، وهم يخوضون حربهم للسيطرة على مأرب.

ذلك التكتيك فيما يبدو هو سبب تعثر الوساطة العمانية على المستوى اليمني، وأما على المستوى الإقليمي وعلى الرغم من تصريحات أمريكية بعدم الربط بين الملف اليمني والملف النووي الإيراني في المفاوضات الحالية في فيينا، إلا أن أحد أسباب عرقلة خطة الرياض هو أن الإيرانيين لا يرغبون في التفريط بالكرت الحوثي الجيد في لعبتهم مع مجموعة القوى الدولية حول البرنامج النووي لطهران.

ومع جدية الإدارة الأمريكية الجديدة في التوصل لحل في الملف اليمني وكذا في الملف النووي الإيراني، يبدو أن الإيرانيين يرغبون في الضغط، مستغلين رغبة واشنطن في التفرغ لساحات دولية أكثر إلحاحاً بالنسبة للأمريكيين، في شرق ووسط آسيا وبحر الصين الجنوبي.

يدرك الإيرانيون الرغبة الأمريكية في التخفف من ثقل بعض الملفات الإقليمية، ويحاولون التلاعب بسير المفاوضات في فيينا، ويسعون لتعطيل مبادرة الرياض لدفع الأمريكيين لسلق طبخة سريعة في اليمن، قد تقر كل طرف على ما تحت يده من أراض وموارد، لكن ذلك لن يكون أكثر من استراحة محارب تستدعي مشاريع حروب لا تنتهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.