اليمن فوق تصوراتكم يا أبواش ، كذب الأوباش وستنتصر اليمن ، في إطار تحليلاتهم لما يحث في اليمن وفي إطار ترفهم الفكري العفن والذي تجاوزه العصر ، كذب هيكل في كل تحليلاته عن اليمن ، كذب عبد الباري عطوان في تحليلاته عن اليمن ، كذب الدجالون والكتاب من الخليج عن اليمن ، كلهم يصورون إن اليمن همجي ، متخلف ، وقاعدة ورجالاته وحوش ، ولا توجد دوله في اليمن . حدث كل ما حدث في صنعاء ولم تسرق دبة غاز واحدة يا أبواش ، حدث كل ما حدث في اليمن ولم تنهب مؤسسة واحدة يا أبواش ، قبل سيطرة أنصار الله على رموز الفساد والإفساد وقبل إن يحرروا مؤسسات الدولة من فئة استأثرت بمقدرات الشعب والدولة قبل كل ذلك طالعتنا الكثير من الكتابات والتحليلات للهياكل التي عفا عليها الزمن من أمثال هيكل وعطوان وبشارة وغيرهم من أوباش الخليج عن الوضع والدولة في اليمن وصوروا لنا إننا نعيش فيما قبل التاريخ وإننا لازلنا نعيش عصر الغابة ولم نعرف الحضارة والمدنية ونعيش حالة من التخلف الفكري قبل إن يكون تخلفنا اقتصادي وفقر لا مثيل له ، عاش هؤلاء المحللين في عزلة تامة عما يحدث في اليمن من تغيير ووعي حقيقي ولم يكلف احد منهم المجي إلى هنا إلى اليمن للاطلاع على الواقع بل اكتفوا بالتنظير من مكاتبهم وأعطوا رؤية للعالم إن اليمن يعيش خارج العصر وبمجرد إن تبدأ الشرارة الأولى سينزلق اليمن للحرب الأهلية والى الفوضى ، والى الِلا دولة . لم يمهلهم الزمن كثيراً واندلعت الشرارة الأولى للتغيير من قبل أنصار الله وفي ظل ترسانة هائلة من السلاح وأوضاع سابقة غاية في التعقيد لم يحدث ما حذر منه الدجالون والأوباش ، وسارت عملية التغيير بكل سلاسة بل إن أكثر إحياء العاصمة صنعاء لم تتأثر للحظة واحدة بما يجري من عملية القضاء على أوكار الفساد ، استولى الثوار على مؤسسات رئيسية مثل التلفزيون والبنوك ومقار حكومية وخاصة أخرى ولم يحدث أي من أعمال النهب كما حذر منها الأوباش بل زادوها تحصيناً وحماية وسلموها لأجهزة الدولة ( الشرطة العسكرية ) وقوات الحماية الرئاسية . طوال عملية التغيير التي لم تستمر إلا أيام معدودات وفي مواقع منتقاة عاش سكان العاصمة صنعاء في سكون تام ولم تعم الفوضى كما حذر منها الأوباش ، أما سكان المحافظات الأخرى لم يتأثروا تماماً لا على صعيد الأمن ولا على صعيد الخدمات وسارت عملية التغيير في سلاسة تامة لم يشهد لها العام نضير من قبل وتوجت باتفاق السلام والأمن بين كل القوى السياسية وشارك أنصار الله كفصيل مثلهم مثل غيرهم من القوى السياسية الأخرى مع أنهم قادرين على الإقصاء ولم يمارسوه وقادرين على الاستيلاء ولم يمارسوه ولكنهم سلكوا طريق السلم والمصالحة ولم يحدث ما حذر منه الأوباش من قبل . سلم أنصار الله كل مؤسسات الدولة إلى الدولة يا أوباش ، بعد إن تم تطهيرها من عصابات الفساد والنهب وأعادوها إلى سلطة القانون ، حدثني يا عطوان عن فلسطين وخياناتهم إلى ابد الدهر ، حدثني يا هيكل عن مصر ومعركة الجمل ، حدثني عن السرق والبلطجيين بمجرد إن تنطفي الكهرباء ، حدثوني يا محللي الخليج عن بلدانكم والعبودية البيضاء فيها ، حدثوني يا أوباش وحدثوني ، هذه اليمن فوق ما تتصورون ، لم ولن تفهموا اليمن يا أوباش ، انتم مجرد كتبة ، يا أوباش .