عبدالقوي الشامي أمام صمود عيال عدن، إنكسر زخم هجمة توحش الماضي الأسود، وعلى أيدي عيال عدن، توقف مد قوم ياجوج المخلوع وماجوج الحوثي.. مدٌ تطاول على مدٍ يربو على العام والنصف، من جبال سنحان ومران في أقصى شمال الشمال حتى عدن. وسيسجل التاريخ إن: بداية النهاية كانت في الجنوب. بفعل صلابة إكتسبها عيال عدن من صخور شمسان الجبل، فصمود كم أيها الأشاوس بطولي.. صمود عيال القلوعة: في شارع إبن الرومي، في شارع إبن زيدون وفي شارع الرصافي ومعهم عيال بيوت ال"بي بي" و"البوترس" وعيال جولة حجيف. فقد كان الإستبسال إسطوري وغير مسبوق. تفوق العيال على أنفسهم ليصنعوا ملحمة عدن البطولية. نعم عدن باطفالها، بشبابها وشيوخها.. فكم يشعر المرء بالفخر وهو يتابع مآثركم أيها العدنيين، وأنتم تواجهون الة القتل والدمار.. الةٌ لم يتصورها أحد، حتى إبليس الرجيم لم يخطر بباله إن الشارع الرئيسي، شارع مدرم الراقي مبناً ومعناً، سيقصف عن قرب بقذائف الدبابات وبدانات مدفعية الهاون، وأن نيران الحقد والكراهية ستُحرق مبانية واقفة. ياه.. كم بلغ الحقد بأعداء الحياة ليدمروا كل شيء جميل فيك يا عدن. لقد ضنوا أبنائك عيالاً وحسب، ولم يدر بخلد هؤلاء العتاه القتله، لم يدر بخلدهم أن عيال عدن يتحولون الى أبطال صناديد إذا فُرِضْت عليهم الحرب. نعم عيالٌ ينقلبون الى وحوش ضارية دفاعاً عن (العرض، الأرض والوطن)، ثلاثية لا يمكن لأي جنوبي التفريط بها. ولا عجب فأمرٌ كهذا نلمسه في الضالع الصامدة وبيحان الإباء والشموخ وفي أي محافظة من محافظات الجنوب إن تعرضت لدنس أعداء الجنوب أعداء الحياة المدنية. فتحية لكم أيها المرابطين في شوارع الجنوب منذ العام 2007. تحية لكم وأنتم تقدمون الشهيد تلو الشهيد لاستعادة دولتكم المسروقة، وأرضكم المنهوبة. تحية لكم وأنتم اليوم تخوضون معركة الشرف والكرامة لرد العدوان. تحيةً لكم وأنتم في خضم معركة الدفاع عن حياض الوطن. وإذا كان من كلمة عتاب فهي لإشقائنا في الجوار إبناء تعز، الذين قبلوا على أنفسهم أن تكون أرضهم قاعدةً إنطلاق الجحافل المؤللة صوب الجنوب، فالسكوت علامة الرضى، والمؤلم أيها الأخوة أن تكون تعز قاعدة لوجستية خلفية تؤمن للمجرمين وسائل القتل والدمار في الجنوب.. فقد سمعنا منكم الكثير من اللغو والتهديدات اللفظية، لكننا لم نرَّ منكم الخذلان وحسب بل وإيواء القتلة المجرمين. وكما قال الرئيس علي سالم البيض عام 1994 لم نسمع منكم حتى "تعشيرة واحدة" ولو من باب رد العتب.. ختاماً أكرر ما قاله الصحابي الجليل خالد إبن الوليد وهو يموت على فراشة: "فلا نامت أعين الجبناء".