لا زالت الأوضاع في الجنوب تزداد سوءًا يومًا بعد يوم منذ دخول تحالف دول العدوان في السادس والعشرين من مارس 2015 عندما تحجج بأنه يأتي لرفاهية الشعب اليمني، بينما الحقيقة الماثلة اليوم للعيان أنه قدم لمخططات وأجندات خارجيّة ومطامع في الأراضي والثروات اليمنية. اليوم، وبعد قرابة 11 عامًا، تتوغل دول العدوان السعودي برعاية أمريكية صهيونية في الأراضي اليمنية في المحافظات الجنوبية، موغلة في إثخان جراح اليمنيين وزيادة معاناتهم، وهو الأمر الذي يلقي بظلاله على ازدياد الأوضاع سوءًا لدى المواطنين، الذين أصبح معظمهم بحسب تقارير أممية دون دخل محدود بل ومهددون بمجاعة قادمة. وبحسب معطيات الواقع، تمضي السعودية في تنفيذ أجنداتها من خلال نسخة الانفصال السعودية بمباركة دول العدوان الأخرى، وكل ذلك أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنًا بل يبارك خطوات دول الاحتلال والعدوان على اليمن. ومع قدوم شهر رمضان المبارك، تؤكد التقارير المحلية والخارجية أن الأوضاع في اليمن، وخاصة في المحافظات الجنوبية، تزداد سوءًا بسبب الحصار البري والبحري القاسي الذي تفرضه دول العدوان بقيادة السعودية. وفي ذات السياق، تزداد الأوضاع الأمنية والعسكرية سوءًا مواكبة مع سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدى المواطن المغلوب على أمره في المحافظات الجنوبية والشرقية. ومن بين المرارات التي تفرضها السعودية لأجل مصالحها ومطامعها، تبرز أصوات في المحافظات الجنوبية مطالبة بطرد أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي، وهذه الأخيرة تظاهرت بالانسحاب، إلا أن أدواتها لا زالت باقية ودعمها المالي واللوجستي لا زال قائمًا بحسب خبراء، حتى بعد إعلانها الانسحاب من الأراضي اليمنية. ووفقًا لتقارير ووسائل إعلامية خارجية، أن الاستياء الشعبي في تزايد خاصة بعد تكشف أقنعة مطامع دول العدوان وفي مقدمتها السعودية التي تسعى بكل نفوذها لتنفيذ مشروعها القديم الجديد المتمثل في مد أنبوب النفط عبر مديريات حضرموت والمهرة وصولًا إلى بحر العرب، وهو المشروع الذي تجدد مع احتلالها للأراضي اليمنية، والذي سيوفر عليها مليارات الريالات لتصدير النفط مباشرة عبر البحر العربي بدلاً من تصديره عبر البحر الأحمر المكلف جدًا. وعلاوة على هذا المشروع، تسعى السعودية لتحقيق أطماعها وتوسيع نفوذها عبر التقدم شيئًا فشيئًا في الأراضي اليمنية للمحافظات الشرقية في مطامع لا تنتهي بحسب خبراء سياسيين وعسكريين. ويرى مراقبون أن الأوضاع تزداد سوءًا في المحافظات الجنوبية وأن ثورة جنوبية قادمة ستندلع قريبًا لاجتثاث كل أدوات الاحتلال، خاصة بعد أن تفاقمت الأوضاع سوءًا. وبعد التكشف أكثر عن الحقائق التي باتت دامغة، تتمثل في أن السعودية ودول العدوان الأخرى لم تقدم إلى اليمن إلا لتحقيق مصالح ومطامع دنيئة، وليس لرفاهية الشعب اليمني كما كانوا يتحججون. وتؤكد التقارير المحلية المسربة عبر وسائل إعلام محلية وخارجية بأن السعودية كانت قد أنشأت تنظيمات إرهابية في اليمن وعدد من الجماعات المسلحة حتى تحقق مآربها في زعزعة الأمن والاستقرار متى ما شاءت لتتذرع بوجودها في المحافظات الجنوبية، ويؤكد هذه التقارير وجود عدد من قادة تلك التنظيمات الإرهابية مشاركة فيما يسمى مؤتمر الحوار بين الجنوبيين، حيث أشارت عدد من التقارير إلى أن شخصيات في "القاعدة" وعدد من الجماعات المسلحة ومن الذين كانوا مطلوبين أمنياً قبل أعوام يشاركون فيما يسمى بمؤتمر الحوار الجنوبي، وهي وفق مراقبين دلالة واضحة على إشراك السعودية لتلك الشخصيات في تفجير الأوضاع متى مالزم الأمر في الأيام القادمة. ويرى محللون سياسيون وخبراء عسكريون أن مشاركة تلك القيادات تعد مؤشراً خطيراً ينذر بسوء قادم الأيام. من جهة أخرى، تتبادل السعودية والإمارات الاتهامات بتنفيذ عمليات اغتيال طالت شخصيات عديدة في المحافظات الجنوبية وفي مدينتي تعز ومأرب. وفقاً لتلك الاتهامات المتبادلة، والتي كل منها استند بوثائق، فإن ما يجري بالمحافظات الجنوبية أصبح يؤكد أن دول العدوان، في مقدمتها السعودية والإمارات، تدعم التنظيمات الإرهابية، وأن الاختلاف الأخير بين راعيتي العدوان، (السعودية والإمارات)، ينبئ بإرهاب قادم امتداداً للإرهاب الذي استهدف العديد من اليمنيين. وبين أهداف السعودية المخفية في احتلال الأراضي اليمنية وأهدافها المعلنة التي تتذرع بها.. تسقط مزاعم جارة السوء في أنها قدمت لمصلحة اليمنيين وأمنهم واستقرارهم. ويجسد هذه الحقائق ما يشاهد على أرض الواقع من انفلات أمني بالمحافظات الجنوبية وفي مدينتي تعز ومأرب ومن سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وهذا باعتراف ما يسمى بالشرعية الزائفة ذاتها. كما أن ما يجري اليوم في تلك المحافظات يؤكد أن دول العدوان بقيادة السعودية لم تأتِ إلا لتنفيذ أجنداتها ومطامعها الظاهرة والخفية ولتنفيذ أجندات الدول الكبرى التي تصمت عن تدمير اليمن أرضا وإنسانا.