ارتفعت أسعار الذهب والفضة بنحو 6% و11% على التوالي -اليوم الثلاثاء- بعد موجة بيع حادة أعقبت ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) التالي وزيادة مجموعة (سي إم إي) متطلبات الهامش. وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 6% إلى 4944.6 دولارا للأوقية -وقت كتابة التقرير- بعد أن لامس أدنى مستوى له في ما يقرب من شهر في الجلسة السابقة.
وسجل المعدن النفيس مستوى قياسيا 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي.
وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر أبريل/نيسان 5.9% إلى 4933.6 دولارا للأوقية.
وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم "من المعقول أن يكون هذا السعر قريبا من قيمته العادلة، إذا أخذنا في الاعتبار سلوك السوق غير المنطقي الذي شهدناه لأسابيع عدة".
وأضاف "الأسعار الحالية تعيد الذهب والفضة إلى مستوياتهما التي كانت عليها في أوائل النصف الثاني من يناير/كانون الثاني".
وقفز الذهب 13% تقريبا في يناير/كانون الثاني الماضي، مسجلا أكبر مكاسب شهرية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009، فيما قفزت الفضة 19%.
وأضاف رودا "أيدت الأسواق ترشيح وارش من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باعتباره شخصا يتمتع بمصداقية نسبية، ولذا شهدنا تحرك الدولار بناء على ذلك، وكان هذا بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل انهيار أسعار المعادن النفيسة".
كما رفعت مجموعة (سي إم إي) متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة بعد إغلاق السوق أمس الاثنين.
ويعني ذلك زيادة مبلغ الضمان النقدي الذي تفرضه البورصات أو شركات الوساطة لفتح مراكز تداول جديدة أو الاحتفاظ بالمراكز القائمة. ويتم هذا الإجراء عادة عند ارتفاع تقلبات السوق.
وحافظ الدولار على مكاسبه اليوم، إذ طغت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة لسياسة الاحتياطي الاتحادي على المخاوف بشأن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية.
ويجعل ارتفاع الدولار الذهب المقوم به أكثر كلفة لحاملي العملات الأخرى.
ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل في 2026. وينتعش المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا في ظل انخفاض أسعار الفائدة.
وأعلن ترمب -أمس الاثنين- عن اتفاق تجاري مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية من 50% إلى 18% مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.