تشير الخبرة السياسية المتراكمة إلى أن الهزيمة في القضايا العادلة لا تأتي من ضعف عدالة المطلب، بل من قِصر النفس في الدفاع عنه، ومن التردد أمام الضغوط والتحديات. فالقضية التي لا تُحمل بإرادة صلبة وصبر استراتيجي تصبح عرضة للاستنزاف مهما كانت مشروعة في ميزان التاريخ. وفي هذا الإطار يؤكد محرر "شبوة برس" الإصرار على بروز مشروع استعادة دولة الجنوب العربي اليوم بقوة كتعبير صريح عن وجدان جمعي تشكل عبر سنوات من النضال والتضحيات، لا كخيار نخبوي محدود أو طرح عابر. لقد تجاوزت القضية الجنوبية مربع الخطاب السياسي الضيق، لتغدو وعيًا شعبيًا راسخًا، وإرادة عامة لا تقبل المساومة.
ويرى متابعون أن المرحلة تتطلب نفسًا طويلاً وثباتًا وطنيًا، باعتبار أن استعادة الدولة ليست لحظة انفعال، بل مسار نضالي تراكمي، عنوانه الصمود ووحدة الصف، وهدفه انتزاع الحق وبناء مستقبل يليق بالشعب الجنوبي وتضحياته.