قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    أمريكا.. من الهيمنة إلى الانكسار    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    تساؤلات مشروعة حول تباين الجبهات واستنزاف الجنوب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    مانشستر سيتي يصعق تشيلسي بثلاثية ويقلص الفارق خلف أرسنال    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    صنعاء.. حريق معمل إسفنج في الجرداء يلحق أضراراً فادحة والدخان يجبر أسراً على المغادرة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    سلطة شبوة تعتقد أن مديرية رضوم تابعة لجمهورية موزمبيق.. فقدان صيادين والحكام نيام    مليشيا الحوثي توقف مشروع مياه يخدم 8 قرى في إب    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    قمة نارية بين السيتي وتشيلسي    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    البيضاء.. اغتيال شيخ قبلي وقيادي في المؤتمر الشعبي العام    تحذير رسمي من السير في طريق (صنعاء عمران حجة)    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(ترمب الخليجي): من المثالية إلى الواقعية
نشر في عدن الغد يوم 24 - 05 - 2017

مع تطوير وتحديث العلاقة الثنائية الأميركية - السعودية، وصولاً بها إلى استراتيجية مشتركة عسكرية. واقتصادية. وتقنية، تدخل المنطقة العربية وشرق الأوسطية أجواء مرحلة سياسية جديدة، قائمة على الرغبة الصادقة في السلام. والاستقرار. والأمن. وإنهاء الحروب. وتسوية الخلاف المتصاعد بين العرب وإيران. وحل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية.
تحت شعار «العزم يجمعنا»، نجح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في عقد لقاءات سياسية على مستوى القمة، بين قادة العالمين العربي والإسلامي، والرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب. وأسفرت عن فهم أميركي أوسع لعالم إسلامي يضم نحو ستين دولة. ويتحكم بمداخل القارات والمحيطات والبحار في عالم تحكمه الفوضى.
وأخيراً، حقق المليك السعودي تصور القيادة السياسية السعودية لعلاقة بين العالمين الإسلامي والعربي تختلف كلياً عن تصورين آخرين: تصور إيراني نجح جزئياً في نشر ثقافة العداء. والكراهية. والانتقام من أميركا والغرب. والتصور الثاني أتى به رئيس أميركي مثقف، وقام على دعوة العرب، من القاهرة، إلى اعتناق «مثالية» فلسفته السفسطائية للديمقراطية وحقوق الإنسان. وعندما ترددوا في قبولها، انسحب من المنطقة. وتخلى عن دور الشرطي الدولي. فقامت به أنظمة وتنظيمات مستخدمة القوة المسلحة في ترويع الشعوب والمجتمعات.
ويمكن القول إن المنطقة العربية تستقبل في هذه الأيام رياح تغيير ثقافي يبدد الدخان الأسود لثقافة غسل الدماغ العربي بالكراهية. والحقد التي أشاعتها إيران في العالم العربي. ولم تسفر بعد أربعين سنة سوى عن إفقار العرب وتخلفهم. واستمرار الاحتلال الإسرائيلي. والاستيطان المهددين لمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة.
واضح أن هناك تنسيقاً صريحاً سعودياً - أميركياً لنشر ثقافة جديدة متفائلة، بتحقيق ازدهار اقتصادي بالتنمية المستدامة. والاستثمار المادي المشترك، في تنفيذ خطط للإعمار والتصنيع، في السعودية بالذات. ونقل تقنيات وصناعات أميركية مدنية وعسكرية إليها، لتشغيل الأيدي العاملة. وتصدير إنتاجها وسلعها إلى دول عربية وإسلامية بحاجة إليها.
هذا التنسيق الثنائي سوف يستند إلى حلف دفاعي بين دول عربية قادر على حماية الجناح الشرقي للأمة العربية، بعد الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته إدارة جورج بوش، بتسليم العراق إلى هيمنة إيران.
أوضح الرئيس ترمب أنه قادم إلى المنطقة بتصور واقعي خالي الذهن من إمكانية فرض نظام سياسي معين. أو ديمقراطية «مثالية» مفبركة. ومخالفة لتعايش الأنظمة الخليجية مع مجتمعاتها، عبر تقاليد الحوار السلمي في «المجلس». و«الديوان». وتقنية التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
في تفسيره لسياسة الرئيس ترمب، وصفها مستشاره الأمني الجنرال ه. ر. مكماستر بأنها ترتكز على «الواقعية» الصريحة. وفي كلمته أمام القمة العربية الإسلامية في الرياض، دعا ترمب القادة إلى التعاون والمشاركة الفاعلة في مكافحة العنف الدولي. وتحقيق الأمن. والسلم. والتنمية في المنطقة.
وانتقد ترمب بشدة سياسة إيران، داعياً الرئيس حسن روحاني، بمناسبة تجديد ولايته، إلى تفكيك شبكة إيران الإرهابية. وشاركه العاهل السعودي في هذا الموقف، واعداً بأن ينتهج العرب والمسلمون تنسيقاً أعمق بينهم للقضاء على التنظيمات الإرهابية «مهما كان لونها. أو دينها».
بخصوص إيران، فالاعتقاد في العواصم العربية يوحي بالتشاؤم إزاء مقدرة الرئيس روحاني وجناحه الإصلاحي، على وقف التدخل الإيراني في العالم العربي. فقد دلت ولايته الأولى على عدم امتلاكه السلطة والمسؤولية، لكبح جماح قيادات الحرس الثوري وفيلق القدس عن مواصلة تصدير «الثورة الدينية الشيعية إلى عالم عربي وإسلامي تسكنه غالبية سنية».
والأرجح، حسب هذا الاعتقاد، أن تستولي هذه القوات على «نظام الآيات»، بعد رحيل الفقيه علي خامنه ئي، أو حتى في وجوده. وتحويله إلى فاشية دينية وعسكرية مصرة على مواصلة التورط في سورية. واليمن. ولبنان. وفلسطين. والخليج، من خلال القوات الإيرانية. والتنظيمات الشيعية في العراق. وأفغانستان التي باتت تشارك «حزب الله» في الفتك بالسوريين. وتمكن الإشارة إلى تحريك المظاهرات الشيعية في البحرين. والاعتداء المسلح على الشرطة السعودية في القطيف. وتصعيد إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية من اليمن باتجاه الرياض، كدليل على الرغبة الإيرانية في التشويش على زيارة الرئيس ترمب.
في المقابل، عبرت أميركا ترمب عن عزمها على التصدي ميدانياً للتغلغل الإيراني المسلح في المنطقة العربية. فقد أغار الطيران الأميركي على قافلة مسلحة تضم ميليشيات شيعية وقوات نظامية سورية كانت متجهة للسيطرة على الحدود مع الأردن في جنوب سورية. وصدر بيان أميركي - سعودي عن إدراج «حزب الله» على اللائحة السوداء الثنائية للتنظيمات الإرهابية.
لكن ماذا عن الحل الفلسطيني في تصور الرئيس ترمب؟ رغب الرئيس الأميركي أصلاً، في زيارة روحية صافية، مع أسرته للعتبات المقدسة للديانات السماوية الثلاث، في السعودية. وفلسطين. والفاتيكان.
أبلغت إدارة ترمب إسرائيل سلفاً برفضه زيارة متحف «الهولوكوست» في إسرائيل المقام بجانب أرض قرية دير ياسين الفلسطينية التي دمرتها ميليشيا الهاغانا في حرب عام 1948. كما أبلغت الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية رفض ترمب أن يرافقه الرئيس الإسرائيلي. أو رئيس الحكومة بنيامين نيتنياهو. أو أي من وزرائه، ومن حزب الليكود الحاكم في زيارته لجدار البراق (حائط المبكى)، لأنه قائم في الجانب الشرقي لمدينة القدس التي لا تعترف أميركا بضمها كلها إلى إسرائيل. ولا بمرافقته في زيارته السياحية لحصن «مسادا» الذي انتحر فيه اليهود أثناء حصار جنود الإمبراطورية الرومانية لهم.
وبالتالي، فقد ربط وزير الخارجية ريكس تيلرسون، في تصريحاته في الرياض، بين نقل السفارة الأميركية إلى القدس والحل السياسي للقضية الفلسطينية. هذا الحل يقوم، حسب تصور ترمب، على ممارسة الفلسطينيين لحق تقرير المصير. وإنشاء دولة فلسطينية في الضفة وغزة. ووقف الاستيطان الإسرائيلي. وعرض وساطته في المفاوضات بين الجانبين، لكن من دون فرض حل أميركي عليهما.
هل يستطيع العرب أن يقولوا للرئيس الأميركي: هالو ترمب. زيارة سعيدة. ورحلة ناجحة. أم عليهم أن ينتظروا، ليتخلص من متاعبه المحلية مع دولة عظمى اسمها أميركا؟
* نقلا عن "الشرق الأوسط"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.