ناطق قوات الانتقالي يكشف حقيقة انسحاب قواته من حضرموت    مليشيا الحوثي تواصل حصار مصانع إخوان ثابت وتدفع عشرة آلاف عامل إلى البطالة    محمد الحوثي: نأخذ توجيهات قائد الثورة على محمل الجد .. لاسيما الجهوزية للحرب    تسونامي بشري يجتاح ساحات الجنوب دعماً لاستعادة الدولة    الدولار يتجه لتراجع سنوي وسط استقرار الين وانتعاش اليورو والاسترليني    محافظ العاصمة عدن يشدد على تكثيف الرقابة الميدانية وضبط الأسعار وتنظيم آليات توزيع الغاز    تسليم وحدات سكنية لأسر الشهداء في 3 مديريات بصنعاء    شعب حاضر.. وإرادة تمضي نحو الدولة    باكستان وألمانيا تجددان دعم وحدة اليمن وسيادته    "زندان والخميس" بأرحب تنظم وقفة مسلحة نصرة للقران وإعلان الجهوزية    نقاش عُماني سعودي حول تطورات الأوضاع في اليمن    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    الخنبشي يكشف عن القوات التي تسعى السعودية لنشرها في حضرموت والمهرة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    اجتماع أمني بمأرب يشدد على رفع مستوى الجاهزية وتعزيز اليقظة الأمنية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بوحٌ ثانٍ لهيفاء"    وزيرا الخارجية السعودي والعُماني يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة    تأييد واسع لمضامين بيان السيد القائد رداً على قرار الاعتراف الصهيوني بما يسمى صوماليلاند    اجتماع بصنعاء يناقش إدماج المعايير البيئية في قانون البترول    حضرموت.. مناورة عسكرية لقوات الانتقالي وطيران حربي يلقي قنابل تحذيرية    همم القارات و همم الحارات !    البنك المركزي بصنعاء يوجّه بإعادة التعامل مع شركتي صرافة    القوات الإماراتية تبدأ الانسحاب من مواقع في شبوة وحضرموت    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على معظم المرتفعات    هيئة علماء اليمن تدعو للالتفاف حول الشرعية والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية    لامين جمال يتصدر أغلى لاعبي 2025 بقيمة سوقية 200 مليون يورو    كاتب عربي: سعي الإصلاح لإدامة الأزمة وتوريط السعودية واستنزافها ماليا وسياسيا    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مواجهة المنتخبات العربية في دور ال16 لكأس إفريقيا 2025    الترب:أحداث حضرموت كشفت زيف ما يسمى بالشرعية    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    الافراج عن دفعة ثانية من السجناء بالحديدة    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    الصحفي والأكاديمي القدير الدكتور عبد الملك الدناني    سفر الروح    بيان صادر عن الشبكة المدنية حول التقارير والادعاءات المتعلقة بالأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    النفط يرتفع في التعاملات المبكرة وبرنت يسجل 61.21 دولار للبرميل    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    قراءة تحليلية لنص "من بوحي لهيفاء" ل"أحمد سيف حاشد"    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    مرض الفشل الكلوي (34)    حين يكون الإيمان هوية يكون اليمن نموذجا    المكلا حضرموت ينفرد بصدارة المجموعة الثالثة بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكشف عن عدد باصات النساء في صنعاء    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    بنات الحاج أحمد عبدالله الشيباني يستصرخن القبائل والمشايخ وسلطات الدولة ووجاهات اليمن لرفع الظلم وإنصافهن من أخيهن عبدالكريم    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التربية يكشف معلومات وحقائق تنشر لأول مرة.. نحن مع حقوق المعلمين ونعد أنفسنا نقابة من أجلهم.. لكن هناك من يحاول استغلال حقوق المعلمين لأغراض سياسية !!
نشر في عدن الغد يوم 15 - 09 - 2018

رغم الحرب والقصف والدمار في اليمن، وحالة الفوضى التي تسعى إلى خلقها بعض الأطراف في المحافظات المحررة، وتدهور الوضع الاقتصادي وانهيار العملة المحلية؛ إلا أن اليمنيين مصرون على مواصلة العملية التعليمية وتربية جيل جديد أساسه التعليم والمعرفة، وذروة سنامه بناء وطن خال من الأحقاد والانقسام والتشظي.

وفي خضم استعدادات وزارة التربية والتعليم لاستقبال وتدشين العام الدراسي الجديد، أجري حوار مع وزير التربية والتعليم الدكتور "عبد الله سالم لملس"، والذي كشف جملة من القضايا المتعلقة بالعملية التعليمية للعام الدراسي الحالي، واستعدادات الوزارة لذلك، والمعوقات والصعوبات التي تواجه الوزارة فإلى تفاصيل الحوار..

* ما هي استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد؟
- في حقيقة الأمر استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2018 - 2019م تأتي وفقا للإمكانيات المتاحة، حيث اعتمد مجلس الوزراء مبلغ مليار ريال لطباعة الكتاب المدرسي، بالإضافة إلى التزامه بدفع رواتب التربويين والمكاتب التعليمية في كل المحافظات، وهذا المبلغ يغطي ألف طن من الورق، فيما احتياجات العام الحالي تصل إلى 5 ألف طن، لكننا الآن سنقوم بطباعة الكتب بحسب الأولويات المقرة، بداية من طلاب المرحلة الابتدائية (الصف الأول والثاني والثالث) وذلك يعود لعدة أسباب، أبرزها أن الأطفال في مراحلهم الدراسية الأولى (يشخبطون) على الكتب، وكذا تكون أكثر عرضة للتمزق والإتلاف، وبالتالي لا بد من إعادة طباعته سنويا، فيما طلاب المراحل المتقدمة من الصف الخامس والسادس وما فوق يمكن استعادة الكتاب من الطالب، وكذلك حثينا مكاتب التربية والتعليم على إعادة توزيع المعلمين، والتقينا بكل مدراء مدارس محافظة عدن، وشددنا على أن يكون بداية العام الدراسي الحالي بداية موفقة وفق آلية علمية مدروسة، وكذا إعداد الجداول المدرسية، والرفع بالاحتياجات الضرورية.
* ما مدى تقدم الوزارة حتى الآن في طباعة الكتاب المدرسي وفق الأولوية التي تحدثت عنها؟
- نحن نمضي على قدم وساق في إنجاز طباعة الكتب بوقت قياسي، وحققنا تقدما ملحوظا وفقا للإمكانيات المتاحة، وصلت الأوراق في 25 يوليو من العام الحالي، وبعد استكمال كل التحضيرات اللازمة بدأنا الطباعة المباشرة في 5 أغسطس الماضي، وانتهينا من تأمين كتب الصف الأول كاملة وتم ترحيلها إلى جميع المحافظات، والمطابع مستمرة حاليا في طباعة كتب الصف الثاني، وخلال شهر بإذن الله ستصل إلى جميع المدارس، ومن المتوقع أن تصل نهاية شهر سبتمبر الحالي، ووفقا لخطة الوزارة سننتهي من طباعة كل كتب الصف الثالث أساسي خلال شهر أكتوبر القادم، ثم سنبدأ بطباعة الكتب من الصف الرابع إلى الصف الثالث الثانوي، وسنركز على الصف التاسع والثالث الثانوي باعتبارهما مراحل وزارية.

* أين تطبع الكتب المدرسية في الوقت الراهن؟
- في الحقيقة اتخذت وزارة التربية والتعليم برنامجا خاصا لهذا الأمر يتواكب مع المرحلة الراهنة، فقد خصصنا مطابع مدرسية في العاصمة المؤقتة عدن تطبع لإقليم عدن والحديدة، ومطابع أخرى في المكلا خصصت لتغطية احتياجات المكلا ومأرب والجوف، وقد أنجزت هذه المطابع المرحلة الأولى من برنامج الطباعة الذي أعدته الوزارة، وقد وصلت كتب الصف الأول إلى كل المدارس في المحافظات المشار إليها وغيرها أيضا.

* هل من صعوبات ومعوقات تواجه العملية التعليمية، وخاصة في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها اليمن بشكل عام؟
- أعتقد أنه لا يخفى على عاقل ما تمر به معظم المحافظات في اليمن، وحالة النزوح الجماعية من محافظة إلى أخرى، على سبيل المثال لو أخذنا العاصمة المؤقتة عدن كمثال فقط وليس حصرا؛ من ضمن المشاكل التي تعاني منها العملية التعليمية في عدن الطلاب النازحين والذي يمكن تقسيمهم إلى نوعين: الأول طلاب عائدون من السعودية والثاني طلاب نازحون من الحديدة ومناطق أخرى تحت سيطرة الحوثيين، وبالتالي سبب ذلك ازدحاما كبيرا وزيادة بمعدل 100% بعدد الطلاب في الفصل الواحد، وإذا كان في عدن قبل الحرب متوسط عدد الطلاب في الصف 45 طالبا اليوم نجد متوسط عدد الطلاب 90 طالبا في الصف الواحد، وهو ما يعني جلوس نصف الطلاب على الكراسي والنصف الآخر بدون كراسي، ونبحث حاليا عن مشكلة تأمين الكراسي، وهو أمر بغاية الصعوبة في ظل الأوضاع الراهنة، وهناك مشكلة أخرى تتمثل بأنه ومنذ عام 2011 والتوظيف متوقف، في حين أن التقاعد ما يزال مستمرا، كل سنة يخرج أكثر من 5 ألف متقاعد، أي ما يساوي 40 ألف مدرس متقاعد خلال الثمان السنوات الماضية.

* هناك بعض المعلمين والتربويين يتذمرون من تأخير مستحقاتهم، ما تعليقك على ذلك؟
- في واقع الأمر، إننا ومن بداية العام الماضي طالبنا من مكاتب التربية موافاتنا بكل استحقاقات المعلمين سواء أكانت علاوات سنوية أو تسويات، بحسب المؤهل أو الأقدمية والخبرة، وهناك الكثير من المكاتب تجاوبت معنا؛ ومن ثم خاطبنا وزارة المالية والخدمة المدنية لتسوية أوضاعهم بذلنا جهودا في الفترة الماضية لتلبية استحقاقات المعلمين والمعلمات وكافة التربويين كالعلاوات السنوية وتسوية أوضاعهم بحسب المؤهلات وتم الطلب من مكاتب التربية بالمحافظات برفع تلك الاستحقاقات والمكاتب التي تجاوبت مع الوزارة ورفعت بها عالجت الوزارة أوضاعهم.. منها مثلا محافظة عدن تم معالجة بدل طبيعة العمل لتوظيف 2011 واستفاد منها 2722 معلم بتكلفة شهرية 24195722 أما أبين طبيعة عمل لتعيينات 2012 (25 %) استفاد منها 814 بتكلفة شهرية 6835675، أما لحج تم معالجة استحقاقات المرحلة الثالثة لاستراتيجية الأجور استفاد 778 بتكلفة 5846898.37، وأيضا علاوة سنوية مؤجلة لمن ربط معاشهم 284 معلما بتكلفة شهرية 1089432، أما حضرموت الساحل تم معالجة طبيعة العمل لتوظيفات 2012 (25 %) 536 معلما بتكلفة شهرية 4652450، وأيضا تسوية المؤهلات العلمية 98 معلم بتكلفة 642853، وأيضا تسوية الخدمة 8530 معلما بتكلفة 48737325، وكذا علاوة سنوية لبالغي أحد الأجلين 63 معلما بتكلفة 199795، أما حضرموت الوادي تم معالجة مرتبات قديمة لسبعة اشهر 700 معلم بتكلفة 372473896، وكذا طبيعة عمل لتوظيفات 2011 (25 %) 391 معلما بتكلفة شهرية 2388890، وأيضا تسوية سنوات الخدمة 5919 معلما بتكلفة شهرية 33648952. بحسب تقرير وزارة المالية، وهناك مكاتب للتربية والتعليم ببعض المحافظات لم تتفاعل ولم تتجاوب مع طلب الوزارة ونحثها هنا سرعة الرفع بإعداد المعلمين والمعلمات والمبالغ المستحقة لتسوية أوضاعهم.
* هل ينطبق هذا الأمر على المناطق التي ما تزال تحت سيطرة الميليشيا الحوثية الانقلابية؟
- لا، لا ينطبق هذا الأمر إلا على المناطق المحررة فحسب، أما عن المناطق غير المحررة فلا نستطيع صراحة التعاون معهم ما لم يقوموا بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن، وهو الأمر الذي فعلناه قبل نقل البنك حيث كنا نورد كل الإيرادات إلى العاصمة صنعاء، ومع ذلك خانوا العهد ولم يرسلوا مرتبات كثير من المناطق، فإذا قامت الميليشيا بالتوريد إلى البنك في عدن سيكون هناك مرتبات أما غير ذلك فلا يمكن، وهذه سياسة الحكومة أصلا.

* ماذا عن وضع المعلمين في مناطق الانقلابيين؟
- نحن لا نشجع المعلمين بالنزوح، لكن المعلمين الذين تضطرهم الحياة بشكل من الأشكال نحن نستوعبهم ومن ثم نوزعهم بحسب الاحتياج لا بحسب منطقة النزوح، نحن لا نعتمد المرتب للمعلم النازح إلا بعد أن يباشر عمله، مثلا في مأرب نتيجة نزوح الطلاب بشكل كبير ونزوح المعلمين كذلك، تم إعلان عن مناقصة لبناء 250 فصلا دراسيا على حساب السلطة المحلية.

* كيف تنظرون إلى إضراب المعلمين عن ممارسة مهامهم التعليمية؟
- نحن مع حقوق المعلمين وطالبنا بها ونعتبر أنفسنا نقابة من أجلهم، و كما ذكرت لك سابقا أننا طالبنا مكاتب التربية برفع المستحقات وخاطبنا المالية والخدمة المدنية بتسوية أوضاعهم، في الحقيقة نحن أكثر حرصا على المعلمين من النقابات نفسها، لكن للأسف هناك بعض النقابات تريد أن تركب الموجة وتستغل حقوق المعلمين للظهور فقط، لكن الكارثة الحقيقة أن هناك من يحاول استغلال حقوق المعلمين ويغلفها بطابع سياسي سيؤدي بلا شك إلى إفساد العملية التعليمية، وإلا ما الداعي إلى إغلاق المدارس؟! وبالتالي إذا رغب المعلم أن يضرب لا مانع في ذلك، لكن بالمقابل أنا من حقي في حال أنه لم يقم بواجباته التعليمية أن أخصم من راتبه، أو استبداله بغيره ليستمر التعليم.
* ماذا عن المعلمين الذين يغلقون المدارس في وجه الطلاب، هل يحق لهم ذلك بما أنهم مضربين؟
- في الأساس لا يحق لأي شخص كان مدرسا أو مواطنا أو غيره أن يفرض إغلاق المدارس، لأن إغلاق المدارس لم يعد طريقة احتجاج ومطالبة بالحقوق، هذا انتهاك لحقوق الإنسان وشكل من أشكال الإرهاب، نحن طالبنا مكاتب التربية في عموم المحافظات المحررة الرفع بمطالب المعلمين، وتسلّمنا كل ما وصل إلينا، وحثينا المحافظات التي لم ترفع بالمطالب بالإسراع في ذلك، ونحن مستعدون لعمل كل ما يلزم وفقا للقانون والإمكانيات المتاحة، أود الإشارة هنا إلى أن الزيادات التي أقرتها الحكومة في مرتبات المعلمين واضحة، وهذه قدرتنا في الوقت الراهن، ولا ننسى كذلك أن هناك سياسات حكومية لتعزيز قيمة الريال اليمني.

* إذا ما تحدثنا عن فترة الحرب الراهنة؛ ماذا قدمت الوزارة خلال أكثر من 3 أعوام تحديدا من 2015 إلى 2018 م أو إلى الآن؟
- دعني أوضح لك الأمر؛ وسأتحدث عما قمت به شخصيا ولتعذرني ويعذرني الجميع، في 2015 م حينما كنت وكيل وزارة وعقب تحرير مدينة عدن في 15 يوليو 2015م لاحظنا أن طلابنا في عدن والمحافظات المجاورة لم يستقبلوا أسئلة الاختبارات الوزارية الثانوية العامة من صنعاء، لذا قمت باستدعاء زملائي وأنشأنا غرفة عمليات طوعية، وكونا كنترولاً وأجرينا اختبارات الثانوية العامة في عدن بدون أي مقابل من الحكومة حينها! ذات العملية تكررت في 2016م حيث بدأ العام الدراسي الجديد بدون اعتماد اي مقابل مالي من الحكومة، لكننا تحملنا مسؤوليتنا الوطنية، وأصرينا على استكمال العملية الدراسية والامتحانات سواء النقل أو الثانوية العامة، وفي عام 2017م بدأت الحكومة الجديدة برئاسة "بن دغر" تقف على قدميها، واعتمدت لنا 20% من ميزانية 2014م، وإذا كانت موازنة 2014م غير كافية قبل الحرب فما بالك بعد الحرب! ومع ذلك عهدنا إلى أنفسنا أن نستكمل ما بدأنا به، وقدمنا عاما دراسيا ناجحا بشكل كبير جدا، وفي 2018م عملت الحكومة على زيادة نسبة الاعتماد لتصل إلى 35% من موازنة 2014م، ومع ذلك ما زلنا مستمرين في إنجاح العملية التعليمية بكل جهد، بالمناسبة؛ هذا المقر الذي أنا فيه الآن جديد، لربما لا تعرفون المكان الذي كنت أمارس عملي فيه قبل سنتين، كان في مكتب التربية تحديدا في إدارة الامتحانات، كان عبارة عن مكتبين فقط، من خلاله قمت بزيارة كل المحافظات المحررة، لترتيب العملية التعليمية وإعادة تأهيل المدارس والتنسيق مع مكاتب التربية للقيام بالمهام والواجبات المناطة بها، الآن هذا المقر لم يستكمل بعد بشكل كامل، ولدينا في الوزارة 9 قطاعات، وهي ((مؤسسة المطابع، جهاز محو الأمية، جهاز البحوث والتطوير التربوي، اللجنة الوطنية للتربية والعلوم الثقافة، بالإضافة إلى قطاع التدريب وقطاع التعليم العام، قطاع تعليم الفتاة، قطاع المناهج، وقطاع المشاريع)) وهذا المقر ليس كافيا للقطاعات التسعة، حيث أنه كان مبنى وزارة التربية والتعليم قبل الوحدة، ونحن عملنا على إحيائه من جديد، وهناك مبان أخرى خلفنا لم نتمكن من العمل فيها.

* لماذا لم تتمكنوا من ممارسة أعمالكم في المباني التي أشرت إليها؟ وكم عددها؟
- عددها مبنيان اثنان في الواقع لم نتمكن من استغلالهما وإدراج مكاتب قطاعات الوزارة فيهما، لأنه- وللأسف- تسيطر عليهما مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، وفي الحقيقة نحن نحاول استعادتهما لأن هناك مدراء عموم في الوزارة لا يوجد لديهم مكاتب، ونحن بحاجة إليها بصورة عاجلة إلا أن قائد المجموعة المسلحة يرفض إخلاء المباني حتى اللحظة، وقد خاطبنا وزير الداخلية بهذا الشأن، لأن المسلحين وقائدهم يتبعون الداخلية ويقعون تحت مسؤوليتها، وطالبناه بالعمل على سرعة إخلاء المباني وتسليمها للاستفادة منها؛ باعتبار أن هذه المباني تابعة لوزارة التربية والتعليم قبل الوحدة، والوزارة بحاجة إليها.

* ماذا عن وضع الطلاب في المناطق القابعة تحت سيطرة الانقلابيين، هل سيتم اعتماد نتائج الطلاب كما هي دون تغيير أم لديكم خطط أخرى؟
- بالتأكيد نحن نشعر بألم وقسوة ومرارة وحزن نتيجة للأوضاع التي يعيشها طلابنا في المحافظات تحت سيطرة الانقلابيين، لأنها ليست بإرادتهم، وهم الآن يتلقون مناهج محرفة فيها المذهب الطائفي واضح، وبالطبع الحوثيون يركزون على المراحل الأولى من التعليم من الصف الأول وحتى الخامس، وقد عملوا على تغيير مناهج اللغة العربية، والتربية الوطنية، والتربية الإسلامية، وهذا يشكل خطورة بالغة عندما يحرفون المناهج ويحرفون أحاديث رسول الله وآيات قرآنية وشطب أسماء الخلفاء الراشدين من الكتب وتركيزهم على أسماء معينة، هذه مذهبية خطيرة بامتياز، وكارثة كبيرة على مستقبل أجيالنا، ومع ذلك نحن في حال تحرير المناطق الخاضعة للحوثيين أو انتهاء الأزمة اليمنية بأي شكل سوف نقوم بمعالجة أوضاع الطلاب بحسب مقتضى ظروف الواقع حينها، ولن نقوم بتطبيق قوالب جامدة مطلقا.

* هناك طلاب نازحون لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس نظرا لفقدانهم بياناتهم السابقة وأوراقهم الدراسية، ما هي حلول الوزارة لهذه المعضلة؟
- نحن في هذا الشأن أصدرنا تعميما لعموم مكاتب التربية والتعليم في المحافظات المحررة، ووجهنا بشكل واضح بتسهيل أمور الطلاب النازحين بأقل الإجراءات، ولكن المشكلة التي تواجهنا هي مشكلة السعة الاستيعابية، فمثلا عندما التقيت بمدراء مدارس محافظة عدن أوضحوا لي أن مشكلة المدارس الرئيسة هي السعة الاستيعابية، بمعنى أن المدرسة تقبل كأقصى حد 250 طالبا، فيما الراغبون أو المتقدمون إلى المدرسة يصلون إلى أكثر من 500 طالب يريد الالتحاق بها وهنا المشكلة فقط، وبالتالي لا يوجد أمامنا سوى خيارين اثنين فقط؛ إما أن يتم شغل المساحات الفارغة في الصفوف بالطلاب، وإما أن يتم استئجار مبانٍ جديدة وهذا يحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة، وهو ما يعني أن مشكلة عدم قبول الطلاب لا تتمثل بالوثائق ولكن المشكلة هي بالسعة الاستيعابية، فإذا حللنا مشكلة السعة نكون حللنا مشكلة القبول والرفض بشكل نهائي.
* ماذا عن مشكلة ما يسمى الانتداب أو الانتساب بالنسبة للثانوية العامة؟
- بالطبع كانت هذه مشكلة تسبب الكثير من الإزعاج، لكننا تمكنا من حلها وذلك باعتماد المعدل التراكمي للطالب الذي يتقدم للامتحانات الثانوية العامة، وأقررنا أنه يجب أن يكون لديه 20% من نتائج الصف الأول والثاني والنصف الأول من الصف الثالث من المرحلة الثانوية، وهذا أدى بطبيعة الحال إلى تقليل التجمهر على المراكز الامتحانية، وبالتالي لم نعد بحاجة إلى لجان أمنية على مراكز الامتحانات كما كان في السابق، وذات الأمر ينطبق على طلاب الصف التاسع، اعتمدنا المعدل التراكمي بأخذ نفس النسبة 20% من نتيجة الصف السابع والثامن والنصف الأول من التاسع، وألغينا الاختبار الوزاري للصف التاسع وجعلناه اختبارا محليا على مستوى المحافظة، وهذه تعد إجراءات تصحيحية فحسب.

* كيف تقيم أداء الوزارة في الأوضاع الراهنة منذ 2015م وحتى الآن؟
- أستطيع القول إننا بدأنا العام الدراسي الجديد ونحن أفضل من السابق، وكل عام ونحن في تحسن وتطور مستمر.
* في آخر حديثنا؛ هل من رسالة يمكن أن يوجهها الوزير لأبنائه الطلاب؟
- أدعو جميع أبنائي وبناتي الطلاب في عموم المحافظات إلى التفاعل والتوجه إلى المدرسة، فمهمتكم الآن هي التوجه إلى المدرسة والتعلم، لا تسمعوا إلى التيارات السياسية التي تريد أن تصنع منكم جسرا للعبور لأهدافها، وأنتم عماد المستقبل وروح اليمن وقلبها النابض.

كما هي رسالتي إلى الآباء والأمهات؛ إن دفع أبنائنا الطلاب إلى المدرسة هو واجب وطني وأخلاقي وديني؛ للمساهمة في انتشال مجتمعاتنا التي تعاني من الأمية والجهل والتخلف، لذلك لا نريد أن نضيف مزيدا إلى ذلك، نريد أن نجتث الأمية من جذورها بدفع كل الأبناء والبنات إلى المدارس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.