اختتمت اليوم ورشة العمل الأولى برعاية وزير العدل الأستاذ علي هيثم الغريب، والتي تنظمها مؤسسة دعم التوجيه المدني الديمقراطي (مدى)، وبالتنسيق مع منظمة تجديد للتنمية والديمقراطية بعنوان التعاون القضائي الدولي لمحافظة عدن، وبدعم من برنامج الأممالمتحدة الإنمائي (UNDP). خلال ثلاثة أيام افتتحت اليوم الأول بجريمة تجارة البشر، واليوم الثاني حرية التعبير واليوم الثالث عن التعاون القضائي الدولي. تحدث فيها حول حرية التعبير وفق القوانين الدولية الذي بدأت المداخلة فيها القاضية سحر عبدالجليل المقطري حول برنامج اليوم الثاني والتي قالت فيها خلاصة الجدول الزمني لورشة العمل لليوم الثاني، في البداية ترتكز في إطار محورين الموضوع الأول حول الاتفاقية الدولية والإقليمية لحرية التعبير في المادة (19) من العهد الدولي لحقوق الإنسان الخاصة بحرية الرأي وحرية التعبير والتي، حيث أشارت المحاضرة التي ألقاها الدكتور محمد جميل والتي تضمنت في البدء تعريف لفظ الحرية بأنها الحكم الذاتي للفرد في إبداء الرأي من أي قيود معنوية أو مادية وكيف جاءت الركيزة الأساسية لحقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية، وتم تأكيد هذا الحق أيضاً في العهد الدولي الخاص للحقو المدنية والسياسية في ديسمبر عام 1966م، وقالت أنها تحتل حرية التعبير كضرورة ملحة لبناء المجتمعات المدنية القوية والحفاظ على الديمقراطية السليمة فقد بررت عدة اتفاقيات دولية والإقليمية وكان من ضمنها الميثاق العربي لحقوق الإنسان في نوفمبر 2004 والميثاق الإفريقي لحقوق الشعوب 1979م والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان عام 1950م والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. وأشارت في مداخلتها أن أسلوب صياغة حق التعبير في دستور الجمهورية اليمنية في المادة (42) حيث أحال إلى القانون للتنظيم وممارسة هذا الحق ووضع قيود تكبل هذه الحرية، وكان الأحرى من تعزيز هذا الحق في نصوص الدستور ثم يبين الأسس الواردة في طور قانون الصحافة، إن تلك الجرائم والمحظورات سواء في قانون الصحافة والمحظورات رقم (25) لعام 1990م ولائحته التنفيذية والقرار الجمهوري لسنة 1993م. وفي مداخلة أخرى بدأ الدكتور محمد جميل ناجي، المحاضر الدولي في جامعة عدن، حول التعاون القضائي الدولي، حيث تحدث عن العدالة الدولية وعن مفهوم العدالة وبروز العدالة الجنائية الدولية لما لها من أهمية في الجريمة الدولية من خلال الضحايا في الدول وتشريع العدالة الدولية، وقال عن ذلك التشريع ومصطلح العدالة الجنائية الدولية فيما يخص المتهمين. كما تحدث عن جريمة الإرهاب الدولي كتعريف للتعاون القضائي الدولي ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية وأعطى تعريف عن تلك المنظمات مثل منظمة الانتربول الدولي وهي التي تهدف إلى مساعدة الدول لجلب المجرمين الدوليين وحكم العلاقة بالتعاون القضائي الدولي، كما تحدث أنواع نشرات الأنتربول الدولي واتفاقية التعاون الدولي، ومدى تعاون الدول والأطراف بما يخص التحقيقات الدولية بإنهاء اتفاقية الفساد واتفاقية روما الدولية 1990م لما لهذه الاتفاقية عبر الحدود لمكافحة جرائم المعلومات واتفاقية تسليم المجرمين بين الدول العربية ضمن اتفاقية مكافحة الإرهاب. وأشار في محاضرته عن كيفية تسليم المجرمين وفق الاتفاقيات الدولية مثل نقل المجرمين وإنشائه، ووحدة الاستخبارات لتجميد الأموال وأيضاً لإنشاء وحدة التعاون الدولي مثل منظمة يورجست وهي منظمة تعمل مع جميع الدول ودول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي وحول تعزيز التعاون الدولي للجريمة المنظمة في غرب إفريقيا، وأوضح في محاضرته عن تدني إنشاء وحدات للاستخبارات المالية مثل مجموعة (أيمومست) لتوثيق الاستخبارات الدولية لأكثر من 120 دولة، ومهمتها تبادل المعلومات المالية من خلال التطبيقات والشبكات وتلقي المعلومات وتحليلها والكشف عنها، كما تحدث عن المبادئ والمصالح بين الدول حول جرائم عديدة مثل جرائم الفساد وجرائم المخدرات وغسل الأموال وهي من ضمن الشروط والمبادئ للوصول للهدف ومعاقبة الجناة الدوليين، وتحدث عن الضمانات الدبلوماسية لمساعدة القضايا الجنائية الدولية والمبادئ الدولية وواجب توافرها في المساعدة القضائية، حيث تم فتح نقاش مع الكوادر القضائية والنيابية، ومن ثم ألقيت محاضرة للمحاضر القاضي الدكتور شائف الشيباني، حول مجموعة المبادئ المنظمة للتعاون القضائي الجنائي الدولي منها عرض لمبادئ ووفقاً لما اشتملت عليه التشريعات اليمنية، وقال عن عناصر كمقدمة وأركان العمل التعاون القضائي الدولي من الجهة الطالبة، والجهة المطلوبة وأشار في محاضرته عن أركان العمل التعاون القضائي الدولي والأساس القانوني للتعاون الدولي فيما يسمى بالمساعدة القضائية والإنابة وتسليم المجرمين وغسل الأموال ومكافحة جرائم الفساد ثم تحدث عن الأساس القانوني والإعلان في الخارج، ويعتمد ذلك على الاتفاقيات الدولية بين الدول، كما تحدث عن المبادئ ذات الصلة بالتعاون القضائي الدولي، وقال عن تحديد نطاق والاختصاص المكاني الداخلي للمحاكم اليمنية في نظر الجرائم التي تقع في الخارج، وتحدث في محاضرته في تطبيق قاعدة الإسناد الوطني لتطبيق القاضي القانون الوطني طبقاً لقاعدة الإسناد الوطني بشأن طلب أو تنفيذ أي إجراء في مجال التعاون القضائي أو حسب القاعدة للمادة (21). وتطبيق القاضي القانون الأجنبي طبقاً لقاعدة الإسناد الوطنية، وأشار أن البيانات المطلوبة لتسليم المتهم أو الحكم عليه وفق الاتفاقية العربية في الرياض أو اتفاقية مكافحة الإرهاب وتطبيق إجراءات إرسال تسليم المجرمين في الإرهاب. وختاماً تم البدء بتمرين لتدريب حول طلبات التعاون القضائي الدولي من ضمن التمرين محضر معاينة لمسرح الجريمة ، وهل التشريع يتفق مع التشريع الأوروبي بقوة الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية وأعطي نموذج، هل يتفق القانون الجنائي الإيطالي مع القانون اليمني، وهذا التمرين أعطي كنموذج لتطبيق طلبات التعاون للقاضي والأساس القانوني الذي يستند فيه نموذج طلبات التعاون القضائي. استخلصت هذه الورشة بتوصيات لخصت بنشر ورشة العمل على مستوى كليات الحقوق ومؤسسات المجتمع المدني ودورها إعلامياً، وإقامة ورشات عمل محلية وخارجية. حضر هذه الورشة (25) من كوادر القضاء والنيابة، وتم استخلاص نتائج الورشة والاستفادة من قوانين جريمة الاتجار بالبشر ومفهومهم وتنفيذ شروط التعاون القضائي الدولي، ومعرفة حرية التعبير وأسباب انتهاكها وتنفيذ آلية لعمل حرية التعبير والاستفادة من التمارين العملية لهذه الورشة وتطبيقها على الواقع. تم توزيع الشهادات التقديرية من قبل القاضي افيهم عبد الله الحضرمي رئيس محكمة استئناف عدن والمنسق العام لورشة العمل والقاضي الدكتور شائف محمد الشيباني رئيس التدريب والتأهيل في مكتب النائب العام.