العلامة مفتاح يدشّن مركز "النافذة الواحدة" لتسهيل معاملات المستثمرين    المجلس الانتقالي يرحّب بالدعوة السعودية لرعاية حوار جنوبي    الخنبشي في طريقه إلى حضرموت.. وتوقعات بعودة مسؤولين حكوميين    جدة السعودية تستضيف بطولة كأس الخليج العربي في نسختها ال 27    الرئيس الزُبيدي يُعزي نائب رئيس الجمعية الوطنية عصام عبده علي وإخوانه بوفاة شقيقهم محمد    الأرصاد ترفع درجة الإنذار: طقس شديد البرودة وصقيع متوقع في 3 محافظات    حرب مرعبة ونهب في حضرموت وظهور مفاجئ ل "عفاش" في السعودية    تسجيل أربع هزات أرضية في خليج عدن    طارق صالح يصل الرياض    حتى لا يتكرر المشهد    الشاخوف الديني: مبروك عليكم يا حضارم الذل.. اخترتم الغزاة ورفضتم الأحرار    توالي اقتحام الجنوب.. الذرائع تتبدل والهدف واحد    شبوة برس ينشر قائمة أولية بشهداء ردفان أحفاد الذئاب الحمر في وادي حضرموت (20 أسم وصور)    منتخب تونس يفشل في فك عقدة مالي بكأس إفريقيا    دعوات لسحب استضافة مونديال 2026 من أمريكا    تكليف ديلسي رودريغيز بتولي رئاسة فنزويلا بالوكالة    عدوان بريطاني فرنسي على سوريا    رئيس لسوريا نصف تركي ونصف اسرائيلي    تكريم الفائزين في مسابقة ومعرض الفنون التشكيلية الرابع لطلبة الجامعات    صنعاء : ضبط محكومين بالإعدام في عملية أمنية نوعية .. اسماء    اليمنية تعلن استئناف رحلاتها الى عدد من الوجهات وعبر مطار واحد    تدشين تسويق ثاني دفعة من الفول السوداني بعد نجاح زراعته باليمن    فعاليات خطابية في المخادر وحبيش بإب بذكرى جمعة رجب    سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها    فريق السد مأرب يتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى الدرجة الأولى    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    غوتيريش يعرب عن قلقه إزاء تعليق الاحتلال الاسرائيلي لعمليات المنظمات الدولية في فلسطين    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    فريق المكلا يعزز صدارته للمجموعة الثانية وفتح ذمار يفوز على اتحاد حضرموت    استهداف سيارة بضربة إسرائيلية في جنوب لبنان    وزير الصحة يوجه برفع جاهزية القطاع الصحي في حضرموت    تطورات متسارعة في فنزويلا.. وترامب يعلن ترحيل نيكولاس مادورو وزوجته    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    تدشين حملة توعية وقفية في مدارس مدينة البيضاء    الحاسوب العملاق يتوقع الفائز بأبطال أوروبا ومونديال 2026    دراسة تحذر: ملوثات الهواء تؤثر في نمو دماغ المراهقين    جدران اليمن.. "منصات صمود" تؤرشف الحرب باللون والريشة    تقرير أممي يرصد نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب    اليمن يكتب رغم كل شيء    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاهيل: ستلعب الرياضة بعد هذه الأزمة دوراً هاماً في التقريب بين الناس حول العالم
نشر في عدن الغد يوم 13 - 04 - 2020

قال تيم كاهيل، سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث (كأس العالم 2022) في مقالة مطولة ان عالمنا اليوم تسوده حالة غير مسبوقة من الضبابية، فلا نعرف إلى متى سيستمر الوضع الراهن، وهل سيزداد الأمر سوءاً قبل أن يبدأ في التحسن، أو كيف سيبدو عليه الحال عندما تنتهي هذه أزمة انتشار فيروس كورونا. لا شك أن كثير اً من الناس قد تعرّضوا لضرر ما نتيجة ما يحدث في العالم حولنا حتى بات الكثير في أنحاء العالم يعانون من آثار سلبية سواء بدنياً، أو نفسياً، أو اقتصادياً.

لطالما كانت الرياضة محور حياتي منذ أن استطعت ركل الكرة مع أشقائي في فناء منزلنا. وتضع مثل هذه الأشياء البسيطة الأمور في سياقها. فلم يعد هذا الأمر بذات الدرجة من الأهمية الآن، فالآلاف حول العالم يعانون من المرض، أو خائفون، أو أنهكهم القلق، أو فقدوا أحبائهم، حتى بات ركل الكرة لا يمثل قيمة الآن بجانب الظروف المتغيرة التي تمسّ حياة الكثيرين حول العالم.

ورغم تراجع الرياضة الآن في قائمة اهتمامات سكان العالم، أحاول هنا التفكير في المستقبل بعد نهاية هذه الأزمة، سواء بعد ستة أسابيع، أو ستة أشهر، أو أكثر من ذلك، وأعتقد أن الرياضة ستعد من أهم الأدوات التي سنعتمد عليها لمساعدة الناس على العودة إلى الحياة التي اعتادوها في السابق. ولا أظن أن الأمر سيتعلق فقط بالرياضة على المستوى الاحترافي، رغم أنها ستلعب دوراً هاماً لا شك، بل أرى أن الرياضة على مستوى المجتمع ستمثل عنصراً جوهرياً في التقريب بين المجتمعات، بمجرد زوال خطر الإصابة بالفيروس.

لعل من أصعب ما أحدثته الأزمة هو التفريق بين الناس. فقد جرى تقسيمنا إلى دول أغلقت الحدود فيما بينها في جميع أنحاء العالم، كما أُغلقت المدن مع تقييد حركتنا فيها، و اضطررنا إلى الانقسام إلى تجمعات قليلة ومتباعدة. ومن المهم هنا ألا يستمر هذا الوضع بمجرد زوال القيود التي فرضتها الأزمة، وأعتقد أن الرياضة ستلعب حينها دوراً هاماً

لا شك أن من أهم مواطن القوة في الرياضة هي قدرتها على توحيد الناس والشعوب. فالأحداث العالمية الكبرى، على وجه الخصوص، مثل دورة الألعاب الأولمبية، وبطولة كأس العالمFIFA، تجمع الناس معاً بطريقة مبهرة. وقد كان من حُسن طالعي المشاركة في أولمبياد أثينا 2004، وأربع نسخ من بطولات كأس العالمFIFA، والآن سفيراً للجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر ، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع النسخة المقبلة من المونديال في عام 2022.

وخلال هذه الأحداث الرياضية العالمية، يشعر أي رياضي بأجواء استثنائية من الاحتفال المشترك بالرياضة. فقد رأينا في موسكو خلال استضافة روسيا مونديال 2018 كيف كانت الشوارع مليئة بالمشجعين من جميع بلدان العالم، يحتفلون معاً، رغم أنهم يمثلون مجموعات مختلفة من المشجعين تدعم منتخباتها ولاعبيها. فعندما تشهد صناعة التاريخ خلال حدث رياضي عالمي، مثل إنجاز العداء الجامايكي يوسين بولت في أولمبياد ريو 2016، تشعر وكأن العالم كله يتحد معاً في مثل هذه اللحظات التاريخية. وأنا على يقين أن هذا ما سيشهده العالم في بطولة قطر 2022، إذ ستأتي في وقت نحتاج فيه إلى الاتحاد. وقد رأيت بعض استادات المونديال وهي في طور الإنشاء استعداداً لاستضافة حدث لن ينساه العالم. ولا شك أن النسخة المقبلة من المونديال، سواء تابعها الملايين من خلال شاشات التلفاز أو عبر الحضور في الاستادات، ستأتي بعد هذه الفترة التي يشهدها العالم، لتحمل رمزية قوية، ولتكون أداة هامة للوحدة والتقريب بين الناس والتعافي من تداعيات هذه الأزمة في كافة أنحاء العالم.
من جانب آخر، أرى أن الرياضة تلعب دوراً هاماً على مستوى المجتمع. لقد اضطررنا بسبب الظروف الراهنة إلى أن نتباعد اجتماعياً للحفاظ على سلامتنا. فعندما أصطحب أطفالي لممارسة رياضة الجري حول المجمع السكني الذي نقطنه، نحرص على المحافظة على مسافة تباعد كافية مع الأشخاص الذين نلتقيهم عادة، وكذلك الحال في المتجر أو في أي من الأماكن العامة. وبالطبع هذا أمر غريب بالنسبة لي، فلم أعتد على ذلك، وكأن العالم صار أقل وداً. سيحتاج الأمر منا جهداً كبيراً لنجدد تقاربنا مرة أخرى بمجرد انتهاء هذه الأزمة التي تجتاح العالم أجمع. وهنا أرى أن الرياضة في المجتمع ستلعب دوراً هاماً لتحقيق هذا الهدف.

لا أرى أن هناك ما هو أفضل من تشجيع أطفالك وهم يلعبون، سواء كانوا يتطلعون لممارسة اللعبة بشكل احترافي يوماً ما، أو لمجرد الاستمتاع بوقت رائع مع زملائهم.
فالرياضة تقربنا أكثر، وهو الأمر الذي يتجلي في الاحتفال بتسجيل الأهداف، أو المصافحة بين اللاعبين بعد المباراة، أو احتفال أفراد العائلة بعد انتهاء المباراة. لقد شاركت خلال ثماني سنوات في أكاديميات لكرة القدم في أستراليا معنية باللعبة على مستوى القاعدة الشعبية، وكذلك مع برنامج الجيل المبهر في قطر. وكان من الرائع أن نرى، كما هو الحال في العديد من مجالات الرياضة والصناعة ووسائل الإعلام في أنحاء العالم، البراعة في مواجهة هذه الأوقات الصعبة، حيث يجري إطلاق العديد من برامج الصحة واللياقة البدنية والمسؤولية المجتمعية عبر الإنترنت للقيام بدور فاعل في بقاء الناس على تواصل مع بعضهم، وانتهاج أنماط حياة نشطة وصحية. وقد كان الجيل المبهر في طليعة هذه الجهود من خلال أنشطته التفاعلية المباشرة عبر إنستغرام، وهو جهد رائع أتطلع للمشاركة فيه خلال وقت قريب.

قبل بداية الأزمة الراهنة، لمست بنفسي مدى الثقة التي يكتسبها الأطفال من مشاركتهم في مثل هذه البرامج، واستمتاعهم بتعلم مهارات جديدة، وبناء مزيد من الصداقات. وليس لدي أدنى شك أنه بعد انتهاء الأزمة، فإن الرياضة على المستوى الشعبي في المجتمعات ستُسهم في التقريب مجدداً بين الناس.

وبعد أن يجتاز العالم هذه الأزمة، أرى أننا سنعيد التفكير في كثير من الأمور المُسلّم بها والتي لا تتطلب منا تفكيراً أو جهداً أو قلقاً. فكما هو حال الكثيرين حول العالم، فرّقت هذه الظروف بيني وبين والديّ وأشقائي الذين يعيشون في جانب آخر من العالم. وقد كان وجود زوجتي وأطفالي معي خلال هذه الفترة مبعث راحة حقيقية لنا جميعاً. وأؤمن أن المباراة الأولى في كرة القدم التي ستُنقل عبر التلفاز، و الركلة الأولى للكرة في الحديقة مع أطفالي، لن تُقدر بثمن، وكذلك حال الملايين حول العالم. ورغم أن الظروف أجبرتنا في هذا الوقت على الانفصال عن بعضنا البعض، إلا أنني أرى أن الرياضة هي إحدى أهم الوسائل التي ستقربنا مع بعضنا مجدداً فور انتهاء الأزمة الراهنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.