كانت لحظه تأمل في نفسه والحالة التي وصل لها... مرت سنوات على فراقهما لكن هذا لم يمنعه من نسيانها ,يفكر بها كثيراً..!! أحبها من أعماقه,, هذا هو الرجل الشرقي حين يحب يتجرد ويتخلى من كل شيء.. يتجرد من غروره , وكبريائه ,يتجرد من خشونته , و تمرده .. بين يديه محبوبته يحب ان يكون طفلها المدلل.. طفل بريء يحتضنها بكل حب.. كم انت عظيم أيها الحب حين تجمع الاشخاص فيك,, وتملئهم برائه وصدق.. من هنا تبدأ معاناة ذلك المحب المخلص بعد حب دام سنوات طويله... جمعهم حلم واحد... سينتهي بهم الطريق الى بيت صغير يجمعهم مع بعظهما وطفل يشبه أباه في ملامح وجه.. ويشبه أمه في حنانها وطيبتها ,,, حلموا كثيراً.... لكن القدر لعب لعبته معهم مثل غيرهم من لم يشاء القدر ان يراهم مع بعضهم سعداء.. لم يحب ان يراهم مع بعضهم فافرقهم تحت مسمى العادات والتقاليد,, تباً للعادات والتقاليد التي فرقت قلبين عاشقين الصغيرين .,,, تباً للعرف الذي قتلهم واوجعهم... افترقا والحزن يعتصرهم الاثنين ,,مرت الايام بعد الفراق وكل شخص بدأ يعيش حياته... كلاً منهم مضى في طريقه وقلبه موجوع ومليء بالحب... هو لم يتزوج بعدها,,, لم يستطيع ان يجعل مكانها انثى اخرى... لم يستطع ان يجعل ام أولاده انثى اخرى... لم تسطيع أي انثى ان تقتحم قلبه من بعدها.... يا لك من رجل وفياً لحبه... كم انت عظيم يا هذا... أحببتها بصدق فوفيت لها ...الحب جعل منك انسان اخر... مرت الايام والشهور والسنين وهو على هذا الحال,, دخل في الاربعينات من عمرة وما زال وفياً لها... هكذا هو الرجل عندما يحب بصدق يوفي لحبيبته طول عمرة.. هي ايضاً ما زلات تحبه وتراقبه من بعيد... تسأل عنه ,, تطمئن عليه تحب سماع كل أخباره من مّن حوله ... ياااه كبريائها منعها من الاقتراب والعودة اليه.... متى سينتهي عذابهما....؟؟ هل سيجمعهم القدر مثل ما فرقهم...؟؟ لابد ان يجتمعوا مع بعضهم ليتمردوا على العادات والتقاليد والعرف الذي لازم علينا رغم ما يحمله من ظلم لنا تباً للعادات هذي,,, تباً لتقاليد ,,, تباً للعرف,,, تباً لناس لم يعرفوا معنى الحب الحقيقي.. تباً لهم لما سببوه من وجع وألم لقلبين صغيرين..