إصابة 15مواطنا جراء العدوان على صنعاء    نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي يعزي في استشهاد عمر عبده فرحان    بدء تنفيذ قرار فرض حظر على الملاحة الجوية لمطارات الكيان    تدشين برنامج ترسيخ قيم النزاهة لطلاب الدورات الصيفية بمديرية الوحدة بأمانة العاصمة    فشل المنظومات الاعتراضية الأمريكية والإسرائيلية وهروب ثلاثة ملايين صهيوني إلى الملاجئ    ورطة إسرائيل.. "أرو" و"ثاد" فشلا في اعتراض صاروخ الحوثيين    تدمير المؤسسة العسكرية الجنوبية مفتاح عودة صنعاء لحكم الجنوب    يادوب مرت علي 24 ساعة"... لكن بلا كهرباء!    وزير الصحة ومنظمات دولية يتفقدون مستشفى إسناد للطب النفسي    في خطابه بالذكرى السنوية للصرخة وحول آخر التطورات.. قائد الثورة : البريطاني ورط نفسه ولينتظر العواقب    قدسية نصوص الشريعة    فيما مصير علي عشال ما يزال مجهولا .. مجهولون يختطفون عمه من وسط عدن    صرخةُ البراءة.. المسار والمسير    الاجتماع ال 19 للجمعية العامة يستعرض انجازات العام 2024م ومسيرة العطاء والتطور النوعي للشركة: «يمن موبايل» تحافظ على مركزها المالي وتوزع أعلى الارباح على المساهمين بنسبة 40 بالمائة    تطور القدرات العسكرية والتصنيع الحربي    متى نعثر على وطن لا نحلم بمغادرته؟    في ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين: "الشعار سلاح وموقف"    من أسبرطة إلى صنعاء: درس لم نتعلمه بعد    أمريكا بين صناعة الأساطير في هوليود وواقع الهشاشة    ملفات على طاولة بن بريك.. "الاقتصاد والخدمات واستعادة الدولة" هل يخترق جدار الأزمات؟    المصلحة الحقيقية    أول النصر صرخة    مرض الفشل الكلوي (3)    صنعاء .. طوابير سيارات واسطوانات أما محطات الوقود وشركتا النفط والغاز توضحان    العشاري: احراق محتويات مكتب المعهد العالي للتوجيه والارشاد بصنعاء توجه إلغائي عنصري    التحذير من شراء الأراضي الواقعة ضمن حمى المواقع الأثرية    دوي انفجارات في صنعاء بالتزامن مع تحليق للطيران    وسط إغلاق شامل للمحطات.. الحوثيون يفرضون تقنينًا جديدًا للوقود    إلى متى سيظل العبر طريق الموت ؟!!    شركات طيران أوروبية تعلق رحلاتها إلى "إسرائيل"    نصيحة لبن بريك سالم: لا تقترب من ملف الكهرباء ولا نصوص الدستور    تحالف (أوبك+) يوافق على زيادة الإنتاج في يونيو القادم    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 52535 شهيدا و118491 مصابا    قيادي حوثي يفتتح صيدلية خاصة داخل حرم مستشفى العدين بإب    وزير الدفاع الإسرائيلي: من يضربنا سنضربه سبعة أضعاف    ريال مدريد يتغلب على سيلتا فيغو في الدوري الاسباني    «كاك بنك» يدشن خدمة التحصيل والسداد الإلكتروني للإيرادات الضريبية عبر تطبيق "كاك بنكي"    وفاة طفلتين غرقا بعد أن جرفتهما سيول الأمطار في صنعاء    الدكتور أحمد المغربي .. من غزة إلى بلجيكا.. طبيب تشكّل وعيه في الانتفاضة، يروي قصة الحرب والمنفى    وجّه ضربة إنتقامية: بن مبارك وضع الرئاسي أمام "أزمة دستورية"    أطباء تعز يسرقون "كُعال" مرضاهم (وثيقة)    92 ألف طالب وطالبة يتقدمون لاختبارات الثانوية العامة في المحافظات المحررة    هدف قاتل من لايبزيغ يؤجل احتفالات البايرن بلقب "البوندسليغا"    يفتقد لكل المرافق الخدمية ..السعودية تتعمد اذلال اليمنيين في الوديعة    لاعب في الدوري الإنجليزي يوقف المباراة بسبب إصابة الحكم    السعودية تستضيف كأس آسيا تحت 17 عاماً للنسخ الثلاث المقبلة 2026، 2027 و2028.    الأهلي السعودي يتوج بطلاً لكأس النخبة الآسيوية الأولى    أين أنت يا أردوغان..؟؟    مع المعبقي وبن بريك.. عظم الله اجرك يا وطن    المعهد الثقافي الفرنسي في القاهرة حاضنة للإبداع    - حكومة صنعاء تحذير من شراء الأراضي بمناطق معينة وإجراءات صارمة بحق المخالفين! اقرا ماهي المناطق ؟    "ألغام غرفة الأخبار".. كتاب إعلامي "مثير" للصحفي آلجي حسين    مقاومة الحوثي انتصار للحق و الحرية    مقاومة الحوثي انتصار للحق و الحرية    القاعدة الأساسية للأكل الصحي    مانشستر سيتي يقترب من حسم التأهل لدوري أبطال أوروبا    الكوليرا تدق ناقوس الخطر في عدن ومحافظات مجاورة    عرض سعودي في الصورة.. أسباب انهيار صفقة تدريب أنشيلوتي لمنتخب البرازيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهم الإبداعي والمشاركات في المهرجانات الخارجية من المسئول عنها ؟!!
نشر في عدن الغد يوم 24 - 03 - 2012


استطلاع : أمل عياش:
لاشك أن الإحباط الذي رافق المبدعين في عدن و الشحر وغيرها من المحافظات كان سببه سوء الإدارة من المركز أي وزارة الثقافة والتي بحاجة إلى إعادة سيطرة على قيادتها ومنهجها قبل أي شئ آخر ذلك أن العنصر البشري هو الأساس في أي عملية تغيرية ، نتناول في موضوعنا هذا سؤال محوري تم تمريره على عدد من المشتغلين في الهم الإبداعي أليكم تنويعات الإجابات .
سؤال : لماذا لم نراكم تشاركون بالمهرجانات العربية التي تقام بالتنسيق مع وزارة الثقافة في الجمهورية اليمنية وما هو المعيار الذي نستطيع من خلاله تحقيق العدل والمساواة بين الفرق ؟
*أجاب في البدء على هذا السؤال المحوري المخرج الشاب من مدينة الشحر زيدون العبيدي رئيس فرقة السنابل للدراما قائلا:
هذه الاقصاءات مطبقة من زمن وخاصة بعد 1994 طبقها النظام الأسبق ومازالت مستمرة وهي تعمد الدولة لتطبيق تحجيم دور الدراما ولأسباب معروفة وهي كتمان أفواه الشباب وتحجيم طاقاتهم كي لا يتطرقون في أمور سياسية في أعمالهم المطروحة والمعروضة والسبب الثاني لأن الدراما مرارية تعكس والواقع وواقعهم المخفي المستور وخوفاً من أن الأعمال السينمائية تسقط عنهم أوراق التوت ولهذا يتجنبوا كل أنواع الإحراج ولا يتيحون الفرص للشباب في المشاركة في أي نوع من الدراما والمهرجانات الدولية لأنهم لا يريدون شيء يعرض وما لديهم من أعمال تصفق للنظام لا تستحق الاحترام ولا يتركون الشباب يعرض ويأخذون بالمثل الشحري: ((لا تنكش الطين يا مسكين)).

مهرجانات سنوية للهواة:
وأضاف قائلا : أن وزارة الثقافة تعيش في زمن التيه لا تعرف ما الذي لها والذي عليها فكوادرها من الوزير إلى الموظف الصغير ليس مؤهل بالشكل المطلوب فكادرها خرجين من تخصصات لا تتفق مع دور وزارة تهتم بالثقافة بكل أنواعها وهذا الشيء ليس بالصدفة بل شيء مدروس وممنهج كي تفقد الوزارة فعاليتها لكي تمشي بالخط المخالف ولو أخذنا على سبيل المثال لا الحصر ثقافة تونس والأمارات و دولة ومصر ودولة الكويت وحتى فلسطين تنظم مهرجان سينمائي سنوية للشباب الهواة كي تكتشف المواهب وتصقلها وترشح الأفضل دون محسوبية أو مداهنة كي تمول مشروعة وتبرزه للإعلام وتشارك في عملة في المهرجانات الدولية كي يرفع اسم دولته عالياً.

حضرموت تملك أكثر 45 فيلم روائي طويل: واستطرد قائلا : يصف لي احد شباب السعودية أن وزارة الثقافة تشكل لجان في كل المدن وحتى النائية وتستقبل من الشباب مشاريعهم الدرامية وتأخذها بعين الاعتبار تدعم صاحب السيناريو حسب متطلباته وتحدد شهر لعرض جميع الأعمال وتكافئ أصحاب المراكز الأولى.
فأين وزارتنا من تلك الفعاليات بل نجد الحرب غير المعلنة لتحطيم أي مشروع درامي مكتوب أو منجز فهاهي حضرموت تملك أكثر 45 فيلم روائي طويل بجودة عالية وتقنية رائعة بشهادة كبار المخرجين العرب أين هي وزارة الثقافة من تلك الأعمال ولكن لا حياة لمن تنادي ومع هذا وذاك فالفرق السينمائية الأهلية تشارك بصورة خاصة في مهرجانات سينمائية أو في مسابقات تنظمها قنوات قضائية فقد شارك أحمد محروس من مدينة المكلا في مسابقة الأفلام القصيرة وحقق مركز مرموق وشارك أيضاً عيضة باوزير في فيلم قصير وحقق مركز إذا نستنتج إننا لدينا كوادر ولكن ليس لنا عون يدعمنا ويروج لنا.
وقد قلت سلفاً ربما الذي أعرضه لا يتوافق مع سياسة الدولة ولهذا يتجنبوا أي مخرج لا يتفق عملة الدرامي مع سياستهم ...فلاهم يشاركون ولا يدعون الآخرين يشاركون لأنهم لا يملكون شيء ففاقد الشيء لا يعطيه. وإذا وجدوا مخرج مستعد أن يطبل أو ينفخ في أبواقهم تبدأ عملية المحسوبية والسمسرة والسرقة ويبحثون عن المادة متجاهلين الطرح الدرامي المنطقي ولهذا ينتج فيلم في نهاية المطاف ضعيف درامياً.
س- وما هو المعيار الذي نستطيع من خلاله تحقيق العدل والمساواة؟؟
كالمستجير من الرمضاء بالنار نحن لا نرجو عدل م و جاهل في الأمر ولكي نحقق العدالة أولاً علينا غربلة العناصر السلبية من وزارة الثقافة وتوظيف المؤهلين من الشباب الواعد وبعد ذلك نستفيد من خبرات الدول التي سبقتنا في ذلك المجال والأمر ليس أعجازي .

*المخرج والمؤلف الشاب عمرو جمال رئيس فرقة خليج عدن المسرحية رد على الأسئلة ذاتها:
– (لم نشارك نتيجة لأن الدعوات لا توجه لنا .. ولها لوبي معروف يتقاسمها بعيدا عن الشباب .. وذلك لا يحفزنا على تقديم أعمال مهرجانية كثيرة).
- المعيار لجنة حيادية لا يختلف عليها تقوم بتقييم كل الأعمال المقدمة .. وتختار العمل الأصلح لتمثيل البلد .. بشفافية وأمام وسائل الإعلام .. لا أن يستأثر ببطائق الدعوة قلة من المستفيدين .. يجب أن يعلن عن الدعوات بوضوح وان يحاسب كل من يخفيها مهما كان موقعه في وزارة الثقافة .. واجبهم أن يعلنوا ومن حق الكل أن يقدم للمشاركة وفق منافسة شريفة وشفافة نسمع عن تلك المشاركات تتم الموافقة عليها من مكتب الثقافة عدن ومن محافظة عدن وهذا بحد ذاته جزء لا يتجزأ من الفساد الواجب محاربته في الفترة المقبلة).

(معروف منذ زمن طويل (زمن الوحدة) أن وزارة الثقافة تحركها عصابات معينة تستفرد بكل العمال الثقافية من أجل الربح فقط، وبالتالي نادرا ما نسمع بفوز اليمن في مسابقة او مهرجان عربي معين، وإذا فازت اليمن في مهرجان ما أو حصلت على مرتبة متقدمة، فإنه ذلك يكون سببه جهد فردي من فنان ما قد تكون المصادفة أو بعض الفرص قادته للمشاركة.
ورغم أدائنا الجيد والدقيق في مجال الغناء، ومحاولتي تحسين صورة الغناء اليمني بشكل عام بأداء أعمال احترافية ملتزمة وجذابة في نفس الوقت إلا إني لم أكن شخص محبب من هذه العصابات وبالتالي كانت مشاركتي الوحيدة في طول حياتي الفنية عبر وزارة الثقافة هي "مهرجان الأغنية العربية- تونس" وكانت مشاركتي يومها عبر الوزارة بالاسم فقط وقامت ضدي كثير من التيارات لمحاولة منعي من السفر ، كما ولم تصرف علي وزارة الثقافة فلسا واحدا وبالكاد تلقيت تذكرة السفر بعد وساطات مباشرة للوزير السابق "المفلحي". وهذا هو حال كل مبدع وخصوصا اذا كان جنوبيا ومن عدن بالذات.
وفي المشاركة الفنية الغناء كان وإن وضعنا نفس الأسئلة على الفنان الشاب معاذ خان قال: العدالة في اختيار المشاركين في المهرجانات العربية في مجال الغناء، هو أولا فرز الأصوات الرديئة من الأصوات الممتازة والجيدة في الساحة الثقافية اليمنية التي شهدت في الفترة الرثة السابقة ظهور فناني المخادر" والأعراس" على حساب الفنانين المحترفين.

وشهدت ظهور بعض المتسلقين على الفن (أصحاب الأصوات الرديئة والوساطات القوية) في الساحة على حساب الفن الحقيقي والفنانين الحقيقيين.
ثم يأتي بعد ذلك توازن المشاركة في المهرجانات، فالمهرجانات الغنائية مثلا هي نوعين، نوع تنافسي ونوع غنائي للمشاركة في الحفلات الغنائية ، والنوع الأول يجب أن يتم فيه اختيار العمل بكل أركانه الكلمات، اللحن، الصوت المتمكن، الأداء الجيد، والتوزيع الموسيقي الممتاز والمحترف، والتسجيل في إستديوهات جيدة.
وبالتالي يتم اختيار الأفضل دائما ، لأن الأفضل يعني فوز البلد بجائزة وتمثيلها تمثيلا جيدا، ولكن لايعني ذلك ذهاب فنان ما بشكل متكرر ونسيان أصوات جيدة أخرى. فيجب على الأقل عدم احتكار فنان ما للمهرجان لأكثر من عامين على التوالي.
أما بالنسبة للمهرجانات الغنائية المتمثلة "بالحفلات الغنائية) فهذه مهرجانات للمشاركة يجب أن يأخذ كل فنان ترتيبه في الطابور للمشاركة وعدم إقصاء أحد، شريطة أن يكونوا جميعا يمثلوا اليمن بشكل جيد شكلا ومضمونا( أي صوتا وصورة).
نبهر العالم:
ووجه ذات السؤال الى د. عبد السلام عامر : مخرج الذي قال: (تكون الإجابة على هكذا موضوع في بلد ليس بها مقومات الدولة وليس لها علاقة بالفن ولا بالثقافة نعم هكذا أقول وأنا مسئول عن كلامي لان الدولة الحقيقية كانت موجودة في الجنوب نتيجة للإرث الثقافي والحضاري والمدني منذُ مئات السنين وتحديدا في عدن ، إلا أن ما حصل بعد عام 1990م لا أستطيع حتى الحديث عن دولة تؤمن بالثقافة والفن والمؤسسات ومن يخالفني الرأي ارأه منافق أم انتهازي يقتات الفتات من أجل تجميل صورة ليس لها وجود على أرض الواقع وعليه وعودة إلى سؤالك فأقول أن من يذهب إلى مثل تلك المهرجانات باسم الفن ما هم إلا من أجل المتعة والراحة والاستجمام وتقديم تحصيل حاصل وتشويه صورة الفن العدني وتحديدا الجنوبي الحقيقي الذي كنا نبهر العالم بالمشاركات الفنية بمختلف أنواعها وبفرق فنية محترفه تدربت وعرفت معان للعلوم الفنية والثقافية . لهذا لايحزني من يذهب من أجل أن يتاجر بفن عدن وبنفسه والإساءة لتاريخ فني مشرف إنما يحزني كيف لمثل هكذا دول تقبل تلك العروض الهزيلة التي أصلا لاتستطيع حتى عرضها بمهرجانات المسرح المدرسي في الدول المتحضرة !!!
يعلمون أن مثلا الفرق التي تشارك من روسيا البيضاء على سبيل المثال تذهب بعد أن يتم مشاهدة كثير من إهمال مسرحية من قبل لجان فنية متخصصة في الإخراج والتأليف توصي بعد ذلك بالمشاركة وليس محافظ أو مسئول سياسي لا يعرف من هو عبدا لله سبيلي أو علي اليافعي .
*ألهام ألعرشي فنانة تشكيلية مدرسة في معهد الفنون الجميلة عدن : باختصار وزارة الثقافة لابد أن يصحح وضعها.

سؤال مهم ينفض الأتربة عن المواجع التي نحاول نسيانها منذ الوحدة اليمنية تحديداً أنا لست ضد الوحدة ولكن الفرقاء ممن تحكموا بهذه الوزارة وذيولهم من المفسدين تركوا لدينا هذا الانطباع والشعور من إهمال وإلغاء لكفاءات ثم هضمهم .. من وزير إلى آخر ومن آخر إلى آخر وكل ما يأتي الآخر لكرسي الوزارة يبدأ من جديد وأول معرض يعمله يكتب فيه المعرض الأول ....... ويأتي الوزير الثاني لفعالية أخرى في عهده المعرض الأول وهكذا .
في كل دول العالم الوزير الذي يأتي بدلاً عن الآخر يبدأ من حيث وصل الوزير السابق ولا يلغي أعماله وفعاليته ونشاطه الفني ويبدأ من جديد ولا توجد وزارة تبدل عدد وزرائها أكثر من مرة مثل وزرائنا في بلدنا المصونة فمثلاً كم وزير تبدل في عشرين عام في وزارة الثقافة ؟؟؟؟ وكيف تتخيلين النشاط والفعاليات الفنية التي أقيمت بدون إحصاء ولا توثيق بحثي ولا مالي ... من يترك الوزارة لا يحاسب على إهدار المال العام وهلم جرا. أحكيلك حكاية ممكن تفيدك بموضوعك وسببها الوزارة:

في عام 2006م تحصلت على منحة لدراسة الدكتوراه في موسكو عبر دار الصداقة اليمنية الروسية في صنعاء وعملت الإجراءات وبقيت التذكرة اللي المفروض تدفعها الوزارة التي أنتمي إليها كمدرسة في معهد جميل غانم للفنون الجميلة وهو يتبع وزارة الثقافة بعد جهد في إستكمال الإجراءات خرجت منهم بورقة رسمية موجهة لمكتب طيران اليمنية بصرف التذكرة وأنا بقالي أسبوع للسفر ولازم أرجع عدن قبل السفر لتوضيب شنطتي كنت شهرين أتابع الإجراءات في صنعاء مابين الخدمة المدنية والتعليم العالي ووزارة الثقافة وباقي 10 أيام والفيزا بتنتهي .. ذهبت مسرورة لمكتب اليمنية في صنعاء لأقطع التذكرة يموجب الرسالة الرسمية من الوزارة فوجئت بعد نظر الموظف في الكمبيوتر يلتفت لي ويقول آسف وزارة الثقافة عليها ديون والشركة وقفت عليها صرفت التذاكر ذهلت ، وقلت له مافي حل ثاني قال ما في وسألته هل الوزارة تعرف ذلك قال طبعاً ومنذ فترة أكثر من شهرين تقريباً .. مار أيك؟؟؟؟ طبعاً ما عندي وقت ولا أستطيع الاستجداء أكرم لي أقطع التذكرة على حسابي وهكذا كان !!!! ولكني أضطريت للرجوع من موسكو بعد شهرين لظروف عائلية وقطعت الدراسة ولم أكملها وكنت فرحة لأني لم أخسر الدولة شيئاً من المال.
أما بالنسبة لسؤالك تأتي مشاركات كثيرة من دول عدة هذا الطبيعي بحكم الاتفاقيات بين وزارة الثقافة اليمنية والدول الصديقة كلها ، هذا البديهي الذي نعرفه ولكنه يتم في الخفاء كل ما نسمعه أن فلان سافر للبلد الفلاني للمشاركة في معرض أو ندوة أو ورشة عمل فنية.
ونعلم أيضاً أن بعض المشاركات تأتي وترفضها الوزارة لأنها لا تريد أن تصرف تذاكر و بدل سفر للمشاركين .. لكن إذا في مبالغ ممكن تصرف الأولى طبعاً شلة الوزارة المعهودة والمرابطة في كل الفعاليات والمشاركات الدائمة أسماء تتكرر وأصحاب وأصدقاء الشلة) .. المفروض يكون في تكافؤ فرص لكل المحافظات ولاتنحصر كل المشاركات على صنعاء .. وإذا نزل الكرم على الوزارة والتفتوا إلينا في المحافظات تصلنا الدعوات عن طريق مكتب الثقافة في عدن منتهية الصلاحية بمعنى أن نستلم الدعوة مثلاُ للمشاركة في معرض في مصر وقد حصلت أكثر من مرة وقد انتهى الوعد الأخير لتسليم اللوحات ... فهمنا بعد ذلك أن الشلة قد تنازعت فيما بينها وحصل شد وجذب من منهم بيشارك وكيف يتقاسموا التورتة (الدعوة) إلى أن انتهى الوقت ولم يتفقوا فيرموا الفضلات لعدن .
باختصار وزارة الثقافة لابد أن يصحح وضعها وتحط في غربال بكل موظفيها وخاصة من لهم يد في الفساد المالي والإداري بدءاً من النواب والوكلاء الذين لايوجد لهم دور في الوزارة والمستشارين ومدراء العموم ومسئولين صندوق التراث وكذلك المسئولين الذين لهم ارتباط مباشر بصرفيات ميزانية الوزارة .
ماعندي مانع أعين وزيرة للثقافة فقط لأقوم بهذه المهمة تنظيف الوزارة من الشوائب التي فيها وتعيين كفاءات حقيقية تحترم (المنصب) (الكرسي اللي قاعدة عليه) نظيفة من الداخل والخارج فاعلة نشيطة وعادلة ومنصفة وتحترم الصغير قبل الكبير وهم كثر وكذلك إعادة تنظيم وهيكلة الوزارة باستحداث إدارات فاعلة .. وإلغاء الإدارات الشكلية التي لاعمل لها ,,,,,, وبعدها أستقيل التغيير ،، التغيير ،، لابد منه الآن وبكل حزم.
الفنان المسرحي جمال كرمدي :المسرحيات المشاركة في الخارج تفتقر إلى المعايير الأكاديمية( من المؤسف جدا أن العديد من المشاركات الفنية الخارجية لبلادنا لا ترتقي ومستوى الفعاليات والمهرجانات الدولية وخاصة في مجال المسرح لأن أكثر المسرحيات التي شاركت خارجيا حتى يومنا هذا تفتقر إلى المعايير الأكاديمية من حيث التقنية الإخراجية ومستوى أداء الممثلين والتكنيك المسرحي وقلما ما نجد بعض المسرحيات صالحة للعرض الجماهيري والمشاركة المشرفة خارجيا ... والسبب في كل ذلك يعود إلى قيادة الوزارة وأداره المسارح الذين يفتقرون أيضا إلى الخبرة في الاختيار وعدم إعطاء المختصين في هذا الأمر حقهم في اختيار لجنة أكاديمية من الخريجين المسرحيين تحت أشراف معهد جميل غانم العالي للفنون الجميلة في اختيار الأعمال المشاركة خارجيا وهنا نؤكد بأن المشاركة الخارجية في مجال الفنون يجب أن تكون مفتوحة للجميع بما فيها الفرق الفنية الخاصة وليس حكرا للفرق التي تمثل وزارة الثقافة فقط وعلى قيادة وزارة الثقافة أن ترمي الكرة في ملعب المعهد العالي للفنون في اختيار الأفضل باعتباره مؤسسة تربوية فنية أكاديمية دون ذلك ، فأن مشاركة خارجية ناقصة وتدخل في إطار المحسوبية والمزايدة " شيلني باأشيلك ".

فرق دون المستوى تتربع على عرش المشاركات الخارجية: *وكان لنا لقاء بالأخ / حافظ مصطفى علي نائب مدير عام مكتب ثقافة عدن حول المشاركات الثقافية الخارجية قال ( هذا سؤال جيد وجاء في وقته ، حيث نجد فرق مسرحية بعينها تتربع عرش المشاركات المسرحية في الخارج ولاسيما في البلدان العربية وهي دون المستوى مما يعكس صورة سلبية عن مستوى المسرح في اليمن ، ويمكن القياس على ذلك في النماذج الأخرى من المشاركات الثقافية :والسبب في ذلك عدم اعتماد الأتي :
– لا وجود للجنة تقييم للأعمال ولإجازتها قبل المشاركة .
– العشوائية في المتابعة وإيهام الآخرين بأن الاختيار تم من البلد المستضيف .
– استحواذ المركز " وزارة الثقافة " على نصيب الأسد في العرض بالنسبة للمشاركات الخارجية .
علما بأن تمويل هذه المشاركات يتم من قبل وزارة الثقافة وليس من قبل البلد المستضيف .وهنا نضع السؤال من هو المسئول عن هذا الوضع ولماذا نعتمد على الفهلويين " الذين لا يملكون الإبداع بل القدرة على المتابعة على أنانيتهم وإصرارهم بتقديم عروضهم الرديئة على حساب أروع العروض وأجملها هذا إذا ماردنا فعلا البدء بعملية نهوض لوجه المسرح اليمني العريق.
*كلمة القنصل المصري في عدن الأخ/ حداد عبد الثواب الجوهري :الجانب الثقافي هو محور هام وفاعل في إطار العلاقات المتميزة بين مصر واليمن ، فهناك العديد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون التي تغطي كافة المجالات الثقافية والتعليمية بين البلدين.
وفيما يتعلق بالمهرجانات الإقليمية والدولية التي تعقد بمصر سنويا فهي كثيرة ومنها على سبيل المثال مهرجان المسرح التجريبي ، مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، معرض القاهرة الدولي للكتاب ، مهرجان سينما الأطفال ، مهرجان الإنشاد الديني ، وكافة المهرجانات التي تعقد بمصر تقوم السفارة المصرية بصنعاء بإرسال الدعوات إلى وزارة الثقافة اليمنية أو الجهات اليمنية المعنية ، والتي تقوم بدعوة واختيار الفرق اليمنية المشاركة في تلك المهرجانات . وشكرا لكم لإثارة هذا الموضوع .
*وفي الأخير نضع بين أيديكم أيها القراء الأعزاء تلك الشجون التي أثقلت كاهل المبدعين على مختلف مشاربهم حتى نستطيع قراءة الواقع الثقافي اليوم وتداعيات الفساد بعد 94م لندرك حجم المأساة التي شملت كل إرجاءنا . وللحديث بقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.