عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط تابعة للكيان الصهيوني في الخليج    متحدث مقر خاتم الأنبياء يشيد بصمود اليمن وقواته المسلحة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على العملية الإنتاجية في مصنع شفاكو    أطفال اليمن ضحايا المعاناة والحرمان خلال 11 عامًا من العدوان    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    السامعي: قانون الكنيست الإسرائيلي جريمة إبادة ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    بيان احتشاد التواهي: شعب لا ينحني... وإرادة جنوبية مستعدة للدفاع عن الكرامة    سفير الاتحاد الأوروبي: تطبيع الأوضاع وجهود توحيد الأمن والجيش شجعنا على التواجد في عدن    المهرة.. مسيرة جماهيرية تضامنا مع السعودية والدول العربية وتنديدا بالاعتداءات الإيرانية    الارصاد يحذر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة على مناطق واسعة من البلاد    إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا    سريع يعلن عن عملية عسكرية صاروخية في فلسطين المحتلة    عاجل: سلطة عدن تغلق مديرية التواهي لعرقلة المليونية المرتقبة اليوم الأربعاء    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    إصابة شابين جراء قصف وقنص لمليشيا الحوثي الإرهابية في شبوة    المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026 والمدن المضيفة    تحذير سياسي: المحرمي والصبيحي وشيخ في مرمى المسؤولية عن أي دم يُراق في عدن    زحف سلمي نحو التواهي... إرادة لا تُكسر وتحذير صريح من المساس بدماء الجنوبيين    العراق يهزم بوليفيا ويتأهل لكأس العالم 2026    مصرع 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق القرم    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    إيران وأدواتها    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    بيوتٌ لا تموتْ    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطف الأجانب.. دجاجة الحوثيين التي تبيض ملايين الدولارات
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 11 - 2018

خلال عمله للمرة الثانية مستشار إعلامي ضمن البعثة الدبلوماسية الأميركية في اليمن خلال العام الماضي 2017 ضحك الدبلوماسي الأميركي "هاينس ماهوني" حين أخبره محرر التقرير، أن "مبارك المشن الزايدي" صار قيادياً في جماعة المتمردين الحوثيين، وعلق بلغة عربية ركيكة "هذا مكانه الطبيعي" حضر الحديث عن الرجل كون الزايدي أول من نفذ عملية اختطاف ضد الأجانب في اليمن عام 1992 وكان الضحية هو الدبلوماسي الأميركي ذاته. الزايدي- زعيم قبلي وشخصية عسكرية سابقة وقد اختطف الدبلوماسي الأميركي ليلفت نظر الرئيس السابق صالح لمطالب يريد منه تلبيتها- وكانت تلك الحادثة هي مفتتح عمليات اختطاف الأجانب التي صارت فيما بعد تتكرر بشكل اعتيادي وصارت عنواناً لليمن في وسائل الإعلام الغربية، لم يغطي عليه سوى عنوان (الإرهاب) الذي ارتبط باليمن بعد أقل من عشر سنوات من ارتباطها باختطاف الأجانب. توالت عمليات اختطاف الأجانب بعد ذلك، وتقول تقارير إعلامية تتبعها المصدر إن عدد الأجانب المختطفين في اليمن خلال الفترة (1992-2001) بلغ 200 أجنبياً، ومعظم العمليات قام بها مسلحون قبليون للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب محددة، وبعضها قام بها تنظيم القاعدة، وكلها كانت نتيجة ضعف الدولة. أسقطت جماعة الحوثي، حكومة اليمن الشرعية عبر انقلاب مسلح في سبتمبر/أيلول 2014، وشهدت عمليات اختطاف الأجانب منعطفاً جديداً وملفتاً، فقد احتكرت الجماعة كل شيء في مناطق سيطرتها بما في ذلك عمليات الاختطاف. وأصبحت الاختطافات عملية منظمة ومدروسة لأهداف متعددة، وهذا ما أكدته الخارجية الأميركية، في بيان لها، في مايو/آيار 2017، بالقول إن الجماعة المتمردة بصنعاء -الحوثيين- "اعتقلت مواطنين أميركيين بشكل منهجي"، ورغم ذلك لم تصنف أميركا الحوثي كجماعة إرهابية حتى اللحظة! التدشين الرسمي بدأت جماعة الحوثيين بتنفيذ عمليات اختطاف لأجانب في وقت مبكر من تمردها المسلح على نظام الحكم السابق، وتحديدا في يونيو/حزيران 2009، حيث اختطفت تسعة أجانب يعملون في مستشفى بمحافظة صعدة اليمنية. وضحايا هذه العملية كانوا سبعة ألمان (مهندس وزوجته وأبنائهما الثلاثة وممرضتين)، ومهندس بريطاني كان في زيارة إلى المستشفى، ومدرسة كورية جنوبية عملها تدريب أبناء الموظفين الأجانب العاملين بالمستشفى. اتهمت الأجهزة الأمنية يومها المتمردين الحوثيين بالوقوف وراء العملية لكن الجماعة نفت ذلك، بينما أكدت مصادر قبلية أن الرهائن المخطوفين بعهدة قيادي حوثي، وجاءت المؤشرات لاحقاً لتؤكد مسؤولية الجماعة عن الحادثة. ولأن الجماعة حينها كانت لا تزال حديثة عهد بالاختطافات، لم تتمكن من الحفاظ على سلامتهم والمفاوضة بهم، حيث عثر على سبع جثث من المخطوفين التسعة بعد أيام من الحادثة، في منطقة "نشور" بصعدة، وهي من معاقل الحوثي، ومعروف أن الحوثيين يديرون مناطق سيطرتهم بقبضة حديدية. وانتهت هذه الحادثة المأساوية بدراما غريبة، حيث أعلنت القوات السعودية في مايو/آيار 2010، عن استعادة الطفلتين الألمانيتين، ولم يعلن عن كيفية استعادتهما، وممن، والمقابل؟ ولم تعلن عن عملية اختطاف جرت بعد هذا التاريخ في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، والسبب أن الجماعة أحكمت سوراً أمنياً على مناطق سيطرتها، وتطور الوضع بعدها ليصبح المواطن اليمني عاجزاً عن زيارة صعدة بدون إذن مسبق من الجهاز الأمني الخاص بالجماعة. بالإضافة إلى أن السفارات الأجنبية حذرت رعاياها من زيارة صعدة بعد هذه الحادثة كونها أصبحت خارج سيطرة الدولة باستثناء مناطق محدودة، ولأسباب أمنية كان يصعب على جماعة الحوثي اختطاف أجانب خارج مناطق سيطرتها. اتهامات خاطئة جاءت ثورة 11 فبراير/شباط 2011، ودخل الحوثيون صنعاء لأول مرة بعدد محدود من أتباعهم بدعوى الانضمام إلى ثورة الشباب السلمية، وشهدت هذه الفترة اختلالات أمنية لأسباب مختلفة. استغل الحوثيون هذا الفراغ الأمني، وقاموا بعملية اختطاف أجانب من وسط العاصمة صنعاء، وكانت الاتهامات توجه إلى تنظيم القاعدة، لأن جماعة الحوثي أجادت التمثيل في تلك الفترة بالظهور بمظهر الجماعة المدنية المظلومة. والتزمت حكومة الوفاق الوطني الصمت بناء على توجيهات عليا، وذلك حرصا من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على احتواء هذه الجماعة المسلحة واستيعابها، وجرها إلى مائدة الحوار. ففي ديسمبر/كانون أول 2012، اختطف مسلحون مواطنين فنلنديين هما (آتي كاليفا - 27 عاما)، وزوجته (ليلى كاليفا)، إضافة إلى نمساوي ثالث يدعى (دومينيك نيوفاير) من وسط صنعاء. لم تتبن قبيلة يمنية الحادثة، ومعروف عن القبائل اليمنية إعلان مسؤولياتها عن أي حادثة اختطاف تقوم بها وإعلان مطالبها، ولم يتبن تنظيم القاعدة العملية أيضا، ومعروف عن التنظيم عداوته للسلطات الحاكمة وتفاخره بمثل هذه المهمات، وعدم خوفه من التداعيات، وسرعان ما يظهر الضحية في فيديو مسجل يناشد دولته دفع الفدية لإطلاق سراحه. كانت جماعة الحوثي هي من تقف وراء العملية، بحسب إفادة مسئول أمني خاص، وهذا ما أكدته الأيام، فقد أعلنت سلطنة عمان في مايو/آيار 2013 عن نجاح جهودها في إطلاق سراحهم، ولم تعلن عن الجهة الخاطفة، وتربط السلطنة علاقة جيدة مع جماعة الحوثيين، وتقوم حاليا بالتوسط لإطلاق سراح مختطفين أجانب لديها، وتمكنت من إطلاق العشرات. وجاءت الحادثة الثانية في مارس/آذار 2014، حيث أعلنت الداخلية اليمنية الإفراج عن موظف إيطالي في الأمم المتحدة بعد خطفه لساعات في العاصمة صنعاء، لكنها لم تكشف عن هوية الخاطفين، أو دوافعهم، كما أنها لم تقدم الجناة للمحاكمة. عهد جديد سيطرت جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وأصبحت سلطة الأمر الواقع، وخلا لها الجو لممارسة المهمة القذرة والمربحة في آن، وفي كل مرة كانت وسائل الإعلام تطالع قراءها بأخبار عن اختطاف أو إطلاق سراح أجنبي معتقل لدى الحوثي. ولا توجد إحصائية دقيقة عن عدد الأجانب المختطفين في سجون الحوثيين، ولا إحصائية دقيقة عن عدد الأجانب الذين تم إطلاق سراحهم، فهناك تكتيم إعلامي في بعض الحالات ربما لإتاحة الفرصة للقنوات الدبلوماسية. لكن المؤكد هو أن ظاهرة اختطاف الأجانب تزايدت بشكل ملحوظ، وأصبح الحوثيون يتاجرون بهؤلاء الرهائن، دون أن تدرك الجماعة المسلحة أنها تحولت إلى سلطة أمر واقع وأن مهمتها باتت تقتضي الحفاظ على الأجانب الموجودين داخل البلد أو ترحيل من لا ترغب في وجودهم. بينما ظل المتكرر في كل عمليات الاختطاف التي مارستها الجماعة بحق الأجانب هو أنه يتم الإفراج عنهم بوساطة عمانية. ومن خلال متابعة محرر المصدر أونلاين لعمليات الإفراج فإن المرجح أن الدافع الرئيس لجماعة الحوثيين لممارسة الخطف هو مادي، فهناك ملايين من الدولارات تجنيها الجماعة من عملية اختطاف وإطلاق سراح هؤلاء الأجانب، وهذا يسري أيضاً على كثير من المواطنين اليمنيين الذين تختطفهم الجماعة وتحتجزهم في سجونها لفترات متفاوتة ثم يتم إطلاق سراحهم بعد عمليات تفاوض ومتابعة مضنية من قبل أهاليهم مقابل دفعهم مبالغ مالية وأحياناً يتم مبادلتهم بأسرى من عناصر الجماعة وقعوا في قبضة القوات التابعة أو المقاومة الشعبية المؤيدة للحكومة الشرعية. كما تتخذ جماعة الحوثيين من المختطفين وسيلة للضغط على حكومات بلدانهم لاتخاذ مواقف معينة خصوصاً وأن غالبية المختطفين الأجانب ينتمون إلى دول تربطها علاقات جيدة مع السعودية التي تقود حرباً ضد المتمردين الحوثيين منذ سنوات. ويحضر عامل الابتزاز تجاه المنظمات الأجنبية حيث أن بعض المختطفين يعملون في منظمات إنسانية وإغاثية، ففي حال لم تستجب المنظمة لمطالب الحوثيين يتم اعتقال أحد موظفيها للضغط عليها، وأصبحت المنظمات الدولية العاملة في صنعاء تدار عبر الحوثيين، وأجبرت على توظيف العشرات من أتباع الجماعة في إدارات حساسة. كشف حساب في إحصائية بسيطة لعدد الأجانب الذين اختطفتهم جماعة الحوثي حتى الآن رصد معد التقرير، عدداً يقترب من 80 مواطنا أجنبيا، وكثير منهم يحملون الجنسية الأميركية، إذا استثنينا المختطفين المصريين الذين جرى خطفهم دفعة واحدة. وإذا كان تنظيم القاعدة وهو المصنف عالميا في قائمة الإرهاب قد حصل من الحكومات الغربية على 66 مليون دولار مقابل إطلاق سراح عدد محدود من الأجانب خلال عام واحد وهو 2013، بحسب تقارير دولية، فكم المبالغ المالية التي يمكن أن يكون قد حصلت عليها جماعة الحوثيين جراء كل هذه العمليات؟ ففي فبراير/شباط 2015، احتجزت جماعة الحوثيين المواطنة الفرنسية (ايزابيل بريم)، وأطلقت سراحها في أغسطس/آب 2015م بواسطة عمانية، والملفت أن الخارجية العمانية قالت إن "الجهات المعنية في السلطنة وبالتنسيق مع بعض الأطراف اليمنية تمكنت من العثور على الرهينة الفرنسية في اليمن ونقلها إلى السلطنة تمهيداً لعودتها إلى بلادها"، وكلمة عثور توحي وكأنها تاهت في الطريق وفقدت الوجهة التي كانت تقصدها! بينما كانت الضحية الفرنسية اختطفت من صنعاء على يد رجال يلبسون زي الشرطة، وخطف معها مترجمة يمنية اسمها شيرين مكاوي، وأطلق سراحها بعد أسبوعين، والتي أشارت في تصريح صحفي لاحقاً إلى دفع فرنسا أكثر من 3 ملايين دولار مقابل إطلاق سراح بريم، لكن باريس نفت دفع فدية، واكتفت بشكر السلطان قابوس بن سعيد. وفي يناير/كانون الثاني 2015، أعلنت عمان عن وصول مواطنين إلى العاصمة مسقط، جرى نقلهما من صنعاء، أحدهما أميركي والآخر سنغافوري كانا مختطفين في اليمن، وأفرج عنهما بوساطة عمانية تلبية لطلب أميركا وسنغافورة، وفقاً لبيان مسقط، ولم يكشف عن أسمائهما، ولا متى تم اختطافهما، ولا من أطلق سراحهما؟ وفي يونيو/حزيران 2015م، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن دبلوماسيين أميركيين التقوا ممثلين عن جماعة الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط بهدف الضغط عليهم للإفراج عن رهائن أميركيين. وقالت الوزارة إن الصحفي الأميركي كيسي كومبز الذي كان يحتجزه الحوثيون وصل إلى مسقط وهو في حالة مستقرة. وفي سبتمبر/أيلول 2015، أكدت سلطنة عمان قيامها بوساطة أسفرت عن الإفراج عن ستة أجانب كانوا محتجزين في صنعاء منذ ستة أشهر، وهم أميركيان وثلاثة سعوديين وبريطاني واحد. والأميركيان بحسب وسائل إعلام أميركية هما سام فران، وسكوت داردن في الخامسة والأربعين من عمره، وخطف في مارس/آذار 2015 من صنعاء. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015، أوقفت مليشيا الحوثي الأميركيين "مارك ماكاليستر"، و"جون هامين"، قبيل مغادرتهما مطار صنعاء، بتهمة الاشتباه بنشاط "تجسسي" للرجلين اللذين كانا يعملان لصالح الأمم المتحدة. والملفت أن هذا الاشتباه التجسسي اكتشف في المطار قبيل مغادرتهما! وتهمة التجسس هي التهمة التي تلصقها مليشيات الحوثي لكل الأجانب المختطفين، وتلصق تهمة العمالة والإرهاب للمختطفين اليمنيين، بدون أدلة ولا محاكمة للمتهمين الذين مضى على بعضهم 4 سنوات في السجون، ولم يسمح لهم حتى بالتواصل مع أقربائهم أو علاجهم، وبعضهم ماتوا تحت التعذيب وبينهم أجانب. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أعلنت الخارجية الأميركية عن وفاة المواطن الأميركي "جون هامين" والذي كان محتجزاً لدى مليشيا الحوثي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015. وقال سجناء يمنيون وأجانب أفرج عنهم لاحقاً، إنه مات تحت التعذيب، بينما قال الحوثي إنه انتحر! وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قالت سلطنة عمان إنها استقبلت ثلاثة أميركيين كانوا محتجزين لدى جماعة الحوثيين. وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، اعتقل مسلحون في صنعاء الفرنسية التونسية الموظفة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر "نوران حواس"، وبعد مرور حوالي عام أطلقت سراحها في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بوساطة عمانية. ومحاكاة لتجارب القاعدة وداعش، ظهرت نوران في شريط فيديو في مايو/آيار 2016 وهي ترتدي لباساً برتقالياً ووراءها مسلح ملثم، وتناشد الحكومة الفرنسية بدفع الفدية ما لم سيتم قتلها. مع التأكيد على أن الجماعة لم تعلن رسمياً تبنيها لمعظم عمليات الاختطاف. وإلى جانب أنها في مرات عديدة تجعل قيادات تابعة لها تتفاوض لتسهيل عملية الإفراج وتحديد الفدية المطلوبة فإنها في كثير من الحالات تقف في الظل وتترك مسلحين يحظون برعاية رسمية من الجماعة لإدارة العملية وعند جهود الإفراج تلعب الجماعة، شكلياً، دور الوسيط. كيري
يرحب في أبريل/نيسان 2016، أكدت عمان أنها ساعدت في الإفراج عن مواطن أميركي كان مختطفاً لدى جماعة الحوثيين، بناءً على توجيهات من السلطان قابوس بن سعيد، وتلبية لطلب الحكومة الأميركية. وفي يونيو/حزيران 2016، أعلنت عمان الإفراج عن مواطن ألماني، وجرى نقله من صنعاء إلى مسقط بطائرة تابعة لسلاح الجو العماني، من دون ذكر أي تفاصيل عن الألماني أو الأطراف التي كانت تحتجزه أو أسباب ومدة احتجازه، واكتفت السلطنة بالقول إنها تفاوضت للإفراج عنه بطلب من ألمانيا ل " دواعٍ إنسانية". وفي سبتمبر/أيلول 2016م، اختطف مسلحون حوثيون مواطناً استرالياً يدعى (كريغ ماكليستر) من صنعاء، وهو مدرب كرة قدم، وظهر المواطن الاسترالي المخطوف في يناير/كانون الثاني 2017 في شريط فيديو وهو يقرأ بياناً والسلاح موجه إلى رأسه، وطلب من حكومة بلاده قبول طلبات خاطفيه بدفع المال. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016، حسب تتبع محرر المصدر أونلاين لأخبار الإختطافات وعمليات الإفراج أعلنت عمان عن نجاح وساطة قادتها في الإفراج عن أميركيين كانا محتجزين في صنعاء، وتم نقلهما على متن طائرة عمانية إلى مسقط. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أطلقت جماعة الحوثيين سراح المواطن الأميركي وليد يوسف بيتس لقمان، بوساطة عمانية. وقالت الخارجية العمانية إن الوساطة جاءت "لتلبية التماس الحكومة الأميركية الاستمرار في مساعدتها حول مواطنيها المتحفظ عليهم في اليمن"، بينما قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري: "نرحب بهذه البادرة الإيجابية من جانب الحوثيين، وما زلنا نطالب بالإفراج عن الأشخاص المحتجزين ظلماً في اليمن". وفي ديسمبر/ كانون الأول 2016، أكدت الخارجية المصرية اختطاف 49 مواطناً مصرياً على يد الحوثيين في محافظة الحديدة اليمنية، والمختطفون كانوا يعملون في عدة مهن حرة في المدينة منذ عدة سنوات، ولم يقف المصدر أونلاين على خبر عن مصيرهم بعد ذلك إلا أن المرجح أنه تم الإفراج عنهم بعد فترة وجيزة وتمكنوا من العودة إلى بلادهم. اختطاف ظريف لا تخلو الاختطافات من طرائف، ففي سبتمبر/أيلول 2017، اتهمت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، في بيان لها، عصابة مسلحة باختطاف المواطن الأميركي "داني لايون برش" (63 عاما) من أحد شوارع صنعاء، بينما أكد زملاء المختطف لوسائل إعلام خارجية أن مسلحين تابعين لجماعة الحوثيين ويتجولون على عربات مسلحة اختطفوه في وضح النهار. ومعروف أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي يدير مناطق سيطرته بالحديد والنار، ولهذا لم تسجل حتى اليوم أي حادثة اختطاف لأجنبي قامت بها قبيلة أو عصابة أو تنظيم متطرف في مناطق سيطرة الحوثيين الجماعة التي باتت تمسك بكل مفاصل القوة الحكومية والمجتمعية بما فيها عصابات الاختطاف وتهريب الممنوعات. وفي يوليو/تموز 2018، أفرجت ميليشيات الحوثي، عن المواطن الفرنسي "ماروك عبدالقادر"، الذي اختطفته في يناير/كانون الثاني 2016، من مطار صنعاء، وسلبته كل ما كان بحوزته ومارست ضده مختلف أنواع التعذيب والتي بدت آثارها على جسده. وأكد ماروك أن ميليشيات الحوثي كانت تعذبه وتحضر كاميرا وتطلب منه الاعتراف بأنه يعمل في الاستخبارات، وبعد قرابة عامين من اختطافه وسجنه وتعذيبه وتدخل فرنسا، أفرجت المليشيات عنه وأبقته تحت الإقامة الجبرية بصنعاء، وبعد التواصل مع الخارجية الفرنسية ودفع مبالغ مالية كبيرة للحوثيين منحته سلطات الجماعة تصريحاً للمغادرة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، أفرجت ميليشيا الحوثيين بوساطة عمانية، عن مواطن فرنسي، بعد 4 أشهر ونصف من اعتقاله، والفرنسي يدعى "آلان جوما" (54 عاماً) تم اعتقاله في ميناء الحديدة، إثر تعرض قاربه لمشاكل فنية. وتجنبت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية "أنييس فون" الرد على سؤال عما إذا كانت باريس تعتقد أن الحوثيين احتجزوه رهينة، لكنها أكدت وجود مواطنين آخرين يحتجزهم الحوثي. وفي كل عملية إفراج تحاول الجماعة المسلحة إظهار تصرفها كهدية تقدمها للخارج ويحتفي نشطاء يعملون لصالحها بعمليات الإفراج محاولين تقديم صورة جيدة عن الجماعة في أوساط النشطاء والمنظمات المدنية في اغرب الذي يتسامح مع ما تقوم به جماعة الحوثيين انطلاقاً من كونها تواجه المملكة السعودية التي يكنون مشاعر سلبية تجاهها. *المصدر اونلاين

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.