قررت المحكمة الجزائية الاستئنافية المتخصصة في اليمن تأجيل محاكمة خلية ال ( 36 ) عنصراً من عناصر القاعدة التي يطلق عليها اسم ( خلية تنظيم القاعدة في جزيرة العرب - بلاد اليمن )المتهمة باستهداف منشأتي النفط والغاز في منطقة صافر محافظة مأرب وميناء الضبة بمحافظة حضرموت إلى ال(9) من مارس القادم. جاء ذلك خلال أول جلسة استئناف للمتهمين في محاولة تفجير منشأتي الغاز الطبيعي بمنطقة صافر بمأرب وخزانات النفط بميناء الضبة بالشحر محافظة حضرموت في سبتمبر 2006م وبدت ملامح الدهشة على ممثل المدعي العام وكذلك هيئة المحكمة برئاسة القاضي محمد الحكيمي عندما قام أحد الأشخاص في قاعة المحكمة بالتعريف بنفسه أنه ( جبر البناء ) ما جعل ممثل المدعي العام وهيئة المحكمة تطلب منه إثبات هويته وهو ما جعل ( جبر البناء ) يتقدم ببطاقته الشخصية إلى هيئة المحكمة للتعريف بنفسه قائلاً : " أنا جبر البناء وحكم علي بالسجن مدة عشر سنوات في هذه القضية وفي قضية أخرى حكم علي بثلاث سنوات سجن وأنا مظلوم ولم أقم بارتكاب أي جريمة لا في اليمن ولا في أميركا وهربت من سجن الأمن السياسي وسلمت نفسي للرئيس علي عبد الله صالح ". حضور جبر البناء أحد أهم عناصر القاعدة الفار من معتقل المخابرات والمتهم بالتخطيط في هذه القضية والمطلوب أمريكياً ، قاعة المحكمة فاجأ ممثل المدعي العام وأثار دهشته ، لما يواجه ( البناء ) من حكم غيابي ابتدائي يقضي بالسجن مدة عشر سنوات ، لكنه تمكن من مغادرة القاعة بعد انتهاء جلسة المحاكمة برفقة أربعة أشخاص دون أن يعترضه أحد. يذكر أن محكمة البدايات أصدرت في 7 نوفمبر 2007 أحكاماً على هذه المجموعة بالسجن تتراوح ما بين عامين و 15 عاماً وذلك بعد أن أدانتهم بالمشاركة بالإعداد والتحضير للهجمات الانتحارية التي استهدفت المنشآت النفطية في مأربوحضرموت في سبتمبر من العام قبل الماضي. وقضى منطوق الحكم الذي تلاه القاضي رضوان النمر بالحبس مدة خمسة عشر عاماً لكل من ناصر عبد الكريم الوحيشي وإبراهيم عبد الله هويدي وقاسم مهدي الريمي الذين وصفهم ممثل المدعي العام بالمدبرين الرئيسيين لتلك الهجمات بالإضافة إلى حمزة سالم القعيطي. وكان ممثل المدعي العام قد وجه لأفراد المجموعة ال36 في 3 مارس الماضي تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية بهدف الإخلال بالأمن وتعريض سلامة المجتمع ومنشئاته للخطر بأن اتفقوا على مهاجمة الأجانب المقيمين في اليمن ونزلاء فندق شهران والساكنين في المجمع السكني المجاور لفندق رماده حده من اليمنيين والأجانب وهيئة رجال الأعمال اليمنيين وإحداث انفجارات بالمنشئات الحيوية ذات النفع العام ، وأعدوا الوسائل اللازمة من متفجرات وسيارات مجهزة بمواد متفجرة وأسلحة واستئجار محلات ومنازل وسيارات نقل بلوحات معدنية مزورة وأجهزة اتصالات وأقنعة وملابس نسائية وأدوات تنكرية وقاموا بالمسح والرصد للأماكن والمواقع المستهدفة. جدير بالذكر ان جبر البنا (39 عاما، أمريكي الجنسية من أصل يمني) يعده مكتب التحقيقات الفيدرالية الداعم الأساسي لخلية لاكاوانا، وواحداً من اخطر ستة من عناصر تلك الخلية الذين تلقوا تدريبات في معسكرات القاعدة بأفغانستان مما دفع واشنطن إلى رصد مكافأة بمبلغ 5 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود للقبض على البنا.