صنعاء: لحظة حاسمة في شارع خولان .. وبشرى سارة لاهالي حي السنينة!    بهدف قاتل.. أوساسونا يهزم ريال مدريد (2-1) في الليغا    توزيع سلال غذائية في سقطرى بدعم سعودي    حماس تعلّق على تصريحات السفير الأمريكي    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    ملتقى أبناء حزم العدين يكرم حافظات للقرآن وأوائل الحلقات في مخيمات النزوح بمأرب    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة لقائد الثورة 1447ه    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    هيئة المواصفات تطلق حملة رمضانية لحماية المستهلك    الهيئة العامة للزكاة تطلق مشاريع إحسان بقيمة 26 مليار ريال    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    رصاصة مجلس العليمي تقتل المعلم عبدالسلام الشبحي... دماء المدنيين على طريق المظالم    متحدث المجلس الانتقالي: الوهم بات يتحكم في قرارات رشاد العليمي وفريقه وداعميه من إعادة احتلال الجنوب    انفجار عبوة ناسفة يستهدف طقماً عسكرياً في سيئون    فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    بموجة تدفق جديدة.. وصول 120 مهاجرا أفريقيا لسواحل محافظة شبوة    عدن.. قوة مشتركة تنفذ حملة مداهمات وتعتقل عناصر محسوبة على الانتقالي    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بورصة مسقط تنهي أسبوعها على ارتفاع    الارصاد: إستمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على أجزاء واسعة من المرتفعات والهضاب والصحارى    مصادر: نقاش واسع حول استحداث محافظة جديدة جنوب اليمن    استهداف طقم عسكري بعبوة ناسفة في وادي حضرموت    مركز الأمل يعلن تسجيل 1967 إصابة جديدة بالسرطان في تعز خلال 2025م    طالبان تقر قانوناً يجيز ضرب الزوجات والأطفال    كلاسيكو السعودية.. الهلال يواجه الاتحاد    بشكل مفاجئ.. نيمار يعلن عن موعد اعتزاله كرة القدم    52 شهيداً وجريحاً في حصيلة غير نهائية لاستهداف العدو الصهيوني مباني سكنية في لبنان    مع استمرار الكتلة الهوائية الباردة..توقعات الطقس حتى نهاية فبراير    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    قرعة بطولة أوسان الرمضانية تجمع شباب اليمن في مصر بمجموعتين قويتين ومواجهات مرتقبة في الافتتاح    عدن على صفيح ساخن... أين موقف ممثلي الجنوب أبوزرعة والصبيحي في مجلس القيادة؟    الحالمي يتفقد جرحى أعمال القمع والتنكيل التي استهدفت الوقفة الاحتجاجية السلمية بالعاصمة عدن    مركز الغسيل الكلوي بإب يتسلّم أكبر محطة غسيل كلوي    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    مرايا الوحي - (المحاضرة الرمضانية - 3) للسيد القائد    أين كانت قبائل الصبيحة عند غدر الإخوان بمحمود الصبيحي؟    سقوط الوصاية والاحتلال اليمني في الجنوب... لحظة انكشاف أخيرة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القمة اليمنية-المصرية لماذا؟!
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 10 - 2008

حوالي ستين باخرة وسفينة تم اختطافها هذا العام من قبل قراصنة صوماليين والعمليات في تزايد مستمر على المياه في عدن، وإذا كانت عوائد هذه الأعمال الهمجية كغنائم قد وصلت إلى ثلاثين مليون دولار ، فإن الجزء الكبير من هذه الغنائم يذهب لتطوير قدرات القراصنة...
والسؤال الذي يفرض نفسه إزاء هذه الظاهرة هو من المستفيد من وراء أعمال القرصنة؟.. الواقع أن طموحات دول في المنطقة مثل إيران، والولايات المتحدة الأميركية تشتغل على هذا الجانب بقدر كبير من الأهمية، لإيجاد فوضى في الحياة الإقليمية تخول للدولتين التدخل السافر تحت ذريعة تأسيس الممر البحري للسفن التجارية وغيرها.
وإذا كان هذا هو الهدف الأميركي الذي يستخدم كذريعة لتدخل سافر في بسط النفوذ والهيمنة على باب المندب في البحر الأحمر كممر يؤدي إلى قناة السويس فإن استغلال إيران لهذا الحماس الأميركي يجعلها نشطة في إيجاد تحالفات تدعم هذه القرصنة وتزيد من رقعة إتساعها لضرب المصالح المصرية "عائدات قناة السويس" من جهة، ومن أجل أحداث فوضى أمنية كهدف تسعى إلى تحقيقة إيران التي صرح قادة سياسيون لها أنهم سيجعلون الخليج العربي مضطرباً أمنياً ولكن ليس قبل البحر الأحمر ليكتمل "سيناريو" التدخلات الخارجية على دول المنطقة.
وإزاء خطورة هذه الأوضاع تأتي زيارة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى جمهورية مصر العربية بأجندة واضحة محددة حيث يؤكد المحللون السياسيون أن من أهم الملفات المطروحة على القمة المصرية اليمنية للمباحثات واتخاذ معالجات جديه بشأنها هي أعمال القرصنة في مياه البحر الأحمر.. وهنا تأتي ضرورة التنسيق بين البلدين للحد من هجمات القرصنة الصومالية، وتفويت المشروع الفارسي الأميركي الذي يستهدف شرعنة الوجود العسكري للولايات المتحدة الأميركية، وضرب المصالح الاقتصادية لجمهورية مصر إذا ما أدركنا أن من نتائج أعمال القرصنة أنه يؤدي إلى تراجع كبير في معدلات العبور إلى قناة السويس وارتفاع كبير على نسبة التأمين للسفن التي تمر من ذات الخط.
وإذ كانت بلادنا تمتلك سواحل كبيرة على مياهها الإقليمية وموانئ كثيرة فإنها الأقدر على تقديم كامل الدعم للقضاء على القرصنة فيما لو أن هناك مساع جدية من قبل الدول الأورو - أميركية التي تذهب في أحد أهم حلولها إيجاد صيغة قرار يصوت عليه يشرعن للوجود الأجنبي وإن كان متواجداً اليوم بصورة غير شرعية، ومع ذلك يتساهل أو يغض الطرف عن أعمال القرصنة ويسندها في كثير من الأحيان.. وإلا ماذا يعني رصد السفن الحربية الأميركية للسفينة الأوكرانية من بداية اختطافها حتى اللحظة، ولا يتخذ حيال ذلك أي شيء؟!!
الأمر وأضح وجلي تمكين القوى الأجنبية من التدخل والهيمنة العسكرية بصورة شرعية بذريعة القضاء على القرصنة..
ولا شك أن القمة اليمنية المصرية تدرك أهمية هذا المخطط وضرورة تفاديه وتجاوزه من خلال معالجات صحيحة وواقعية، فاليمن هي البلد الأول من الدول المطلة على البحر الأحمر القادرة على حمايته إذا ما توفرت لها الإمكانيات اللازمة لذلك..
والواقع أن رغبة صهيو - أميركية تسعى إلى إيجاد اضطرابات أمنية على باب المندب في البحر الأحمر وتدعوا في ذات القوت إلى البحث عن أماكن عبور أخرى جديدة..
والغرض من كل ذلك الحد من المداخيل التي تحصل عليها مصر من قناة السويس وإثارة مشاكل لصالح إيران التي تراهن في تنامي تهديدها ومخاطرها على إقلاق الأمن في الخليج العربي والبحر الأحمر، وهو أمر لا نستغرب له إذا ما تذكرنا تصريحات وزير الدفاع الإيراني قبل شهرين في هذا السياق، والذي أكد على استهداف مياه الخليج، وما يجري على البحر الأحمر جزء من هذا "السيناريو" المتعدد الأطراف الذي نرى بوادر تشكله تلوح في الأفق، مما يستدعي الوقوف بجدية أمام هذا الملف الأمني.. ويقيناً أن القمة المصرية اليمنية اليوم ستقف بمسؤولية أمام أعمال القرصنة، وتجد حلولاً ناجعة تفشل رهانات الأعداء، والمباحثات التي تلقي الضوء على هذا الملف وتضعه في سلم الأولوية إنما تعبر عن وعي القيادتين السياسيتين في اليمن ومصر بمخاطر التداعيات الأمنية على المياه الإقليمية في البحر الأحمر وما يجر ذلك من تبعات اقتصادية وسياسية لصالح قوى طالما ساعدت الإرهاب ودعمته وأدانته في آن واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.