غارات جوية للتحالف تستهدف اجتماعا للحوثيين وسقوط قيادات رفيعة من بينهم مقربون" لعبد الملك الحوثي"    إسقاط طائرة تجسسية في مأرب    تظاهرة شعبية حاشدة في تعز تطالب برحيل هادي والحكومة    اليمن يسجل تسع وفيات و54 إصابة جديدة بكورونا خلال الساعات الماضية    ارتفاع ضحايا هجوم الحوثيين على منزل محافظ مأرب    رونالدو يخطط لمحطته الأخيرة ويحدد خطوته المقبلة    عقب اتهامها بجريمة شرف... 3 أخوة يقتلون شقيقتهم في صنعاء ويدفنونها بذمار والبخيتي يعلق    قصف صاروخي حوثي يستهدف معسكرًا للقوات الحكومية وسقوط قتلى وجرحى    طارق صالح يؤكد وصول 300 خبير أجنبي إلى اليمن والقبض على سفينة في ميناء الحديدة.. وماذا وُجد بداخلها    لجان المقاومة: الضفة المحتلة مخزون لا ينضب من الفعل المقاوم والثورة    تفاصيل قائمة المهن التي اعفت عنها الجوازات السعودية من نظام الكفيل في المملكة    انخفاض اليورو إلى ما دون مستوى 85 روبلا للمرة الأولى منذ يوليو 2020    لاعب إنجليزي ينقذ فريقه من الخسارة بهذه الحيلة الغريبة    مئات المستوطنين الصهاينة يقتحمون "الأقصى" وقوات الاحتلال تعتقل شابا من باحاته    مسؤول افغاني يكشف تفاصيل ظهور صور لآثار فرعونية مثيرة للجدل في أفغانستان    امرأة متحولة جنسيا تدخل برلمان ألمانيا لأول مرة في العالم    ريال بيتيس يفوز على خيتافي بثنائية في الدوري الإسباني    أسعار النفط تواصل ارتفاعها لليوم الخامس على التوالي    ظهور هذه العلامات على الأيدي تكشف إصابتك بمرض خطير    بسبب عقوبة كومان..شرودر يقود برشلونة أمام ليفانتي    في واقعة تثير الاستغراب.. موظفة مطعم تطرد نيكولاس كيدج إلى الشارع    فوز الحزب الاشتراكي في انتخابات ألمانيا    "صغر بن عزيز" يتوعد الحوثيين ب"ضربات مفاجئة لن يتعافوا منها أبدًا"    آرسنال يسحق توتنهام    منظمة اليونسكو تعلن اختيار أكرا عاصمة للكتاب لعام 2023    تركيا: اكتشاف فسيفساء هي الأقدم في منطقة البحر المتوسط    العثور على مجموعة من أقدم العملات الرومانية على الساحل الشرقي لإسبانيا    الشيخ / حميد الاحمر يرثي نجله الفقيد محمد    أحداث وقعت في سنة 89 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    فوضى في السودان وتصاعد الخلاف بين شركاء السلطة    محافظ مأرب: تاريخ مليشيا الحوثي مليء بإبادة من يختلف معهم ولا تؤمن إلا بالدمار وتحمل مشروع وهوية خارجية يختلف عن الهوية اليمنية    هجمات انتحارية واستماته حوثية للتقدم والسيطرة على جبهة "ملعاء" بعد ما حدث قبل ساعات    بصوت تغالبه الدموع.. ماجدة الرومي تتحدث عن واقعة سقوطها على المسرح    تقرير : سولسكاير يتحدى رونالدو لفرض كلمته في مانشستر يونايتد    رئيس الجمهورية يطلع من محافظ مأرب على مستجدات الوضع في المحافظة    شبوة: تنظيم الإخوان المحتل يساوم المعلمين على رواتبهم    فقر وجوع وانهيار اقتصادي ...    البنك المركزي .. إنكم تهدرون الوقت الثمين    " #الهند_تقتل_المسلمين ".. شاهد الشرطة الهندية تقتل الملسمين وتدوس على جثثهم (فيديو)    ورد للتو...قصف مدفعي واشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين في لحج    ورد للتو : قصف مدفعي واشتباكات عنيفة بين الجيش والحوثيين في لحج    البخيتي يطالب بإخراج جثة فتاة من القبر ويتهم أقاربها بممارسة هذا الشيء معها قبل وفاتها ودفنها سراً !    خليفة الإنسانية تمد المنطقة الشرقية في سقطرى بالغاز المنزلي    "فرانس 24" تكشف عن آخر مستجدات المعارك في مأرب.. فهل سيسيطر الحوثيون على المدينة؟    صنعاء .. مثقفون يزورون اضرحة الشهداء المصريين    عدن .. إيقاف التحويلات المالية الداخلية عقب تدهور قيمة العملة اليمنية    نفاد الوقود في آلاف المحطات ببريطانيا بسبب "تهافت السائقين"    السعودية: القبض على ثلاثة مواطنين ارتكبوا جريمة تحرش بفتاة    "يزعم تسجيلهم بمؤسسات خيرية "...القبض على متهم بالنصب على المواطنين في عدن    حادث مروري مروع بسقوط سيارة من منحدر جبلي يسفر عن 17 ضحية غرب العدين    في حفل تخرج أكثر من 700 طالب وطالبة من جامعة العلوم والتكنولوجيا    صنعاء: طوابع جديدة لباصات الاجرة في 24 فرزة    عدن على صفيح ساخن والوضع قيد الانفجار (تفاصيل)    "بلدي اليمن الواحد" .. شباب مغتربون يبدعون في اغنية للوطن (فيديو)    بعد انهيار الريال اليمني.. هذا ما حدث اليوم وأمس    مناقشة الاستعدادات للاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف بالحديدة    وداعاً فلذة كبدي    أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"أنت ما بتصليش ليه؟؟"
نشر في أخبار اليوم يوم 30 - 03 - 2011

لعل الحديث عن الصلاة في هذا الزمان أمر رجعي وتطرف ديني , أو حديث ممل , أو ربما قال البعض : نحن في أزمة , بل العالم كله في أزمة والوقت غير مناسب للحديث عن الصلاة.
ولكني بحثت فلم أجد انسب من الحديث عن الصلاة , فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة و قال " أرحنا بها يا بلال"، أما نحن فنفزع إلى سجارة, أو أغنية, أو مسرحية, أو اتصال بصديق.
فالصلاة عماد الدين وصلة بين العبد وربه وهي الفرق بين الكفر والإسلام، وقد شرعها الله تعالى ولم يجعل لتركها عذرا , وجعل لكل حدث أو مناسبة صلاه , فصلاة الخوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة
وكيف لطالب لا يداوم في المدرسة يرجو أن ينجح آخر السنة، وما أغبى ذلك المرابط في ميادين التغيير والتحرير لينال الشهادة أو يحقق النصر وهو لا يصلي, يذكرني بصديقتي التي كانت تسارع للذهاب إلى الجامع لتصلي التراويح ولا تصلي العشاء.
ولعل سوء أحوالنا وفساد ذات بيننا سببه التهاون في أمر الصلاة , فكم من مسلم بالهوية لا يعرف للمسجد طريقاً
ويسمع نداء الله اكبر مجلجلا وكان الأمر لا يعنيه، وفي حواري مع شاب تارك للصلاة وضع النقاط على الحروف قائلاً : السبب أهلي ورفاق السوء ودائماً وأبداً نجد هذين السببين هما وراء كل المصائب والرزايا
تهاونا في الصلاة حتى أصبح تركها أمراً غير مستغرب، بل أصبح الغريب هو المداومة عليها.
ومن النادر جداً أن تجد رجلاً قلبه معلق بالمساجد , لكنك ستجد من قلبه معلق ببنت الجيران , ومعلق بالأغاني والأفلام والمسلسلات , ومعلق بالأموال والعقارات , ومعلق بحب الدنيا والشهوات.
أنت مابتصليش ليه:
ومما يحز في النفس أن تجد أديباً ومثقفاً ودكتوراً جامعياً لا يصلي ,وهذا هو الجهل بعينه , فعلم لا يقود إلى الله ولا يوصل العبد بربه ليس بعلم" وإنما يخشى الله من عباده العلماء" وكثيراً ما اسمع قول قائل : فلان ما شاء الله عليه كل الصفات الحلوة فيه " غير عيب واحد , ما يصليش"
وهل بعد ترك الصلاة عيوب , وأي عيب اكبر من ترك الصلاة؟
وكيف لمن لا يعرف حق ربه الخالق المنعم المتفضل أن يعرف حقوق الناس ونعود للمدرسة لنضرب بها الأمثال , فالطالب الذي يداوم على الحضور إلى المدرسة وان كان مهملاً أو مقصراً أو مشاغباً إلا أن فرصة نجاحه موجودة ولو "بالدهفة" , بعكس الذي سجل ولم يداوم على الحضور مهما كان مثقفاً أو يقرأ ويطالع فمن المستحيل أن يحصل على شهادة أصلاً.
وما أجمل تلك الكلمات التي قالتها عجوز طاعنة في السن لشباب يجلسون على الأرصفة يمضغون القات ويسمعون المنادي للصلاة يقول الله اكبر ولا يجيبون داعية " لو صيحت لواحد واتصانجك تزعل وإلا لا؟ قال لها الشباب : أيوة نزعل
قالت : الله يصيح لكم ليش ما تجاوبوه؟
فعلا لماذا لا يجيب البعض داعي الله ؟ أو كما قال الشيخ محمد حسين يعقوب في إحدى محاضراته: أنت مابتصليش ليه؟ هو عملك إيه ؟
اللي مابيصليش الحائض والنفساء وأنت إيه؟
صلي بدون خشوع:
يقول البعض كيف أصلي ولا يوجد خشوع ؟ نقول له الخشوع ليس من أركان الصلاة , والصلاة مفروضة عليك بخشوع أو بغير خشوع , لأنها تسجيل حضور يومي , كالطالب تماماً مطلوب منه المداومة والحضور اليومي " بنفس أو بغير نفس" وإلا فإن الإدارة ستضطر لفصله من المدرسة، ولذلك من رأيتموه يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان.
وما أجمل ما قاله احد الصالحين" ظللت أقود نفسي إلى الله عشرون سنة وهي مرغمة حتى أتته وهي راغبة"
فالمداومة على الصلاة ستجلب الخشوع , ومن عجائب ما سمعت أن بعض الفتيات لا يصلين ؟ أتدرون لماذا ؟ حتى يصيب السواد ركبتيها من اثر السجود؟
وإذا حضرت عرساً أجد الأغلبية العظمى لا تقوم للصلاة بحجة لا يقبلها عقل، فكل المعازيم معذورات؟
حالنا مع الصلاة:
يقول الشيخ خالد الراشد :
حالنا مع الصلوات ..يُبكي العين ..ويُدمي القلب ..ويقطّع الجبين ..
انقسم المسلمون مع صلاتهم إلى ثلاثة أقسام :
قسم :لا يصلي ..ولا يركع ..ولا يسجد ..لا بالليل ولا بالنهار ..أسماؤهم عبد الله، وعبد الرحمن..كذبوا والله ..كذبوا والله .. لو كانوا عبيداً لله ما خالفوا أوامر الله { أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ، لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } ..
قسم لا يركع، ولا يسجد ..وهم كثير ..امتلأت بهم البيوت ..وانتشروا في الطرقات ..تراهم في المجمعات ..وأوقات الصلوات ..يغدون، ويروحون ..كأنَّ الأمر لا يعنيهم ..
وقسم ثاني : هم أيضاً كثر ..يقدمون، ويؤخرون ..ينامون، ويتكاسلون ..يلعبون، ويلهون ..
إن استيقظ من نومه ..صلى ..إن انتهى من لعبه ..صلى ..إن انتهى من أكله وشربه ..صلى ..
تناسوا أنَّ الله قال :{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } ..تناسوا أنَّ الله قال :
{ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } ..تناسوا أنَّ الله قال :
{ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } ..
لو أنك موظفاً في شركة من الشركات،أو مؤسسة من المؤسسات، ودوامها يبدأ في السابعة صباحاً ..
فإذا بك في اليوم الأول تأتي بعد عشرين دقيقة من مرور الوقت، ويستقبلك الرئيس .. سيغض الطرف عنك ..
فإن جئته في اليوم الثاني سيخاطبك ويقول لك : إنَّ نظام المؤسسة ودوامها يبدأ في الساعة السابعة، لا في السابعة والنصف ..ثم إذا تكرر التأخر ستُعطى إنذاراً شفهياً، أو إنذاراً خطياً ..فإذا تكرر منك التخلف والتأخر ؛ فلا مكان لك في تلك المؤسسة ..هذه مؤسسة، وشركة من الشركات ..
قسم ثالث :
وهم قلة قليلة ..-مقارنة إلى تعداد هذه الأمة ..أمة المليار ؛ أو ما يزيد ..تريد تشهد هذه القلة !..
أشهدها في صلاة الفجر ..اشهد صلاة الفجر مع الجماعة حتى ترى عجب العجاب ..ترى أنَّ آلاف مؤلفة بل ملايين ..تغط في سبات عميق ..وقلة قليلة هي التي ..انتصرت على فرشها، وعلى شهواتها، وانطلقت تجيب منادي الله ..ينطلق أذان الفجر في الرابعة وسبع دقائق ..اخرج إلى الشارع ..اخرج حتى تعرف مقدار المأساة !..
فلا تكاد ترى سيارةً تتحرك ..لا تكاد ترى إنسان يسير ..ادخل المسجد ..ترى آباءاً، وكباراً في السن ..وقلة قليلة من الشباب الذين هداهم الله ..والبقية الباقية ..تغط في سبات عميق ..والبقية الباقية ..تغط في سبات عميق ..
ثم اخرج بعد صلاة الفجر بساعة ..وانظر إلى الناس ..قد ملئوا الطرقات والتقاطعات،وانتشروا في مناكب الأرض يطلبون الدنيا ..ما كأنَّ الله قبلها بساعة ناداهم مناديه :
الصلاة خير من النوم ..وواقع حال كثير من الناس يقول : النوم خير من الصلاة ..
قل لي لماذا لا تصلي؟؟
إليك يا من أضعت مفتاح الجنة وأنت ترجو دخولها أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مفتاح الجنة الصلاة".
يا من يناديك الله بكل جلاله وعظمته خمس نداءات في اليوم والليلة " عبدي هلُم إلى لقائي" فتأبى إلا أن تتجاهله
أأصابك الوقر في أذنيك ؟
يقول تعالى: "وان تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون " .
والله لو ناديت حبيباً إلى قلبك وتعمد عدم إجابتك لمللت منه وانقطع حبل الود بينك وبينه بل ربما تحملك العزة بالنفس على الانتقام منه، فهل ترضى أن يقطع الله حبل الود الذي بينك وبينه أم انك تستعجل انتقامه منك
" افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون".
قل لي لماذا لا تصلي
يا ناسي الصلوات قل لي
إن الحياة بلا صلاةٍ
موتٌ فيا مسكين صلي
تشتاق أن تلقى وجوهاً
للناس من جارٍ وخلِ
وتفر من لقيا مليكٍ
هو صاحب الأجل
بالله ما ألهاك عنها
اشُغلت بالفاني الأقل
ترجو الجنان بغير قربى
تخشى العذاب ولا تصلي
أخي أجب داعي الله
وأقم الصلاة وصل قبل أن يصلى عليك
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.