أطلقت القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإيرانية، اليوم، مناورات واسعة تحت عنوان «السيطرة الذكية على مضيق هرمز»، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الاستخبارية والتصدي لأي تهديدات محتملة في الممر البحري الأكثر حساسية عالميًا. وبحسب ما بثه التلفزيون الإيراني، فإن التدريبات تركز على تكتيكات الرصد والمواجهة السريعة، بما يضمن حماية خطوط الملاحة وتأمين المصالح الاستراتيجية لإيران في الخليج. وتأتي هذه المناورات في توقيت بالغ الدقة، إذ تتزامن مع الاستعداد لانطلاق الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، المقررة غدًا في جنيف بوساطة عُمانية، بعد أن استضافت مسقط الجولة الأولى مطلع الشهر الجاري. وكان قائد البحرية الإيرانية، الأدميرال شهرام إيراني، قد شدد في تصريحات سابقة على أن قواته تتابع تحركات "الأعداء" على مدار الساعة، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بأي تهديد يمس أمنها القومي أو سلامة شعبها. ويرى مراقبون أن المناورات تحمل رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة، فهي من جهة تعكس استعداد إيران لمواجهة أي تصعيد في مضيق هرمز، ومن جهة أخرى تمثل ورقة ضغط إضافية على طاولة المفاوضات مع الولاياتالمتحدة.